من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
نافع بن غيلان
بن سلمة الثقفيّ.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه. ذكره أبو عمر في الصّحابة. وقال ابن عساكر: لا أدري له صحبة أو لا، وذكر أنه استشهد بدومة الجندل.
قلت: وكانت في سنة ثلاث عشرة، ومقتضى ذلك أنه كان في زمن النبيّ ﵌ بالغا. وقد تقدّم أنه لم يبق من قريش وثقيف بعد حجة الوداع أحد إلا أسلم وشهدها، فهو صحابيّ، وأبوه مشهور في الصّحابة.
وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق يعقوب بن داود الثقفيّ، قال: استشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثقفيّ مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فقال أبوه- وجزع عليه:
ما بال عيني لا تغمّض ساعةإلّا اعترتني عبرة تغشاني
يا نافعا من للفوارس أحجمتعن شدّة مذكورة وطعان
لو أستطيع جعلت منّي نافعابين اللهاة وبين عقد لساني
قال: فعوتب على كثرة بكائه، فقال: دعوني فسينفد دمعي. فقيل له بعد ذلك: أين دموعك يا غيلان؟ فقال: كل شيء يبلى.
وهكذا أخرجها الزّبير بن بكّار، من طريق عبد اللَّه من مصعب الزبيريّ، عن أبيه، وزاد: بلي نافع، وبليت الدموع، واللحاق به قريب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع