من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري
ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ ﵌.
وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح»: شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات معه في طاعون عمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة]، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات].
قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قال الزّبير:
إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، ولا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي ﵌، وهو من أهل المدينة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع