من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبيد
بغير إضافة، ابن رفاعة بن رافع الزّرقيّ.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال البغوي: ولد على عهد النبي ﵌، وأرسل عنه.
وقال ابن السّكن: لا يصح سماعه، وذكر له حديثين مرسلين:
أحدهما من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاريّ، عن عبيد بن رفاعة، قال: دخلت على رسول اللَّه ﵌ وقدر تفور، فرأيت شحمة فأعجبتني فأخذتها فازدردتها فاشتكيت سنة.
قلت: وهو خطأ نشأ عن سقط، وإنما رواه عبيد بن رفاعة عن أبيه، قال: دخلت.
وأخرجه أبو مسعود الرّازيّ بسنده إلى سعيد بن أبي هلال، وزاد فيه: عن أبيه، وأشار إلى ذلك ابن أبي حاتم، وأورد له أبو داود من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أمه بنت عبيد بن رفاعة، عن أبيها، عن النبيّ ﵌: «يشمّت العاطس ثلاثا. ثمّ إن شئت فشمّته، وإن شئت فكفّ». وهذا مرسل أيضا.
ولعبيد رواية عن أبيه عن رافع بن خديج، وأسماء بنت عميس. روى عنه أولاده:
إبراهيم، وإسماعيل، وحميد، وعبيدة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وعروة بن عامر، وغيرهم.
وقال العجليّ: مدني تابعي ثقة. وذكره مسلّم في الطبقة الأولى من التابعين، ويدلّ على إدراكه العصر النبوي ما أخرجه الطحاوي عنه أنه كان يجالس زيد بن ثابت في خلافة عمر، فذكر: الماء من الماء.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع