تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سفانة بنت حاتم الطائي

تقدم نسبها في ترجمة أخيها عدي بن حاتم،

ذكرها محمّد بن إسحاق في «المغازي»، قال: أصابت خيل رسول اللَّه ﷺ ابنة حاتم في سبايا طي، فقدمت بها على رسول اللَّه ﷺ فجعلت في حظيرة بباب المسجد، فمرّ بها رسول اللَّه ﷺ، فقامت إليه- وكانت امرأة جزلة، فقالت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد. فقال: «ومن وافدك» ؟ قالت: عدي بن حاتم. قال: «الفارّ من اللَّه ورسوله» ! ومضى حتى مرّ ثلاثا، قالت: فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه. قالت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليّ منّ اللَّه عليك. قال: «قد فعلت»، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلّغك بلادك، تم آذنيني. فسألت عن الرجل الّذي أشار إلي فقيل علي بن أبي طالب.

وقدم ركب من بليّ، فأتيت رسول اللَّه ﷺ، فقلت: قدم رهط من قومي. قالت:

وكساني رسول اللَّه ﷺ وحملني وأعطاني نفقة، فخرجت حتى قدمت على أخي، فقال: «ما ترين في هذا الرّجل» ؟ فقلت: أرى أن نلحق به.

قال ابن الأثير: كذا رواه يونس، ولم يسم سفّانة، وسماها غيره. ورواه عبد العزيز بن أبي روّاد بنحوه، وزاد: وكانت أسلمت وحسن إسلامها.

أخرجه أبو نعيم من طريقه، وأخرج قصّتها الطبراني، وسماها، وأوردها الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث علي بن أبي طالب ﵁، وسياقه أتم، وفي سنده من لا يعرف.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٦٧)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.