من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الميم بعدها الألف (٣)
مالك بن أبي ثعلبة القرظي: ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ في الصحابة، وتبعه جعفر المستغفريّ، وتبعه أبو موسى في الذيل.
قال جعفر: أورد له حديثا ابن إسحاق عنه- أن النبي ﵌ قضى في سيل مهزور أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل، وهذا مرسل، لأن ابن إسحاق لم يلق أحدا من الصحابة، إنما روى عن التابعين فمن دونهم.
أخرجه البغويّ على الصواب من طريق محمد بن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه. وقد تقدّمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة، وأن له رواية ولا صحبة له، لكن أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن عمه ثعلبة بن أبي مالك. وقد قضى أبو حاتم بإرسال رواية ثعلبة بن أبي مالك، فصار مالك بن أبي ثعلبة.
مالك بن الحارث: صوابه الحارث بن مالك.
وهم فيه البغويّ: قال ابن مندة: ولم أر هذا في معجم البغويّ.
مالك بن الحارث: آخر.
ذكره أبو موسى في الذيل، وقد نبهت عليه في القسم الأول.
مالك بن الحسن: أورده أبو موسى، عن جعفر المستغفري، قال: كذا أخرجه يحيى بن يونس، ولا أحسب له صحبة، ثم
روى من طريق الحلواني، عن عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك، حدثني أبي، عن جدي- أن النبي ﵌ رقى المنبر، فأتاه جبرائيل، فقال: يا محمد، قل آمين. فقال: آمين.
قلت: مالك بن الحسن من أتباع التابعين، ومالك جده هو ابن الحارث، كذلك أخرج الحديث ابن حبّان في صحيحه. وأخرجه البغويّ في ترجمة مالك بن الحويرث الليثي حديثا آخر من هذا الوجه، متنه: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما، فقال: حدثنا محمد بن إشكاب، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحويرث ...
فذكره، فكأن الحويرث والد مالك كان يقال له الحارث.
مالك بن ذي حماية: ذكره يحيى بن يونس في الصحابة، وحكاه عنه جعفر المستغفري، وتعقّبه بأن الحديث مرسل، وهو رواية أبي بكر بن أبي مريم عنه- أن النبي ﵌ قفل من بعض أسفاره، فقال: «أسرعوا ... »
الحديث.
قال جعفر المستغفريّ: وإنما يروي مالك هذا عن عائشة، وهو مالك بن يزيد بن ذي حماية. وقال ابن ماكولا في الإكمال، أبو شرحبيل مالك بن ذي حماية يحدث عن معاوية.
روى عنه صفوان بن عمرو.
وذكره في التابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، والدّار الدّارقطنيّ، وغيرهم.
مالك بن صرمة: صوابه صرمة بن مالك، وهو أبو قيس.
وسيأتي في الكنى. وتقدم في الصاد على الصواب.
مالك بن عقبة: ذكره يحيى بن يونس أيضا، وقال: روى عنه بشر بن عاصم، واستدركه أبو موسى، وقال: قيل الصحيح عقبة بن مالك. انتهى.
وهذا هو الصواب، فكأنه انقلب في رواية وقعت ليحيى بن يونس.
مالك بن عمرو الرؤاسي: روى عنه طارق بن علقمة، ذكره ابن عبد البر، وقال: أظنه الكلابيّ الّذي روى عنه زرارة بن أوفى، لأن رؤاسا هو ابن كلاب.
قلت: وليس كما ظن: فإنّ الّذي روى عنه زرارة بن أوفى اختلف فيه على علي بن زيد بن جدعان راويه عن زرارة اختلافا كثيرا بينته في ترجمة أبيّ بن مالك بن القسم الأول.
وأما هذا فتقدم بيان الاختلاف فيه في عمرو بن مالك.
مالك بن عمرو بن مالك: بن برهة المجاشعيّ.
تقدمت الإشارة إليه في القسم الأول في مالك بن برهة جده، [وكذا قاله]
مالك بن عمير: بن مالك بن برهة.
له وفادة في بني العنبر، كذا ذكره الذهبيّ في التجريد، وهذا هو الّذي قبله، ويحتمل أن بعض الرواة سمّى أباه عميرا تصغيرا من عمرو.
مالك بن قطبة: روى عنه زياد بن علاقة، كذا أورده ابن عبد البر فوهم، وإنما هو قطبة بن مالك، وهو الّذي روى عنه زياد، وهو عمه كما تقدم على الصواب.
مالك بن قهطم: ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: هو أبو العشراء الدراميّ، ووهم في ذلك، وإنما
هو اسم والد أبي العشراء، فإن الراجح في اسم أبي العشراء أنه أسامة بن مالك بن قهطم.
مالك بن كعب الأنصاري: قال: لما رجع النبيّ ﵌ من طلب الأحزاب ونزل المدينة، ونزع لامته، واستجمر واغتسل، جاءه جبريل ... الحديث.
أخرجه ابن مندة من طريق مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عمه مالك بن كعب. قال ابن مندة: كذا قال: والصواب عن عمه، عن كعب بن مالك.
قلت: الحديث مخرج في السيرة الكبرى لابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عن الزهري، ولم يذكر فوقه أحدا.
مالك بن نمير: تابعيّ، ذكره أبو بكر بن أبي علي في الصحابة،
وأخرج عن ابن المقري، عن أبي يعلى، من أبي الربيع، عن محمد بن عبد اللَّه، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير، قال: كان رسول اللَّه ﵌ إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على فخذه....
الحديث.
قال أبو موسى: رويناه من طريق إبراهيم بن منصور، عن ابن المقري بهذا السند، فقال: عن مالك بن نمير، عن أبيه.
قلت: الحديث المذكور معروف لنمير، أخرجه أبو داود، والنسائي، من طريق مالك بن نمير، عن أبيه، فكأن قوله: عن أبيه- سقطت من الرواية، فظنّ مالكا صحابيا، وليس كذلك، بل هو تابعي مجهول الحال.
مالك بن وهيب: بن عبد مناف بن زهرة القرشي، أبو وقّاص.
قال أبو موسى في الذيل: أورده عبدان في الصحابة، وقال: هو: ممن خرج إلى
الحبشة، ولم تعلم له رواية، لأنه مات في زمن النبي ﵌.
قال أبو موسى: لا نعلم أحدا تابع عبدان على ذلك.
قلت: وقفت على شبهته في ذلك، وسأذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
مالك الرؤاسي: روى ابن مندة، وأبو نعيم، من طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن طارق بن علقمة، وعن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه- أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد ... الحديث.
كذا قال سفيان بن وكيع. وقوله: عن أبيه- زيادة موهومة.
وقد تقدم الحديث بهذا السند في ترجمة عمرو بن مالك على الصواب.
مالك، والد صفوان: استدركه الذّهبيّ على من تقدمه، وهو وهم، فإنّهم ذكروه، وهو مالك بن عميرة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع