من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أبو المنذر (٢)
غير منسوب.
ذكره مطيّن في الصحابة، وأخرج عن محمد بن حرب الواسطي، عن حماد بن خالد، عن هشام بن سعد، عن يزيد بن ثعلب، عن أبي المنذر- أن النبي ﷺ حثى في قبره ثلاث حثيات.
وأخرجه الطّبرانيّ مطولا، عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن نافع، عن هشام بن سعد- أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، إنّ فلانا هلك فصلّ عليه. فقال عمر: إنه فاجر فلا تصلّ عليه. فقال الرجل: يا رسول اللَّه، أرأيت الليلة التي صبحت فيها في الحرس فإنه كان فيهم، فقام رسول اللَّه ﷺ، ثم اتبعته حتى إذا جاء قبره قعد حتى إذا فرغ من حثي عليه ثلاث حثيات، وقال: «يثني عليه النّاس شرّا، وأثنى عليه خيرا. فقال عمر: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «دعنا عنك يا عمر، من جاهد في سبيل اللَّه وجبت له الجنّة.
قال أبو موسى في «الذّيل»: تقدم هذا المتن من حديث أبي عطية.
قلت: وحديث أبي المنذر أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل، عن أحمد بن منيع، عن حماد بن خالد كرواية ابن نافع، ولم يذكره أبو أحمد في الكنى. وأما حديث أبي عطية فقد تقدم كما قال أبو موسى في ترجمته، وذكره الحاكم أبو أحمد، وقال: أخلق بهذا أن يكون صحابيا، لكن مخرج الحديثين مختلف، وإن تقاربا في سياق المتن.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع