من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أميمة بنت النعمان (٢)
بن شراحيل الجونية.
ذكرها البخاريّ في كتاب «النّكاح» تعليقا من طريق حمزة بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه. ومن طريق عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، قالا: تزوج رسول اللَّه ﷺ أميمة بنت النعمان بن شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين.
وأخرجه موصولا من وجه آخر، فقال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، وقد أتى بالجونية، فنزلت في بيت في نخل أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبي ﷺ قال لها: هبي لي نفسك. فقالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى ليضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ باللَّه منك.
فقال: لقد عذت بمعاذ. ثم خرج، فقال: يا أبا سيد، اكسها رازقيين وألحقها بأهلها.
ورجح البيهقيّ أنها المستعيذة بهذا الحديث الصحيح. وقد تقدم في أسماء بنت النعمان بن الجون شبيه بقصتها. فاللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع