من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
القسم الأول (٦٢)
خالدة بنت أنس الأنصارية: الساعدية، أم بني حزم، حديثها في الرقية، قاله أبو عمر.
قلت: أخرج حديثها ابن أبي شيبة، عن ابن إدريس، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد- يعني ابن عمرو بن حزم- أن خالدة بنت أنس أم بني حزم الساعدية جاءت إلى النبي ﷺ، فعرضت عليه الرقي، فأمرها بها.
وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر، والطّبرانيّ وابن مندة من طريقه.
خالدة بنت عبد العزى: عم النبي ﷺ أبي لهب.
تزوجها عثمان بن أبي العاص الثقفي، فولدت له، قاله ابن سعد.
قلت: وذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» وقال: لا رؤية لها.
خالدة بنت أبي لهب: بن عبد المطلب. هي التي قبلها.
خالدة بنت عمرو: بن ورقة، من بني بياضة. ذكرها ابن سعد في المبايعات.
خدامة بنت جندل: ، تقدمت الإشارة إليها في حرف الجيم.
خدامة بنت وهب الأسدية: تقدمت في جدامة في حرف الجيم، وقيل:
هما واحدة.
خديجة بنت الحصين: بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبية.
أسلمت وبايعت، وأطعمها النبي ﷺ وأختها هندا مائة وسق بخيبر، ذكرهما ابن سعد.
خديجة بنت عبيدة: بن الحارث بن عبد المطلب المطلبية.
ذكرها ابن سعد في ترجمة والدها، واستشهد أبوها قرب بدر، فعاش قليلا، ومات وهو راجع إلى المدينة بالصفراء.
خرقاء: المرأة السوداء التي كانت تقمّ المسجد النبوي.
لها ذكر من رواية حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. هكذا أوردها ابن مندة، وتبعه أبو نعيم.
خرقاء: روى عنها أبو السفر سعيد بن يحمد.
ذكرها ابن السّكن، وليس في حديثها ما يدلّ على صحبتها ولا على رؤيتها، قاله أبو عمر.
قلت: لفظ ابن السّكن: الخرقاء، روى عنها أبو السفر، لم يثبت من رواية أهل
الكوفة،
ثم ساقه من طريق علي بن مجاهد، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي السفر، عن الخرقاء، قال: وكانت امرأة حبشية تلقط النوى، وتميط الأذى، عن مسجد رسول اللَّه ﷺ، فقال النبي ﷺ: «لها كفلان من الأجر».
ثم قال: لا أعلم من رواه غير حجاج، وهذا مشعر بأنها التي قبلها.
خرنيق: بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر النون بعدها مثناة تحتانية
ثم قاف: بنت الحصين الخزاعية أخت عمران.
أسلمت وبايعت، وروت، قاله ابن سعد. وأسند في ترجمة جويرية بنت الحارث عنها عن عمران بن حصين، قال: افتدى يوم المريسيع نساء بني المصطلق، وكانوا يتعاقلون في الجاهلية.
خرنق: كالتي قبلها لكن بغير ياء قبل القاف: بنت خليفة الكلبية، أخت دحية.
ذكرها ابن سعد عن هشام بن الكلبي، عن شرقي بن قطامي، حدثه أنّ رسول اللَّه ﷺ تزوّج خولة بنت الهذيل، وأمها بنت خليفة بن فروة أخت دحية، وكانت خالتها شراف بنت خليفة هي التي ربّتها، فماتت في الطريق قبل أن تصل.
وذكرها المفضّل بن غسّان العلائي في تاريخه كما سيأتي في خولة بنت الهذيل.
-
خزيمة بنت جهم: بن قيس العبدرية.
هاجرت مع أبيها وأمّها خولة بنت الأسود أم حرملة إلى أرض الحبشة، قاله أبو عمر.
خضرة: خادم النبي ﷺ».
ذكرها ابن سعد، وأسند عن الواقديّ من حديث سلمى أم رافع بسنده إليها، قالت:
كان خدم رسول اللَّه ﷺ أنا وخضرة، ورضوى، وميمونة بنت سعد، أعتقهن كلهنّ. وذكرها البلاذريّ أيضا. ولها ذكر في تفسير سورة التحريم من كتاب ابن مردويه.
خلدة بنت الحارث: تقدمت في خالدة.
خليدة بنت ثابت: بن سنان الأنصارية. ذكرها ابن سعد.
خليدة بنت الخباب: بن سعد بن معاذ الأنصارية، من بني ظفر.
بايعت النبي ﷺ، قاله ابن حبيب، ومن قبله ابن سعد.
خليدة بنت قعنب: الضبّية.
ذكرها ابن أبي عاصم، وأخرج من طريق حميد بن حماد بن أبي الحوراء، عن ثعلب
بنت الرباب، عن خالتها خليدة بنت قعنب- أنها كانت في النسوة اللاتي أتين رسول اللَّه ﷺ يبايعنه، فأتته امرأة في يدها سوار من ذهب، فأبى أن يبايعها، فخرجت من الزحام، فرمت بالسوار، ثم جاءت إلى النبيّ ﷺ فبايعها، قالت: فخرجت فطلبت السوار فإذا هو قد ذهب به.
خليسة بنت قيس: بن ثابت بن خالد الأشجعية، من بني دهمان.
كانت زوج البراء بن معرور، بايعت، ولها رواية. وهي أمّ بشر بن البراء، قاله ابن سعد، وأخرج من رواية أم بشر بن البراء بن معرور أحاديث.
خليسة: جارية حفصة بنت عمر أم المؤمنين.
روت حديثها عليكة بنت الكميت، عن جدتها، عن خليسة- أنّ عائشة وحفصة كانتا جالستين تتحدثان، فأقبلت سودة زوج النبيّ ﷺ، فقالت إحداهما للأخرى: أما ترين سودة! ما أحسن حالها! لنفسدن عليها، وكانت من أحسنهن حالا، كانت تعمل الأديم الطائفي، فلما دنت منهما قالتا لها: يا سودة، أما شعرت؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: خرج الأعور.
ففزعت وذهبت حتى دخلت خيمة لهم يوقدون فيها، فأتتا النبيّ ﷺ، فلما رأتاه استضحكتا وجعلتا لا تستطيعان أن تكلماه حتى أومأتا، فذهب حتى قام على باب الخيمة، فقالت سودة: يا نبي اللَّه، خرج الأعور الدجال؟ فقال: «لا». فخرجت تنفض عنها نسج العنكبوت.
خليسة: مولاة سلمان الفارسيّ.
يقال: إنها هي التي كاتبت سلمان،
ذكر ذلك ابن مندة في قصة إسلام سلمان في بعض طرقه، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمان الفارسيّ، قال فيها: فمرّ بي أعرابيّ من كلب، فاحتملني حتى أتى يثرب، فاشترتني امرأة يقال لها خليسة بنت فلان حليف لبني النجار بثلاثمائة درهم، فمكثت معها ستة عشر شهرا، حتى قدم النبيّ ﷺ المدينة، فأتيته، فذكر إسلامه، قال: فأرسل إليها النبيّ ﷺ علي بن أبي طالب يقول لها: إما أن تعتقي سلمان، وإما أن أعتقه، وكانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبيّ ﷺ ما شئت.
فقال: أعتقته. قال: فغرس لها رسول اللَّه ﷺ ثلاثمائة سنبلةالحديث
أخرجه أبو موسى في الأحاديث الطوال.
خناس: في اللتين بعدها بنت خذام الشاعرة.
خنساء بنت رئاب: بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن كعب بن سلمة، عمة جابر بن عبد اللَّه بن رئاب، كانت من المبايعات.
ذكرها ابن سعد، وقال: أمها إدام بنت حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، تزوّجها عامر بن عدي بن سنان بن نابي بن عمرو بن سواد، ثم النعمان بن خنساء بن سنان بن عبيد.
خولة بنت الأسود الخزاعية: . تأتي في أم حرملة في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
خولة بنت إياس: بن جعفر الحنفية، والدة محمد بن علي بن أبي طالب.
رآها النبيّ ﷺ في منزله فضحك، ثم قال: «يا عليّ، أما إنّك تتزوّجها من بعدي، وستلد لك غلاما فسمّه باسمي وكنّه بكنيتي وانحله».
رويناه في فوائد أبي الحسن أحمد بن عثمان الأدمي، من طريق إبراهيم بن عمر بن كيسان، عن أبي جبير عن أبيه قنبر حاجب علي، قال: رآني عليّ ... فذكره، وسنده ضعيف وثبوت صحبتها مع ذلك يتوقّف على أنها كانت حينئذ مسلمة.
خولة بنت ثابت: بن المنذر بن عمرو بن حزام الأنصاري، أخت حسان بن ثابت.
روى إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، عن الأصمعي لها شعرا، ذكره في كتاب الأغاني، ونقله عنه أبو الفرج الأصبهاني بسنده إليه.
خولة بنت ثعلبة: . هكذا يقول الأكثر، ونسبها ابن الكلبي في تفسيره، فقال: بنت ثعلبة بن مالك الدخشم.
خولة بنت خولي: بن عبد اللَّه الأنصارية، أخت أوس بن خولي، تقدم نسبها مع أخيها، ذكرها ابن سعد في المبايعات.
خولة بنت دليج: . تقدم بيان ذلك في خولة بنت ثعلبة كذلك.
خولة بنت خويلة: قيل هي المجادلة. تقدم بيان ذلك في خولة بنت ثعلبة كذلك.
خولة بنت الصامت: . تقدمت في خولة بنت ثعلبة كذلك.
خولة بنت عاصم: امرأة بلال بن أمية، هي التي قذفا، ففرّق بينهما النبيّ ﷺ، يعني باللعان، لها ذكر، ولا يعرف لها رواية، قاله ابن مندة.
خولة بنت عبد الله الأنصارية: . قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «النّاس دثار والأنصار شعار».
وفي إسناد حديثها مقال، كذا قال أبو عمر مختصرا. قال ابن مندة: عدادها في البصريين، ثم
ساق من رواية عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين، عن سكينة بنت منيع، عن أمها رقية بنت سعد، عن جدتها خولة بنت عبد اللَّه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكره.
وزاد: «اللَّهمّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار».
قالت: سكينة:
فأرجو أن أكون أدركتني دعوة رسول اللَّه ﷺ.
خولة بنت عبيد: بن ثعلبة الأنصارية، ثم النجارية من المبايعات.
ذكرها ابن سعد، وقال: أمها الرعاة بنت عدي بن سواد، تزوجها صامت بن زيد بن خلدة، فولدت له معاوية.
خولة بنت عقبة: بن رافع الأشهلية، أخت أم الحكم وأم سعد، وهما عمتا محمود بن لبيد، أسلمت وبايعت، ذكرها ابن سعد، وقال: أمها سلمى بنت عمرو الساعدية، قال: وتزوجها الحارث بن الصمة الأنصاري النّجاري، فولدت له سعدا، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن قتادة، فولدت له عمرا.
خولة بنت عمرو: . تأتي في القسم الرابع.
خولة بنت القعقاع: بن معبد بن زرارة التميمية.
تقدم ذكر والدها، وكانت هي تحت أبي الجهم بن حذيفة، فولدت له محمدا، وتقدم أيضا، وعاشت خولة إلى خلافة معاوية، ولها قصة مع أمّ ولد أبي الجهم، ذكرها المدائني وغيره.
خولة بنت قيس: بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
قال ابن سعد: تزوجها هشام بن عامر بن أمية بن زيد، من بني مالك بن عدي بن النجار، وأسلمت وبايعت، وأمها أم خولة بنت سفيان بن قيس بن زعوراء.
خولة بنت قيس: ، أم صبيّة، بصاد مهملة ثم موحدة مصغرة، مع التثقيل.
أخرج الطّبرانيّ، من طريق خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهنيّ، عن سالم بن سرح مولى أم صبيّة بنت قيس، وهي خولة بنت قيس، وهي جدة خارجة بن الحارث- أنه سمعها تقول: اختلفت يدي ويد رسول اللَّه ﷺ في إناء واحد. وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن خارجة بن الحارث، وزعم ابن مندة أنّ أم صبيّة هي خولة بنت قيس بن قهد، وردّ عليه أبو نعيم فأصاب. وقد فرّق بينهما ابن سعد وغيره.
خولة بنت مالك: بن بشر الأنصارية الزرقية. ذكرها ابن سعد في المبايعات.
خولة بنت المنذر: بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار، مرضعة إبراهيم بن النبيّ ﷺ. أم بردة مشهورة بكنيتها. ذكرها العدوي.
خولة بنت الهذيل: بن قبيصة بن هبيرة بن الحارث بن حبيب بن حرفة، بضم المهملة وسكون الراء بعدها فاء، ابن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التغلبية.
يقال: تزوّجها النبيّ ﷺ. فماتت في الطريق قبل أن تصل إليه. قاله أبو عمر عن الجرجانيّ النّسّابة.
قلت: وقد ذكرها المفضل بن غسان الغلّابي في تاريخه، عن علي بن صالح، عن علي بن مجاهد، قال: وتزوج النبي ﷺ خولة بنت الهذيل، وأمّها خرنق بنت خليفة أخت دحية الكلبي، فحملت إليه من الشام، فماتت في الطريق، فنكح خالتها شراف أخت دحية بن خليفة، فحملت إليه فماتت في الطريق أيضا.
وقد مضى مثل ذلك في ترجمة خرنق قريبا عن ابن سعد.
خولة بنت يسار: لها ذكر في حديث أبي هريرة.
أخرجه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة- أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول اللَّه، إن أثر الدم لا يخرج من ثوبي، فقال: «لا يضرّك».
ذكره ابن مندة، ووصله أبو نعيم. وسيأتي لها ذكر في التي بعدها.
خولة: ، غير منسوبة.
أفردها الطّبرانيّ. وقال أبو نعيم: أظنها امرأة حمزة.
أخرج ابن أبي عاصم، والحسن ابن سفيان، والطّبرانيّ، من طريق بقيّة، عن سليمان بن عبد الرحمن بن أبي الجون، عن أبي
سعيد بن العاص، عن معاوية بن إسحاق، عن خولة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: «ما يقدّس اللَّه أمّة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقّه غير متعتع. ومن انصرف عن غريمه وهو راض عنه صلّت عليه دوابّ الأرض ونون البحار، ومن انصرف عن غريمه وهو ساخط كتب عليه كلّ يوم وليلة وجمعة وشهر وسنة ظلم».
-
خولة بنت الأسود: وخويلة بنت ثعلبة. وخويلة بنت حكيم. وخويلة بنت خويلد، وخويلة بنت قيس- تقدمن.
خيرة بنت أبي أمية: بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط الأنصارية، من بني غنم بن السلم، زوج مكنف بن محيصة بن مسعود الأنصاري. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت.
خيرة بنت قيس الفهرية: أخت فاطمة، زوج سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة.
لها حديث في مسند الشاميين للطبراني.
خيرة: امرأة كعب بن مالك الأنصارية، شاعر النبي ﷺ، ويقال بالحاء غير معجمة
وحديثها عند الليث من رواية ابن وهب عنه بإسناد ضعيف لا تقوم به حجّة- أنّ
رسول اللَّه ﷺ قال: «لا يجوز لامرأة في مالها أمر إلّا بإذن زوجها».
قاله أبو عمر هكذا.
وقد وصله ابن ماجة وابن مندة من هذا الوجه عن الليث، عن رجل من ولد كعب بن مالك يقال له عبد اللَّه بن يحيى عن أبيه، عن جدّه- أن جدّته خيرة امرأة كعب بن مالك أتت رسول اللَّه ﷺ، فقالت: إني تصدقت بهذا الحلي ... فذكر الحديث. وفيه: «فهل استأذنت كعبا؟» فقالت: نعم. قال ابن مندة: ورواه يحيى بن عبد اللَّه بن كعب، عن أمه بنت عبد اللَّه بن أنس، عن أمها فاضلة الأنصارية.
وستأتي.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع