من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الصميتة
بالتصغير، الليثية، ويقال الدارية.
روى حديثها النّسائيّ، وابن أبي عاصم، من طريق عقيل، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن صميتة وكانت في حجر رسول اللَّه ﷺ، قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنّه من يموت بها أشفع له يوم القيامة وأشهد له». قال ابن مندة: رواه صالح عن أبي الأخضر، عن الزهري، فقال: كانت يتيمة في حجر عائشة.
قلت: ولا منافاة بين الروايتين، فمن تكون في حجر عائشة في حياة النبي ﷺ تكون في حجر النبيّ ﷺ، على أنّ صالح بن أبي الأخضر ضعيف. وقد رواه يونس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن صميتة- امرأة من بني ليث يحدّث أنها سمعت ... فذكره.
وزاد فيه: قال الزّهريّ: ثم لقيت عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، فسألته عن حديثها فحدثنيه عن الصّميتة. هذه رواية ابن وهب عن يونس، وهي موافقة لرواية عقيل، ورواه عتبة عن يونس، فأدخل صفية بنت أبي عبيد بن عبيد اللَّه والصّميتة. ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري: فقال: عن عبيد اللَّه عن امرأة يتيمة عن صفية بنت أبي عبيد، عن النبي ﷺ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع