من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبيد الله
بن [عبد بن أبي مليكة] زهير بن عبد اللَّه بن جدعان القرشي التيمي، والد الفقيه عبد اللَّه بن أبي مليكة.
ذكره أبو علي الغسّانيّ في حواشي الاستيعاب، وقال: له صحبة، لكنه نسبه لجده، فقال: عبيد اللَّه بن أبي مليكة، وهو الّذي أعتمده المزّي في التهذيب أن أبا مليكة جدّ الفقيه عبد اللَّه. وأما ابن الكلبي وابن سعد وغيرهما فأدخلوا بين عبد اللَّه وأبي مليكة عبد اللَّه، وهو المعتمد.
وذكره الفاكهيّ في كتاب مكة خبرا يدلّ على أن له صحبة، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، أنبأنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج: سمعت ابن أبي مليكة يقول: مرّ عمر في أجناد، فوجد رجلا سكران، فطرق به دار عبد اللَّه بن أبي مليكة، وكان جعله يقيم الحدود، فقال: إذا أصبحت فاجلده.
قلت: لا يقيم عمر ﵁ من يقيم الحدود حتى يكون رجلا، [وعمر عاش بعد النبيّ ﷺ ثلاث عشرة سنة تنقص قليلا] فيكون عبد اللَّه أدرك من الحياة النبويّة ما يكون به مميزا، وهو قرشي من أقارب أبي بكر الصديق.
ثم وجدت له حديثا
أورده أبو بشر الدولابي في الكنى، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عيينة، عن ابن أبي مليكة- أنّ أباه سأل النبيّ ﷺ عن
أمه، فقال: يا رسول اللَّه، كانت أبر شيء وأوصله وأحسنه صنيعا، فهل ترجو لها؟ قال:
«هل وأدت؟» قال: نعم. قال: «هي في النّار».
وهذا لو ثبت لكان حجّة، لكن أخشى أن يكون ابن أبي ليلى وهم فيه، فإن الحديث محفوظ من طريق سلمة بن يزيد، قال: ذهبت أنا وأخي إلى النبيّ ﷺ فقلنا: إن أمنا مليكة كانت ... فذكر الحديث.
ويحتمل التعدد.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع