من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
القسم الثالث (١٩)
أبو حديرة الأجذمي: ويقال الجذامي.
أدرك النبيّ ﷺ، وشهد خطبة عمر بالجابية. ذكره ابن عساكر، وأخرج قصته من طريق
يعقوب بن سفيان، عن سعيد بن عقبة، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب- أن أبا الخير حدثه أنّ عبد العزيز بن نبهان سأل كريب بن أبرهة أحضرت خطبة عمر؟ قال: لا. قال:
فبعث إلى سفيان بن وهب فقال: قام عمر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: إني أقسم هذا المال على من أفاء اللَّه عليه بالعدل إلا هذين الحيين من لخم وجذام، فقام إليه أبو حديرة، فقال:
أنشدك اللَّه في العدل يا عمر. فقال ... القصة. وأخرجها مسدد في مسندة الكبير وأبو عبيد في الأطول من رواية عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد، عن سفيان بن وهب نحوه.
أبو الحصين الحنفي: كان ممن ثبت على الإسلام، وفيه يقول ابن المطرح الحنفي يخاطب أبا بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه:
لسنا نغرّك من حنيفة إنّهموالرّاقصات إلى منى كفّار
غيري وغير أبي الحصين وعامروابن السّفين قد نشا أبرار
ذكره وثيمة في كتاب الردة، واستدركه ابن فتحون.
أبو حناءة: بفتح أوله والنون والمد وهمزة قبل الهاء، ابن أبي أزيهر الدوسيّ.
له إدراك، وكان قتل أبي أزيهر بعد وقعة بدر في حياة النبي ﷺ، ولأبي حناءة هذا بنت تسمى سمية، تزوجها مجاشع بن مسعود، وهي صاحبة القصة مع نصر بن حجاج.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع