من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
معن بن أوس
بن نصر بن زيادة بن أسعد بن سحيم بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن أبي طابخة. وأم عثمان اسمها مزينة بنت كلب بن وبرة [غلبت عليهم]، فنسبوا إليها، المزني الشّاعر المشهور.
ذكره أبو الفرج الأصبهانيّ، فقال: شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهليّة والإسلام، فإنه مدح عبد اللَّه بن جحش وغيره، وفد على عمر مستعينا به على أمره، وخاطبه بقصيدته التي أولها:
تأوّبه طيف بذات الحوائمفنام رفيقاه وليس بنائم
قال: ثم عمّر بعد ذلك إلى زمان ابن الزّبير، وهو الّذي قال لابن الزبير: لعن اللَّه ناقة- حملتني إليك، فقال: إن وراكبها. قال: وكان معاوية يقول: فضل المزنيّون الشّعراء في الجاهليّة والإسلام. وهو صاحب القصيدة المعروفة بلامية العجم التي أولها:
لعمري لا أدري وإنّي لأوجلعلى أيّنا تغدو المنيّة أوّل
يقول فيها:
إذا أنت لم ينتصف أخاك وجدتهعلى طرف الهجران إن كان يعقل
ويقول فيها:
إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكنلشيء إليه آخر الدّهر تعدل
وقال المرزبانيّ: كان رضيع عبد اللَّه بن الرّبيع، وكان مصاحبا له، وكفّ في أواخر عمره.
قال ابن عساكر: كان معاوية يفضّله، ويقول: كان أشعر أهل الجاهليّة زهير بن أبي سلمى، وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب، ومعن بن أوس.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع