من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
يحموم الكندي
مولى الأشعث بن قيس.
كان مع الأشعث لما أسلم، فذكر الرّشاطي أنّ الهمدانيّ ذكر في نسب اليمن أنّ
الشّعبيّ ذكر عن رجل من قريش، قال: كنّا جلوسا عند باب مسجد النبيّ ﵌ إذ أقبل وفد كندة، فاستشرف الناس، قال: فما رأيت أحسن هيئة منهم، فلما دخل رجل متوسط منهم يضرب شعره منكبه، فقلت: من هذا؟ قالوا: الأشعث بن قيس. قال:
فقلت: الحمد للَّه يا أشعث الّذي نصر دينه، وأعزّ نبيه، وأدخلك وقومك في هذا الدين كارهين. قال: فوثب إليّ عبد حبشي يقال له يحموم، فأقسم ليضربني، ووثب عليه جماعة دوني، وثار جماعة من الأنصار، فصاح الأشعث به: كف، فكفّ عني، ثم استزارني الأشعث، فوهب لي الغلام، وشيئا من فضّة، ومن غنم، فقبلت ذلك وو رددت عليه الغلام، قال: فمكثوا أيّاما بالمدينة ينحرون الجزر ويطعمون الناس.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع