تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

القاسم بن أمية

بن [أبي] الصّلت الثقفي.

وكان أبوه يذكر النبوة والبعث، فأدرك البعثة، فغلب عليه الشقاء فلم يسلم، بل رثى أهل بدر بالأبيات المشهورة، واستمر على كفره إلى أن مات، وكان يعتذر عن الدخول في دين الإسلام بأنه كان يقول لقومه: أنا النبيّ المبعوث، قال: فخشي أن يعيّره بسيئات ثقيف بكونه صار يتبع غلاما من بني عبد مناف، حكى ذلك عنه أبو سفيان بن حرب في قصة طويلة ذكرها أبو نعيم في دلائل النبوة وغيره، ومات أمية فيما يقال سنة تسع.

أما ولده القاسم فذكره المرزباني في معجم الشعراء، وهو على شرطهم في الصحابة، لأنا قدمنا غير مرة أنه لم يبق بمكة والطائف في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها، حكاه ابن عبد البرّ وغيره، وأورد له ثعلب من شعره:

قوم إذا نزل الغريب بدارهمردّوه ربّ صواهل وقيان
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «قوم إذا نزل الغريب بدارهم»
لا ينكتون الأرض عند سؤالهمكمطلب العلّات بالعيدان
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «قوم إذا نزل الغريب بدارهم»

ورأيت له مرثية في عثمان بن عفان منها:

لعمري لبئس الذّبح ضحّيتم بهخلاف رسول اللَّه يوم الأضاحي
فطيبوا نفوسا بالقصاص فإنّهسيسعى به الرّحمن سعي نجاح

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القاف بعدها الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.