تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أبو خالد الحارثي

من بني الحارث بن سعد.

ذكره ابن شاهين في الصحابة، وساق

من طريق إبراهيم بن بكير البلوي، عن بشير،

بموحدة ثم مثلثة مصغرا، ابن أبي قسيمة السلامي، بتشديد اللام، أخبرني أبو خالد الحارثي، من بني الحارث بن سعد، قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ مهاجرا، فوجدته يتجهّز إلى تبوك، فخرجنا معه حتى جئنا الحجر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم وأن ننتفع بشيء من مياههم ... فذكر الحديث بطوله.

وفيه: أنه أتى إلى الحي بعد أن صلّى الظهر مهجرا، فوجد أصحابه عنده، فقال: ما زلتم تبكونه بعد. وكان ماؤه نزرا، لا يملأ الإداوة، قال: فسمي ذلك المكان تبوكا، ثم استخرج مشقصا من كنانته، فقال: انزل فاغرسه وسمّ اللَّه. فنزل فغرسه فجاش عليه الماء، وفي هذه القصة

قال إبراهيم بن بكير- جاءنا أبو عقال- رجل من جذام- كان يقال إنه من الأبدال، فقال: دلّوني على هذه البركة التي جاء إليها رسول اللَّه ﷺ وهي حسي لا يملأ الإداوة، فدعا اللَّه فبجسها، فخرجنا به حتى وقف عليها فقال: «نعم، هي هي، واللَّه إنّ ماء أنبطه جبرائيل، وبرّك فيه محمّد ﷺ لعظيم البركة». قال: فلم تزل على ذلك حتى بعث عمر بن الخطاب بن عريض اليهودي فطواها.

قلت: وفي سند هذا الحديث من لا نعرفه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٣٤)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.