من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
العين بعدها الميم (٤)
عمار بن أوس: استدركه الذّهبي، وعلم له علامة بقي بن مخلد، وهو تصحيف، وإنما هو عمارة كما تقدم في الأول.
عمار بن عكرمة: استدركه الذّهبيّ أيضا، وعزاه لبقي بن مخلد، وهو تصحيف أيضا، وإنما هو عمارة بن زعكرة، بزيادة زاي في أول اسم أبيه بغير ميم. وقد مضى على الصواب.
عمار: رجل من أهل الشام في عمارة.
عمارة بن حبيب النسائي: قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلى.
قلت لأبي: له صحبة؟ قال: ما أدري، كتبناه على الظن في الوحدان.
هكذا استدركه ابن فتحون، فصحّف اسم أبيه، وإنما هو شبيب بالمعجمة. وقد مضى على الصّواب. ورأيت بخط أبي علي البكري في الصحابة لابن حبان عمارة بن ثبيت، بمثلثة ثم موحدة مصغرا آخره مثناة، وهو تصحيف أيضا.
عمارة بن راشد: أورده جعفر المستغفريّ، وعزاه ليحيى بن يونس الشيرازي، قال جعفر: وهو تابعي، روى عن أبي هريرة.
قلت: وبذلك ذكره البخاريّ، وحديثه في مسند أبي يعلى، وفي القطعيات. وقال أبو حاتم: مجهول. وقال غيره: عاش إلى خلافة عمر بن عبد العزيز.
عمارة بن عبيد: رجل من أهل الشام.
تقدم ذكره في القسم الأول، وأن الصواب أنه تابعي، روى عن صحابي من خثعم لم يسمّ.
عمارة بن غراب: ذكره جعفر أيضا، وعزاه ليحيى بن يونس. أورده أبو موسى، قال: وهو رجل من حمير، تابعي، ليست له صحبة.
قلت: حديثه في سنن أبي داود، عن عمته، عن عائشة. وقال أبو حاتم: روى عن عائشة، وقيل عن عمته، عن عائشة
عمارة بن قرص الليثي: استدركه مغلطاي فيما قرأت بخطه على أسد الغابة، فصحّفه، وإنما هو عبادة. وقد مضى على الصواب.
عمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: استدركه ابن فتحون، وعزاه لمقاتل، فإنه قال في تفسيره في قوله تعالى: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [المدثر- آية:] قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان له من الولد سبعة، أسلم ثلاثة: خالد، وهشام، وعمارة، كذا قال.
وأورده الثّعلبيّ في «تفسيره» عن مقاتل. والصواب خالد وهشام والوليد، فأما عمارة فإنه مات كافرا، لأن قريشا بعثوه إلى النجاشي، فجرت له معه قصة، فأصيب بعقله، وهام مع الوحش. وقد بينت أنه ممن دعا النبي ﵌ عليهم من قريش لما وضع عقبة بن أبي معيط سلى الجزور على ظهره وهو يصلي.
عمارة: صاحب النبي ﵌.
قال: لقد رأيت النبي ﵌ وما يريد أن يشير بإصبعه.
فرق ابن شاهين بين هذا وبين عمارة بن رويبة، فوهم، فإنه هو. والحديث حديثه.
عمارة الدئلي: ذكره الباوردي في الصّحابة، واستدركه ابن فتحون، وهو وهم، فإنه أخرج من طريق مسعود بن سعد، عن عطاء بن السائب، عن ابن عمارة، عن أبيه، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ بعرفة واقفا ... الحديث.
والصّواب: عن عطاء بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه، فابن عباد هو ربيعة وقد مضى.
عمارة، والد أبي عمارة: ذكره ابن عبد البرّ. قال ابن فتحون: وهو وهم.
عمر بن بليل بن أحيحة الأنصاري: قيل: له صحبة. كذا استدركه صاحب التجريد فصحّفه، وإنما هو عمرو، كما مضى على الصواب.
عمر بن ثابت بن وقش: استدركه ابن الأثير على «الاستيعاب»، لأن صاحب «الاستيعاب» قال في ترجمة ثابت بن وقش: شهد هو وابناه عمرو وعمر أحدا. والمعروف أن اسم ولديه، سلمة، وعمر، وكذلك ترجمة صاحب الاستيعاب في ترجمة سلمة، وكذلك ذكره العدوي في نسب الأنصار.
عمر بن جابر: أرسل شيئا، فذكره بعضهم. وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: روى عن النبي ﵌ مرسلا، وروى عنه كهمس بن الحسن.
عمر بن سالم الخزاعي: ذكره ابن مندة، قال: وقيل عمرو بن سالم، وهو وافد خزاعة، ثم ذكر من حديث ابن
عباس أنّ عمر بن سالم الخزاعي أتى النبيّ ﵌ فأنشده:
اللَّهمّ إنّي ناشد محمّدا
الأبيات.
قال أبو نعيم: كذا أخرجه، ولم يختلف في أنه عمرو- يعني بفتح العين. قال ابن الأثير: قول أبي نعيم صحيح. وقول ابن مندة وهم وتصحيف.
واختصره الذّهبيّ اختصارا عجيبا، فقال ما نصه: عمر بن سالم الخزاعي. وقيل:
عمرو، وافد خزاعة. والأصح عمر، كذا في النسخة. وأظن الواو سقطت ليلتئم كلامه بأصله.
-
عمر بن سراقة بن المعتمر: ذكره أبو عمر فصحفه، والصواب عمرو: وقد نبّه على ذلك ابن فتحون، وقال: ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه عبد اللَّه على الصواب.
عمر بن سعد السلمي: ذكره مطين في الوحدان، من طريق مغازي الواقدي، فقال عن زياد بن عمر بن سعد.
حدثني جدي وأبي، وكانا شهدا حنينا، فذكر قصة محلّم بن جثامة. وتبعه أبو نعيم، فقال:
فيه نظر. وذكره أبو موسى فلم ينبه على وهمه. والصواب ضميرة ابن سعد، كذا أخرجه أبو داود في السنن على الصواب بهذا السند والمتن.
عمر بن عامر السلمي: روى ابن السّكن وابن مندة، من طريق عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن عمر ابن عامر السلمي- أنه سأل رسول اللَّه ﵌ عن الصلاة، فقال: «إذا صلّيت الصّبح فأمسك عن الصّلاة حتّى تطلع الشّمس، فإنّها تطلع بين قرني شيطان ... »
الحديث.
قال أبو نعيم: غلط فيه بعض الرواة، وإنما هو عمرو بن عبسة السلمي، وكذلك
أخرجه ابن السني من الوجه الّذي أخرجه منه ابن السكن، فقال عمرو بن عبسة.
ز- عمر بن عبيد الله بن أبي زياد: تابعي، روى عن أنس، غلط بعض الرواة فذكره في الصحابة. قال ابن مندة: لا يصح.
وقال ابن أبي حاتم: عمر بن عبيد اللَّه بن أبي زياد روى موسى النّصيبي عن أبي ضمرة عن الحارث بن أبي ذباب، عن عمر بن عبيد اللَّه- أن النبي ﵌ بهم المغرب. قال: فسألت أبي عنه، فقال: أخطأ فيه موسى، وإنما هو عن عمر بن عبيد اللَّه أن أنس بن مالك صلّى بهم. قال: وعمر تابعي، ووقع في كتاب ابن الأثير عمر بن عبيد اللَّه بن أبي زكريا. واللَّه أعلم.
عمر بن عوف: حليف بني عامر بن لؤيّ.
ذكره ابن شاهين، وروى من طريق الواقدي، قال: عمر بن عوف يماني، حليف بني عامر بن لؤيّ. وأسلم قديما، وصحب النبيّ ﵌ وروى عنه.
قلت: والصواب أنه عمرو بن عوف- بفتح العين.
عمر بن غزية: ذكره ابن مندة، وأعاده في عمرو على الصواب. وقد تقدم.
عمر بن مالك العامري: صوابه أبيّ بن مالك وقد تقدم.
عمرو بن أوس: بن أبي أوس الثقفي.
تابعي مشهور، حديثه في الكتب الستة. وذكره الجمهور في التابعين، وذكره الطبراني، وابن مندة، وطائفة في الصحابة بسبب الحديث الّذي أخرجوه من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عمرو بن أوس، عن أبيه، قال:
قدمت على النبي ﵌ في وفد ثقيف.
والمشهور ما رواه الحفاظ، عن الطائفي المذكور، عن عثمان، وهو ابن عبد اللَّه بن أوس، عن عمرو بن أوس، عن أبيه، فوقع في رواية الوليد إبدال عن فصارت ابن، فالصواب عن عثمان عن عمرو عن أبيه، والحديث حديث أوس. وقد وقع فيه خطأ آخر بينته في ترجمة عبد اللَّه بن أوس.
عمرو بن جندب الوادعي: أبو عطية.
تابعي مشهور، سمع عليا، وابن مسعود، وأرسل حديثا
فذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة، فروى من طريق سفيان، عن علي بن الأحمر، عن أبي عطية الوادعي، قال: نظر النبيّ ﵌ إلى نساء في جنازة، فقال: «ارجعن مأزورات ».
قلت: وهذا الحديث معروف من رواية.
ز- عمرو بن الحارث بن المصطلق: هو عمرو بن الحارث بن أبي ضرار.
ذكره ابن مندة، وأبو نعيم في ابن المصطلق. واستدركه أبو موسى في ابن أبي ضرار، وابن أبي ضرار هو الصحيح. والمصطلق جدّه الأعلى، فهو واحد، لا معنى لاستدراكه.
عمرو بن حرام الأنصاري: ترجم له النّسائي في كتاب المناقب، فذكره بعد سلمان الفارسيّ، وقبل خالد بن الوليد، وساق من طريق عمرو بن دينار، عن جابر- رفعه: جزاكم اللَّه معشر الأنصار خيرا، لا سيما آل عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة.
قلت: والمراد بآل عمرو ولده عبد اللَّه، والد جابر، وابنه جابر، وعمّاته، وأخواته، وأما عمرو بن حرام جدّ جابر فلم يدرك الإسلام، وكأنه لما قرنه بسعد بن عبادة ظنّ أنه صحابي كسعد، وليس كذلك، وينبغي أن يقرأ سعد بالرفع عطفا على آل لا بالجر عطفا على عمرو وابنه. واللَّه أعلم.
ز- عمرو بن حماس الليثي: ذكره ابن مندة من طريق الفريابي، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عنه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ليس للنّساء سراة الطّريق ».
قال أبو نعيم: لا يصح له صحبة. والصواب أبو عمرو بن حماس وهو تابعي.
عمرو بن خلاس الأوسي: ذكر أبو موسى، عن جعفر أنه قال: شهد بدرا.
قلت: وقد صحف أباه، وإنما هو الجلاس بالجيم. وقد، بيناه على الصواب.
عمرو بن رافع: ذكره أبو موسى تبعا لسعيد الطالقانيّ، وأورد من طريق هلال بن أبي هلال، واسم أبي هلال عامر، عن عمرو بن رافع، قال: رأيت النبيّ ﵌ يخطب بعد الظهر يوم النّحر ... الحديث.
والصواب عن رافع بن عمرو، وقلبه عليّ بن مجاهد الراويّ عن هلال، وقال مرة:
عن هلال، عن عمرو بن رافع، عن أبيه وهو خطأ أيضا، وإنما اختلف على هلال بن عامر، فقيل: عن هلال، عن رافع بن عمرو. وقيل: عن هلال، عن أبيه، ولا ذكر لرافع ولا لعمرو فيه.
وقد بينته في عامر بن عمرو المزني. وقد رواه وكيع، ومروان بن معاوية، وغيرهما، عن هلال، عن رافع بن عمرو. وهو المحفوظ.
عمرو بن زرارة: ذكره ابن قانع، وهو خطأ نشأ عن سقط، روى ابن قانع، من طريق جعفر بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو بن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالسا عند النبي ﵌ فتلا هذه الآية: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ [القمر: - آية] قال: نزلت في أناس يكذبون بالقدر في آخر الزمان.
وقد أخرجه ابن شاهين، وابن مردويه في التفسير، وغيرهما من طريق جعفر بن سليمان، عن خالد، عن سعيد بن عمرو بن جعدة. عن عمرو بن زرارة، عن أبيه.
وأخرجاه من وجه آخر عن خالد بن سلمة كذلك، فسقط لابن قانع من عمرو إلى عمرو، فتركب منه أن الصحبة لعمرو بن زرارة، وليس كذلك.
عمرو بن سالم بن حصيرة بن سالم الخزاعي: استدركه ابن فتحون على الاستيعاب، وحكى عن الطبري أنه كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم الفتح.
قلت: ولا معنى لاستدراكه، فإنه هو عمرو بن سالم بن كلثوم الخزاعي الّذي ذكره أبو
عمر، قال ابن الأثير: أخرج أبو موسى هذه الترجمة مستدركا على ابن مندة، وعزاه لابن شاهين، ولا وجه لاستدراكه، فإن هذا هو المذكور- يعني عمرو بن سالم بن كلثوم. قال:
وكأنهم لما رأوا الاختلاف في اسم جده ظنوه اثنين، وهذا النسب الّذي ذكره ابن شاهين هو الّذي جزم به ابن الكلبي وغيره.
عمرو بن سالم: آخر.
أورده أبو موسى، وعزاه لسعيد بن يعقوب، من طريق حرام بن هشام، عن أبيه، عن عمرو بن سالم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أنس بن زنيم هجاك ... الحديث.
قلت: هذا هو الخزاعي، وعجبت لابن الأثير كيف غفل عن التنبيه عليه مع قرب العهد به!
عمرو بن سراقة: استدركه أبو موسى مستندا إلى أنّ عمرو بن سراقة العدوي القرشي مشهور. وقد ذكر ابن مندة عمرو بن سراقة الأنصاري، فيستدرك أحدهما.
قلت: ولا يلزم من كون ابن مندة وهم في جعله أنصاريا أن يكون آخر.
عمرو بن سراقة: آخر.
ذكره أبو موسى عن جعفر، وقال: قسم له عمر في وادي القرى، وجعله جعفر غير العدوي، فوهم، فإنه هو.
-
عمرو بن سعد الخير: أشار إليه ابن الأثير في ترجمة عمرو بن سعد، وعزاه لأبي موسى.
وقد، وهم عليه في ذلك، ولفظ أبي موسى عمرو بن سعد وقال بعضهم: هو اسم أبي سعد الخير، فكأنها سقطت من النسخة «هو اسم أبي»، فنشأ منه هذا الوهم.
وقد تبعه صاحب «التجريد» ولم ينبه على صوابه.
عمرو بن سعيد بن الأزعر الأنصاري الأوسي: كذا ذكره أبو موسى في الذّيل في حرف السّين من الآباء، فوهم في استدراكه، وصحّف أباه، وهو عمرو بن معبد. أوله ميم.
-
عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي: المعروف بالأشدق.
تابعي، وأبوه من صغار الصحابة، جاءت عنه رواية مرسلة، من طريق حفيده أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده. أخرجه التّرمذيّ. وجدّ أيوب الأدنى عمرو هذا، وجدّه الأعلى سعيد، والضمير على الصحيح يعود على موسى، لا على أيوب، فالحديث من مسند سعيد.
وقد ذكره الأشدق في الصحابة متمسكا بكون الضمير يعود على أيوب- محمد بن طاهر في الأطراف.
وتبعه ابن عساكر والمزّي.
وقال ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق: يقال: إنه رأى النبي ﵌، وتبعه عبد الغني والمزّي، وهو من المحال المقطوع ببطلانه، فإنّ أباه سعيدا كان له عند موت النبي ﵌ ثمان سنين أو نحوهما، فكيف يولد له قبل عمرو سنة سبعين من الهجرة.
عمرو بن سعيد الثقفي: ذكره ابن قانع فصحّف أباه.
والصّواب شعثم، بمعجمة أوله وبعد العين مثلثة، وصحّف ابن عبد البر أباه أيضا، فقال عمرو بن شعبة جعل آخره هاء.
عمرو بن سلمة الضمري: وقع كذلك في العلل للدار للدّارقطنيّ من طريق حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة.
والصّواب عمير بن سلمة، كذلك رواه الدراوَرْديّ وغيره عن ابن الهاد.
عمرو بن سليم الزرقي: ذكره أبو موسى، عن سعيد بن يعقوب، وقال: لا صحبة له.
وأورد له من طريق عن عامر بن عبد اللَّه بن الزّبير، عنه حديث: «إذا دخل أحدكم مسجدا فليصلّ ركعتين».
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من رواية مالك عن عامر، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة وهو الصواب.
عمرو بن سليمان المزني: ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق إسماعيل بن أبي إياس، سمعت عمرو بن سليمان المزني، سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «العجوة من الجنّة».
ووهم ابن قانع فيه من وجهين، فإنه صحّف اسم أبيه، وحذف شيخه. والصواب ما أخرجه ابن ماجة وغيره من هذا الوجه عمرو بن سليم المزني، عن رافع بن عمر المزني.
وهو الصواب.
عمرو بن سهل بن الحارث الأوسي الظفري: أبو لبيد.
أورده يحيى بن عبد الوهاب بن مندة مستدركا على جدّه، وأورد له من حديث قتادة بن النعمان أنّ بعض المنافقين اتّهمه بالدرع، فبرأه اللَّه تعالى.
قال ابن الأثير: وهم فيه يحيى، فإن جميع من صنف في الصحابة وجميع من صنّف في النسب ذكروا القصة للبيد بن سليم.
وقد تقدّمت في ترجمة رفاعة بن زيد على الصواب.
قلت: فلعله كان يكنى أبا عمرو، فانقلب.
عمرو بن سواد: وقع في شرح شيخنا ابن الملقن «في باب غسل الخلوق من شرح البخاري» له ما نصه: هذا الرجل هو الّذي جاء وعليه الخلوق، يجوز أن يكون عمرو بن سواد، إذ
في الشفاء للقاضي عياض عنه، أتيت النبي ﵌ وأنا مخلق، فقال: «ورس ورس، حطّ حطّ، وغشّاني بقضيب بيده في بطني، فأوجعني ... » الحديث.
لكن عمرو هذا لا يدرك ذا، فإنه صاحب ابن وهب.
قلت: إن ثبت الخبر فهو آخر وافق اسمه واسم أبيه، لكن القصة معروفة لسواد بن عمرو، كما تقدم في ترجمته، فالظاهر أنه انقلب.
عمرو بن الشريد الثقفي: تابعي معروف، سيأتي شرح خبره في ترجمة محمد بن الشريد.
عمرو بن عبد الله العدوي: ذكره ابن فتحون عن الأموي في مغازيه، وأنه الّذي حلق رأس رسول اللَّه ﵌ في حجة الوداع.
قلت: وهذا خطأ نشأ عن تصحيف: وإنما هو معمر. وسيأتي على الصواب.
عمرو بن عبد الله الأنصاري: تقدم التنبيه عليه في القسم الأول، وأنه عمرو بن عبيد اللَّه- بالتصغير- الحضرميّ.
عمرو بن عبد الحارث البجلي: أبو حازم، والد قيس.
أورده جعفر المستغفريّ، وتبعه أبو موسى، قال: والمشهور أن اسمه عبد عوف.
قلت: وهو الصواب.
عمرو بن عقبة: ذكره سعيد بن يعقوب، وهو خطأ نشأ عن تصحيف،
فروى من طريق علي بن خالد، عن مكحول- أن عمرو بن عقبة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من صام يوما في سبيل اللَّه بعد من النّار مسيرة مائة عام».
قال سعيد: أراه عمرو بن عبسة.
قلت: هو هو، والحديث حديثه.
عمرو بن عقبة بن نيار: ذكره المستغفريّ، فقال: شهد بدرا، وهو وهم. والصواب عمير، بالتصغير.
عمرو بن أبي عقرب: تابعي كبير مخضرم. ذكره سعيد بن يعقوب برواية موهومة. وقد بينا ذلك في القسم الّذي قبله.
عمرو بن عبيش
ذكره سعيد بن يعقوب، قال: كان له رئيّ في الجاهليةالحديث
وقد صحف أباه، وإنما هو أبيش بهمزة لا بعين.
عمرو بن غنم بن مازن بن قيس بن أبي صعصعة الخزرجي: أورده جعفر المستغفريّ فيمن شهد بدرا من الأنصار، وذكره أيضا فيمن نزل فيه قوله تعالى: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً [التوبة].
هكذا أورده أبو موسى في الذّيل، وهو وهم ابتدأ به جعفر، وتبعه أبو موسى، وراج على ابن الأثير مع تحققه بمعرفة النسب، وقلده الذهبي.
وبيان الوهم فيه أظهر فيما ساقه ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي، فقالوا:
ومن بني عمرو بن غنم بن مازن قيس بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم: فكأنه انقلب على جعفر، فوقع فيه هذا الوهم الفاحش، فإنه عمرو بن غنم بن مازن جدّ قبيلة كبيرة من الخزرج، ثم من بني النجار.
عمرو بن كعب بن عمرو الغفاري: نبهت عليه في القسم الأول.
عمرو بن مالك: ملاعب الأسنة.
كذا ذكره ابن مندة، وأبو نعيم والصواب أنّ اسمه عامر. وقد مضى على الصواب.
عمرو بن مطعم: ذكره ابن أبي علي في الصّحابة، وعزاه لابن أبي عاصم، وهو ما رواه عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عرفجة بن محمد عن عمرو بن مطعم، عن أبيه- أن أباه أخبره أنه بينما هو يسير مع النبي ﵌ مقفله من حنين، فلقيه الأعراب يسألونه.
كذا رواه معمر. ونبّه مسلم في أوائل كتاب اليمين له على وهم معمر فيه، قال: وهو عمر بن محمد بن جبير بن مطعم لا شكّ فيه، ولم يكن لجبير أخ اسمه عمرو، لا يختلف أهل النسب في ذلك.
قلت: والحديث المذكور مشهور لجبير بن مطعم، كذا رواه أصحاب الزهري عنه.
وقد وقع عند إسحاق الدّبري عن عبد الرزاق في هذا الإسناد- أنّ أباه جبيرا أخبره، فذكر الحديث. وهذا أصرح ما يتمسّك به في ذلك.
عمرو بن نضلة: ذكره ابن مندة. وصوابه طلحة بن نضلة. كما مضى.
عمرو بن وابصة بن معبد: تابعي معروف، أخرجه الباوردي في الصحابة،
وساق من طريق معمر، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن عمرو بن وابصة- أنّ النبيّ ﵌ أبصر رجلا يصلّي خلف الصف، فأمره أن يعيد.
وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو عن عمرو، عن وابصة، فتصحّف عن فصارت ابن، فعمرو هو ابن راشد، والصحابي هو وابصة، فقد أخرجه أبو داود، والترمذي، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال على الصواب.
عمرو السعدي: ذكره البغويّ، والباوردي، وابن قانع، وابن مندة، وابن فتحون.
وهو خطأ نشأ عن سقط أو قلب،
فإنّهم أوردوا من طريق إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي المهاجر، عن عطية بن عمرو السعدي، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «لا تسأل النّاس شيئا ومال اللَّه مسئول ومنطى».
وهذا هو عطية بن عمرو السعدي. والحديث معروف لإسماعيل، عن ابن عطية السعدي، عن أبيه.
عمرو، أبو شريح الخزاعي: كذا سماه يحيى بن يونس الشّيرازي، واستدركه أبو موسى، فوهم، وإنما هو خويلد بن عمرو، فعمرو اسم أبيه. وقد مضى على الصواب.
عمرو، والد عطية: هو عمرو السعدي المذكور آنفا.
-
عمران بن عمار: تابعي أرسل شيئا، فذكره إسحاق بن راهويه في مسندة، قال البخاريّ: قال إسحاق: حدثنا أبو هشام، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا محمد بن جحادة، سمعت عمران بن عمار، عن النبي ﵌ ... فذكر حديثا.
قال البخاريّ: هو مرسل لا يصح.
عمير بن الأسود العنسي: ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق شريح، عن عبيد عن جبير بن نفير، وعمير بن الأسود، والمقدام بن معديكرب، وأبي أمامة في نفر من القدماء - أن رجلا أتى النبي ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، ما هذا الأمر إلا في قومك فأوصهم بنا ...
الحديث.
كذا وقع فيه عمير، وقد أخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه، فقال: عمرو بن الأسود.
وهو الصواب، وليس هو صحابيا، لكنه أرسل. وقد تقدم ذكره في القسم الثالث.
عمير، والد أبي بكر: روى عنه ابنه أنّ النبي ﵌ قال: «إنّ اللَّه تعالى وعدني أن يدخل الجنّة من أمّتي ثلاثمائة ألف». الحديث.
أخرجه أبو موسى، وتبعه ابن الأثير، ولم ينبه ابن الأثير على أنه تقدم في عمير بن عمرو الأنصاري منسوبا لابن عبد البر، وكأنه ظن أنه آخر، وليس كذلك، بل الحديث واحد وراويه عن الصحابي واحد، وهو ابنه أبو بكر.
عمير بن جدعان: أورده المستغفريّ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، فأورده المستغفري من طريق حصين بن المنذر- وهو بالضاد المعجمة مصغّر، عن المهاجر بن قنفذ، عن عمير بن جدعان- أنّه سلّم على النبي ﵌ وهو يتوضأ ... الحديث.
وإنما هو من رواية المهاجر.
والخطأ وقع في قوله عن عمير، والصواب ابن عمير، وقد نبه على وهم جعفر فيه أبو موسى.
وقال ابن الأثير»
ما أظن عميرا أدرك المبعث، وهو أخو عبد اللَّه بن جدعان المشهور في قريش بالجود.
ز- عمير بن الحارث بن حرام: ذكره المستغفريّ، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا، قال: وله رواية.
واستدركه أبو موسى. وقد ذكره ابن مندة، لكنه اقتصر على قوله: عمير بن الحارث الجشمي، من بني سلمة، شهد بدرا، ولا تعرف له رواية. انتهى.
فقصر في نسبه، وإنما هو من الخزرج، وقصر المستغفري في نسبه، وإنما حرام جدّ جدّ أبيه، وقد بينت ذلك في القسم الأول، وهو عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام، كذا عند ابن إسحاق، وأدخل موسى بن عقبة بين الحارث وثعلبة لبدة.
ز- عمير بن حبيب: والد عبيد.
ذكره بعضهم في الصّحابة لوهم وقع لبعض رواته في تسمية أبيه.
والصواب قتادة لا حبيب، أخرجه ابن ماجة، عن هشام، عن عمار، عن رفدة بن قضاعة، عن الأوزاعي، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير بن حبيب، عن أبيه، عن جده: كان رسول اللَّه ﵌ يرفع يديه في كل تكبيرة ... الحديث.
وأخرجه ابن السّكن، والعقيليّ، وابن شاهين، والطّبرانيّ، وأبو نعيم، من طريق، عن هشام بهذا السند، فقالوا: عبد اللَّه بن عبيد بن عمير الليثي- لم يقل أحد منهم ابن حبيب إلا ابن ماجة.
قال المزّيّ: عمير بن حبيب جدّ أبي جعفر الخطميّ، لا جدّ عبد اللَّه بن حبيب بن عبيد بن عمير الليثي.
عمير بن سعد: عامل عمر على حمص.
استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن مندة على جده، ووهم فيه، فإن جده ذكره، فقال: عمير بن سعد، وهو الصحيح، وقد ذكره في مكانه.
عمير بن سلامة: أو ابن أبي سلامة، والد أبي حدرد: ذكره ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب»، وقال: ذكره ابن السّكن، ولم يسمّه، بل ترجم والد أبي حدرد، ثم ساق من طريق ابن إسحاق، عن ابن قسيط، عن أبي حدرد
الأسلمي، عن أبيه، قال: بعثنا رسول اللَّه ﵌ في سريةفذكر قصة محلّم بن جثّامة
قال ابن فتحون: سمي والد أبي حدرد عميرا أبو أحمد الحاكم وغيره.
قلت: وهو كذلك، لكن الحديث إنما هو لأبي حدرد نفسه، واسمه عبد اللَّه بن عمير، وقد جوّده أحمد في مسندة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، عن ابن أبي حدرد، عن أبيه ...
فذكر الحديث.
وقد سقته في ترجمة عامر بن الأضبط، فعرف أن الصحبة والرواية لأبي حدرد، لا لابنه.
عمير بن فروة: جدّ عدي بن عدي.
أورده المستغفري، واستدركه أبو موسى، فوهم، وإنما هو عميرة بزيادة هاء في آخر اسمه. وقد مضى على الصواب.
عمير بن مالك: ذكره ابن شاهين، وساق له حديثا، واستدركه أبو موسى، فوهم، لأن ابن مندة أخرجه وأورده على الصواب في حرف الميم، وهو مالك بن عمير، انقلب على بعض رواته وحديثه مرسل، وله إدراك كما تقدم في القسم الثالث.
عمير السدوسي: ترجم له ابن قانع والصواب عبد اللَّه بن عمير، كما بينته في القسم الأول.
-
عمير، جد معروف بن واصل: ذكر البغويّ في الصّحابة، وأورده من طريق أسباط بن محمد، عن معروف، عن حفصة، عن عمير جدّ معروف، قال: كنت عند النبي ﵌ فأتي بطبق تمر ... الحديث.
وهو خطأ نشأ عن تغيير ونقص. والصواب عن أبي عميرة، كما تقدم في حرف الراء في ترجمة رشيد بن مالك.
عمير، مولى أم الفضل: تابعي معروف،
أورده ابن مندة، وقال: ذكره ابن أبي داود في الصحابة، ولا يثبت وساق من طريق ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس- أنّ النبي ﵌ قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هام».
وقال ابن مندة: هذا مرسل.
قلت: وعمير إنما روى عن بعض الصحابة وعن بعض التابعين. روى عنه ومات سنة أربع ومائة.
عميرة: بزيادة هاء في آخره، ابن فروخ.
ذكره المستغفريّ، عن يحيى بن يونس، واستدركه أبو موسى في الذيل، وقال: هو والد العرس بن عميرة.
قلت: لكن اسم والد العرس فروة لا فروخ، كما تقدم في عمير بن فروة في القسم الأول.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع