من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عنمة الجهني
ويقال المزني، قاله ابن يونس في ترجمة أبيه إبراهيم بن عنمة من تاريخ مصر، فقال: لأبيه صحبة.
وقال ابن ماكولا: هو بنون بفتحتين، وخطّأ ابن الأثير أبا نعيم حيث ذكره بسكون المثلثة.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق رفيع بن خالد، عن محمد بن إبراهيم بن غنم الجهنيّ، عن أبيه، عن جده، قال: خرج النبيّ ﷺ ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار. فقال: يا رسول اللَّه،
بأبي وأمي، إني ليسوؤني الّذي أرى بوجهك، فما هو؟ قال: «الجوع». فخرج الرجل يعدو، فالتمس في بيته طعاما فلم يجد، فخرج إلى بني قريظة فآجر نفسه كل دلو ينزعه بتمرة حتى جمع حفنة من تمر، وجاء إلى النبيّ ﷺ فوضعه بين يديه، وقال: كل. فقال:
«من أين لك هذا؟» فأخبره، فقال: «إنّي لأظنّك محبّا للَّه ورسوله». قال: أجل، لأنت أحبّ إليّ من نفسي وولدي ومالي. قال: «إما لا فاصطبر للفاقة، وأعدّ للبلاء تجفافا، والّذي بعثني بالحقّ لهما أسرع إلى من يحبني من هبوط الماء من رأس الجبل إلى أسفله».
قلت: في سنده من لا يعرف.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع