من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الميم بعدها الحاء (٤)
محراب بن زبيد: بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل الكاهليّ.
قال المرزبانيّ: كان شريفا شاعرا مخضرما، وهو الّذي يقول:
نحن منعناها من العباهلةأدعو بني عمرو وأدعو صاهله
محرز بن زهير الأسلمي: . قال أبو موسى: فرّق جعفر المستغفريّ بينه وبين محرز بن دهر، وهما واحد.
قلت: وهو كما قال.
محزبة: بمهملة ساكنة ثم زاي منقوطة ثم موحدة.
له حديث في السّواك عند النوم. روى عنه عكرمة بن خالد، كذا استدركه الذّهبيّ في «التجريد»، ثم قال: عداده في التابعين.
محصن الأنصاري: . ذكره المستغفريّ، وقال: له، حديثان. روى عنه ابنه سلمة.
قلت: الحديثان لعبد اللَّه بن محصن والد سلمة، لكنه نسب في رواية المستغفريّ لجدّه، فقيل سلمة بن محصن، فصار الحديث لمحصن، وإنما هو لعبد اللَّه بن محصن، والحديث عند الترمذيّ على الصّواب.
محمد بن أسامة: بن مالك بن جندب بن العنبر بن تميم.
ألزم أبو موسى أبا نعيم أن يذكره، لأنه ذكر محمد بن سفيان بن مجاشع، وهو في معناه.
قلت: وكلّ منهما لا صحبة له، لأنه مات قبل البعثة بدهر.
وقد تقدّم في محمد بن عديّ بيان ذلك.
محمد بن أسلم: . ذكره ابن عبد البرّ، وجزم البخاريّ، وابن أبي حاتم، بأن حديثه مرسل.
محمد بن إسماعيل الأنصاري: عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: «جاءني جبريل، وقال: إنّ اللَّه أرسلني إليك». كذا ذكره ابن مندة من طريق محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، عنه، ثم قال: رواه محمد بن إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شمّاس.
وتعقّبه أبو نعيم بأنّ الحديث من رواية إسماعيل، فكيف يترجم لمحمد بن إسماعيل؟
ويحتمل أن يكون مراد ابن مندة أنه انقلب على محمد بن أبي حميد، وأنّ الصّواب إسماعيل بن محمد، فيكون الحديث من رواية محمد بن ثابت بن قيس.
وقد تقدّم ذكره فيمن له رؤية، وعلى التقديرين فلا صحبة لمحمّد بن إسماعيل.
محمد بن أنس: الأنصاريّ الظفريّ المدنيّ.
له صحبة. روى عنه يونس. ذكره ابن أبي حاتم، وقال: سمعت أبي يقول ذلك، وفرّق بينه وبين محمد بن أنس بن فضالة، فوهم، فإنّهما واحد.
وقد مضى في محمد بن أنس بن فضالة أنّ ابنه يونس بن محمد روى عنه.
محمد: بن البراء الكنانيّ، ثم الليثيّ، ثم العتواري- بالمهملة ثم المثناة السّاكنة.
ذكره أبو موسى، ونقل عن بعض الحفّاظ أنه ممن سمي محمد في الجاهليّة. وضبط البلاذريّ أباه بتشديد الرّاء بلا ألف، وهو ابن طريق بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة، ونسبه أبو الخطاب إلى جدّه الأعلى، فقال: فيمن سمي محمّد في الجاهليّة، محمد بن عتوارة الليثي، فنسبه إلى جدّه.
وذكر محمد بن حبيب محمد بن البراء البكري فيمن سمّي محمّدا قبل الإسلام.
محمد بن أبي برزة: . ذكره عبدان في الصّحابة، وهو خطأ منه، وإنما الرّواية عن محمد بن أبي برزة،
فأورد عبدان من طريق عبد القدّوس بن شعيب بن الحباب، عن محمد بن خالد بن عنمة، عن إبراهيم بن سعد، عن عبد اللَّه بن عامر، عن رجل يقال له محمد بن بأي برزة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ليس من البرّ الصّيام في السّفر».
ثم أورده من طريق إبراهيم بن راشد، عن محمد بن خالد، به، فقال: عن رجل يقال له محمد، فالظاهر أنّ التصحيف فيه من رواية.
وقد أخرجه أبو موسى، من طريق عبد اللَّه بن ناجية، عن ابن أبي سميّة، عن محمد ابن خالد بن عنمة، مثل رواية إبراهيم بن راشد، وبيّن أن الصّحابي فيه هو أبو برزة، وقد تقدم أبو برزة. واللَّه أعلم.
محمد بن ثوبان: ذكره بعضهم في الصّحابة، وأنكر ذلك أبو حاتم بن حبان، وسأذكر إيضاح شأنه في محمد بن عبد الرحمن قريبا.
محمد بن جزء الزبيدي: ذكر ابن فتحون في «الذّيل»، وعزاه لمحمد بن الربيع الجيزي، أنه ذكره في الصّحابة الذين دخلوا مصر، وهو خطأ نشأ عن تغيير في اسمه، وإنما هو محمية، بفتح الميم وسكون المهملة وكسر الميم الثانية وتخفيف التحتانية، فهو الّذي ذكره محمد بن الربيع، ولم يذكر محمد بن جزء، فكأن النّسخة التي نقل منها ابن فتحون كانت محرّفة.
وقد مضى محمية في بابه في الأول.
محمد بن أبي حدرد الأسلمي: ذكره ابن مندة، وقال: مختلف في حديثه، ولا تصحّ له صحبة،
وساق من طريق عبيد بن هشام، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي حدرد- أنه أتى النبيّ ﵌ يستعينه في نكاح، فقال: «كم» ؟ فقال: مائتا درهم.
فقال: «لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم».
كذا أورده، وهو خطأ نشأ عن تصحيف. والصّواب عن محمد، عن ابن أبي حدرد، واسمه عبد اللَّه، ومحمد هذا هو ابن إبراهيم التيميّ كما تقدم على الصّواب في ترجمته.
محمد بن حرماز: بن مالك التيميّ.
ذكره أبو موسى، وقال: ذكر بعض الحفاظ أنه أحد من سمّي محمّدا في الجاهليّة قبل البعثة، ولا يلزم من ذلك إدراكه الإسلام. انتهى.
وقد استدركه أبو الخطّاب بن دحية على شيخه السّهيليّ: لكن قال بدل التيمي اليعمريّ.
محمد بن حمران: بن أبي حمران الجعفيّ المعروف بالشويعر.
ذكر أبو موسى أيضا عن بعض الحفاظ أنه أحد من سمّي محمّدا في الجاهليّة. وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء»: هو أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة، وله يقول امرؤ القيس الشّاعر المشهور:
بلّغا عنّي الشّويعر أنّنيعمد عين حللتهنّ حريما
وأنشد له المرزبانيّ:
بلّغ بني حمران أنّيعن عداوتكم غنيّ
في بحرة متقبّضاكتقبّض السّبع الرّميّ
وقد مضى له ذكر في محمد بن أحيحة، ويأتي في محمد بن سفيان.
محمد بن حويطب القرشي: حديثه عند خصيف الجزري، كذا أورده ابن عبد البرّ، وقد صرّح البخاريّ بأن حديثه مرسل، فقال: محمد بن حويطب، عن النبيّ ﵌، قاله عتاب يعني ابن بشير، عن خصيف مرسل. وكذا قال ابن أبي حاتم، ونقل عن أبيه أنه قال: لا أعرفه.
وذكره العسكريّ في فضائل من روى عن النبيّ ﵌ مرسلا، ثم
إنّ خصيفا لم يلق أحدا من الصحابة إلا أنه قيل إنه رأى أنسا فقط، وجلّ روايته عن التّابعين، كمجاهد، وسعيد بن جبير.
محمد بن خولي: مضى في محمد بن أحيحة.
محمد بن رافع: . ذكر أبو موسى في «الذّيل» عن عبدان- أنه ذكره، ثم قال: لا أدري له صحبة أم لا؟
فقد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند، وهو من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن إسحاق بن الحكم، عن محمد بن رافع، قال: بعث رسول اللَّه ﵌ بعثا إلى قوم، فطمس عليهم النخل.
قلت: جزم البخاريّ بأنه مرسل، فقال: محمد بن رافع بن خديج الأنصاريّ. روى إسحاق بن الحكم عنه، عن النبيّ ﵌ مرسلا.
محمد بن زهير: بن أبي حسل.
ذكره أبو نعيم في الصّحابة، وأخرج له من مسند الحسن بن سفيان حديثا، وذكره عبدان في الصّحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ إلا أني رأيته في مسند بعض أصحابنا.
قال أبو نعيم: ولا أراه يصح.
قلت: جزم العسكريّ بأنّ حديثه مرسل.
محمد بن سعيد: . تابعي أرسل حديثا، فذكره ابن مندة في الصّحابة، وقال: إنه مجهول. ونقل أبو نعيم، عن أبي أحمد الغسال أن حديثه مرسل، وهو ما
رواه ابن أبي زائدة، عن أبي يعقوب الثقفيّ، عن خالد بن أبي خالد، قال: بايعت محمد بن سعد سلعة، فقال: هلم أماسحك، فإنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «البركة في المماسحة».
قال ابن مندة: هذا حديث غريب، وقد روى من غير هذه الطريق عن محمد بن مسلمة.
محمد بن سهل: بن أبي خيثمة الأنصاريّ المدنيّ.
قال أبو موسى في «الذّيل»: ذكره بعض الحفاظ، ثم أخرج من طريق شعبة، عن واقد بن محمد: سمعت صفوان بن سليم يحدّث عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة أو عن سهل بن أبي خيثمة، عن النبيّ ﵌ في سترة المصلي.
قلت: هو مرسل أو منقطع، لأنه إن كان المحفوظ عن محمد بن سهل فهو مرسل، لأنه تابعي لم يولد إلا بعد موت النبيّ ﵌ بمكّة، فإنّ النبيّ ﵌ لما مات كان سنّ سهل بن أبي خيثمة ثماني سنين، وإن كان عن سهل فهو منقطع، لأن صفوان لم يسمع من سهل، وعلى تقدير ذلك فلا يدخل بهذا السند في ذلك.
واللَّه أعلم.
محمد بن عتوارة: بالمهملة وسكون المثناة من فوق، الكنانيّ، ثم الليثيّ.
أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة. ذكره أبو موسى، وقال: لا يدلّ ذلك عليه، فقد تقدّمت الإشارة إليه في ترجمة محمد بن أحيحة بن الجلاح.
محمد بن عروة: بن عطية السعديّ.
ذكره البغويّ في أثناء ترجمة محمد بن عطيّة، وقد بينت وجه الغلط في القسم الثاني في ترجمة محمد بن عطية. واللَّه أعلم.
محمد بن عطية السعدي: تقدم في القسم الثاني.
محمد بن عقبة: بن أحيحة بن الجلاح- فيمن مضى في القسم الأول.
محمد بن عمرو: بن علقمة.
ذكر الذّهبيّ في «التجريد» أنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا، وهذا هو الليثيّ الّذي يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وطبقته ليس له صحبة ولا لوالده. وقد وقع لبقيّ في مسندة أنظار ذلك، يخرج الحديث من رواية التّابعين كبيرا كان أو صغيرا، وكذلك من رواية من لم يعد في التّابعين كمحمد بن عمرو هذا ولا يبيّن ذلك. ثم وجدت في بعض النسخ من جزء الصّحابة الذين أخرج لهم بقي بن مخلد ترتيب ابن حزم محمّد بن عمرو بن علبة- بعد اللّام باء غير مضبوطة بدل القاف والميم. فاللَّه أعلم.
محمد بن فضالة: . فرّق البغويّ، وابن قانع، وابن حبّان، وابن شاهين، بينه وبين محمد بن أنس بن فضالة، [وأبي ذلك الطّبراني وابن مندة ومن تبعهما، فذكروا الحديثين في ترجمة واحدة، وعندهم أنّ من قال محمد بن فضالة] نسبه إلى جدّه، وهو الصّواب كما أوضحته في القسم الأوّل. واللَّه أعلم.
محمد بن أبي كريمة: روى عن النبيّ ﵌ في السّواك، وعنه إبراهيم بن حجر، استدركه ابن فتحون، ونقل عن أبي زرعة الرازيّ- أنه أدخله في مسند الشّاميين. وقد ذكره البخاريّ،
وجزم بأن حديثه مرسل، وتبعه ابن أبي حاتم، وأبو أحمد العسكري.
محمد بن اليحمد: بضم الياء المثناة من تحت وسكون المهملة وكسر الميم.
تقدّم ذكره في ترجمة محمد بن البراء.
محمد بن يزيد: بن عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن بن عمرو بن تميم التميميّ المازنيّ.
ذكره أبو موسى، وتقدّم التنبيه عليه في محمد بن عديّ في القسم الأول واللَّه أعلم.
محمد الأسدي: ذكره محمد بن سعد فيمن سمّي محمدا في الجاهليّة.
محمد الفقيمي: ذكره محمد بن سعد فيمن سمّي محمدا في الجاهليّة.
محمد الكناني: ذكره بعضهم في الصّحابة، ولم يثبت. وحديثه مرسل، روى عنه عيسى بن عبيد الكناني، قاله أبو أحمد العسكريّ.
محمود بن عمرو: ذكره أبو موسى عن عبدان.
محمود الأنصاري: . تابعيّ أرسل حديثا، فذكره المستغفريّ في الصّحابة نقلا عن يحيى بن يونس الشيرازيّ.
واستدركه أبو موسى، وأورد من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن صفوان بن سليم، عن محمول الأنصاريّ، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من حلف بالشّرك والإثم فقد أشرك».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع