تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عمرو بن حريث (٢)

آخر.

فرّق أبو يعلى بينه وبين الأول، ونقل عن أبي خيثمة أنّ له صحبة.

وقال ابن الأثير: لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروي عنه المصريون، وهو كوفي، ظنّاه غير الأول.

قلت: وظنّهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره. وأما الصحبة فمختلف فيها، وقد قاله صالح بن أحمد بن حنبل في المسائل.

قلت: لأبي عمرو بن حريث الكوفي: هو الّذي يحدّث عنه أهل الشام؟ قال: لا، هو غيره.

وأخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أيوب: حدثني أبو هانئ، حدثني عمرو بن حريث، وقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما خفّفت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك».

وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه.

ومقتضاه أن يكون لعمرو صحبة. وقد أنكر ذلك البخاري، فقال: عمرو بن حريث روى عنه حميد بن هانئ مرسلا. وقال: روى ابن وهب بإسناده إلى عمرو بن حريث، سمع أبا هريرة.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حديثه مرسل. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين:

تابعي، وحديثه مرسل، واللَّه أعلم.

وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» عن حيوة بن شريح، عن أبي هانئ: سمعت عمرو ابن حريث وغيره يقولان: إنما نزلت هذه الآية في أهل الصّفة: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ، وذلك أنهم قالوا: لو أنّ لنا الدنيا؟ فتمنّوا الدنيا، فنزلت.

قال ابن صاعد- عقب روايته في كتاب الزهد: عمرو هذا من أهل مصر، ليست له صحبة، وهو غير المخزومي.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه عمرو، بفتح العين وسكون الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.