من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الميم بعدها الدال
مدرك بن الحارث الغامدي: . له صحبة، عداده في الشّاميين.
روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، كذا أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم مختصرا.
وقال أبو موسى: ذكره محمد بن المسيب الأرغياني، عن الصّحابة، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ فيمن نزل الشام من قبائل اليمن، وكذا ذكره محمّد بن سميع.
وقد تقدمت الإشارة إليه في الحارث بن الحارث الغامدي.
مدرك بن زياد: ذكره ابن عساكر في «التاريخ» وأخرج من طريق أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي، أنبأنا أبو عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد اللَّه بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد، قال: ومدرك بن زياد صاحب رسول اللَّه ﵌، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية، وكان أول مسلّم دفن بها.
قال ابن عساكر: لم أجد ذكره من غير هذا الوجه.
مدرك بن عوف: البجلي الأحمسي.
ذكره جعفر المستغفري، وقال: له صحبة. وسبقه ابن حبّان فذكره في الصحابة، ثم ذكره في التابعين.
وقال أبو عمر: مختلف في صحبته، روى عنه قيس بن أبي حازم، وسمع مدرك من عمر بن الخطاب. انتهى.
وقد أخرج حديثه عن عمر أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي أمامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن مدرك بن عوف الأحمسي، قال: بينا أنا عند عمر إذ أتاه رسول النعمان بن مقرّن ... فذكر قصّة تقدمت في ترجمة عوف والد شبيل.
مدرك الغفاري: غير منسوب.
ذكره البغويّ وابن أبي عاصم، وأخرجا من طريق كثير بن زيد، عن خالد بن
الطّفيل بن مدرك، عن جده- أن النبي ﵌ بعثه إلى ابنته يأتى بها من مكّة.
وبه إلى النبي ﵌: كان إذا سجد ورفع قال: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من سخطك ... » الحديث. لفظ ابن أبي عاصم، أخرجه عن يعقوب بن حميد، عن سفيان بن حمزة، عن كثير.
وأما البغويّ فأخرجه عن حمزة بن مالك بن حمزة بن سفيان الأسلميّ، قال: حدثني عمّي سفيان بن حمزة، فذكره، ولكن قال- عن خالد: أن رسول اللَّه ﷺ بعث جدّه مدركا إلى ابنته يأتي بها من مكة، قال: وكان رسول اللَّه ﵌ إذا سجد ...
فذكره. قال البغوي: لا يروى عن مدرك إلا بهذا الإسناد.
مدعم الأسود: مولى رسول اللَّه ﵌.
كان مولدا من حسمى، أهداه رفاعة بن زيد الجذاميّ لرسول اللَّه ﵌.
ثبت ذكره في الموطأ والصحيحين من طريق سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة في فتح خيبر- فذكر الحديث، وفيه أن مدعما أصابه منهم عائر فقتله.
قال البلاذريّ: يقال: إنه يكنى أبا سلام. ويقال: إن أبا سلام غيّره، قال: ويقال:
إنما أهداه فروة بن عمر الجذامي.
مدلاج بن عمرو الأسلمي: أخو ثقف ومالك.
قال ابن الكلبيّ: أسلموا كلهم، وشهدوا بدرا، وهم من حلفاء بني عمرو بن دودان بن أسد بن خزيمة حلفاء بني عبد شمس.
وقال الواقديّ: هم سلميون، قال: وشهد مدلاج المشاهد كلها، ومات سنة خمسين، وتبعه ابن عبد البر في ذلك.
وقال ابن إسحاق: هو مدلاج بن عمرو، من بني سليم، من بني حجر. وحكى ابن
عبد البر أن بعضهم سماه مدلجا، قال [.....]
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع