من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الرحمن بن بشير
أو بشر، الأنصاري.
ذكره الباورديّ، وابن مندة، وأخرجا من طريق سيف بن محمد، عن السري بن يحيى، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن بشير، قال: كنّا جلوسا مع النبيّ إذا قال: «ليضربنّكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله». فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللَّه؟ قال: لا.
فقال عمر: أنا هو يا رسول اللَّه؟ قال: «لا، ولكن خاصف النّعل».
فانطلقنا فإذا عليّ
يخصف نعل رسول اللَّه ﵌ في حجرة عائشة، فبشّرناه.
قال ابن مندة: أظنه عبد الرحمن بن أبي سارة، وما ظنه ببعيد، وإن كان حديث الآخر جاء من طريق السري عن الشعبي عنه.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن بشير حديثا آخر، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النّار إلا عابر سبيل».
وظن بعضهم أنه عبد الرحمن بن بشير بن مسعود، [وليس كذلك، فإن ذلك تابعي، يروي عن أبي مسعود]، وربما جاءت الرواية عنه مرسلة، كما سأبين في القسم الرابع، وهذا صرح به كان جالسا عند النبيّ ﷺ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع