من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
محمود بن عمير بن سعد الأنصاري
ذكره ابن شاهين وغيره في الصّحابة، وأورد له من طريق
حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد- أن عتبان بن مالك أصيب بصره في عهد النبي ﵌، فأرسل إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: إني أحبّ أن تصلي في مسجدي، فأتاه، فذكروا مالك بن الدخشم، فقال النبي ﵌:
«أليس يشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى. قال: لا يشهد بهما عبد صادقا من قلبه فيموت إلا حرّم على النّار» رجاله ثقات.
قال أبو نعيم: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، فزاد في آخره: «إنّ اللَّه وعدني أن يدخل الجنّة ثلاثمائة ألف من أمّتى ... » الحديث.
وأورده ابن مندة، من رواية سعيد بن بشير، عن قتادة بالزيادة فقط، وقال: تابعه الحجاج، وخالفهما هشام. انتهى.
وتقدمت رواية هشام في ترجمة عمير، فإنه قال فيها: عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه.
وأخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر، عن قتادة، فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه: عن
عتبان، من وجه آخر، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، وفيه: إن أبا بكر بن أنس قال: فلقيت عتبان، وهذا كله في الزيادة. وأما أول الحديث فمشهور من رواية الزهريّ، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، كذلك أخرج في الصحيحين.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع