من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الرحمن بن قرط
الثّمالي الحمصي.
قال ابن معين، والبخاريّ، وأبو حاتم: كان من أهل الصفة. وقال ابن عبد البر: أظنه أخا عبد اللَّه بن قرط. سكن الشام، عداده في أهل فلسطين، كذا قال.
قال هشام بن عمار في فوائده: حدثنا عثمان بن علاق، عن عروة بن رويم، قال: كان
ابن قرط واليا على حمص في زمان عمر، فبلغه أن عروسا حملت في هودج ومعها النيران، فكسر الهودج، وأطفأ النيران، ثم أصبح فصعد المنبر، فقال: إني كنت مع أهل الصفة وهم مساكين في مسجد النبيّ ﷺ، وإنّ أبا جندل نكح أمامة فصنع طعاماً فدعانا فأكلنا، فاستشهد أبو جندل بعد ذلك وماتت أمامة.
وروى البخاريّ، وابن السّكن، من طريق سكين المؤذن، حدثني عروة بن رويم، عن عبد الرحمن بن قرط- أنّ رسول اللَّه ﵌ ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم، جبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات السبع، فلما رجع قال: «سمعت تسبيحا في السّماوات العلا ... » الحديث.
وأخرجه سعيد بن منصور: عن سكين، لكن أرسله.
وقال هشام بن عمار في فوائده: حدثنا سكين، فأفرده، أنّ عبد الرحمن بن قرط صعد المنبر، فرأى أهل اليمن وقضاعة عليهم المعصفر والمزهر ... فذكر القصة. وفيه قوله: إنما قامت النعمة على المنعم عليه بالشكر.
وزعم العسكري أنه روى عن النبيّ ﷺ مرسلا، ولم يلقه، فوهم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع