من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْألف
الصفحة ١ من ٢
آدم بن سعد بن عِيسَى الكيلاني الأَصْل ثمَّ الْمَكِّيّ قطنها نَحوا من عشْرين سنة وَزوج بهَا واسكن بِأخرَة رِبَاط سكر وَكَانَ مُعْتَقدًا. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسِتِّينَ.
آدم بن سعيد بن أبي بكر الجبرتي الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة والمتوفى بهَا شَابًّا قطنها مديما للاشتغال على فضلائها والواردين عَلَيْهَا فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وللتلاوة على طَريقَة جميلَة وإناقة من شُيُوخه السراج معمر بن عبد الْقوي فِي الْعَرَبيَّة وَعبد النَّبِي المغربي وَسمع على وَأَنا بِمَكَّة الْكثير من الصَّحِيح وَغَيره بل حضر عِنْدِي بعض الدُّرُوس. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالمعلاة عوضه الله الْجنَّة.
آدم بن عبد الرَّحْمَن بن حاجي الْوَركَانِي مَاتَ سنة بضع وَعشْرين.
أبان بن عُثْمَان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ ولد فِي آخر سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة.
أبجد رجل مجذوب كَانَ يكثر التنقل من بَيت الْمُقَدّس إِلَى مَكَّة صُحْبَة الزين عبد الْقَادِر النَّوَوِيّ الْمَقْدِسِي وانتفع بلحظه وَمَا علمت مَتى مَاتَ.
إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَصْرِيّ نزيل مَكَّة والآتي أَبوهُ وأخواه مُحَمَّد وَإِسْمَاعِيل وَيعرف بِابْن زقزق مِمَّن قطن مَكَّة ورأيته بهَا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَذَا جاور بِالْمَدِينَةِ سِنِين وَكَانَ أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد من عُلَمَاء الْبَصْرَة وَهُوَ من الصلحاء. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين.
إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الْمُحب أَبُو الْفضل بن الْبُرْهَان بن البدراني عبد الله الْجَعْفَرِي الْمَقْدِسِي ثمَّ النابلسي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وجده وَعَمه الْكَمَال مُحَمَّد من بَيت قَضَاء وَاعْتِبَار عرض على الخرقى وَقَرَأَ على بعض البخارى سوى مَا سَمعه على مِنْهُ وَمن غَيره كل ذَلِك فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَعَاد إِلَى بَيت الْمُقَدّس.
إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مَسْعُود القاهري المولد وَالدَّار الْآتِي أَبوهُ. وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن سَابق ولد بعد السِّتين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ يَسِيرا من الْمِنْهَاج حفظا أَو حلا ثمَّ زوجه وَالِده وتشاغل بِالْأَذَانِ والوقيد وَنَحْوهمَا بالمنكوتمرية بل أَخذ إمامتها وَغَيرهَا من الْوَظَائِف: كالصلاحية وَغَيرهَا بعد أَبِيه وَحج وتكسب بعد بِبَعْض الحوانيت عِنْد بَاب القنطرة وَرُبمَا اشْتغل بالخياطة وَعمل حاسبا وَفقه الله.
إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد برهَان الدّين النَّوَوِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيُقَال إِنَّه قريب النَّوَوِيّ أَخذ عَن التقى بن قَاضِي شُهْبَة وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِي الْفَرَائِض والحساب ومتعلقاتهما وأقرأ ذَلِك الطّلبَة وانتفع بِهِ جمَاعَة كَأبي الْفضل بن الإِمَام وَأَخْبرنِي أَنه شرح الْمِنْهَاج ونظم فَرَائِضه ثمَّ ضم إِلَيْهِ الْحساب ومتعلقاته فِي ألفية سَمَّاهَا الْحَلَاوَة السكرية زَاد غَيره أَنه شرح الجرومية وَكَانَ سريع النّظم حسنه. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة خمس وَثَمَانِينَ بِدِمَشْق وَقد جَازَ السّبْعين
﵀ وإيانا.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر القَاضِي برهَان الدّين الأبودري ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي سبط الزين عبيد السكالسي وَولد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالأبودري ولد فِيمَا ظَنّه مِمَّا ذكره لَهُ وَالِده فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة ومختصر ابْن الْحَاجِب الفرعي والرسالة وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا وَعرض على الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبرهان البيجوري وأجازوه ولازم الزين عبَادَة فِي الْفِقْه وَغَيره كالشهاب الصنهاجي وَأبي الْقسم النويري فِيهِ وَفِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهمَا وَأخذ أَيْضا عَن الشهَاب الأبدي وابي الْفضل المشدالي بل وَحضر دروس الْبِسَاطِيّ واستنابه وَكَذَا استنابه من بعده وتصدى لذَلِك وَصَارَ من أَعْيَان النواب وَحج مرَارًا وجاور فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا وَدخل الاسكندرية وَغَيرهَا وَسمع على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس. مَاتَ فِي ثَالِث صفر سنة تسع وَخمسين ﵀.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الشِّيرَازِيّ الموقت لقِيه الْحَافِظ الْجمال
ابْن مُوسَى المراكشي باسكندرية وترجمه بالاستاذ الْفَاضِل الموقت وَقَالَ لَهُ مؤلفات فِي علم الْمِيقَات وَيَد طولى فِي متعلقاته من النُّجُوم وَغَيرهَا واستجازه لجَماعَة مِنْهُم ابْن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه بذلك. وَمَا علمت وَقت وَفَاته.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الرُّومِي الأَصْل العجمي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وأخو حيدر الْآتِي لَهُ ذكر فِيهِ.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أَحْمد الميلق بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد القَاضِي برهَان الدّين ابْن الْخَطِيب الْبَدْر اللَّخْمِيّ الْحُسَيْنِي نِسْبَة لجدله القاهري الشَّافِعِي الشاذلي وَيعرف بِابْن الميلق. ولد فِي رَابِع رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَكَانَ يحْكى أَنه تَلا بِهِ لابي عمر وعَلى الْفَخر الضَّرِير وَأَنه حفظ غَيره وَسمع دروس ابْن الملقن والبلقيني وَالشَّمْس القليوبي والنور الأدمى فِي الْفِقْه وَغَيره ودروس وَالشَّمْس البوصيري وَسمع على التنوخي وَغَيره مِمَّا كُله مُمكن وَقد وقفت على سَمَاعه على الصّلاح الزفتاوي والحلاوي والسويداوي وَأَجَازَ لي وناب فِي الْقَضَاء وَصَارَ ذادربة بِالْأَحْكَامِ والشروط وَمِمَّنْ يذكر بجودة الخطابة لكَونه كَانَ كأبيه خَطِيبًا بِجَامِع الماس وصوته فِيهَا جَهورِي وَلذَا عينه الظَّاهِر جقمق
وَكَانَت لَهُ بِهِ خلْطَة حِين مجاورته لَهُ أَيَّام أَمرته بِالْقربِ من الْجَامِع الْمَذْكُور للخطابة بِجَامِع طولون بعد عزل أبي الْيُسْر بن النقاش عَنْهَا وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين مَعَ مشيخة الميعادية أَيْضا ولخطبة جَامع القلعة فِي أول جُمُعَة فِي صفر سنة أَربع وَأَرْبَعين حِين تغيظه على القَاضِي الشَّافِعِي.
وَذكر حِينَئِذٍ لولاية الْقَضَاء الْأَكْبَر ثمَّ بَطل إِلَّا أَنه صَار يَنُوب عَن السُّلْطَان ثمَّ غضب عَلَيْهِ وأبعده وَأرْسل بِهِ إِلَى القَاضِي الشَّافِعِي مَعَ أبي الْخَيْر النّحاس لينْظر فِي حكم صدر مِنْهُ فنهره القَاضِي وَقَالَ لَهُ أَنَّك أَفْتيت فِي الْأَحْكَام بِدُونِ إِذن مني وَلم يزل خاملا حَتَّى مَاتَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ ثامن عشرى شعْبَان وأرخه البقاعي فِي نَحْو النّصْف من رَمَضَان بعد أَن أضرّ وأملق وقاسى مَا لَعَلَّه يكفر بِهِ عَنهُ وَدفن بتربة التَّاج بن عطاءالله من القرافة عَفا الله عَنهُ وَقد بَالغ البقاعي فِي أَذَاهُ حَيْثُ تَرْجمهُ فِي مُعْجم شُيُوخه لكَونه لم يجرئه على أخصامه جَريا على عَادَته وَنسبه إِلَى الاختلاق وَأَنه الْأَذَل نسْأَل الله السَّلامَة. وَلما أورد المقريزي خطابته بالسلطان حِين غضب على شَيخنَا سَمَّاهُ برهَان الدّين إِبْرَاهِيم
ابْن شهَاب الدّين أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن مياق وَالْأول أشبه.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أَحْمد بن مَحْمُود بن مُوسَى الْمَقْدِسِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ ثمَّ الشَّافِعِي أَخُو الزين عبد الرَّحْمَن الهمامي وَعبد الرَّزَّاق وَمُحَمّد الْآتِي ذكرهم وَكَذَا أبوهم. ولد فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والمنهاج الفرعي والملحة وايساغوجي وتصريف الْعُزَّى وَغَيرهَا وَخذ فِي الْفِقْه وَغَيره عَن النَّجْم بن قَاضِي عجلون وَجمع الْعشْر على وَالِده والسبع على الشَّمْس بن عمرَان ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ إِذْ قدمهَا فِي سنة أَربع وَسبعين على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي وَقَرَأَ على حِينَئِذٍ فِي الْأَذْكَار وَغَيره وَأَظنهُ أَخذ عَن البقاعي وَجَمَاعَة وَحج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس وقطنه وقتا ولقيتي بِمَكَّة أَيْضا وَمَعَهُ وَلَده مُحَمَّد فَعرض محافيظه على وَكَانَ يُؤَدب الْأَطْفَال بكلاسة الْجَامِع الْأمَوِي وَنعم الرجل كَانَ فضلا وَخيرا. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي رَمَضَان سنة أَربع وَتِسْعين بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀ وإيانا.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَقِيه برهَان الدّين بن قطب الدّين القلقشندي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الأطروش أَخُو شَيخنَا الْعَلَاء على الْآتِي وأخوته وَسمع فِي
سنة تسع وَتِسْعين بعض الصَّحِيح على ابْن أبي المجدو غير ذَلِك بمشاركة التنوخي والحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي الْخَتْم مِنْهُ وَكَذَا سمع عَليّ ابْن الْجَزرِي وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِمَّن تَأَخّر واشتغل يَسِيرا وَكتب الْمَنْسُوب وَينزل فِي صوفية البيبرسية والجمالية وتكسب باقراء الْأَطْفَال مُدَّة وَكَانَ خيرا أجَاز لي وَمَات فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀ وَهُوَ وَالِد بدر الدّين مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن خَليفَة البجائي قاضيها فِي زَمَنه. مَاتَ فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ أرخه ابْن عزم.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن ثَابت النابلسي شخص من بني عبد الْقَادِر شُيُوخ نابلس نَشأ بهَا فتعلم الْكِتَابَة وَقَرَأَ شَيْئا من الْقُرْآن وانتمى لقاضيها الشَّافِعِي أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن الجوبري وخدمه بِحَيْثُ صَار يَسْتَعْمِلهُ فِي الشَّهَادَات مَعَ تكسبه فِي غُضُون هَذَا حَرِيرًا فَترفع حَاله يَسِيرا ثمَّ سَافر إِلَى دمشق وَتردد للبلاطنسي وَحضر
عِنْده واجتهد فِي خدمته فراج هُنَاكَ وَحصل بجاهه وظائف فِي الْجَامِع وانضم بعد مَوته للزين خطاب وَرُبمَا حضر دروسه بل قَرَأَ فِي الجرومية على أبي الْعَزْم الحلاوي وَلَكِن لم يفتح عَلَيْهِ فِي شَيْء من ذَلِك بل تميز فِي المخاصمات.
وَنَحْوهَا وخدم عِنْد الْعَلَاء الصَّابُونِي واستنابه فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق وَتكلم عَنهُ فِي عدَّة جِهَات وتزايدت محاسنه فِي هَذَا النَّوْع وَذكر بَين المباشرين وَنَحْوهم وترقى لخدمة السُّلْطَان إِلَى أَن كَانَ من أكبر المرافقين للعلاء مخدومه حِين نكب مَعَ تكَلمه بَين النَّاس وَبَين الْملك فِي الولايات والعزل والمخاصمات والمصادرات وَنَحْوهَا فازدحم الغوغاء بل وَكثير من الْخَواص بِبَابِهِ وَقطع وَوصل وَقرب وَبعد وَتسَمى وَكيل السُّلْطَان وهابه كل أحد وأضيفت إِلَيْهِ تداريس ومشيخات وأنظار وَغَيرهَا من الْجِهَات وتمول جدا وَصَارَت الجمالية لسكناه بقاعة مشيختها كدار وأتى الشرطة وَكَاد أَن يخرب الديار الشامية بِنَفسِهِ وبولده الْآتِي فِي الأحمدين إِلَى أَن أمسك كل مِنْهُمَا فِي مَحل سلطته وَأخذ مِنْهُمَا من الْأَمْوَال والذخائر مَا يفوق الْوَصْف مَعَ مزايدها بَينهمَا وَضرب هَذَا بَين يَدي السُّلْطَان ثمَّ الدوادار الْكَبِير حَتَّى أشرف على التّلف وَحِينَئِذٍ حمل من بَيت الدوادار فِي قفص الى الجمالية فَلم يلبث أَن مَاتَ على حِين غَفلَة فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَغسل وكفن وَصلى عَلَيْهِ ثمَّ دفن بتربة عضد الدّين الصيرامي وَاسْتقر بعده فِي تدريس الخروبية بِمصْر الشَّمْس البامي وَفِي تدريس
القطبية بِرَأْس حارة زويلة الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وَفِي نظر الْمَسْجِد الْمَعْرُوف بِابْن طَلْحَة تجاه البرقوقية الشهَاب بن المحوجب وَفِي نصف مشيخه الصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس ابْن غَانِم وَمَا تأسف عَلَيْهِ أحد مِمَّن يمِيل إِلَى الْخَيْر على فَقده بل هُوَ مستراح مِنْهُ مَعَ منامات كَانَ يخبر بهَا عَن نَفسه وأحوال نسْأَل الله خَاتِمَة خير.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن حسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد برهَان الدّين العجلوني ثمَّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة كَانَ أَبوهُ برادعيا فَنَشَأَ هُوَ تَاجِرًا فِي الْبر بِبَعْض حوانيت الْقُدس وَقد مَاتَ أَخ لَهُ اسْمه حسن كَانَ عطارا محظوظا فِي التِّجَارَة خيرا رَاغِبًا فِي بر الطّلبَة فورثه وبواسطته كَانَ الْبُرْهَان يجْتَمع بالزين ماهر أحد عُلَمَاء الْقُدس
وصلحائه فَرَأى مِنْهُ فطنة وذكاءا فخطبه للاشتغال ورغبه فِيهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْحَاوِي الصَّغِير فِي التَّقْسِيم وَأذن لَهُ بعد بِيَسِير فِي التدريس بِحَيْثُ عرف بِهِ وَكَذَا قَرَأَ ألفية النَّحْو على أبي عَليّ الناصري الْمُؤَدب وانتمى إِلَيْهِ جمَاعَة من فُقَرَاء النَّاس وَكَانَ يحلق بهم لاقرائهم مديما لذَلِك ثمَّ صاهر التقى القلقشندي على ابْنَته وَلكنه قبل الْبناء بهَا قدم الْقَاهِرَة ساعيا فِي مشيخة صلاحيتها بعد تنافسه مَعَ ابْن جمَاعَة فَلم ينْتج لَهُ أَمر وَلزِمَ من ذَلِك إِقَامَته فِيهَا فتضررت الزَّوْجَة وَأَهْلهَا لذَلِك وَأَرْسلُوا فِي تخييره بَين الطَّلَاق أَو الْمَجِيء للدخول وساعدهم الْأَمِير أزبك الظَّاهِرِيّ حَتَّى علق طَلاقهَا على مضى مُدَّة إِن لم يتَوَجَّه إِلَيْهِم قبل انتهائها وَتوجه وَدخل بهَا واستولدها وَمَاتَتْ تَحْتَهُ فَورثَهَا وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَحج وَدخل الشَّام وَغَيرهَا وراج أمره بذكائه وَتَعْبِيره عَن مُرَاده وأقرأ الطّلبَة فِي فنون وأخذعنه غيرواحد من الْأَعْيَان لكنه كثر انتماء الْأَحْدَاث إِلَيْهِ وَأكْثر هُوَ من التبذير والإنفاق عَلَيْهِم وعَلى من لَعَلَّه يجْتَمع عَلَيْهِ حَتَّى افْتقر بعد المَال الْكثير وَصَارَ ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان لعَجزه عَن أجرته وَمن قَرْيَة لأخرى لاشتهار أمره عِنْد أهل الأولى مَعَ كِتَابَته على الفتاوي بل رُبمَا قصد فِي تَرْتِيب مَا ينشأ عَنهُ الْوُصُول للمقاصد مِمَّا قد لَا يكون مطابقا للْوَاقِع وَقد يَأْخُذ الْجعَالَة فِي كليهمَا مِمَّا يحملهُ عَلَيْهِ شدَّة الْفقر والتساهل وَهُوَ مِمَّن لَهُ الْيَد الشلاء فِي الْكَنِيسَة وَلَا زَالَ فِي تقهقر حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ بحارة بهاء الدّين لكَونه كَانَ قد سكن بَيت الصّلاح المكيني فِيهَا سامحه الله وإيانا.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن حسن بن الْغَرْس خَلِيل بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن رَمَضَان بن الْخضر بن خَلِيل بن أبي الْحسن برهَان الدّين أَبُو اسحاق بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الْبَدْر أبي مُحَمَّد
التنوخي الطَّائِي العجلوني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْغَرْس. ولد على رَأس الْقرن تَقْرِيبًا ولازم ابْن نَاصِر الدّين فَأكْثر عَنهُ وَكَذَا سمع على الشَّمْس مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْمُحب الْأَعْرَج والشرف عبد الله بن مُفْلِح سنَن ابْن مَاجَه وعَلى لَطِيفَة ابْنة الأياسي جُزْء ابْن عَرَفَة بحضورها لَهُ فِي الثَّالِثَة على زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز فِي آخَرين وارتحل صُحْبَة شَيْخه إِلَى حلب فَسمع بهَا من الْحَافِظ الْبُرْهَان سبط ابْن العجمي وببعلبك من التَّاج بن بردس ولقى شَيخنَا فِي سنة أحد فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِظَاهِر بِلِسَان
جريء وَقدمه للاستملاء عَلَيْهِ فِيمَا أملاه بِدِمَشْق بِإِشَارَة شَيْخه فِيمَا أَظن وَطلب وقتا وَلم يُمْهل وَلَا كَاد هَذَا مَعَ وصف شَيخنَا لَهُ فِي مراسلة كتبهَا إِلَيْهِ من أَجلي بِالْحَافِظِ وَفِي مَوضِع آخر بصاحبنا نعم تَرْجمهُ الْبُرْهَان الْمَاضِي فِي بعض مجاميعه بقوله طَالب علم استحضر بعض شَيْء انْتهى وَهُوَ أشبه.
وَقَرَأَ البُخَارِيّ على الْعَامَّة فِي الْجَامِع الْأمَوِي والناصري وخطه كعقله ردئ وَعبارَته سقيمة وَعِنْده من الْكتب والأجزاء وتصانيف شَيْخه مَا لم ينْتَفع بِهِ بل وعطل على غَيره الِانْتِفَاع بهَا لعدم سماحه بعاريتها حَسْبَمَا استفيض عَنهُ حَتَّى نقل عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول إِذا عَايَنت الْمَوْت ألقيتها فِي الْبَحْر وكما قَالَ وَقد لَقيته بِدِمَشْق وَمَا أكثرت من مُجَالَسَته لَكِن رَأَيْت بعض الطّلبَة استجازه فِي استدعاء فِيهِ بعض الْأَوْلَاد وَزعم أَنه أَخذ عَن عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي فَالله أعلم وَحدث باليسير. مَاتَ فِي الْعشْر الثَّانِي من شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بِدِمَشْق وتفرق النَّاس كتبه بأبخس ثمن ﵀ وَعَفا عَنهُ هَذَا وَسَيَأْتِي فِي إِبْرَاهِيم.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأَذْرَعِيّ الأَصْل أحد الْأُخوة من بني الإِمَام شهَاب الدّين وشقيق الْكَمَال مُحَمَّد مِمَّن سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية واختص بالكمال نَاظر الْجَيْش وَحج مَعَه فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن حُسَيْن الْموصِلِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي نزيل مَكَّة كَذَا ذكره شَيخنَا والمقريزي بن مُحَمَّد بن حُسَيْن.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن خضر الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ مَاتَ سنة سِتّ عشرَة.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن خلف النَّبِي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي التَّاجِر بسوق الْعَمى خَارج بَاب الْفتُوح ووالد أَحْمد وَمُحَمّد الآتيين كَانَ خيرا متعبدا كثير التِّلَاوَة حفظ فِي صغره الْعُمْدَة والملحة والرسالة واشتغل عِنْد الزينين عبَادَة وطاهر وَغَيرهمَا وَينزل فِي الخانقاه الجمالية وَغَيرهَا
وَحج وجاور وَاقْتصر على التكسب مَعَ الْعِبَادَة والتلاوة حَتَّى مَاتَ فِي عشر رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن رَجَب بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن جميل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن سَعَادَة بن عِيسَى بن مُوسَى أبي البركات بن عدي بن مُسَافر برهَان الدّين أَبُو اسحق بن الشّرف البقاعي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد الْآتِي وَأَبوهُ وَيعرف بالزهري لكَونه سبط الشهَاب الزُّهْرِيّ بل يجْتَمع مَعَه أَيْضا فِي أَحْمد بن عُثْمَان. ولد فِي
سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة واشتغل قَلِيلا وَولى بعد قَضَاء طرابلس دون شهر ثمَّ عزل ثمَّ أُعِيد فَلم يُمكن من الْمُبَاشرَة ثمَّ ولى قَضَاء صيداء مُدَّة ثمَّ سَافر إِلَى الْقَاهِرَة للسعي فِي طرابلس فَلم يحصل لَهُ فولى كِتَابَة سرصفد ثمَّ أضيف إِلَيْهِ الْقَضَاء بهَا ثمَّ استعفى مِنْهَا لقلَّة معلومها مَعَ أَنه كَانَ بَاشر قضاءها مُبَاشرَة حَسَنَة فِيمَا نقل عَن التقى بن قَاضِي شُهْبَة ثمَّ أُعِيد لقَضَاء صيداء ثمَّ عزل وَولى قَضَاء حماه مرّة بعد أُخْرَى وَكَانَ قاضيها فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ثمَّ قدم دمشق وسعى فِي النِّيَابَة بهَا أَيَّام الشهَاب بن المحمرة فَلم يجبهُ فَلَمَّا اسْتَقر ابْن الْبَارِزِيّ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ استنابه ثمَّ نَاب لمن بعده وَأخذ خطابة بيروت من الْقُضَاة بل أَخذ لوَلَده قضاءها فجرت لَهُ أُمُور وشكى فعزل وَلَده فَتَوَلّى هُوَ قضاءها وَتوجه إِلَيْهَا ليصلح بَين وَلَده وَبَين غُرَمَائه فَمَا تيَسّر لَهُ ذَلِك واخترمته الْمنية يُقَال من حمرَة طلعت فِيهِ فِي آخر نَهَار الثُّلَاثَاء حادي عشرى صفر سنة أَرْبَعِينَ قَالَ التقى بن قَاضِي شُهْبَة: كَانَ جيد الْعقل كثير المداراة محبا فِي الطّلبَة مساعدا لَهُم فِي حشمة وكرم وضيق فِي غَالب عمره وتحمله الدّين قَالَ وَلم يكن فِيهِ عيب أعظم من قلَّة الْعلم.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَامر السَّعْدِيّ شيخ عمر دهرا فِيمَا قيل وَحدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن الْفَخر بن البُخَارِيّ روى عَنهُ التقى أَبُو بكر القلقشندي وَقَالَ أَنه بَقِي إِلَى حُدُود سنة خمس عشرَة.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عوض الطنتدائي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ عبد الرَّحْمَن لم يكن مِمَّن سلك طَرِيق وَالِده وَلَا قَرِيبا مِنْهَا بل كَانَ متصرفا بِأَبْوَاب الْقُضَاة وَبِيَدِهِ نصف أُمَامَة الرِّبَاط بالبيبرسية حَتَّى مَاتَ قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ عَفا الله عَنهُ.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم سعد الدّين بن
تقى الدّين بن نَاظر الْجَيْش الْمُحب الْحلَبِي الاصل الْمصْرِيّ القاهري خَال الولوي ابْن تقى الدّين البُلْقِينِيّ فأمه كَافِيَة أُخْت هَذَا كَانَ كَاتبا فِي بعض الدَّوَاوِين وَرَأَيْت نسبه هَكَذَا بِخَط ابْن قمر وَقد سمع بقرَاءَته على جارهم الْبَدْر بن البلسي سداسيات الرَّازِيّ وَمَات فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أَو الَّتِي قبلهَا عَفا الله عَنهُ.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْكَافِي بن عَليّ أَو عبد الله السَّيِّد برهَان الدّين أَبُو الْخَيْر الحسني الطباطبي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ نزيل الْحَرَمَيْنِ أَخذ القراآت عَن الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني
بِالْمَدِينَةِ والشهاب الشوابطي بِمَكَّة وَمن قبلهمَا عَن الزين بن عَيَّاش بل فِي سنة ثَمَان وَعشْرين عَن ابْن سَلامَة وَابْن الْجَزرِي وَكَذَا أَخذهَا بِالْقَاهِرَةِ عَن حبيب بن يُوسُف الرُّومِي والزين رضوَان وابي عبد الله مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن سُلَيْمَان الْحلَبِي بن أَمِير حَاج والتاج بن تمرية وبخانقاه سرياقوس عَن الْكَمَال مَحْمُود الْهِنْدِيّ وَمن قبلهم عَن الزراتيتي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين تَلا عَلَيْهِ الْبَعْض لأبي عمر وبدمشق عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن النجار وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَزِيد من بعض واقصى ماتلا بِهِ للعشر وَكَذَا سمع على أبي الْفَتْح المراغي والتقى بن فَهد وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ مُسْند أَحْمد وعَلى أَولهمَا صَحِيح مُسلم بالروضة النَّبَوِيَّة فِي رَمَضَان سنة ارْبَعْ وَأَرْبَعين وَفِيه سمع عَلَيْهِ الشفا والمحب المطري وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسلم وَالسّنَن لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والموطأ والشفا وَالْجمال الكازروني وَسمع عَلَيْهِ مجَالِس من أبي دَاوُد وَغَيره ثمَّ بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّة وَأخذ عَن شَيخنَا وَغَيره بِالْقَاهِرَةِ كالعز بن الْفُرَات وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْأَرْبَعين الَّتِي انتقاها شَيخنَا من مُسلم فِي سنة ثَمَان واربعين وَسمع عَلَيْهِ من أول التِّرْمِذِيّ إِلَى الصَّلَاة الَّتِي تَلِيهَا وقرأه بِتَمَامِهِ على الْجمال عبد الله بن جمَاعَة بِبَيْت الْمُقَدّس فِي سنة تسع وَخمسين وَقَرَأَ قبل ذَلِك فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ من أول مُسلم إِلَى الْإِيمَان على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله البعلي قاضيها الْحَنْبَلِيّ ابْن الحبال بِسَمَاعِهِ لَهُ على بعض من سَمعه على أم أَحْمد زَيْنَب ابْنة عمر بن كندي عَن الْمُؤَيد وتصدى للاقراء بالحرمين وَأخذ عَنهُ الامائل وَمِمَّنْ جمع عَلَيْهِ للأربعة عشر الشريف الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد المقسي الوفائي الْحَنَفِيّ القجماسية الْآن وَبَلغنِي أَنه كتب على الشاطبية شرحا وَلَقَد لَقيته بِمَكَّة وَسمع بِقِرَاءَتِي على الْكَمَال بن الْهمام وَغَيره وَكَانَ أحد الخدام بالحجرة النَّبَوِيَّة وَهُوَ الَّذِي أنهى أَمر ابْن فدعم الرَّافِعِيّ إِلَى الظَّاهِر جقمق وَأَنه سمع مِنْهُ مَا يَقْتَضِي الْكفْر فبادر إِلَى)
الاحتيال عَلَيْهِ حَتَّى أحضر إِلَيْهِ فَأمر بقتْله وَبعد ذَلِك كف السَّيِّد عَن الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ وَلزِمَ مَكَّة مديما للطَّواف وَالْعِبَادَة والاقراء حَتَّى مَاتَ بهَا فِي مغرب لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث الْمحرم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة ﵀. وَينظر إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد الشريف البرهاني الطباطبي ختن مَحْمُود الْهِنْدِيّ فأظنه غير هَذَا.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن نجم بن عبد الْمُعْطِي الْبرمَاوِيّ وَالِد الْفَخر عُثْمَان وَإِخْوَته. مَاتَ كَمَا قَالَه شَيخنَا فِي تَرْجَمَة وَلَده قبله بِعشر سِنِين فَيكون مَوته سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة.
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عُثْمَان بن عَليّ بن عُثْمَان بن عَليّ بن عُثْمَان بن سعد بن ابي الْمَعَالِي الْبُرْهَان أَبُو إِسْحَق وَأَبُو الْوَفَاء بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الْفَخر الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْموقع وَيعرف بالرقي نِسْبَة للرقة من أَعمال حلب وقديما بِابْن عُثْمَان كَانَ وَالِده مَا ورديا ذَا حشمة وشكالة حَسَنَة يعرف بصهر ابْن قمر الدولة وبوكيل الطنبذي فولد هَذَا فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو عِنْد صاحبنا الشَّمْس بن قمر وَعرض على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبيجوري وَابْن الْجَزرِي والقمني والبدر بن الْأَمَانَة والمحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ وَشَيخنَا وَصَالح الزواوي والتلواني والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وأجازوه فِي آخَرين كَالشَّمْسِ الشطنوفي والبرهان بن حجاج الأبناسي والشرف السُّبْكِيّ وَعرض أَيْضا على خلق من الْأَعْيَان مِمَّن لم يُصَرح فِي خطه بِالْإِجَازَةِ كالشموس الْبرمَاوِيّ والهروى وَابْن الديري والبساطي والشامي الْحَنْبَلِيّ وَبَلغنِي أَنه سمع على الشّرف بن الكويك وَلَا أستبعده واشتغل يَسِيرا فَقَرَأَ النَّحْو على الشّرف الطنوبي والمعاني وَالْبَيَان على الشَّمْس السرواني وَكَذَا قَرَأَ على التقى الحصني نزيل الْقَاهِرَة فِيمَا بَلغنِي وجود الْخط على الزين بن الصَّائِغ وبرع فِيهِ بِحَيْثُ أجَازه بالأقلام كلهَا وتنزل فِي صوفية البيبرسية وتدرب فِي التوقيع بناصر الدّين الناقوي وبشارته اسْتَقر أحد موقعي الدرج فِي الْأَيَّام البدرية ابْن مزهر ثمَّ ترقى لتوقيع الدست فِي الْأَيَّام الكمالية برغبة يُونُس الْحَمَوِيّ لَهُ عَن ذَلِك وَاسْتقر أَيْضا فِي الشَّهَادَة وبالاسطل وَحج مرَارًا وجاور غير مرّة وَنسخ هُنَاكَ عدَّة مصاحف وزار الْقُدس والخليل وَسمع هُنَاكَ على التقى أبي بكر القلقشندي وَالْجمال بن جمَاعَة بل قَرَأَ بِنَفسِهِ على بعض الْفُضَلَاء من أَصْحَابنَا بِالْقَاهِرَةِ ورام مني ذَلِك فَمَا تيَسّر لكنه كَانَ
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع