من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الميم بعدها الراء
مرارة بن ربعي بن عدي: بن يزيد بن جشم.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: كان أحد البكاءين من الصحابة الذين نزلت فيهم: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ قال العدويّ: لم يذكره غيره.
مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي: من بني عمرو بن عوف، ويقال: إن أصله من قضاعة، حالف بني عمرو بن عوف.
صحابي مشهور، شهد بدرا على الصحيح، هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، أخرجاه في الصحيحين من حديث كعب بن مالك في قصة توبته، فقلت: هل لقي أحد مثل ما لقيت؟ قالوا: هلال بن أميّة، ومرارة بن الربيع، فذكروا لي رجلين صالحين شهدا بدرا. وفي حديث جابر عند قوله تعالى: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قال: هم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وكلّهم من الأنصار.
مرارة بن مربع: بن قيظي الأنصاري.
ذكره ابن السّكن في ترجمة أخيه عبد اللَّه، فقال: استشهد عبد اللَّه وأخوه عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد، ولهم أخ ثالث يقال له مرارة لا رواية له، ذكره بعض أهل العلم بالنسب، وقال ابن عبد البر: لمرارة وإخوته: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، وزيد بني مربع صحبة، وكان أبوهم يعدّ في المنافقين.
مراوح المزني: ذكره ابن قانع في الصحابة، وأورد له من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن القاسم، عن محمد بن هيصم بن عبيد بن مراوح، عن أبيه، عن جدّه- أن النبي ﵌ استعمله، كذا ذكره ومقتضاه أن الضمير في قوله: عن جده [لهيصم] لا لمحمد، وأورده أيضا في ترجمة عبيد بن مراوح كما تقدم.
مروان بن مالك: الرازيّ.
ذكره ابن إسحاق، وقال: له النبيّ ﵌ من خيبر، وسماه ابن هشام مروان، وكذا قال ابن الكلبيّ، وسماه الواقديّ مرة.
مربع بن قيظي: والد مرارة المتقدم. عدّ في المنافقين، ويقال: تاب.
مرثد بن جابر الكندي: ذكره البغويّ في الصحابة،
وقال، روى علي بن قرين، عن حبيب بن مرداس البلويّ، سمعت غانم بن غالب القيسي يحدّث عن مرثد بن جابر الكنديّ، قال: وفدت على رسول اللَّه ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، الحجّ في كل عام؟ فقال: «إن قدرتم فحجّوا كلّ عام، وأمّا الّذي عليكم فحجّة».
قال البغويّ: وعلي بن قرين شيخ كان بالجانب الشرقي، ضعيف الحديث جدا.
مرثد بن ربيعة العبدي: ذكره البغوي،
وقال: بلغني عن الشاذكوني، عن أبي قتيبة، عن المعلى بن يزيد، عن بكر بن مرثد بن ربيعة: سمعت مرثدا يقول: سألت النبي ﵌ عن الخيل فيها شيء؟ فقال: «لا، إلّا ما كان منها للتجارة».
قال البغويّ: ما بلغني إلا من هذا الوجه. والشاذكوني رماه الأئمة بالكذب.
مرثد بن زيد الغطفاني: ذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب، ونقل عن مقاتل بن حيان أنه الّذي نزل فيه: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ... الآية، لأنه كان ولي مال ابن أخيه فأكله.
قلت: وذكره الواقديّ عن مقاتل المذكور، ولفظه: نزلت في رجل من غطفان يقال له مرثد بن زيد، ولي مال ابن أخيه، وهو يتيم صغير ... الحديث.
مرثد بن الصلت: الجعفي.
ذكره البغويّ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: سمعت عبد الرحمن بن مرثد الجعفي يحدّث عن أبيه مرثد بن الصلت، قال: وفدت على رسول اللَّه ﵌، فسألته عن مسّ الذّكر، فقال: «إنّما هو بضعة منك».
قال البغويّ: هذا حديث منكر، وعبد الرحمن بن عمرو ضعيف الحديث جدا.
قلت: وقد تابعه ضعيف مثله، فأخرجه ابن قانع، ويحيى بن يونس الشّيرازي، من طريق علي بن قرين، عن حبيب بن موسى، عن عبد الرحمن بن مرثد، عن أبيه نحوه.
وأخرجه أبو موسى في الذيل.
مرثد بن عامر التغلبي: أبو الكنود.
ذكره البغويّ،
وقال: روى حديثه علي بن قرين أحد الضعفاء، عن الصلت بن سعيد المازني، عن بكير بن مسمار الرياحي، بالتحتانية والمهملة: سمعت أبا الكنود مرثد بن عامر التغلبي يقول: سمعت النبي ﵌ يقول: «إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم، وتوكّلوا على اللَّه وتوجّهوا»
مرثد بن: عدي الطائيّ.
ذكره البغويّ أيضا،
وقال: روى حديثه علي بن قرين، عن عبد الواحد بن زيد بن أعين، حدثنا الصلت بن سعيد بن مقرّن العبديّ، عن مرثد بن عديّ الطائيّ، يقول: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ربيعة خير أهل المشرق، وخيرهم عبد القيس».
قال البغويّ: هذه الأحاديث لا تعرف، ولا أصول لها. وأخرجه ابن قانع من طريق علي بن قرين أيضا.
مرثد بن عياض: في عياض بن مرثد.
مرثد بن وداعة: أبو قتيلة، بقاف ومثناة مصغّرا، الحمصي.
قال البخاريّ: له صحبة، وأخرج عن طريق حريز بن عثمان، عن حمير بن يزيد الرّحبي- أنه سمعه يقول: رأيت أبا قنبلة صاحب النبي ﵌ يصلّي، وربما قتل البرغوث، وهو في الصلاة.
وأنكر أبو حاتم على البخاري قوله: إن له صحبة، وحجة البخاري واضحة. وذكره ابن حبّان في الصحابة، ثم ذكره في التابعين، وله عند أبي داود والبغويّ من رواية خالد بن معدان عنه، عن عبد اللَّه بن حوالة- حديث في فضل الشام.
وذكره في الصحابة جماعة منهم مطين، والطبراني في الكنى، وأورد له من رواية خالد بن معدان عنه حديثا آخر.
مرحب: أو أبو مرحب.
أخرج حديثه أبو داود، من طريق الشعبي، عنه على الشك، وقال ابن السّكن: يقال:
هو أبو مرحب سويد بن قيس.
مرداس بن عبد الرحمن: يأتي في مرداس السلميّ
مرداس بن عبد سعد السعدي: ذكره ابن شاهين في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن عبد اللَّه بن عبد بن سعد، قال: قدم رجل من بني عبد بن سعد يقال له مرداس، فأسلّم، وانصرف، فلقيته خيل النبي ﵌ فقتلته- يعني خطأ، ظنوه كافرا ... فذكر القصة، وفي سنده مقال.
مرداس بن عروة العامري: ذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: معدود في الكوفيين، ونسبه البغويّ وابن حبّان ثقفيا.
قال ابن حبّان: له صحبة. وأخرج البخاري، وابن السكن، والبيهقيّ من طريق، الوليد بن أبي ثور، عن زياد بن علاقة، عن مرداس بن عروة، قال: رمى رجل من الحي أخا له فقتله ففرّ، فوجدناه عند أبي بكر، فانطلقنا به إلى النبي ﵌ فأقادنا.
تابعه محمد بن جابر، عن زياد، أخرجه البغوي وأبو نعيم من طريق مسدد، عنه.
مرداس بن عقفان: بضم أوله، وسكون القاف بعدها فاء، ابن سعيم بن قريط بن جناب بن الحارث بن خزيمة بن عدي بن جندب العنبريّ، بن عمرو بن تميم التميمي العنبريّ.
ذكره ابن السكن، وقال: مخرج حديثه عن محمد بن موسى الهاشمي، عن محمد بن عيسى بن ميفعة.
وقال ابن عبد البرّ: مرداس بن عقفان التميمي، هو مرداس بن أبي مرداس، له صحبة. قال: أتيت النبي ﵌ فدعا لي بالبركة، روى عنه ابنه بكر.
مرداس بن عمرو: يأتي في ابن نهيك.
مرداس بن قيس الدوسي: ذكره أبو موسى في الذّيل،
وأورد من طريق ابن الخرائطيّ في كتاب الهواتف، من طريق عيسى بن يزيد، عن صالح بن كيسان، عمن حدثه، عن مرداس بن قيس الدوسيّ، قال: حضرت النبيّ ﷺ، وذكرت عنده الكهانة، وما كان من تغيرها عند مخرجه، فقلت:
يا رسول اللَّه، عندنا شيء من ذلك، أخبرك به.. فذكر قصة طويلة، منها: أن كاهنهم كان يصيب كثيرا، ثم أخطأ مرة بعد مرة، ثم قال لهم: يا معشر دوس، خرست السماء، وخرج خير الأنبياء! وإنه مات عقب ذلك. وعيسى أظنه ابن دأب، وهو كذّاب،
وفي السند عبد اللَّه بن محمد البلويّ أيضا.
مرداس بن مالك الأسلمي: . يأتي في أواخر من اسمه مرداس.
مرداس: بن مالك الغنويّ.
ذكره ابن شاهين، وأورد من طريق المنذر بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن أبيه عن حمزة بن عبد اللَّه بن يزيد الغنوي، عن أبيه، عن مرداس بن مالك الغنوي- أنه قدم على رسول ﷺ وافدا، فمسح رسول اللَّه ﷺ على وجهه، ودعا له بخير، وكتب له كتابا وولّاه صدقة قومه.
مرداس بن أبي مرداس: هو ابن عقفان. تقدم.
مرداس بن مروان: بن الجذع بن يزيد بن الحارث بن حرّام بن كعب بن غنم الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال ابن الكلبيّ: أسلّم هو وأبوه، وشهد الحديبيّة، وبايع تحت الشجرة، وكذا ذكره العدويّ، واستدركه أبو علي الغسّاني وغيره على الاستيعاب.
مرداس بن مويلك: بن رباح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن حلان بن غنم بن غني بن أعصر الغنوي.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: وفد على رسول اللَّه ﷺ، وأهدى له فرسا وصحبه.
قلت: فرق الطّبري وغيره بين هذا وبين مرداس بن مالك، وجعلهما ابن الأثير واحدا، والراجح التفرقة.
مرداس أو ابن مرداس: شهد بيعة الرضوان. ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق شعبة، عن سليمان بن عبد الرّحمن، عن راشد بن سيّار، قال: أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشّجرة، منهم:
مرداس أو ابن مرداس- أنهم كانوا يصلّون قبل المغرب، رجاله إلى راشد ثقات، وراشد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: إنه مولى عبد اللَّه بن أبي أوفى.
وكذا ترجم له الخطيب في المؤتلف فيمن اسمه سيار، بتقديم السّين وتشديد المثناة من تحت، فقال: راشد بن سيار مملوك عبد اللَّه بن أبي أوفى.
مرداس بن مالك الأسلمي: شهد بيعة الرضوان أيضا. وقال ابن قانع: اسم أبيه عبد الرّحمن، قال مسلّم والأوزاعيّ، وغيرهما: تفرد بالرواية عنه قيس بن أبي حازم، وزعم آخرون منهم المزي أنّ زياد بن علاقة روى أيضا عنه، وليس كذلك، فإن شيخ زياد بن علاقة غيره، وهو مرداس بن عروة المتقدم،
وحديث مرداس الأسلميّ في صحيح البخاريّ، وهو حديث: «يذهب الصّالحون»
الحديث.
وقال ابن السّكن: زعم بعض أهل الحديث أن مرداس بن عروة هو الأسلميّ، اختلف في اسم أبيه، قال: والصّحيح أنه غيره.
مرداس الضمري: تقدم في ابن نهيك.
مرداس المعلم: ذكره أبو زيد الدّوسي في كتاب الأسرار بغير سند، فقال: مرّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله
وسلّم بمرداس المعلم، فقال: «إيّاك والخبز المرقّق، والشّرط على كتاب اللَّه تعالى»،
وهذا لم أقف له على إسناد إلى الآن.
مرزبان: بن النعمان بن امرئ القيس بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌ مع الأشعث بن قيس، وكذا ذكره الطبريّ.
مرزوق الثقفي: مولاهم ذكره الواقديّ في جملة العبيد الذين نزلوا على النبيّ ﵌ من الطائف، فأسلموا فأعتقهم وعدتهم بضعة عشر رجلا، فكان مرزوق هذا مولى عثمان.
مرزوق الصيقل: . قال العسكريّ وغيره: له صحبة. وقال ابن حبّان: يقال إن له صحبة. وقال ابن عبد البرّ: في إسناد حديثه لين. وأخرج البغويّ، والطبرانيّ، من طريق محمد بن حمير، قال:
حدّثنا أبو الحكم، حدّثني مرزوق الصيقل أنه صقل سيف رسول اللَّه ﵌ ذا الفقار، وكانت له قبيعة من فضة وحلق في قيده، وبكرة في وسطه من فضة.
قلت: وليس في هذا ما يدل على صحبته، وإنما ذكرته لاحتمال أن يكون عند من جزم بصحبته مستند آخر.
مرضي بن مقرن المزني: أحد الإخوة.
ذكره ابن فتحون، ونقل عن الطّبريّ، قال: كتب سراقة بن عمرو عهدا لأهل الباب، شهد فيه عبد الرحمن بن ربيعة، وسلمان بن ربيعة، وبكر بن عبد اللَّه، وكتب مرضي بن مقرن.
مرة بن الحارث: بن عدي بن الجدّ بن العجلان البلويّ، حليف آل عمرو بن عوف من الأنصار.
قال الطّبريّ: شهد أحدا، وزعم ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا.
مرة بن حبيب الفهري: هو ابن عمرو بن حبيب. يأتي.
مرة بن سراقة الأنصاري: . ذكر أبو عمر أنه استشهد بحنين، وتعقبه ابن الأثير بأن الّذي ذكروا أنه شهد حنينا عروة بن مرة.
قلت: ولا مانع من الجمع.
مرة بن شراحيل: في شراحيل بن مرة.
مرة بن عمرو العقيلي: . ذكره الإسماعيليّ، وأخرج من طريق عليّ بن قرين عن خشرم بن الحسن العقيلي.
سمعت عقيل بن طريق العقيلي، يحدّث عن مرّة بن عمرو العقيلي، قال: صلّيت خلف النبيّ ﵌، فقرأ «بالحمد للَّه ربّ العالمين».
مرة بن مالك: تقدم في أخيه عبد الرحمن بن مالك.
مرة بن أبي مرة: ذكره ابن مندة، وهو الّذي بعده.
مرة بن وهب: بن جابر بن عتّاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفيّ، والد يعلى.
ذكره البغويّ وغيره،
وأخرجوا من طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن أم يحيى بنت يعلى، عن أبيها، قالت: جئت بأبي يوم الفتح فقلت: يا رسول اللَّه، هذا أبي يبايعك على الهجرة، قال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة».
وله في ابن ماجة حديث آخر اختلف في إسناده على الأعمش.
مرة بن أبي عزة: بن عمرو بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.
قتل أبوه بحمراء الأسد بعد أحد، ولمرّة هذا عقب بالمدينة، ذكره الزّبير.
مرة: غير منسوب مضى في حرب، ويأتي في يعيش.
مروان بن الجذع: . تقدم نسبه في والده مرداس، قال ابن الكلبيّ: أسلّم وهو شيخ كبير هو وابنه، وشهد الحديبيّة. وكان مروان أمين رسول اللَّه ﵌ على سهمان خيبر.
مروان بن الحكم: بن أبي العاص الأموي، ابن عم عثمان ﵁.
يأتي في القسم الثاني.
مروان بن قيس: الأسديّ. ويقال: السلميّ.
قال البخاريّ: له صحبة، روى عنه ابنه،
وأخرج هو والبغويّ والطّبرانّي من طريق يحيى بن سعيد الأمويّ، حدّثنا عمران بن يحيى الأسد، سمعت عمي وكان قد أخر الرعية عن أهله في عهد رسول اللَّه ﵌، قال: جاء رجل إلى النبي ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، إن أبي قد توفّي، وجعل عليه أن يمشي إلى مكة، وأن ينحر بدنة، فمات ولم يترك مالا، فهل يقضي عنه أن يمشى عنه وأن أنحر عنه من مالي؟ قال: «نعم»، اقض عنه، وانحر عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقضيت عنه من مالك، أليس يرجع الرّجل راضيا، فاللَّه أحقّ أن يرضى».
قال البغويّ: ولا أعلم بهذا الإسناد إلا هذا.
مروان بن قيس الأسلمي: قال ابن حبّان: يقال: إن له صحبة، وزعم أبو نعيم وابن عبد البرّ أنه الّذي قبله، والّذي يظهر لي أنه غيره.
وأخرج ابن مندة، من طريق أبي عبد الرحيم: حدّثني رجل من ثقيف، عن
جشم بن مروان، عن أبيه مروان بن قيس من صحابة النبيّ ﵌ أن النبيّ ﵌ مرّ برجل سكران يقال له نعيمان، فأمر به فضرب، فأتى به مرة أخرى سكران، فأمر به فضرب، ثم أتى به الثالثة فأمر به فضرب، ثم أتى به الرابعة وعنده عمر، فقال عمر: ما تنتظر به يا رسول اللَّه؟ هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذلك:
لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا، وقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا، فقال النبيّ ﵌: «كيف وقد شهد بدرا».
مري: بالتصغير، ابن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، هو خدرة الأنصاريّ الخدريّ، عم أبي سعيد.
ذكره العدويّ، وقال: شهد أحدا. وقال الواقديّ: شهد أحدا، وبيعة الرضوان، وغاب عن خيبر، فأسهم له رسول اللَّه ﵌ منها.
وله ذكر في ترجمة سمرة بن جندب، فإنه كان تزوّج أمّه، فكان سمرة في حجره، فلما استصغر سمرة يوم أحد كلّم مريّ بن سنان النبيّ ﵌ فيه، فأجازه.
واستدركه ابن فتحون.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع