تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

مخيريق

النّضريّ الإسرائيليّ، من بني النضير.

ذكر الواقديّ أنه أسلّم، واستشهد بأحد، وقال الواقدي والبلاذريّ: ويقال: إنه من بني قينقاع. ويقال من بني القطيون، كان عالما، وكان أوصى بأمواله للنبيّ ﵌، وهي سبع حوائط: الميثب، والصائفة، والدّلال، وحسنى، وبرقة، والأعواف، ومشربة أم إبراهيم، فجعلها النبيّ ﵌ صدقة.

قال عمر بن شبة في (أخبار المدينة): حدّثنا محمد بن علي، حدّثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد اللَّه بن جعفر بن المسور، عن أبي عون، عن ابن شهاب، قال: كانت صدقات رسول اللَّه ﵌ أموالا لمخيريق، فأوصى بها لرسول اللَّه ﵌، وشهدا أحدا فقتل بها، فقال رسول اللَّه ﵌:

مخيريق سابق يهود، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة.

قال عبد العزيز: وبلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع.

وقال الزّبير بن بكار في أخبار المدينة: حدّثنا محمد بن الحسن- هو ابن زبالة، عن غير واحد منهم: محمد بن طلحة بن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر، وسليمان بن طالوت، عن عثمان بن كعب بن محمد بن كعب، أنّ صدقات رسول اللَّه ﵌ كانت أموالا لمخيريق اليهوديّ، فلما خرج النبي ﷺ إلى أحد قال لليهود: ألا تنصرون محمدا، واللَّه إنكم لتعلمون أنّ نصرته حقّ عليكم، فقالوا: اليوم يوم السبت. فقال: لا سبت. وأخذ سيفه ومضى إلى النبيّ ﷺ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت قال: أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء.

وذكر قصة وصيته بأمواله، وسمّاها، لكن قال الميثر بدل الميثب والمعوان عوض الأعواف، وزاد مشربة أم إبراهيم الّذي يقال له مهروز.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الميم بعدها الخاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.