تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْألف (٢)

الصفحة ١ من ٢

إِبْرَاهِيم بن احْمَد بن عَليّ بن عمر الأديب برهَان الدّين أَبُو مُحَمَّد بن الشهَاب الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأَصْل المليجي القاهري الشَّافِعِي خطيب جَامع الْأَقْمَر ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بمليج وانتقل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة واشتغل بهَا بعد أَن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَتردد إِلَى الْمَشَايِخ وَبحث فِي الْفِقْه على الْبَدْر بن ابي الْبَقَاء السُّبْكِيّ القَاضِي فانه كَانَ يقرىء أَوْلَاده وَفضل وَسمع الحَدِيث على الزين القمني وَغَيره وَجلسَ مَعَ الشُّهُود ثمَّ ترك وخطب بِجَامِع الاقمر دهرا وَحج مَعَ الرجبية فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ فجاور بَقِيَّة السّنة وَقَرَأَ فِيهَا البُخَارِيّ على الْجمال الشيبي وَدخل اسكندرية ودمياط متفرجا وناب فِي بعض الْبِلَاد لشَيْخِنَا وَغَيره وتعانى نظم الشّعْر فَصَارَ يمتدح الْأَعْيَان والقضاة التماسا لنائلهم وبرهم وَرُبمَا يَقع لَهُ الْجيد وَهُوَ أحد

من امتدح شَيخنَا فِي ختم فتح الْبَارِي مِمَّا أودعته فِي الْجَوَاهِر بل قَالَ فِي أبياتا ونظمه كثير سَار فَمِنْهُ:

وافيت بَيْتا قلت فِيهِ بِأَنَّهُمن أمه أضحى بِفَضْلِك آمنا
ومننت لي بجواره فَغَدَوْت فِيأرجائه بعد التحرك كامنا
فاسمع وجد وَاصْفَحْ وردعَن ثقل ذَنْب فِي الجوانح كامنا

وَله غنية الْمُحْتَاج إِلَى نظم الْمِنْهَاج وصل فِيهِ إِلَى أثْنَاء الصَّلَاة وشواهد التَّحْقِيق فِي نظم قصَّة يُوسُف الصّديق والمدائح النَّبَوِيَّة والمناقب المحمدية بل أنشأ ديوَان خطب فِيهِ بلاغة وَكَانَ حِين المحاضرة طلق الْعبارَة فصيح الخطابة متوددا مَعَ بعض إخساس فِي النَّحْو وَرُبمَا تكلم فِي شَهَادَته فِيمَا قيل. مَاتَ فِي آخر سنة إِحْدَى وَسبعين أَو أول الَّتِي تَلِيهَا بعد أَن كف بل وأثكل وَلَده الْبَدْر مُحَمَّدًا واحتسب عوضه الله وإيانا خيرا.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ برهَان الدّين السويفي ثمَّ القاهري أَخُو نور الدّين عَليّ الإِمَام الْآتِي.

ولد فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ على ابْن أبي الْمجد بعض الصَّحِيح وَمن ذَلِك بمشاركة الزين الْعِرَاقِيّ والهيتمي والتنوخي خَتمه وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ ختم الصَّحِيح وَحج وجاور وَكَانَ خيرا مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن غَانِم بن عَليّ بن الشَّيْخ جمال الدّين أبي الْغَنَائِم غَانِم بن عَليّ الْبُرْهَان بن النَّجْم الْمَقْدِسِي شيخ الخانقاه الصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس ووالد النَّجْم مُحَمَّد الْآتِي وَابْن أخي الشّرف عِيسَى قَاضِي الْمُقَدّس وَيعرف كسلفه بِابْن غَانِم ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ وَابْنه نَاصِر الدّين فِي يَوْم وَاحِد من سنة تسع وَثَمَانِينَ وَكَانَ الابْن شكلا حسنا قل أَن ترى الْأَعْين مثله وَقد سمع صَاحب التَّرْجَمَة من أبي الْخَيْر بن العلائي والتنوخي والعراقي والبلقيني وَابْن الملقن وَآخَرين وَاسْتقر فِي المشيخة الْمشَار إِلَيْهَا بعد موت عَمه عِيسَى فِي سنة سبع وَتِسْعين المستقر فِيهَا بعد أَخِيه الْأَكْبَر النَّجْم أَحْمد المستقر فِيهَا بعد أَبِيهِمَا غَانِم فِي حُدُود السِّتين وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن غَنَّام البعلي الْمدنِي أحد مؤذنيها المقرىء وَالِد أَحْمد وَمُحَمّد الآتيين وَيعرف بِابْن علبك ولد بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا وَسمع على البرهانين ابْن فَرِحُونَ وَابْن صديق وَالْعلم سُلَيْمَان السقا والزين أبي بكر المراغي فِي آخَرين وَرَأَيْت وَصفه بالمؤدب بِالْمُوَحَّدَةِ مجودا فَكَأَنَّهُ كَانَ مَعَ كَونه مُؤذنًا يُؤَدب الْأَبْنَاء وَكَذَا وصف بالمقرئ وَرَأَيْت من عرض عَلَيْهِ فِي سنة تسع عشرَة وَهَذَا آخر عهدي بِهِ.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن هِلَال بن تَمِيم بن سرُور الْمُحدث برهَان الدّين أَبُو إِسْحَق بن الْحَافِظ الشهَاب أبي مَحْمُود الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي. ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وَرَأَيْت بِخَط أَبِيه ولد إِبْرَاهِيم الْأَصْغَر فِي سادس صفر سنة أَربع وَخمسين فَيحْتَمل أَن يكون أَحدهمَا غَلطا وَيحْتَمل غَيره. اعتنى بِصَاحِب التَّرْجَمَة أَبوهُ فأسمعه على شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا كالبرهان بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن ابْن جمَاعَة والزيتاوي والبياني وناصر الدّين التّونسِيّ وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم البقالي والتاج السُّبْكِيّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جمع الْجَوَامِع وعَلى التّونسِيّ مشيخته تَخْرِيج الزين الْعِرَاقِيّ وعَلى الْبَيَانِي المستجاد من تَارِيخ بَغْدَاد وعَلى الزيتاوي ختم ابْن مَاجَه وَكَذَا سمع على أَبِيه وَأَجَازَ لَهُ العلائي وَابْن كثير وَابْن الجوخي وَابْن الخباز

والقلانسي والمنبجي وَآخَرُونَ وَحدث سمع مِنْهُ جمَاعَة مِمَّن أَخذنَا عَنهُ كالموفق الابي وَأكْثر وَتَنَاهوا هُوَ والتقي أَبُو بكر القلقشندي وابنا أَخِيه أَبُو حَامِد أَحْمد وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحِيم القلقشندي أَخُو التقي الْمَشْهُور. وَمَات وَالِده وَقد تميز فَقَرَأَ ولقبه ابْن مُوسَى الْحَافِظ فاستجازه للتقي بن فَهد وَولده وَخلق وَوَصفه بِالْإِمَامِ الْعَالم الْمسند المكثر الْمُحدث. مَاتَ بالقدس فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وبخط النَّجْم ابْن فَهد وَغَيره سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين فَالله أعلم.

وَقد أهمله شَيخنَا فِي أنبائه وَذكره ابْن أبي عذيبة فَقَالَ الخواصي الْمَقْدِسِي الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمسند برهَان الدّين سبط الْحَافِظ عَلَاء الدّين الْمَقْدِسِي مدرس الصلاحية مولده سنة سِتِّينَ وَسمع على وَالِده وَبكر بِهِ فأسمعه من أَعْيَان الْحفاظ وَكَانَ رجلا جيدا خيرا صَالحا يتكسب بِالشَّهَادَةِ إِلَى أَن توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين. وَلَيْسَ بعمدة فِي انْتِفَاء مَا تقدم.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عُرْيَان التّونسِيّ شيخ الكتبة فِي قطره مَاتَ بِمَكَّة بعيد الْمغرب من لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَدفن بمقبرة شيكه لَا لومد أرخه ابْن عزم.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبُرْهَان بن الخواجا جهان بن قاوان أَخُو الشَّيْخَيْنِ مُحَمَّد وحسين الآتيين وَهُوَ الْأَصْغَر سبط الشريف شمس الدّين مُحَمَّد الحصني الدِّمَشْقِي ابْن أخي التقي الْمَشْهُور وَمَات وَالِده وَقد تميز فَقَرَأَ واشتغل قَلِيلا واتجر وسافر وفني مَا بِيَدِهِ بعد موت عَمه ثمَّ بعد ذَلِك وَهُوَ الْآن بدايول على خير وانجماع لطف الله بِهِ.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن خضر بن مُسلم الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الَّتِي قبلهَا. ولد فِي رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل على أَبِيه وناب فِي الْقَضَاء مُدَّة ودرس وَأفْتى وَولي افتاء دَار الْعدْل وَكَانَ جريئا مقداما ثمَّ ترك الِاشْتِغَال بِآخِرهِ وافتقر وَمَات فِي ربيع الأول سنة عشر. ذكره شَيخنَا فِي الأنباء.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الفيومي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بشردمة سمع مَعنا على بعض الشُّيُوخ بل ومني فِي الامالي وَغَيرهَا وَكَانَ فَقِيرا صَالحا وَمَا ضبطت وَفَاته.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله برهَان الدّين بن الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس المغربي التلمساني الاصل التّونسِيّ الْمَكِّيّ وَالِد عبد الله الْآتِي وَيعرف بالزعبلي. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة والاسنائي والأذرعي وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ)

والعماد بن كثير وَابْن الْقَارِي وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَابْن الهبل وَآخَرُونَ وَمن جملَة اخوته طَائِفَة أَيْضا وَكَانَ خيرا دينا مُنْقَطِعًا ببيته لَا يخرج إِلَّا للْجُمُعَة ويتكسب بِعَمَل أوراق الْعُمر أَخذ عَنهُ ابْن فَهد وَقَالَ انه مَاتَ فِي ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء حادي عشر صفر سنة تسع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. قلت وأغفله الفاسي وَشَيخنَا نعم ذكر الفاسي وَالِده.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ فِي ابْن أبي بكر بن مُحَمَّد.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأديب برهَان الدّين أَبُو مُحَمَّد ابْن الْعَلامَة جلال الدّين أبي الطَّاهِر بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الْجلَال أبي مُحَمَّد بن الْجمال أبي مُحَمَّد الخجندي بِضَم ثمَّ فتح الأَصْل الاخوي بِفَتْح الْهمزَة والمعجمة الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو طَاهِر ووالد الشَّمْس مُحَمَّد الآتيين وَأَبوهُ فِي محالهم وَيُسمى مُحَمَّد أَيْضا. ولد فِي سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز والألفية والكافية وتلا بالسبع على الشَّيْخَيْنِ عبد الله الشنيني بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر النونين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة وَيحيى التلمساني الضَّرِير وَعنهُ وَعَن وَالِده الْجلَال أَخذ النَّحْو وَعَن أَبِيه وَغَيره الْفِقْه وانتفع بأَخيه وَسمع على ابْن صديق ختم الصَّحِيح وعَلى أَبِيه والزيون الْعِرَاقِيّ والمراغي وَعبد الرَّحْمَن بن عَليّ الْأنْصَارِيّ الزرندي الْحَنَفِيّ قَاضِي الْمَدِينَة والبرهان ابْن فَرِحُونَ وَابْن الْجَزرِي وناصر الدّين بن صَالح وبأخرة على أبي الْفَتْح المراغي وَقَرَأَ على الْجمال الأسيوطي وعَلى غَيره مِمَّن سميناهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والتنوخي والبلقيني وَابْن الملقن والهيثمي وَأَبُو عبد الله بن مَرْزُوق الْكَبِير فِي آخَرين وَحج غير مرّة وبرع فِي الْعَرَبيَّة وتعانى الْأَدَب وَجمع لنَفسِهِ ديوانا وَأَنْشَأَ عدَّة رسائل بِحَيْثُ انْفَرد فِي بَلَده بذلك وَكَانَ يتراسل مَعَ سميه الْبُرْهَان الباعوني مَعَ الْخط الْجيد والمحاسن وَقد درس وَحدث بالبخاري وَغَيره وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَلَده وَسمع مِنْهُ الطّلبَة ولقيه البقاعي فَكتب عَنهُ وَزعم أَن جيد شعره قَلِيل ينْتَقل فِيهِ من بَحر إِلَى بَحر وَمن لجة إِلَى قفر قَالَ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ غير واف وَكثير مِنْهُ سفساف وَرُبمَا انْتقل من الحضيض إِلَى السها كَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قلب فِي مدح النَّاس فَإِذا قَالَ فِي الغرام أَجَاد وَكتب بِخَطِّهِ أَن الْأَمر الَّذِي وسم بِهِ الرافضة انهم رفضوا زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن حِين خرج على هِشَام بن عبد الْملك فَقَالُوا لَهُ تَبرأ من أبي بكر وَعمر ﵄ فَقَالَ هما إِمَامًا عدل لَا نبرأ مِنْهُمَا ﵄

فرفضوه ثمَّ افْتَرَقت كل فرقة ثَمَانِي عشرَة فرقة وَكَذَا كتب على بعض الاستدعاءات قَوْله:

أجزت لَهُم أبقاهم الله كل مَارويت عَن الْأَشْيَاخ فِي سالف الدَّهْر
وَمَالِي من نثر ونظم بشرطةعلى رأى من يروي الحَدِيث وَمن يقرى
وأسال إحسانا من الْقَوْم دَعْوَةتحقق لي الآمال والأمن فِي الْحَشْر

وأوردت من نظمه فِي تَرْجَمته من مُعْجم الْمَدَنِيين غير ذَلِك وَكَانَ فَاضلا بارعا ناظما ناثرا بليغا محبا للفائدة كيسا حسن المجالسة لطيف المحاضرة كثير النَّوَادِر وَالْملح ذَا كرم زَائِد وآداب وغرائب. مَاتَ فِي ثَانِي رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَدفن من يَوْمه بِالبَقِيعِ بعد الصَّلَاة عَلَيْهِ بالروضة ﵀. وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وَغلط فَسمى جده أَحْمد وكناه أَبَا اسحق وَوَصفه بالأديب وَأنْشد لَهُ:

كن جوابي إِذا قَرَأت كتابيلَا تردن للجواب كتابا

واعفني من نعم وسوف ولي شغل وَكن خير من دعِي فاجابا

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد برهَان الدّين الْمصْرِيّ الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَهَذَا أَصْغَر وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الريس وأبوهما قَدِيما بِابْن الْخَطِيب. ولد فِي ثَانِي عشري الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على أَبَوي الْفرج المراغي والكازروني والابشيطي وَسمع على الْمُحب المطري وَغَيره وَكَذَا سمع على حِين اقامتي بِطيبَة فِي الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا وباشر الرياسة بِالْمَدِينَةِ وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا وَحضر مَعَ أَخِيه عِنْد الْبكْرِيّ وَكَذَا حضر عِنْدِي وَرَأَيْت لَهُ منسكا رجزا أَطَالَ فِيهِ جدا متعرضا للْخلاف لم يكمل قَرَأَ على مِنْهُ وقرظته لَهُ مَعَ الاجازة وامتدحني برجز كتبه لي فِي قَائِمَة كتبت التقريظ بظاهرها وَرَأَيْت مِنْهُ سكونا وتوددا كَانَ الله لَهُ.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وفا أَبُو المكارم بن الشهَاب القاهري الشاذلي الْمَالِكِي أَخُو أبي الْفضل عبد الرَّحْمَن وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد وَأبي السعادات يحيى وَحسن ابْن أخي سَيِّدي عَليّ بن مُحَمَّد الْآتِي أبوهم وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن وَفَاء. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَمَات فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ مطعونا. أرخه شَيخنَا وَلم يعرف بِشَأْنِهِ.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد البلالي الدمياطي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَخمسين

وَثَمَانمِائَة واشتغل ولازم الْبَدْر المارداني فِي الْفَرَائِض

والحساب وبرع فيهمَا وأقرأ ذَلِك وجاور بِمَكَّة سِنِين ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وتكسب فِيهَا شَاهدا مداوما حُضُور تَقْسِيم عبد الْحق وَهُوَ مِمَّن سمع مني تَرْجَمَة النَّوَوِيّ وَغَيرهَا.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الحتاتي بِضَم الْمُهْملَة ومثناتين أَبُو أَحْمد التَّاجِر الْآتِي عَام مدولب مقبل على شَأْنه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَثَمَانِينَ وَولده غَائِب وَكَانَ لَهُ مشْهد حفل وَدفن بِالْقربِ من مقَام اللَّيْث بِالْقَاهِرَةِ.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن نَاصِر بن خَليفَة بن فَرح بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن الْبُرْهَان أَبُو اسحق بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الْمَقْدِسِي الناصري الباعوني الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ واخوته فِي محالهم وَيعرف كسلفه بالباعوني وناصرة قَرْيَة من عمل صفد وباعون قَرْيَة صَغِيرَة من قرى حوران بِالْقربِ من عجلون ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشري رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بصفد وَبِه جزم ابْن قَاضِي شُهْبَة وَقيل فِي الَّتِي قبلهَا بصفد وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه تجويدا على الشهَاب أَحْمد بن حسن الفرعني إِمَام جَامعهَا وَحفظ بعض الْمِنْهَاج ثمَّ انْتقل مِنْهَا قَرِيبا من سنّ الْبلُوغ مَعَ أَبِيه إِلَى الشَّام فَأخذ الْفِقْه بهَا عَن الشّرف الْغَزِّي وَغَيره ولازم النُّور الابياري حَتَّى حمل عَنهُ عُلُوم الْآدَاب وَغَيرهَا وَدخل مصر أَظُنهُ قَرِيبا من سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فَأخذ عَن السراج البُلْقِينِيّ ولازمه سنة وَأخذ عَن الْكَمَال الدَّمِيرِيّ شَيْئا من مصنفاته ولازمه وَسمع إِذْ ذَاك على الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَتردد بهَا إِلَى غير وَاحِد من شيوخها وعلمائها ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا على أحسن حَال وأجمل طَريقَة.

وَسمع على أَبِيه وَالْجمال بن الشرائحي والتقى صَالح بن خَلِيل بن سَالم وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن خطاب بن الْيُسْر الْمُؤَذّن بالأقصى وباشر نِيَابَة الحكم عَن أَبِيه والخطابة بِجَامِع بني أُميَّة ومشيخة الشُّيُوخ بالسميساطية وَنظر الْحَرَمَيْنِ برغبة أَبِيه لَهُ عَنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة فباشر ذَلِك أحسن مُبَاشرَة ثمَّ صرف وجهز اليه التوقيع بِالْقضَاءِ حِين اسْتِقْرَار الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فِي كِتَابَة سر الديار المصرية فَامْتنعَ وصمم وراجعه النَّائِب وَغَيره من أَعْيَان الْأُمَرَاء والرؤساء وَغَيرهم فَمَا أذعن وتكرر خطبه لذَلِك مرّة بعد أُخْرَى وَهُوَ يَأْبَى إِلَى أَن قيل لَهُ فعين لنا من يصلح فعين أَخَاهُ وَولي الخطابة غير مرّة وَكَذَا بَاشر قبل ذَلِك خطابة بَيت الْمُقَدّس ثمَّ مشيخة الخانقاه)

الباسطية عِنْد الجسر الْأَبْيَض من صالحية دمشق وَحكى لي فِي ذَلِك غَرِيبا وَهُوَ أَنه دخل على واقفها فِي قدمة قدمهَا قبل ظُهُور تَقْرِيره إِيَّاهَا مدرسة للتهنئة بقدومه فَأَعْجَبتهُ وَقَالَ فِي نَفسه أَنه لَا يتهيأ لَهُ سُكْنى مثلهَا إِلَّا فِي الْجنَّة فَلَمَّا انْفَصل من السَّلَام عَلَيْهِ لم يصل إِلَى بَابهَا إِلَّا وَبَعض جمَاعَة القَاضِي قد تبعه فَأخْبرهُ أَن القَاضِي تحدث وَهُوَ فِي الطَّرِيق بعملها مدرسة وَقَررهُ فِي مشيختها وحمدت سيرته فِي مباشراته كلهَا خُصُوصا فِي مَال الْحَرَمَيْنِ بِحَيْثُ امْتنع من قبُول رِسَالَة مصادمة للحق وَلَو جلّ مرسلها. وأختصر الصِّحَاح للجوهري اختصارا حسنا وَجمع ديوَان خطب من إنشائه وديوان شعر من نظمه وَضمن الفية ابْن مَالك قصيدة امتدح بهَا النَّجْم ابْن حجي وَله الْغَيْث الهاتن فِي وصف العذار الفاتن أَتَى فِيهِ بمقاطيع رائقة وَمَعَان فائقة اشْتَمَل على نَحْو مائَة وَخمسين مَقْطُوعًا أودع كلا مِنْهَا معنى غَرِيبا غير الآخر مَعَ كَثْرَة مَا قَالَ النَّاس فِي ذَلِك مِمَّا هُوَ دَال عل سَعَة نظره وَحسن فكره وَأَنْشَأَ رِسَالَة عاطلة من النقط من عجائب الْوَضع فِي السلاسة والانسجام وَعدم الحشو والتكلف سَمعهَا مِنْهُ شَيْخي وَذكره فِي مُعْجَمه وَهُوَ خَاتِمَة من فِيهِ موتا وَغَيره من الْأَئِمَّة وأثنوا على فضائله وَجَمِيل خصائله واشتهر ذكره وَبعد صيته وَعمر حَتَّى أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء طبقَة بعد طبقَة وَصَارَ شيخ الْأَدَب بالبلاد الشامية بِغَيْر مدافع وَلَهُم بِوُجُودِهِ الْجمال وَالْفَخْر قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة اضافنا بِمَنْزِلَة فِي الصالحية صُحْبَة النَّجْم بن حجي وَقَرَأَ علينا تَضْمِينه لألفية ابْن مَالك فِي مدح النَّجْم كَمَا فعل ابْن نبانة بالملحة فِي مدح السُّبْكِيّ فأجاد كل الاجادة على أَن بَين الألفية والملحة البون الْكثير فتضمين الألفية أَشد وَلكنه مِمَّن أَلين لَهُ الْكَلَام. وَذكره المقريزي فِي تَارِيخه وَقَالَ انه مُمَيّز فِي عدَّة فنون سِيمَا الْأَدَب فَلهُ النّظم الْجيد قَالَ وَتردد إِلَى مَعَ وَالِده ترددا كثيرا. وَأورد ابْن خطيب الناصرية فِي تَارِيخه من نظمه وَوَصفه بالشيخ الامام الْعَامِل الْفَاضِل البليغ انْتهى. وَقد لفيته بِدِمَشْق وقرأت عَلَيْهِ بباسطيتها أَشْيَاء وَسمعت من نظمه ونثره مَالا أحصيه وَعِنْدِي مِنْهُمَا الْكثير وأوردت فِي معجمي مِنْهُ جملَة وابتهج بقدومي عَلَيْهِ وَبَالغ فِي الثَّنَاء وَالذكر الْجَمِيل وَكَانَ جميل الْهَيْئَة منور الشيبة طوَالًا مهابا ذَا فصاحة وطلاقة وحشمة ورياسة وَمَكَارِم وتواضع وتودد وَعدم تدنس بِمَا يحط من مِقْدَاره واقتدار على النّظم والنثر بِحَيْثُ كتب بِخَطِّهِ الْحسن من انشائه مَا لَا يُحْصى كَثْرَة وَكَانَ يحْكى أَن

الزين عبد الباسط قَالَ لَهُ ان مراسلاتك المسجعة إِلَيْنَا تبلغ أَربع مجلدات فَكيف بغَيْرهَا. وَقد تَرْجمهُ بعض الْمُتَأَخِّرين بالشيخ الامام الْعَلامَة خطيب الخطباء شيخ الشُّيُوخ)

لِسَان الْعَرَب ترجمان الْأَدَب برهَان النّظر فريد الْعَصْر انسان عين الدَّهْر برع فِي فن الانشاء وصناعة الْأَدَب والترسل وَالنّظم والنثر بِحَيْثُ انه لم يكن فِي زَمَنه من يدانيه فِي ذَلِك وَكتب هُوَ لمن سَأَلَهُ فِي تَرْجَمته وترجمة أَبِيه بعد أَن أجَاب انا فِي ذَلِك كجالب التَّمْر إِلَى هجر والمتفاصح على أهل الْوَبر. وَهُوَ مِمَّن ذكره المقريزي فِي الْعُقُود بِاخْتِصَار جدا وانه اجْتمع بِهِ مَعَ وَالِده بِدِمَشْق مرَارًا قَالَ وَنعم الرجل هُوَ. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشري ربيع الأول سنة سبعين بمنزله بالباسطية وَصلى عَلَيْهِ من يَوْمه بالجامع المظفري تقدم فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ أَخُوهُ الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَدفن بالروضة من سفح قاسيون بِوَصِيَّة مِنْهُ وَكَانَت جنَازَته حافلة حضرها النَّائِب فَمن دونه من الْأُمَرَاء والأعيان وَجَاء الْخَبَر بذلك إِلَى الديار المصرية فَصلي عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب بالجامع الْأَزْهَر ﵀ وإيانا. وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله:

سل الله رَبك مَا عِنْدهوَلَا تسْأَل النَّاس مَا عِنْدهم
وَلَا تبتغي من سواهُ الْغنىوَكن عَبده لَا تكن عبدهم

وَقَوله:

إِذا اسْتغنى بَنو الدُّنْيَا بِمَاللَهُم جم فَكُن بِاللَّه أغْنى
وَإِن مالوا إِلَى الْإِكْثَار فاقنعفَإِن القنع كنز لَيْسَ يفنى

وَقَوله:

سئمت من الدُّنْيَا وصحبة أَهلهَاوأصبحت مرتاحا إِلَى نقلتي مِنْهَا
وَوَاللَّه مَا آسي عَلَيْهَا واننيوَإِن رغبت فِي صحبتي رَاغِب عَنْهَا
فَمَا زَالَت الاكدار محفوفة بهَاوَمَا زَالَ عَنْهَا دَائِما ذُو النَّهْي ينْهَى

وَقَوله:

إِذا اسْتغنى الصّديق وصار ذَا وصل وَذَا قطع
وَلم يبد احتفالا بِيوَلم يحرص على نفعي
فَأَنا عَنهُ واستغنيبجاه الصَّبْر والقنع
وأحسب انه مَا مرفِي الدُّنْيَا على سَمْعِي

وَقَوله مِمَّا كتب بِهِ فِي الصغر على سماط الشهَاب بن الهائم فِي النَّحْو:

لفتى الهائم فهمقد محا الاشكال محوا

)

مد بالقدس سماطاأشْبع الطلاب نَحوا

وَمِنْه:

أَشْكُو إِلَى الْبَارِي اناسا قد غَدَتْملأى بأنواع المخازي دُورهمْ
تغلي على صُدُورهمْ غيظا كَمَاتغلي على الْجَمْر الكثيف قدورهم
هم يعلنون لَدَى التقاء مودتيوَالله يعلم مَا تكن صُدُورهمْ

وَمِنْه:

أَشد النَّاس فِي الدُّنْيَا عناءاكريم مجده مجد اثيل
يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق مثليوَلَيْسَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا سَبِيل

وَمِنْه فِي شُرُوط الْوضُوء:

احفظ شُرُوطًا للْوُضُوء نظمتهافيحفظها يَعْنِي الْفَقِيه البارع
تَمْيِيز اسلام وَمَاء مُطلقوَالْعلم بالاطلاق شَرط رَابِع
ثمَّ النقا عَن حَيْضهَا ونفاسهاوتيقن الْحَدث اشْترط وَالسَّابِع
ان يُمكن اسْتِعْمَاله لَا عائقعَنهُ وان لَا يَعْتَرِيه مَانع
ولدائم الْحَدث اشْترط من بعد ذَاأَيْضا دُخُول الْوَقْت وَهُوَ التَّاسِع

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن وَفَاء. فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وَفَاء.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد برهَان الدّين بن القَاضِي الشهَاب ابي الْعَبَّاس بن قَاضِي الْجَمَاعَة الْجمال ابي المحاسن الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن القطب رَأَيْته فِيمَن اثبته ابْن نَاصِر الدّين فِي السامعين مِنْهُ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة لمتبايناته وانه سمع على الْبَدْر ابي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُوسَى بن رسْلَان ابْن مُوسَى بن ادريس بن مُوسَى بن موهوب السّلمِيّ حَدِيث انصر أَخَاك من جُزْء الْأنْصَارِيّ بِسَمَاعِهِ لجَمِيع الْجُزْء من أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن الشيرجي وناب عَن قُضَاة الْحَنَفِيَّة بِبَلَدِهِ ثمَّ لما ترادفت ولَايَة من لَا يصلح اعْرِض عَن النِّيَابَة وخطب للْقَضَاء الْأَكْبَر فاستنكر مَا طلب مِنْهُ وَصرح بِالْعَجزِ عَنهُ فضيق عَلَيْهِ بقلعة بَلَده اشهرا إِلَى أَن أذعن وَذَلِكَ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين ظنا عوضا عَن الْمُحب ابْن القصيه وَكَانَ قدم الْقَاهِرَة مَطْلُوبا فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بِسَبَب تَرِكَة كَانَ وَصِيّا فِيهَا فَأخذ عَنهُ بعض الطّلبَة ثمَّ قدم أَيْضا مَطْلُوبا فَمَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَتِسْعين)

وَدفن بتربة سعيد السُّعَدَاء.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يُوسُف الْقُدسِي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي التَّاجِر مِمَّن سمع مني بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين المسلسل.

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يُونُس برهَان الدّين أَبُو اسحاق بن الْفَاضِل شهَاب الدّين الْغَزِّي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي نزيل الْمدرسَة الشرفية بحلب والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الضَّعِيف بِالتَّصْغِيرِ والتثقيل ولد فِي حُدُود سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع على ابْن الصّديق بعض الصَّحِيح وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بحلب فَسمِعت عَلَيْهِ ثلاثيات الصَّحِيح وَغَيرهَا وَكَانَ اميا خيرا محافظا على الصَّلَوَات وَالْخَيْر كثير الاحسان للغرباء مَعَ الْفَاقَة والتقلل والانجماع عَن النَّاس والسذاجة ولكثرة مواظبته للمواعيد ومجالس الْبُرْهَان صَار يستحضر أَشْيَاء وَهُوَ مِمَّن أسر فِي الْفِتْنَة وَحضر بِبِلَاد الْعَجم مجَالِس أهل الْعلم. مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ على مَا تحرر.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع