من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
العين بعدها الباء (٤)
الصفحة ٢ من ٢
عبد الله السدوسي: هو ابن عمير.
فرّقهما ابن عبد البر، وهما واحد.
عبد الله السلمي: والد خالد.
ذكره ابن مندة وحده، وصوابه عبيد اللَّه- بالتصغير.
عبد الله العدوي: هو عبد اللَّه الغفاريّ- تقدم بيانه في القسم الأول.
عبد الله المزني: ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه أبو معمر عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عبد اللَّه المزني رفعه: «لا يغلبنّكم الأعراب على اسم صلاتكم»،
ثم قال ابن مندة: يقال إنه ابن مغفل.
قلت: أورد البخاري هذا الحديث هكذا عن أبي معمر، وهو عند أكثر الرواة عن الفربري، وكذا في رواية المستملي غير مذكور الأب: ووقع في رواية كريمة عن الكشميهني عبد اللَّه بن مغفل المزني.
وقد أخرجه الطبراني عن علي بن عبد العزيز، عن أبي معمر، وكذا قال عبد الصمد ابن عبد الوارث، عن أبيه. أخرجه الإسماعيلي وغيره، فقول ابن مندة يقال- لا يحمل على أنه قول ضعيف، بل هو الصواب.
عبد الله، والد زهير: تقدم في عبد اللَّه بن زهير في هذا القسم.
عبد الله، والد سفيان الثقفي: ذكره ابن مندة، وقد تقدم أنه ذكر في عبد اللَّه بن أبي ربيعة في القسم الأول على الصواب.
ز- عبد الله : والد عصام المزني: ذكره ابن شاهين في «الصحابة»، وأورده من رواية عمر بن حفص الشيبانيّ، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن عصام بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه، قال:
بعثنا رسول اللَّه ﵌ فأتينا بطن نخلة ... فذكر القصة، وفيها قصة الّذي قتلوه فألقت امرأة نفسها من الهودج عليه، فلم تزل ترشفه حتى ماتت. ورجاله ثقات، إلا أنه انقلب على راويه. والصواب: عن ابن عصام، عن أبيه.
ويقال إنّ اسمه عبد اللَّه. ووقع كذلك مسمى عند ابن سعد. وقد تقدم في القسم الأول في عصام على الصواب.
عبد الله: أخو معبد بن قيس بن صخر.
ذكره ابن الأثير، وتبعه الذهبي، وهو وهم فاحش، فإنه قال: ذكره أبو عمر مدرجا في ترجمة أخيه معبد، وشهد أخوه أحدا.
قلت: وهم في ظنه أن أبا عمر لم يذكره، فإنه ذكره فقال عبد اللَّه بن قيس كما تقدم في موضعه، وكان ابن الأثير، تفقده في عبد اللَّه أخي معبد فلم يجده، فظن أن أبا عمر أغفله، وغفل عن أنّ أبا عمر ما رتب ترتيبه، وأعجب من ذا أن ابن الأثير ذكره في عبد اللَّه بن قيس، وعزاه للثلاثة.
عبد الأشهل: زعم العسكريّ أنه والد أبي إبراهيم الّذي روى عن أبيه دعاء الجنازة، وغلّطه في ذلك ابن الأثير فأصاب، وسيأتي إيضاح ذلك في المبهمات إن شاء اللَّه تعالى.
-
عبد الحميد بن عبد الله بن عمرو بن حرام: أخو جابر، يكنى أبا عمرو.
ذكره المستغفريّ: وأورده من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبد الحميد أبي عمرو، وكانت تحته فاطمة بنت قيس فطلّقها ثلاثا، فأتت النبيّ ﵌، فقال: «لا نفقة عليك». أخرجه عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن خالد بن عبد اللَّه الطحان، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى.
قال أبو موسى: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة زوج فاطمة بنت قيس هو المخزومي صاحب القصة، ولا أدري من أين للمستغفري أنه أخو جابر بن عبد اللَّه. وقد سماه عبد الحميد جماعة منهم الطبراني، وهو أشهر من أن يخفى.
عبد الحميد بن عمرو: ذكره الذّهبيّ وعلّم له علامة من له في مسند بقي حديث واحد، وهذا هو المذكور قبله، وهو عند بقي عن محمد بن خالد بالسند المذكور، لكن فيه عن عبد الحميد أبي عمرو، كما في الّذي قبله. وقد تقدم أن أبا عمرو بن حفص هو زوج فاطمة، ومنهم من قلبه، فقال فيه: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. وقد تقدم في القسم الأول على الصواب.
-
عبد الرحمن بن الأرقم الزهري: تقدم القول فيه في الأول.
عبد الرحمن بن أبي أمية المكي: تابعي أرسل حديثا، فذكره البغويّ في الصحابة، وأخرج من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن الوليد، عن عبد الرحمن بن أبي أمية، قال: خرجت سريّة فأصابوا غنيمة، وعجّلوا الرجعة، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما رأينا غزوة أسرع إيابا وغنيمة منها ... الحديث.
وقيل: إن هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي أمية، عن رجل، عن عمرو بن العاص.
عبد الرحمن بن أنيس: ذكره سبط الخيّاط في «كتاب المنهج في القراءات» في شيوخ نافع بن أبي نعيم، وقال:
له صحبة. وخلط في ذلك، فإن نافعا ما لحق أحدا من الصحابة. وقال الذهبي في التجريد:
هذا رجل مجهول.
عبد الرحمن بن بشير بن مسعود: تقدّم ما قيل فيه في القسم الأول. قال البخاري: روى عنه سعيد بن خالد- منقطع.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: أرسل عن النبي ﵌. وقال ابن أبي حاتم: يعرف بالأزرق، ويكنى أبا بشر، يروي عن أبي مسعود، وأبي سعيد، زاد غيره: وعن أبي هريرة، وخباب بن الأرتّ، وغيرهم.
روى عنه إبراهيم النخعي، وأبو حصين، ومحمد بن سيرين، وموسى بن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في التابعين.
عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري: تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، قال ابن إسحاق: حدثني حصين، عن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري، وكان من علمائهم، قال: بعث رسول اللَّه ﵌ عباد بن بشر على الصدقة ... الحديث، هكذا رواه جماعة عن ابن إسحاق.
وأخرجه أبو داود في فضائل الأنصار، والطبراني في الكبير، من طريق ابن إسحاق، فقال:
عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر. وقال البخاري:
الأول مع إرساله أصحّ.
وذكر ابن المديني أن حصينا هذا هو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مصعب، وأن عبد الرحمن بن ثابت هو ابن الصامت، وهو محتمل، لكن فرّق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم.
عبد الرحمن بن أبي جبل: ذكر في الصّحابة، ولا يصحّ، قال أحمد بن يحيى الحلواني: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان- هو الفزاري، عن عبد اللَّه الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر النبيّ ﵌ بالطائف ... الحديث.
وهذا مقلوب، وقد رواه غيره عن يحيى بن معين بهذا السند، فقال عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر، وكذا رواه هشام بن عمار، وجماعة، عن مروان، وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من رواية يوسف بن علي، عن مروان. وهو الصواب.
عبد الرحمن بن جساس: تابعي أرسل حديثا في النهي عن القضاء رواه عنه نافع بن يزيد، فذكره بعضهم في الصحابة، قال البخاري: حديثه مرسل.
عبد الرحمن بن حمير: هو يحيى: وقع في تاريخ المنقري أنّ النبيّ ﵌ سماه عبد الرحمن، والمحفوظ ما ذكره ابن إسحاق أنه تغيّر اسمه واسم أبيه، فسماه عبد اللَّه بن عبد الرحمن.
عبد الرحمن بن خالد بن العاص: تابعي أرسل حديثا في المسح على الخفين، فذكره بعضهم في الصحابة، وقال أبو حاتم: رفعه العسكري، وهو مرسل.
عبد الرحمن بن خلاد: ذكره البخاريّ في «الصحابة»، وذكره غيره في التابعين، هكذا ذكره الذهبي فوهم،
وإنما عبد الرحمن والد خلاد. وقد تقدم ذكره في آخر من اسمه عبد الرحمن.
عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي: تقدم ما فيه في القسم الأول.
عبد الرحمن بن سبرة الأسدي: روى عنه الشعبي، له ولأبيه صحبة، وفيه وفي عبد الرحمن بن سبرة الجعفي نظر، هذا كلام ابن عبد البر.
وفرق مطيّن وصاحبه الباوردي وصاحبه ابن مندة بينهما، لكن لم ينسبه أحد منهم أسديّا، والصّواب أنه واحد، ووهم من جعل كنية أبيه اسما أو من نسبه أسديّا، ومشى ابن الأثير على ظاهر ما نسبه ابن عبد البر، فرجّح أنهما اثنان لاختلاف النسبة، وغفل عن علّة الحديث الّذي به تثبت الصحبة، فإنه يدل على أنه واحد، وبذلك جزم ابن أبي حاتم، فذكر في ترجمته أن الرواة عنه: ابنه خيثمة، والشعبي، فأما رواية خيثمة عنه ففي مسند أحمد وغيره، وأما رواية الشعبي عنه فهي هذه. وقد تقدم شيء من هذا في القسم الأول.
عبد الرحمن بن سعد: ذكره بعضهم في الصحابة. وقال أبو أحمد العسكريّ: ليست له صحبة، وحديثه مرسل.
قلت: أظنه عبد الرحمن بن زرارة الماضي في القسم الثاني.
-
عبد الرحمن بن عائذ: آخر.
ذكره ابن شاهين مفردا عن الثمالي. وأورد من طريق ثور، عن خالد بن معدان، عنه، قال: كان النبي ﵌ إذا بعث بعثا تألّفوا الناس ... الحديث.
وهذا الحديث قد ذكره البغوي في ترجمة الثمالي.
عبد الرحمن بن عائش البلوي: ذكره ابن قانع في الصحابة، وأورد من طريق بكر بن عمر: سمعت أبا ثور الفهميّ يقول: قدم علينا عبد الرحمن بن عائش البلوي، وكان ممن بايع تحت الشجرة، فصعد المنبر، فذكر عثمان ... الحديث.
كذا قال، وهو خطأ نشأ عن تصحيف. والصواب عن عبد الرحمن بن عديس، بمهملات مصغرا، (وهو) معروف الصحبة كما مضى في القسم الأول.
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت الأشهلي: تقدم التنبيه على ما وقع فيه في عبد اللَّه بن عبد الرحمن، ويزاد على ذلك أنّ الأزدي ذكره فيمن وافق اسمه اسم أبيه، فقال عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأشهل، وقد تقدم أن الرواية سقط منها قوله: عن أبيه، عن جده. واللَّه أعلم.
-
عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة: ذكره البغويّ، وابن قانع، وأبو عمر في الصحابة، وقال: لا يصح له صحبة ولا رواية.
وأخرج له بقيّ بن مخلد حديثا، وتمسكوا كلهم بما رووه من طريق محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة، عن أبيه، عن جده- رفعه: «إنّ اللَّه بعثني بالهدى ودين الحقّ ولم يجعلني تاجرا ولا زرّاعا وجعل رزقي في رمحي ... » الحديث.
والحديث لعتبة بن عويم بن ساعدة، وفي سنده أورده الحميدي شيخ البخاري، ورويناه في الأربعين للآجري، من طريقه، وقد زدت ذلك بيانا في ترجمة عبيد بن عويم في القسم الأول.
عبد الرحمن بن عثمان بن الأرقم: ذكره ابن أبي حاتم، وقال: لا يصح له صحبة. وحديثه مرسل.
قلت: وقد تقدم بيان حاله في ترجمة عبد الرحمن بن الأرقم.
عبد الرحمن بن عجلان البصري: روي عن النبي ﵌ قصة أبي ضمضم.
روى عنه ثابت البناني. أخرجه أبو داود من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عنه، ثم قال: رواه محمد بن عبد اللَّه العمّي، وعن ثابت عن أنس، قال أبو داود: حديث حماد أصحّ.
وأورد له البخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق حماد بن سلمة، عن كثير أبي محمد عنه أثرا عن عمر، ثم ذكره في التاريخ، فقال: روى عن النبي ﵌ مرسلا. وذكره غيره في التابعين.
عبد الرحمن بن عدس: بضمتين.
ذكره ابن قانع في الصحابة، وأورد في ترجمته من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة، عن عبد الرحمن بن عدس: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «يخرج ناس من أمّتي يمرقون من الدّين» ... الحديث.
وهذا وقع في اسم أبيه تحريف، وإنما هو عديس بالتصغير. وقد مضى في القسم الأول، وذكر هذا الحديث في ترجمته.
عبد الرحمن بن عمرو السلمي: تابعي معروف، أرسل حديثا. فذكره الطبري، وابن شاهين في الصحابة.
واستدركه ابن فتحون، فأورد من طريق بقيّة، عن سليمان بن سالم، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، قال: قال رسول اللَّه ﵌: إن اللَّه يوصيكم بهذه البهائم العجم- مرتين أو ثلاثا- فإذا سرتم عليها فأنزلوها منازلها ...
الحديث.
وعبد الرحمن هذا تابعي، يقال إنه ابن عمرو بن عبسة.
روى عن العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وغيرهما.
روى عنه أيضا محمد بن زياد الألهاني، وضمرة بن حبيب، وخالد معدان، وغيرهم.
قال ابن سعد: مات سنة عشر ومائة وله ثمانون سنة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وابن حبّان في «الثقات».
عبد الرحمن بن الفضل بن العباس الهاشمي: تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة.
وقال أبو حاتم: هو من التابعين، روى عنه يزيد بن أبي زياد.
قلت: وأبوه كان أسنّ ولد العباس، ومع ذلك كان في حجة الوداع شابا، كما ثبت في
الحديث الصحيح في نظره للخثعمية،
وقوله ﵌ للعباس: رأيت شابا وشابة.
عبد الرحمن بن قارب بن الأسود الثقفي: تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، وأخرج من طريق أبي أويس، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن مكرم، عن عبد الرحمن بن قارب في قصة وفد ثقيف.
قال البخاريّ، وأبو حاتم: هو مرسل.
قلت: وقد تقدم في الربيع بن قارب في حرف الراء أنه وفد على النبي ﵌، فحمله على ناقة، وكساه بردا، وسماه عبد الرحمن، فإن يكن هو هذا فالحكم على أنّ حديثه مرسل وأنه تابعي مردود، وإن يكن غيره فلا إشكال، ويزيد المغايرة أن هذا ثقفي وهذا عبسي. واللَّه أعلم.
عبد الرحمن بن ماعز: تقدم في عبد اللَّه بن ماعز أنّ الصواب عبد اللَّه، وأن عبد الرحمن خطأ.
عبد الرحمن بن محيريز الجمحي: تابعي أرسل حديثا، فذكره العقيلي في الصحابة.
وقال أبو عمر: حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء، وهو عندي مرسل، ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما شرطنا فيمن ولد في عهده.
قلت: لم أر من ذكر أنه ولد في عهد النبي ﵌، ولم يذكروا له رواية إلا عمن تأخرت وفاته من الصحابة.
قال البخاريّ- بعد أن ذكره في التابعين: يذكر عن عيسى بن سنان عن أبي بكر بن بشير- أنه رآه مع ابن عمر، وأبي أمامة، وواثلة، وذكر غيره له رواية عن فضالة بن عبيد، وزيد بن أرقم. روى عنه أبو قلابة، وهو من أقرانه، ومكحول، وإبراهيم بن محمد بن حاطب، وغيرهم.
وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين».
عبد الرحمن بن أبي ليلى: تقدّم كلام ابن البرقي في ترجمة أخيه الأكبر عبد الرحمن بن أبي ليلى في القسم الأول.
-
عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي: لأبيه صحبة، وذكره هو وابن شاهين، فقال: ذكره ابن سعد.
قلت: وابن سعد إنما ذكره في التابعين، وكذا ذكره فيهم، ولعبد الرحمن هذا رواية عن أبي موسى الأشعري، وحديثه عنه في صحيح البخاري.
عبد الرحمن الفارسي الأزرق: أبو عقبة.
ذكره ابن قانع وغيره في الصحابة، ومنهم من ترجم له عبد الرحمن الأزرق الفارسيّ، والد عقبة، وأخرجوا من رواية يحيى بن العلاء، عن داود بن الحصين، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: شهدت أحدا فضربت رجلا، فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسيّ ... الحديث.
وقد تقدم في الأول في ترجمة عقبة والد عبد الرحمن، من طريق ابن إسحاق، عن
داود مسمّى، عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه على الصواب ويحيى بن العلاء ضعيف، وروايته مقلوبة.
عبد العزيز بن أبي أمية: ذكره الباوردي في الصحابة، وأخرج من طريق أسد بن موسى، عن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد العزيز بن أمية- أنه رأى النبي ﵌ يصلّي في بيت أم سلمة قد خالف بين طرفي ثوبه على عاتقه.
وأخرجه الطّبريّ والبغويّ وغيرهما من هذا الوجه، فقال: عن عبد اللَّه بن أبي أمية.
وكذا أخرجه أبو داود من طريق عروة على الصواب.
عبد العزيز بن سعيد: ذكره أبو نعيم في الصحابة، وأخرج من طريق مروان بن جعفر، عن المحاربي، عن عثمان بن مطر، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ رجبا شهر عظيم».
قال أبو موسى: فيه وهم من وجهين: أحدهما أنه تابعي. والثاني أنه من روايته، عن أبيه، ثم ذكر من رواية معلى بن مهدي، عن عثمان بن مطر، عن عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه، عن جده، قال ... فالصحبة لسعيد. انتهى.
وقد مضى في السين المهملة، وكلا السندين ضعيف.
وأخرج البخاريّ في كتاب «الضعفاء» من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن سعيد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده حديثا، ولم يسم جده، وعثمان بن عطاء ضعيف.
-
عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد: ذكره ابن أبي داود، وابن شاهين في الصحابة، وأخرج ابن شاهين من طريق العوّام ابن حوشب، عن السفاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أسيد، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «يوم عرفة يوم يعرّف النّاس».
وقد أخرجه ابن مندة، من هذا الوجه فقال: عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن أبيه،
وعبد اللَّه هو ابن خالد بن أسيد بن أبي العيص الأموي، وهو ابن أخي عتاب بن أسيد. قتل أبوه خالد باليمامة كما مضى في الأول. وكذلك مضى ذكر أبيه عبد اللَّه بن خالد.
عبد العزيز بن عبد الله بن عامر: تابعي أرسل حديثا،
فذكره البلاذريّ في الصحابة، وأورد من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عنه: جاء رجل فاعترف بالزنا، فأمر رسول اللَّه ﵌ برجمه، فلما أخبر بجزعه قال: «هلا خلّيتموه؟».
وذكره البخاريّ، وأبو حاتم في التابعين، وقال: حديثه مرسل.
عبد الغفور بن عبد العزيز: هو الّذي مضى قبل ترجمة، انقلب.
أخرج الطبراني في ترجمة نوح ﵇ من تاريخه، من طريق عثمان بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد الغفور، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «في أوّل يوم من رجب ركب نوح السّفينة، فصام ذلك اليوم شكرا ... » الحديث.
وهذا مقلوب، وفيه انقطاع، والصواب رواية عبد الغفور عن أبيه سعيد هذا من حيث السند، وإلا فرجاله ما بين ضعيف ومجهول.
عبد القيس اليمامي الحنفي: ذكره بعضهم في الصحابة متمسكا بظاهر ما وقع في مسند طلق بن علي من مسند أحمد، من طريق سراج بن عقبة. عن عمته خلدة بنت طلق، قالت: حدثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللَّه ﵌ جالسا، فجاء عبد القيس، فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه بأرضنا من ثمارنا، فأعرض عنه ... الحديث.
هكذا وقع، وظاهره أنه اسم رجل معين، وهو محتمل والمعروف أن الّذي سأله عن ذلك الوفد.
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: جدّ رسول اللَّه ﵌.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة لما جاء عنه أنه ذكر أنّ النبي ﵌ سيبعث، كما ذكر بجيرا الراهب، وسيف بن ذي يزن، وقسّ بن ساعدة وأنظارهم ممن مات قبل البعثة.
قال ابن السّكن: روى عنه خبر فيه علم من دلائل النبوة، ثم ساق من طريق المسور بن مخرمة، عن عبد اللَّه بن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب، عن أبيه عبد المطلب بن هاشم، قال: قدمت من اليمن في رحلة الشتاء فلقيني رجل من أهل الزّبور، فجعل ينظر إليه، فانتسب له إلى أن قال له: تزوج في بني زهرة ... فذكر القصة.
عبد الملك بن سعيد بن حريث: ذكره الذّهبيّ في «التجريد»، وقال: له إدراك، وهو ابن أخي عمرو بن حريث كما تقدم.
قلت: ذكره الباورديّ في الصحابة من أجل حديث من روايته مرسل،
أخرجه من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن حريث، قال: ربما مس النبي ﵌ لحيته وهو في الصلاة.
قال ابن أبي حاتم: هو مرسل.
عبد الملك بن محمد الأنصاري: تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة.
وقال ابن أبي حاتم: حديثه مرسل، وذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب، أخرجه من طريق ابن أبي فديك، عن سليمان التيمي، عنه.
-
عبد ياليل: آخر، ابن ناشب بن غيرة الليثي.
قال ابن عبد البرّ: شهد بدرا، وتوفي في خلافة عثمان، كذا قال، وهو وهم: فإن أحفاد هذا هم الذين شهدوا بدرا مثل: خالد، وعاقل وإياس بني البكير، والّذي مات منهم في خلافة عثمان بن إياس بن عبد ياليل، وقد تقدم ذكرهم في أماكنهم.
عبيد السلمي: أو السلامي.
يأتي في عبد بن عبد.
-
عبيدة بن الحسحاس: صوابه عبادة، كما تقدم في الأول.
عبيدة: مولى رسول اللَّه ﵌.
ذكره ابن شاهين، واستدركه أبو موسى، وإنما هو عبيد- بالتصغير، من غير أن يكون في آخره هاء.
عبيد الله: بالتصغير، ابن ثعلبة العذري.
ذكره ابن قانع محرّفا، وإنما هو عبد اللَّه، بسكون الباء الموحدة.
عبيد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال المخزومي: قتل ب «اليرموك» ذكره ابن عبد البر فصحّف أباه، وكان ذكره على الصواب في عبد اللَّه بن سفيان، فكأنه ظنه آخر.
عبيد الله بن كعب بن مالك الأنصاري: تابعي، روى عن أبيه، وعن عثمان فيما قال ابن حبّان في الثقات.
روى عنه أخوه معبد، وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه، والزّهري. يكنى أبا فضالة.
قال الحاكم أبو أحمد: كان من أعلم قومه. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
وقال أبو زرعة: ثقة، فذكروه كلّهم في التابعين، وجاء عنه حديث مرسل، فذكره أبو يعلى من أجله في الصحابة. واستدركه الذهبي، وهو وهم، وأثبت ابن حبّان في ثقات التابعين سماعه من عثمان.
-
عبيد الله بن أقرم الخزاعي: ذكره الباورديّ، وهو غلط نشأ عن سقط، فإنه أخرج من طريق داود بن قيس، عن عبيد اللَّه بن أقرم، قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فرأيت رسول اللَّه ﵌ يصلي ...
الحديث.
وهذا إنما رواه داود، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم، أخرجه التّرمذيّ، عن أبي كريب شيخ الباوردي، عن وكيع وغيره، عن داود، وكذلك أخرجه النّسائيّ والحاكم. وتقدم على الصواب في الأول.
عبيد بن قشير: مصري.
حديثه:
«إيّاكم والسّرية التي إن لقيت فرّت وإن غنمت غلّت».
رواه عنه لهيعة بن عقبة. كذا أورده ابن عبد البر فصحف أباه، وإنما هو عبيد بن قيس، وكنيته أبو الورد، وكذا أخرجه الباوردي وابن قانع، من طريق لهيعة بن عقبة، وسمّياه وكنياه وكذا أخرجه البغوي، لكنه كناه، ولم يسمه. وتقدم على الصواب في عبيد ابن قيس في الأول.
عبيد بن نضلة: ذكره الطّبرانيّ، وقد بينت الصواب فيه في طلحة بن نضلة في الأول.
عبيد بن نضلة الخزاعي: ذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: روى حديثا عن النبي ﵌، ولا يصح له منه سماع. وقد زعم ابن قتيبة أن أبا برزة الأسلمي عبيد بن نضلة، وهو غلط، وإنما هو نضلة بن عبيد.
عبيد الذهلي: ذكره ابن قانع فوهم، فإنه أخرج من طريق إبراهيم بن المنذر، عن عبد الرحمن بن سعد المؤدب، عن مالك ابن فلان بن عبيدة الذهلي، عن أبيه عن جده- رفعه: لولا عباد للَّه ركع، وصبية رضّع، وبهائم رتع لصبّ عليكم العذاب صبّا.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، فقال: عن مالك ابن عبيدة الدّيلميّ، عن أبيه، عن جده، به وسمي جده شافعا.
وقد ذكر البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن ماكولا مالك بن عبيد، وضبطوه عبيدة بفتح أوله وزن عظيمة، ووصفوه بروايته عن أبيه وبراوية عبد الرحمن بن سعد عنه، فظهر خطأ ابن قانع في تسميته وفي نسبته.
عبيد القاري: رجل من بني خطمة. روى عن النبي ﵌. روى عنه زيد بن
إسحاق، كذا أورده ابن عبد البر، فوهم في تسميته، وإنما هو عمير، وكأنه وقع له فيه تصحيف سمعي.
وقد تقدم في عمير بن أمية على الصواب.
عبيد: رجل له صحبة ورواية، كذا قال الذّهبيّ، ولم يزد على ذلك، ولم أر عند ابن الأثير عبيدا غير منسوب سوى اثنين تقدّما: أحدهما يروي عنه ابنه عبد الرحمن، أورده بعد ترجمة عبيد بن عازب. والثاني يروي عنه أبو عبد الرحمن السلمي في آخر من اسمه عبيد، فالظاهر أن الّذي ذكره الذهبي أحدهما.
عبيدة: بزيادة هاء، وهو بوزن عظيمة، ابن حزن.
كذا ضبطه. والصواب عبدة- بسكون الموحدة- كما تقدم في القسم الأول.
عبيدة بن همام بن مالك: له وفادة. ذكره الذّهبي في «التجريد» عن ابن الكلبي: وذكره ابن الأثير، فقال عبدة بن همام، وهو الصواب كما تقدم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع