تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

نافع بن علقمة

ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقال: سكن الشّام، ولم يخرج له شيئا، وذكره ابن أبي حاتم، فقال: إنه سمع من النبيّ ﵌، قال: وسمعت أبي يقول: لا أعلم له صحبة.

وأخرج أبو يعلى من طريق حسين بن واقد، عن حبيب بن أبي ثابت- أن عبد الرّحمن بن أبي ليلى حدّثه قال: خرجت مع عمر إلى مكّة، فاستقبلنا أمير مكّة، نافع بن علقمة، وسمي بعمّ له يقال له نافع، فقال له عمر: من استخلفت على مكّة ... الحديث.

وهذا السند قويّ إلا أن فيه غلطا في تسمية أبيه، فالقصّة معروفة لنافع بن عبد الحارث كما تقدم. قريبا، وفي أمراء مكة نافع بن علقمة آخر ليس خزاعيّا، ولا أدرك عمر، فضلا عن أن يكون له صحبة، وهو نافع بن علقمة بن صفوان بن محرث الكنانيّ، كان عبد الملك بن مروان أمّره على مكة، وله قصّة مع أبان بن عثمان ذكرها الزّبير بن بكّار في الموفقيّات، وهو خال مروان والد عبد الملك، فإنّ أمّ مروان هي أم عثمان آمنة بنت علقمة بن صفوان المذكور، ولم أر لعلقمة ذكرا في الصّحابة، فكأنه مات قبل أن يسلم،

فيكون لولده نافع صحبة، فإنّ بني كنانة كانوا بالقرب من مكّة، ولم يبق بالحجاز أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من النون بعدها الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.