من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
القسم الأول (٧٩)
الماردة: لها ذكر في حديث حكيم بن حزام من مسند أبي يعلى، وقيل المراديّة.
مارية: خادم النبيّ ﵌.
قال أبو عمر: تكنى أم الرباب، حديثها عند أهل البصرة أنها تطأطأت للنبيّ صلّى اللَّه
عليه وآله وسلّم حين صعد حائطا ليلة فرّ من المشركين.
قلت: أخرجه ابن مندة من طريق يعلى بن أسد، عن عبد اللَّه بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها، عن جدّتها مارية، قالت: تطأطأت للنبيّ ﵌ ...
فذكره.
وترجم لها مارية جارية النبيّ ﷺ.
قلت: وسيأتي قريبا أنّ اسم أمّها مرضية، وأنها صحابية، وأما أمّ سليمان فما عرفت اسمها.
محبة بنت الربيع: بن عمرو بن أبي زهير الأنصاريّة، من بني الحارث بن الخزرج.
ذكرها ابن سعد وابن حبيب فيمن بايع النبيّ ﵌، وهي أخت سعد بن الربيع، تزوّجها أبو الدّرداء عامر بن زيد بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ، فولدت له بلالا، وأمها هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم.
محجنة: وقيل أم محجن، امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد.
وقع ذكرها في الصّحيح بغير تسمية.
وسمّاها يحيى بن أبي أنيسة، وهو متروك، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها محجنة تقمّ المسجد، فتفقّدها النبيّ ﵌، فأخبر أنها قد ماتت، فقال: «ألا آذنتموني بها؟» فخرج فصلّى عليها، وكبّر أربعا.
قال يحيى: وحدّثنا الزّهريّ، عن أبي أمامة بن سهل، عن النّبيّ ﵌ نحوه.
ومن طريق عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه- أنّ النبيّ ﵌ مرّ على قبر حديث عهد بدفن، فقال: «متى دفن هذا؟» فقيل: هذه أم محجن التي كانت مولعة بلقط القذى من المسجد، فقال: «أفلا آذنتموني؟» قالوا: كنت نائما فكرهنا أن نوقظك ...
الحديث.
محياة بنت أبي نائلة: سلكان بن سلامة بن وقش الأشهليّة.
ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت في رواية ابن عمارة، وقال الواقديّ: هي عبادة التي تقدّمت في حرف العين وتشديد [الباء].
مرضية: ذكرها ابن أبي عاصم في كتاب «الوحدان»، وأسند عن أبي حفص الصّيرفي، عن محمد بن راشد عن محمد بن حمران، عن عبد اللَّه بن خبيب، عن أم سليمان، عن أمّها مرضية، قالت: أراكم تنكرون شيئا رأيته يصنع على عهد رسول اللَّه ﵌، رأيت الميت يتبع بالمجمر.
مريم بنت إياس الأنصارية: مدنيّة».
روى عنها عمرو بن يحيى المازني، كذا قال أبو عمر: إنها أنصارية، وليس كذلك، بل هي ليثية، وهي بنت إياس بن الكبير، تقدّم نسبها في ترجمة والدها، وهم أهل بيت صحابة، شهد أبوها وأعمامها بدرا، وهم من حلفاء بني عديّ، ورواية عمرو بن يحيى المازني عنها عند أحمد والنّسائيّ بسند صحيح عنها عن بعض أزواج النبيّ ﵌، وصرّح في المسند بأنها بنت إياس بن البكير.
مريم بنت أبي سفيان الأنصارية: الدّوسية، من بني عمرو بن عوف.
تقدّم ذكرها في ترجمة ليلى بنت الخطيم، وأبو سفيان والدها كان يقال له أبو البنات، واستشهد بأحد.
مريم بنت عثمان الأنصارية: لعلها المغالية، لها ذكر في كتاب المدينة لمحمد بن الحسن بن زبالة، قال: عن محمد بن فضالة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: ضرب رسول اللَّه ﵌ قبّته حين حاصر بني قريظة على بئر أبي، وصلّى في المسجد، وربط دابّته بالسّدرة التي في دار مريم بنت عثمان.
مريم المغالية: من بني مغالة، بفتح الميم والمعجمة الخفيفة: بطن من الأنصار.
كانت زوج ثابت بن قيس بن شمّاس، روى حديثها يونس بن بكير في المغازي، والحسن بن سفيان، من طريقه، عن ابن إسحاق، عن قتادة بن الوليد، عن عبادة بن الصّامت، عن الرّبيع بنت معوّذ- أنها اختلعت من زوجها، فأمرها عثمان أن تستبرئ رحمها بحيضة واحدة، قالت الرّبيع: وإنما أخذ عثمان ذلك عن قول رسول اللَّه ﵌ لمريم المغالية حين افتدت من زوجها.
مسرة: كان اسمها غيرة، فسمّاها رسول اللَّه ﵌ مسرة، لها ذكر في حديث رواه زيد بن أبي أنيسة، عن الزّهري مرسلا، قاله ابن مندة.
مسكة: ويقال مسيكة - بالتّصغير، جارية عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول، تأتي في معاذة رقيقتها.
مطيعة بنت النعمان: بن مالك الأنصاريّة.
من بني عمرو بن عوف. كان اسمها عاصية، فسمّاها رسول اللَّه ﵌ مطيعة، قاله ابن حبيب.
معاذة بنت عبد الله: بنت عمرو بن مرة بن قيس بن عديّ بن أمية بن خلاوة الأنصاريّة.
قال ابن سعد، ذكر الواقديّ أنها أسلمت وبايعت رسول اللَّه ﵌.
معاذة: زوج الأعشى المازنية: تقدّم ذكرها في ترجمة الأعشى المازني.
معاذة: زوج شجاع بن الحارث السدوسي: تقدم ذكرها في شجاع.
معاذة الغفارية: تقدّمت في ليلى.
مليكة بنت أبي أمية: لها ذكر في طبقات النّساء من طبقات ابن سعد، وأن عمر طلّقها لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ، فتزوّجها معاوية، وهي والدة عبيد اللَّه، بالتّصغير، ابن عمر بن الخطّاب.
مليكة بنت ثابت بن الفاكه: ذكرها ابن سعد في المبايعات.
مليكة بنت خارجة بن زيد: بن أبي زهير الأنصاريّة. تقدّمت في حبيبة.
مليكة بنت خارجة: بن سنان. تأتي في القسم الثّالث.
مليكة بنت داود: ذكرها ابن بشكوال في المزدوجات، ولم يصحّ. وستأتي مليكة بنت كعب، فليحرر ذلك.
مليكة بنت سهل بن زيد: بن عمرو بن عامر بن جشم الأنصاريّة، امرأة أبي الهيثم بن التيّهان.
ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت في رواية: محمد بن عمر.
مليكة بنت عبد الله: بن أبيّ ابن سلول الأنصاريّة الخزرجيّة. ذكرها ابن سعد أيضا.
مليكة بنت عبد الله: بن صخر بن خنساء الأنصاريّة.
ذكرها ابن سعد في المبايعات].
مليكة: بنت عمرو الأنصاريّة، من بني زيد اللّات بن سعد.
ذكرها أبو عمر فقال: حديثها عند زهير بن معاوية، عن امرأة من أهله، عنها، أنّ رسول اللَّه ﵌ قال في البقرة: «ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء».
قلت: أخرجه أبو داود في المراسيل، ووصله ابن مندة، ووقع لنا عنه بعلوّ.
وأخرج في ترجمتها أيضا ما أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان، من طريق ابن وهب، قال: كتب إليّ حمزة بن عبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حلحل: عن محمد بن عمر- أنّ مليكة أخبرته أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إذا سمعتم بقوم قد خسف بهم فقد أظلّت السّاعة».
وهو بعلو عند ابن مندة أيضا، ولم ينسب مليكة في هذا الخبر الثّاني، فيحتمل أن تكون أخرى.
مليكة بنت عمرو بن سهل الأنصارية: من بني عبد الأشهل.
ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وكانت زوج أبي الهيثم بن التيهان.
مليكة بنت عويمر الهذلية: وقيل بنت عويم بغير راء، وتكنى أم عفيف، وقيل أم قطيف، والأول المعتمد، والثّاني وقع في كلام أبي عمر، فهو تصحيف.
وقد تقدم ذكر حديثها في حرف العين من الرّجال، وذكر الاختلاف هل هو عويمر أو
عويم بغير راء، وسند الحديث ضعيف، وهو في قصّة المرأتين اللتين كانتا تحت حمل بن النابغة الهذلي، فضربت إحداهما الأخرى فأسقطت جنينا ... الحديث.
مليكة بنت كعب الكنانية: ذكر الواقديّ، عن أبي معشر- أنّ النّبيّ ﵌ تزوّج بها وكانت تذكر بجمال بارع، فدخلت عليها عائشة، فقالت لها: أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك، وكان أبوها قتل يوم فتح مكّة قتله خالد بن الوليد، قال: فاستعاذت من النبيّ ﵌ فطلّقها، فجاء قومها يسألونه أن يراجعها، واعتذروا عنها بالصغر وضعف الرأي، وأنها خدعت، فأبى، فاستأذنوه أن يزوّجوها قريبا لها من بني عذرة فأذن لهم.
ومن طريق عطاء بن يزيد الجندعيّ: تزوّج رسول اللَّه ﵌ مليكة بنت كعب في شهر رمضان، ودخل عليها، وماتت عنده، قال الواقديّ: أصحابنا ينكرون هذا، وأنه لم يتزوّج كنانية قطّ.
مليكة: امرأة خبّاب بن الأرتّ.
قال ابن مندة: أدركت النبيّ ﵌. روى حديثها أبو خالد الوالبيّ، عن المنهال بن عمرو موقوفا.
مليكة: والدة السّائب بن الأقرع.
تقدم خبرها في حرف السّين من الرجال في القسم الأول
أنها كانت تبيع العطر فقال لها النّبيّ ﵌: «ألك حاجة؟» قالت: تدعو لابني ... الحديث.
مليكة الهلالية: امرأة عبد اللَّه بن أبي حدرد. ذكرها مسلم في الأفراد، وكذا في التجريد.
مندوس بنت خلاد: بن سويد بن ثعلبة الأنصاريّة الخزرجيّة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
مندوس بنت عبادة: بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة الأنصاريّة الخزرجيّة. أخت سيد الخزرج سعد بن عبادة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
مندوس بنت عمرو بن خنيس: بن لوذان بن عبد ودّ الأنصاريّة، أخت المنذر بن عمرو، وأم سلمة بن مخلد- ذكرت في المبايعات،
وذكر ابن الأثير أنّ بنتها قريبة روت عنها أنها أتت النبيّ ﵌، فقالت: يا رسول اللَّه، النار، فقال: «ما فحواك»، فأخبرته بأمرها وهي منتقبة، فقال: «يا أمة اللَّه، اسفري، فإنّ الإسفار من الإسلام، وإنّ النّقاب من الفجور».
ونسبه إلى ابن مندة، وأبي نعيم، ولم أره في واحد منهما.
مندوس بنت قطبة: بن عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار.
قال ابن سعد في المبايعات: اسم أمها عميرة بنت قرط بن خنساء بن سنان، تزوّجها عمارة بن الحباب بن سعد بن قيس بن عمرو بن زيد مناة، ثم ولدت له أبا عمرو، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، فولدت له أم عتبة، وأم سعد، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن أبي سليط بن عمرو بن قيس، فولدت له مروان.
موهبة: مولاة النّبيّ ﵌.
وقع ذكرها في حديث أبي نضرة الغفاريّ في قصّة إسلامه، ووقع الحديث في الجزء الرابع من حديث إسماعيل الصّفار،
من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي نضرة الغفاريّ ... فذكر الحديث، وفيه: فدعا موهبة بعيرا منها فحلبها فسقاني، فكأني لم أشرب شيئا، ثم دعا بأخرى إلى أن قال: فغضبت موهبة، وأبغضتني، وفيه: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء».
ميمونة: خادم النّبي ﵌، تقدمت في التي قبلها.
ميمونة: غير منسوبة، تقدمت كذلك.
ميمونة بنت صبيح: أو صفيح، بموحدة، أو فاء، مصغرة.
قال الطّبرانيّ: هي أم أبي هريرة، وساق قصّتها، وقد مضت في أميمة.
ميمونة بنت عبد الله: من بني مريد، براء مصغّرة: بطن من بليّ، يقال لهم الجعادرة، وكانوا حلفاء بني أمية بن زيد من الأنصار.
ذكرها [ابن إسحاق] وابن سعد، وذكر إسلامها. وقال ابن هشام: هي التي أجابت كعب بن الأشرف بمراثيه التي رثى فيها قتلى بدر من المشركين من قولها:
تحنّن هذا العبد كلّ تحنّنيبكّي على القتلى وليس بناصب
بكت عين من يبكي لبدر وأهلهوعلّت بمثليه لؤيّ بن غالب
فليت الّذين ضرّجوا بدمائهميرى ما بهم من كان بين الأخاشب
قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشّعر ينكرها لها.
ميمونة بنت أبي عسيب: ويقال بنت عنبسة.
جزم بالأول أبو نعيم. وبالثاني أبو عمر، فقال: ميمونة بنت أبي عنبسة مولاة النبيّ ﵌، روت عنه في الدّعاء.
وقال ابن مندة: ميمونة بنت عنبسة، ويقال بنت أبي عنبسة مولاة النبيّ ﵌.
روى حديثها مشجع بن مصعب، عن ربيعة بن يزيد، عن منبه، عن ميمونة بنت
أبي عنبسة- أنّ امرأة من حريش أتت النبيّ ﵌، فقالت: يا عائشة، أغيثيني بدعوة من رسول اللَّه ﷺ تطمنني، فقال: «ضعي يدك اليمين على فؤادك فامسحيه، وقولي: «اللَّهمّ داوني بدوائك واشفني بشفائك، وأغثني بفضلك عمّن سواك».
قال ربيعة: فدعوت به فوجدته جيّدا، ووصله أبو نعيم من هذا الوجه، وقال: ميمونة بنت أبي عسيب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع