من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
النون بعدها الباء
نبتل بن الحارث: بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتاب «النّسب» مقرونا بأخيه أبي سفيان. وقد ذكره ابن الكلبيّ، ثم البلاذريّ في المنافقين، فيحتمل أن يكون أبو عبيد اطلع على أنه تاب، وذكر محمد بن إسحاق في السّيرة النبويّة أنه الّذي نزل فيه: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ [التوبة]، أورد ذلك في قصّة [ ...]. وقد ذكرها السّدي مطولة، لكنه لم يسمّ هذا فيهم.
نبهان الأنصاري: والد أسعد.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة، وقال: مخرج حديثه عن الكوفيين، ولم نجده إلا من هذا الوجه، ثم ساق من طريق عمرو بن شمر، عن محمد بن سوقة- أنه سمع رجلا من الأنصار يقال له أسعد بن نبهان يقول: حدّثني أبي أنّ رسول اللَّه ﵌ سمع رجلا يؤذّن بليل لصلاة العشاء فلم يقل شيئا إلا قال رسول اللَّه ﵌ مثله.
وهكذا أخرجه الدّار الدّارقطنيّ في المؤتلف، وهو عنده بنون ثم موحدة.
وأخرجه ابن قانع، وابن مندة، من وجه آخر، عن عمرو بن شمر، وهو عندهما بمثناة فوقانية ثم تحتانية ثقيلة. والأوّل أصوب. وعمرو بن شمر متروك.
نبهان، آخر: غير منسوب.
نزل حمص، ذكره ابن شاهين في الصّحابة،
وأخرج له عن إبراهيم بن عبد اللَّه الزّبيبي، بمعجمة مفتوحة وموحدتين، حدّثنا محمد بن عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن جريج، حدّثني أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبيه- أنّ النبيّ ﵌ قال: «من مات له ثلاث ولدان في الإسلام أدخله اللَّه الجنّة بفضل رحمته». قال: فلقيني أبو هريرة، فقال: أنت الّذي قال له رسول اللَّه ﵌ في الولدان ما قال؟ قلت: نعم. قال لي: لأن يكون قال لي أحبّ إليّ مما أغلقت عليه حمص.
خالفه غيره عن ابن جريج، فقال: عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعيّ. وسيأتي في ترجمته.
نبيشة: الخير الهذليّ، هو ابن عمرو بن عوف. وقيل ابن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بن الحارث بن نصر بن حصين. وقيل في نسبه غير ذلك، وهو ابن عم سلمة بن المحبّق الهذليّ، يكنّى أبا طريف.
روى عن النبيّ ﵌: «أيّام التّشريق أيّام أكل وشرب». وهو في صحيح مسلم،
وله حديث في استغفار القصعة للذي يلحسها أخرجه الترمذي، وآخر في العتيرة، وآخر في الادّخار من لحوم الأضحية بعد ثلاث، كلاهما عند أصحاب السنن إلا الترمذي.
روى عنه أبو المليح الهذليّ، وأمّ عاصم جدة المعلى بن أسد، قال أبو عمر: سكن البصرة،
ويقال: إنه دخل على النبيّ ﵌ وعنده أسارى، فقال: يا رسول اللَّه، إما أن تفاديهم وإما أن تمنّ عليهم. فقال: «أمرت بخير، أنت نبيشة الخير».
نبيشة، آخر: . هو الّذي ورد، أنه لبّى عنه أخوه، فقيل له: لبّ عن نفسك، ثم عن نبيشة. والمشهور أن اسم ذلك شبرمة، وذكر الحديث بلفظ نبيشة الدّارقطنيّ وغيره، وسنده ضعيف.
نبيط بن جابر بن مالك بن: عديّ بن زيد بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار الأنصاريّ.
ذكره البغويّ، وقال: ليس له حديث، ثم قال ابن سعد: شهد أحدا، وزوّجه النبيّ ﵌ الفريعة بنت أسد بن زرارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وعبد اللَّه، ومحمدا، وإبراهيم، وزينب، وكانت زينب تحت أنس بن مالك.
وخبط فيه ابن أبي حاتم، فقال في ترجمة نبيط بن شريط، وهو نبيط بن جابر، من بني مالك بن النّجار، زوّجه النّبي ﵌ الفريعة، وهذا من العجب، فإن ابن نبيط الأشجعيّ معروف النسب لا يجتمع نسبه مع نسب مالك بن النّجار أصلا.
نبيط بن شريط: بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعيّ.
نزل الكوفة. وقع ذكره في حديث والده شريط، وله رواية عن النبيّ ﵌، وعن سالم بن عبيد.
روى عنه ابنه سلمة، ونعيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعيّ.
قال ابن أبي حاتم: له صحبة، وبقي بعد النبيّ ﵌ زمانا.
نبيه بن حذيفة: بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ القرشيّ العدويّ، أخو أبي جهم بن حذيفة.
ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه، وقال: لا أعلم له رؤية.
نبيه بن عثمان بن ربيعة: بن وهب بن حذيفة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
ذكره الواقديّ فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، قال: وكان قديم الإسلام.
انتهى.
ولم يذكره ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة، ولا أبو معشر، وذكر البلاذريّ أنه ركب السفينة مع جعفر بن أبي طالب.
نبيه: بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة العبدريّ. ينظر في ترجمة والده.
نبيه، غير منسوب: قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من أنه ذكر في موالي النبيّ ﵌، وأن النبيّ ﵌ اشتراه فأعتقه. انتهى.
وذكره صاحب الجمهرة، وقال: إنه كان من مولّدي السّراة، واختلف في ضبطه فقيل بالتصغير، وقيل بوزن عظيم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع