من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
العين بعدها الياء
عياش بن أبي ثور: قال أبو عمر: له صحبة، وولاه عمر البحرين قبل قدامة بن مظعون.
عياش بن علقمة: بن عبد اللَّه بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ.
ذكره الزّبير بن بكّار وأنّ أباه مات كافرا قبل الفتح.
وعياش هذا يشبه أن يكون من مسلمة الفتح، فقد ذكر الزبير عن ابن زبالة في أخبار المدينة، أن ابنه عبد اللَّه بن عياش أقطعه مروان، وهو أمير المدينة، في سنة إحدى وأربعين- أرضا بالعقيق.
عياض بن جمهور: ذكره الإسماعيليّ في الصحابة،
وأخرج له من طريق حريث بن المعلّى الكندي- كان ينزل كندة، سمعت ابن عباس يحدث عن عياض بن جمهور، قال: كنت عند النبيّ ﷺ فقال رجل: الرجل يدخل عليّ بسيفه يريد نفسي ومالي، كيف أصنع؟ قال: «تناشده اللَّه ﷿ وتذكّره به وبأيامه، فإن أبي فقد حلّ لك دمه، فلا تكوننّ أعجز منه».
وفي سنده علي بن قرين، وهو واه ضعيف.
عياض بن الحارث: بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن
تيم بن مرة القرشي التيمي، عم محمد بن إبراهيم التيمي.
ذكره ابن مندة وغيره، وأخرجوا من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمه عياض، أنه رأى النبيّ ﷺ يوم أحد جاء وقد مثل بحمزة، فذكر القصة.
عياض بن حارث الأنصاري: يأتي في عياض بن عبد اللَّه.
عياض بن حمار: بن أبي حمار بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي.
نسبه خليفة وغيره. حديثه في صحيح مسلم، وعند أبي داود والترمذي عنه حديث آخر أنه أهدى إلى النبيّ ﷺ قبل أن يسلم فلم يقبل منه، وسكن البصرة.
وروى عن النبيّ ﷺ.
وروى عنه مطرف بن عبد اللَّه، وأخوه يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، والعلاء بن زياد، وعقبة بن صهبان، وغيرهم. وأبوه باسم الحيوان المشهور. وقد صحفه بعض المتنطعين من الفقهاء لظنه أن أحدا لا يسمى بذلك.
عياض بن زعب: بن حبيب المحاربي.
يأتي ذكره في ولده مسلم بن عياض في حرف الميم إن شاء اللَّه تعالى.
عياض بن زهير: بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وغيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة، وفيمن شهد بدرا.
وقال خليفة بن خيّاط: يقال إنه عياض بن غنم بن زهير المعروف في فتوح الشام، يعني أنه نسب إلى جده، ومال ابن عساكر إلى هذا، وقوّاه بأنّ الزبير وعمه مصعبا لم يذكرا إلا ابن غنم، وقد أثبت هذا ابن سعد تبعا للواقدي، فإنه قال عياض بن زهير ابن أخي عياض بن غنم بن زهير، وكذا جزم أبو أحمد العسكري بأن عياض بن غنم غير عياض بن زهير.
عياض بن زيد العبدي: ذكره البغويّ في الصحابة، وعزاه لابن سعد، وقال أبو شيخ الهنائي: حدثني رجل من عبد القيس يقال له عياض أنه سمع رسول اللَّه ﷺ قال: «عليكم بذكر ربكم، وصلّوا صلاتكم في أوّل وقتكم، فإنّ اللَّه يضاعف لكم».
أخرجه الطّبرانيّ وغيره، وفي السند من لا يعرف، وفيه سليمان بن داود المنقري وهو الشاذكوني المشهور بالحفظ والضعف الشديد.
عياض بن سعيد: بن جبير بن عوف الأزدي ثم الحجري.
ذكره ابن مندة في الصحابة، وقال: شهد فتح مصر، وله ذكر، ولا تعرف له رواية، ولم يزد ابن يونس في تعريفه على أنه شهد فتح مصر.
عياض بن سليمان: ذكره أبو موسى في «الذّيل»، وأخرج حديثه الحاكم في «المستدرك»، من طريق الوليد بن مسلم، عن ضمرة، عن حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «خيار أمّتي فيما أنبأني به الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرا، ويبكون سرّا من خوف شدّة عذاب اللَّه ... » الحديث.
وأخرجه أبو موسى من هذا الوجه، لكن وقع عنده عن حماد بن أبي حميد، وأخرج أبو نعيم نحو هذا الحديث من وجه آخر عن مكحول، لكن قال: عياض بن غنم.
عياض بن عبد الله الضمري: ذكره أبو سعيد العسكريّ في الصّحابة، وأخرج من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري- أنه كتب إليهم أنّ عياض بن عبد اللَّه أخبرهم أنهم تذاكروا عند رسول اللَّه ﷺ الطاعون، فقال: «أرجو ألّا يطلع علينا من نقابها».
عياض بن عبد الله: بن سعد بن أبي ذئاب.
ذكره ابن مندة في الصحابة، وأخرج من طريق الجعيد بن عبد الرحمن عن الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذئاب، عن عمه عياض بن عبد اللَّه بن أبي ذئاب. قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ حتى دخل المسجد يصلّي فقام إليه رجل فصلّى بصلاته ... الحديث.
عياض بن عمرو: بن بليل بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري الخزرجي.
قال العدويّ: شهد أحدا وما بعدها، وكانت له صحبة، وهو جدّ أيوب بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عياض صديق العمري الزاهد. استدركه ابن الدباغ وابن فتحون.
عياض بن عمرو الأشعري: قال ابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ: يشكّ في صحبته. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، روى عن النبيّ ﷺ مرسلا. ورأى أبا عبيدة بن الجراح.
قلت: وحديثه عن النبيّ ﷺ عند ابن ماجة من طريق الشعبي، قال: شهد عياض عقدا بالأنبار، فقال: ما لي أراكم لا تقلّسون كما كان يقلس عند رسول اللَّه ﷺ، ولم يسم أباه فيها.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، فسمّى أباه عمرا.
واختلف فيه على شريك عن مغيرة، فقيل عنه عن زياد بن عياض بن عوف بن عياض بن عمرو، وروايته عن امرأة أبي موسى عن أبي موسى عند مسلم.
وروى عنه أيضا سماك بن حرب، وحصين بن عبد الرّحمن.
عياض بن يزيد: أو يزيد بن عياض.
ذكره الطّبرانيّ بالشك، وأخرج من رواية أبي الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم بن كليب، سمعت عياض بن [مرثد أو مرثد] بن عياض يحدّث أنّ رجلا سأل النبيّ ﷺ عن أمر يدخل به الجنة، فقال: «هل من والديك أحد حيّ» ؟ قال: لا. قال: «اسق الماء ... »
الحديث.
ورواه الحوضيّ عن شعبة، فزاد فيه بعد عياض، عن رجل منهم أنه سأل.
عياض الأنصاري: ذكره الطّبرانيّ وغيره. حديثه عند محمد بن القاسم الأسدي، أحد الضعفاء،
عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء، عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عياض الأنصاري وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «احفظوني في أصحابي وأصهاري ... » الحديث.
أخرجه الطّبرانيّ وابن مندة، وسنده ضعيف،
وأخرجاه أيضا من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرميّ، عن عبيدة، عن عبد الملك، عن عياض الأنصاري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لا إله إلّا اللَّه كلمة على اللَّه كريمة، ولها من اللَّه مكان».
قال أبو نعيم: رواه أبو داود بن شبيب، عن عبيدة، فقال: عن عبد الملك بن عمير.
والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معا.
عياض الكندي: ذكره ابن أبي عاصم، وأخرج من طريق سعيد بن صالح بن عياض الكندي، عن أبيه، عن جده: سمعت نبيّ اللَّه ﷺ يقول: «إذا شرب الرّجل الخمر فاجلدوه، ثمّ إن عاد فاجلدوه، ثمّ إذا عاد فاضربوا عنقه».
عيدان بن أشوع الحضرمي: ذكر مقاتل في تفسيره أنه الّذي حاصر امرأ القيس بن عابس الكندي في أرضه، وفيه نزلت: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا ... [آل عمران] الآية. وقد تقدم بيان ذلك في ترجمة ربيعة بن عيدان.
ووقع في تفسيره الماورديّ عيدان بن ربيعة.
عيسى بن عبد الله الصباحي: ذكر الرّشاطيّ عن أبي عبيد بن المثنى أنه وفد على النبيّ ﷺ مع الأشج، قال: ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
عيسى بن لقيم العبسي: ذكره المستغفري. وروي عن ابن إسحاق أنّ رسول اللَّه ﷺ قسم له من خيبر مائتي وسق. استدركه أبو موسى.
العيص بن ضمرة: تقدم في ضمرة بن العيص.
عيينة بن عائشة المزي: ذكره ابن ماكولا، ونقل عن ابن معدان أنّ له صحبة، وأنه شهد مؤتة ومن بعدها.
استدركه ابن الأثير، وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده كعب بن عيينة، إن شاء اللَّه تعالى.
[وبه تمّ] حرف العين من القسم الأول، وقد فرغت منه في تاسع عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة [من الهجرة الشريفة].
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع