من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
القسم الأول (١٠٢)
أم مالك بنت أبي: بن مالك الأنصاريّة الخزرجيّة، أخت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول.
ذكرها ابن سعد، قال: أسلمت وبايعت، وأمها سلمى بنت مطروف بن الحارث بن زيد الأوسيّة، وتزوج أم مالك رافع بن مالك بن عجلان.
أم مالك: امرأة شجاع بن الحارث السدوسيّ. تقدم ذكرها في ترجمة شجاع.
أم مبشر: الأنصارية أخرى، وهي زوج البراء بن معرور، والد التي قبلها، وهي والدة مبشر بن البراء المذكور.
قال الحميديّ في مسندة: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه- أنه حضرته الوفاة فقالت له أم مبشر: أقرئ مني السلام، فقال:
هكذا قال رسول اللَّه ﵌: «نسمة المؤمن في طير خضر تأكل من ثمر الجنّة».
وكانت قبله أو بعده عند زيد بن حارثة، وقد روت أيضا.
أم محجن: التي كانت تقم المسجد. تقدمت في محجنة.
أم محمد الأنصارية: جاء عنها حديث
أخرجه أبو موسى، من طريق حفص بن أبي داود، وهو حفص بن سليمان القارئ أحد الضعفاء في الحديث عن عمر بن ذر، عن عبيد اللَّه بن أبي الحبحاب، عن أم محمد الأنصارية، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من قال عند مطعمه ومشربه: بسم اللَّه خير الأسماء، بسم اللَّه ربّ الأرض والسّماء، بسم اللَّه الّذي لا يضر مع اسمه شيء لم يضره ما أكل وشرب».
أم محمد: زوج حاطب بن الحارث، هي أم جميل. تقدمت في الجيم.
أم محمد: هي خولة بنت قيس، تقدمت في الخاء المعجمة.
أم مرثد الأسلمية: ويقال الغنوية.
قال أبو عمر: أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبيّ ﵌، روت عنها أمّ خارجة امرأة زيد بن ثابت.
قلت: وقد تقدم حديثها في ترجمة أم حارثة.
أم مسعود الأنصارية: زوج الحكم بن الربيع بن عامر الزّرقيّ، يقال اسمها أسماء، ويقال هي حبيبة بنت شريق.
روى عنها ابنها مسعود بن الحكم، أخرج حديثها النسائي، من طريق ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن مسعود بن الحكم، عن أمه- أنها حدثت قالت:
كأني انظر إلى عليّ بن أبي طالب على بغلة رسول اللَّه ﵌ البيضاء في شعب الأنصار، وهو يقول: «يا أيّها النّاس، إنّها أيّام أكل وشرب» - يعني أيام منى.
أم مسلم الأشجعية: لها صحبة، حديثها عند أهل الكوفة، رواه الثوري، قاله أبو عمر.
قلت:
أخرجه ابن السّكن، عن طريق الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل،
عن أم مسلم الأشجعية، قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ وأنا في قبّة من أدم، فقال: «ما أحسنها إنّ لم يكن فيها ميتة» !.
وأخرجه ابن مندة من وجهين: أحدهما بعلو إلى الثوري، وقال: رواه قيس بن الربيع، عن حبيب، عن رجل من بني المصطلق، عن أم مسلم الأشجعية نحوه.
وأخرجه [ابن سعد] عن قبيصة عن الثوري.
أم مسلم: خادم صفية ذكرت في الصحابة، ولا يعرف لها صحبة، قاله ابن مندة.
أم المسيب الأنصارية: روى حديثها جابر في الحمى والنهي عن سبها. تقدم ذكرها في أم السائب.
أم مطاع الأسلمية: قال أبو عمر: مدنية، حديثها عند عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عنها، قال: وروى عنها أنها شهدت خيبر مع رسول اللَّه ﵌ فأسهم لها كسهم رجل، وفي ذلك نظر، وشهودها خيبر صحيح. انتهى.
ولم يزد ابن مندة على قوله أم مطاع. روى حديثها عطاء بن أبي مروان، عن أبيه.
أم معاذ: غير منسوبة.
روى حديثها أبو بشر الدّولابيّ
في «الكنى»، من طريق يحيى بن معقل، عن أنس:
قال: أرسلتني أم معاذ إلى النبي ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، أرسلتني أمّ معاذ أن تدعو اللَّه لها. فقال: «اللَّهمّ اغفر لأمّ معاذ ولمعاذ» - ثلاث مرات.
ووقع لي هذا الحديث بعلو في السادس من حديث ابن صاعد، من طريق أبي الوقت.
أم معاذ الأنصارية: وقع ذكرها في حديث أم عطية بالبيعة على ألا ينحن. قالت: فما وفت منا امرأة إلا أم سليم، وأم العلاء، وأم معاذ، كذا أورده المستغفري، وهو عند ابن سعد من رواية أيوب عن حفصة، عن أم عطية.
والحديث في الصحيح من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، بلفظ أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ ... الحديث.
أم معاذ الأنصارية: قال ابن مندة روى حديثها محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث، عن سالم أبي النضر، قال: دخل رسول اللَّه ﷺ على بعض أصحابه وهو يموت، فقالت امرأة من الأنصار يقال لها أم معاذ: هنيئا لك الجنة أبا السائب ... الحديث.
وفيه إرسال. انتهى.
وهذه القصة معروفة لأم العلاء، كما تقدم، وهي موصولة في الصحيح من حديثها، وأبو السائب هو عثمان بن مظعون، ولعل القائلة تعددت أو كانت لها كنيتان.
أم معاذ بنت عبد الله: بن عمرو بن حزام الأنصاري، أخت جابر بن عبد اللَّه.
ذكرها ابن سعد عن الواقديّ أنها أسلمت وبايعت.
أم معبد بنت عبد الله: بن عمر بن حرام الأنصارية.
أخت جابر بن عبد اللَّه. ذكرها الواقدي.
أم معبد: مولاة قرظة بن كعب الأنصارية.
قال ابن مندة: في صحبتها خلاف،
وأورد من طريق موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أم معبد، مولى قرظة، قالت: كنت أسقي ناسا من أصحاب رسول اللَّه ﵌، منهم معاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما يذكر من المزفت؟ فقالت: إن المحرّم لما أحل اللَّه كالمستحل لما حرم اللَّه. أما الدباء فهو القرع، وأما الحنتم فحناتم بأرض العجم، وأما النّقير فأصول النخل، فهذا الّذي نهى عنه رسول
اللَّه ﵌،
وتردد ابن السكن: هل هي أم معبد التي روت في الدعاء- وستأتي قريبا؟ أو غيرها.
أم معبد: زوج كعب بن مالك.
روى حديثها
محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أمه، وكانت صلت القبلتين، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «لا تنتبذوا التّمر والزّبيب جميعا، وانتبذوا كلّ واحد على حدة».
أخرجه أحمد والطبراني وابن مندة.
أم معبد: تأتي في أم مغيث.
أم معقل الأسدية: زوج أبي معقل، ويقال: إنها أشجعية. ويقال أنصارية.
روى حديثها أصحاب السنن الثلاثة.
وقد تقدم بيان ذلك مفصلا في ترجمة زوجها في كنى الرجال، وذكر الاختلاف في سند حديثها:
«عمرة في رمضان تعدل حجّة».
ويقال: إنها المرادة بما وقع
في حديث ابن عباس في الصحيح- أن النبي ﵌ قال لامرأة من الأنصار: «ما منعك أن تحجّي معنا» ؟ قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنة لزوجها وابنها. قال: «فإذا كان من رمضان اعتمري، فإن عمرة في رمضان تعدل حجّة».
ولكن ثبت في مسلم أنها أم سنان، فإما أن يكون اختلف في كنيتها، وإما أن تكون القصة تعددت، وهو الأشبه.
أم المغيرة بنت نوفل: بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشميّة.
تقدّم ذكرها في ترجمة أبي البراد مولى تميم الدّاري في الكنى، وأنّ النبيّ ﵌ زوجها لتميم بإذن والدها، ووقع في التجريد تبعا لأصله: أم المغيرة بن نوفل، وعزاه لأبي موسى، وهو تصحيف، والصّواب بنت نوفل كما ذكرت، وكذا هو في ذيل أبي موسى.
أم مكتوم: لها ذكر في أواخر المجلد الثاني من أخبار مكة للفاكهيّ، وفي رواية عطاء، عن عبد الرّحمن عن فاطمة بنت قيس.
أم منظور: بنت محمد بن سلمة الأنصاريّة.
تقدّم نسبها في ترجمة والدها. ذكرها ابن الأثير، وقال: بايعت رسول اللَّه ﵌، قاله ابن حبيب.
أم منظور: بنت محمود بن سلمة الأنصارية.
تقدّم نسبها في والدها، وهي شقيقة هند الماضي ذكرها. وذكرها ابن سعد فيمن بايع النبيّ ﵌، ولم يذكر التي قبلها، وقال: تزوجها لبيد بن عقبة بن رافع، فولدت له محمود بن لبيدة الفقيه، فسمّته باسم أبيها، وولدت له أيضا منظور بن لبيد التي كانت تكنى به، وكان أكبر من محمود.
أم منبع: والدة شباث، بمعجمة وموحدة وآخره مثلثة. قيل: هي أسماء بنت عمرو التي تقدّمت في حرف الألف.
وقد أخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له إلى أم عمارة، قالت: كان الرّجال تصفق على يدي رسول اللَّه ﵌ ليلة بيعة العقبة، والعبّاس آخذ بيده، فلما بقيت أنا وأم منيع نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول اللَّه، هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعانك. فقال: «قد بايعتكما، إنّي لا أصافح النّساء».
وقال ابن سعد أيضا: أمها شهدت العقبة مع زوجها خديج بن سلامة، وشهدت خيبر أيضا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع