من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
مالك بن عامر
بن هانئ بن خفاف الأشعري.
كان معمّرا، وله وفادة، وله في ذلك قصيدة طويلة يشرح أحواله يقول فيها:
أتيت النّبيّ فبايعتهعلى نأيه غير مستنكر
له فدعا لي بطول البقاوبالبضع بالطّيّب الأكبر
ويقول فيها:
وعمّرت حتّى مللت الحياةومات لداتي من الأشعر
أتت لي سنون فأفنيتهافصرت أحكّم للمعمر
لبست شبابي فأنضيتهوصرت إلى غاية المكبر
وأصبحت في أمّة واحداأجول كالجمل الأصدر
وذكر فيها ما حضره في الجاهلية ثم فتوح الإسلام كالقادسية وصفّين مع علي، وقال في آخرها:
كأنّ الفتى لم يعش ليلةإذا صار رمسا على صوأر
وطول بقاء الفتى فتنةفأطول لعمرك أو أقصر
ويقال: إنه أول من عبر دجلة يوم المدائن، وله في ذلك قصيدة رجز، وكان ابنه سعد من أشراف أهل العراق، ذكره المرزباني في معجم الشعراء.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع