تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سعيرة

بالتصغير، ضبطها المستغفري،

وأخرج من طريق عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أنه قال له: ألا أريك امرأة من أهل الجنة، فأراني حبشية صفراء عظيمة قال: هذه سعيرة الأسدية أتت رسول اللَّه ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ بي هذه تعني الريح، فادع اللَّه أن يشفيني مما بي، فقال: «إن شئت دعوت اللَّه أن يعافيك ممّا بك ويثبت لك حسناتك وسيّئاتك، وإن شئت فاصبري ولك الجنّة»،

فاختارت الصبر والجنة.

وأخرج قصتها أبو موسى، من طريق المستغفريّ، ثم من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن المقدام بن داود، عن علي بن معبد، عن بشر بن ميمون، عن عطاء الخراساني به، قال بشر: وفي سعيرة هذه نزلت: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً: كانت تجمع الصوف والشعر والليف فتغزل كبّة عظيمة، فإذا ثقلت عليها نقضتها، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا مثل سعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها، ثم قال ابن خزيمة: أنا أبرأ إلى اللَّه تعالى عن عهدة هذا الإسناد.

قال المستغفريّ في كتابه: سعيرة بالشين المعجمة. والصحيح بالمهملة.

قلت: ذكرها ابن مندة بالشين المعجمة والقاف، وأورد حديثها من هذا الطريق زيد ابن أبي زيد عن بشر بن ميمون، وتبعه أبو نعيم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٦٧)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.