من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أبو عقيل الأنصاري
صاحب الصاع.
ثبت ذكره في الصحيح من حديث ابن مسعود، قال: لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر من ذلك، فقال المنافقون: إن اللَّه لغني عن صدقة هذا ... الحديث.
وسماه قتادة في تفسير: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ حثحاث، بمهملتين مفتوحتين، ومثلثتين الأولى ساكنة. أخرجه الطبري وغيره، وفيه: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار يقال له الحثحاث أبو عقيل، فقال: يا رسول اللَّه، بت أجر الجرير على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لعيالي، وأما صاع فها هو هذا، فقال المنافقون، إن كان اللَّه ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل.
وأخرجه ابن أبي شيبة، والطّبرانيّ، أيضا، والطبريّ والباورديّ، من طريق موسى بن عبيدة، عن خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه- أنه بات يجر الجرير ... فذكر الحديث.
وموسى ضعيف، لكنه يتقوّى بمرسل قتادة.
وذكر ابن مندة، من طريق سعيد بن عثمان البغويّ، عن جدته بنت عديّ- أن أمها عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاعين الّذي لمزه المنافقون أنه خرج بابنته عميرة وبزكاته صاع تمر ... الحديث.
وحكى أبو عمر عن ابن الكلبيّ أن اسمه عبد الرحمن بن بيحان من بني أسد، وقيل اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن ثعلبة بن بيجان، ويحتمل التعدد ولا سيما أنه في قصة ذاك نصف صاع، وفي قصة ذا صاع، ووقع لأبي خيثمة نحو ذلك، ذكره كعب بن مالك في حديثه الطويل في توبته، وهو في صحيح مسلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع