من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْألف (١٣)
الصفحة ١ من ٢
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرح بن عبد الله تَقِيّ الدّين وَيُقَال برهَان الدّين بن الْعَلامَة شمس الدّين الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَالِد الصَّدْر أبي بكر والنظام عمر الآتيين وَيعرف كأبيه بِابْن مُفْلِح. ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ عَن أَبِيه وَالْجمال المرداوي وَغَيرهمَا كَأبي الْبَقَاء وَسمع من أبي مُحَمَّد بن الْقيم وَالصَّلَاح بن أبي عَمْرو الفرضي وَابْن الجوخي وَأحمد بن أبي الزهر ورحل بعد السِّتين إِلَى مصر فَسمع بهَا من القلانسي والخلاطي وناصر الدّين
الفارقي وَنَحْوهم وَمهر وَتكلم على النَّاس فاجاد ودرس فَأفَاد وَولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق فحمدت سيرته وَكَانَ فَاضلا بارعا بل إِمَامًا فَقِيها عَالما بمذهبه دينا أفتى ودرس وَجمع وشاع اسْمه واشتهر ذكره وَلما طرق اللنك الشَّام كَانَ مِمَّن تَأَخّر بِدِمَشْق فَخرج إِلَيْهِ وسعى فِي الصُّلْح وتشبه بِابْن تَيْمِية مَعَ غازان وَكثر ترداده إِلَيْهِ رَجَاء الدّفع عَن الْمُسلمين ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق وَقرر مَعَ أَهلهَا مَا رامه من الصُّلْح فَلم يجب سُؤَاله وغدروا بِهِ وَضعف عِنْد رجوعهم. وَكَانَت وَفَاته بعد الْفِتْنَة بِأَرْض الْبِقَاع فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة ثَلَاث. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه قَالَ وَقد لَقيته وَسمعت مِنْهُ قَلِيلا وَلم يخلف بعده فِي مذْهبه بِبَلَدِهِ مثله. وَكَذَا قَالَ فِي مُعْجَمه أَنه انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْمعرفَة بمذهبه وَأَن لقِيه لَهُ كَانَ بالجامع المظفري فذاكره وَقَرَأَ عَلَيْهِ المسلسلات للابراهيمي بِشَرْط التسلسل انْتهى. وَقد سَمعتهَا من لفظ شَيخنَا عَنهُ. وَمِمَّنْ ذكره لَكِن بِاخْتِصَار جدا التقى الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد وَكَذَا المقريزي فِي عقوده ﵀ وايانا.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن السَّيْف مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر مُحَمَّد بن
أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام بن نصر بن فتح بن مُحَمَّد بن حدثة برهَان الدّين بن سيف الدّين الْقرشِي الْعمريّ الْعَدوي الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالبقاعي. سمع على الْمُحب الصَّامِت فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وعَلى أبي بكر بن إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان البيتليدي وَأبي الهول عَليّ بن عمر الْجَزرِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر وَجَمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ خيرا دينا محافظا على الْجَمَاعَات مَعَ الْوَرع والزهد فَلَا يَأْكُل إِلَّا من كَسبه إِلَى أَن ضعف حَاله فَانْقَطع بمنزله وَصَارَ لَا يخرج مِنْهُ إِلَّا إِلَى الصَّلَاة حَتَّى مَاتَ.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يس الْآتِي أَبوهُ وجده مِمَّن عرض عَليّ.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خطيب عذراء. مضى فِيمَن جده عِيسَى بن عمر.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد برهَان الدّين الْأَذْرَعِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِأبي سفط وَكَانَ ذَا فَضِيلَة تَامَّة فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَلكنه تكسب بِأخرَة بِالشَّهَادَةِ فحطت من رتبته لسوء المشاركين. مَاتَ فِي لَيْلَة رَابِع الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أرخه صَاحبه ابْن اللبودي.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد برهَان الدّين القرمي القاهري الْحَنَفِيّ ابْن أخي النَّجْم إِسْحَاق الْآتِي. لَازم عَمه والأمين الأقصرائي ونظاما وَآخَرين وَفهم وتكسب بِالشَّهَادَةِ
وباشر ديوَان قانباي صلق وَحج غير مرّة آخرهَا فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَكَانَ شَاهد الْمحمل وسعى مرّة بعد أُخْرَى فِي قَضَاء الْعَسْكَر بمبلغ لشغوره من حِين موت ابْن أجا المتلقي لَهُ عَن عَمه النَّجْم فَأُجِيب وَلَكِن بغته الْأَجَل وَمَات فَجْأَة فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشري ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة خشقدم الْمُقدم تجاه تربة طاز عِنْد عَمه وَسمعت من يذكرهُ بديانة وتودد وهمة ومساعدة ﵀.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد برهَان الدّين بن تَاج الدّين الكلبشي وكلبشا بجوار مليج من الغربية الشَّافِعِي شيخ معمر يُقَال أَنه جَازَ الْمِائَة كَانَ قد حفظ التَّنْبِيه وَغَيره واشتغل بالفقه والفرائض وَيُقَال أَن من شُيُوخه الأبناسي الْكَبِير وَصَارَ مفتي ناحيته وَمن عَلَيْهِ الْمعول فِي ذَلِك مَعَ مُبَاشَرَته قَضَاء بَلَده وخطابتها وَشدَّة حرصه على الْجمع والتحصيل بِحَيْثُ قيل أَنه خلف تَرِكَة هائلة وَلم يتْرك إِلَّا ابْنة وَأمّهَا وأخا اسْمه عبد الْغفار اسْتَقر بعده فِي الْقَضَاء والخطابة. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة تسعين ﵀ وإيانا وَكَانَ أَبوهُ وجده خطباء الْبَلَد وقضاته أَيْضا.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد برهَان الْمَدِين الونائي أحد طلبة الحَدِيث بالصرغتمشية مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد صارم الدّين ابْن الْأَمِير الْوَزير نَاصِر الدّين بن الحسام الصقري. مضى فِيمَن جده لاجين.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الأخضري نِسْبَة لقبيلة من الْعَرَب الطولقي وطولقة بِالْقربِ من سكرة التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي. أَخذ بقفصة عَن أبي يحيى بن عقبَة وقطن تونس من سنة ثَمَان وَعشْرين وَأخذ بهَا عَن أبي عبد الله القلجاني ثمَّ عَن وَلَده عمر وَكَذَا عَن قَاسم العقباني حِين اجتيازه بهم وَلم يكن عِنْده أجل مِنْهُ بل كَانَ يصفه بِالِاجْتِهَادِ الْمُطلق وَأَنه لَا يُفْتِي إِلَّا بِمذهب مَالك وَأما فِي خَاصَّة نَفسه فَلَا يعْمل إِلَّا بِمَا يرَاهُ وَتقدم فِي الْفِقْه والأصلين والعربية والمنطق وَغَيرهَا وشارك فِي الْفَضَائِل وتصدر للتدريس والإفتاء وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء وَكَانَ متين الدّيانَة زاهدا ورعا تَامّ الْعقل مهابا مَعَ حسن الْعشْرَة والملاطفة والتقنع باليسير لَا يخَاف فِي الله لومة لائم وَأعْرض عَن الْفتيا حِين اخْتِلَاف الْكَلِمَة.
وَاقْتصر على التدريس وَلم يكن يمْنَع من يغتاب بِحَضْرَتِهِ وَلَكِن لَا يشاركهم بِكَلَامِهِ ونقم عَلَيْهِ السُّلْطَان ذَلِك وَأمر بِإِخْرَاجِهِ من جَامع الزيتونة ثمَّ أُعِيد بعد قَلِيل وزار قَبره بعد مَوته مَعَ قلَّة فعله لذَلِك. مَاتَ فِي سنة تسع وَتِسْعين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ وَدفن بالزجاج. تَرْجمهُ لي غير وَاحِد مِمَّن لقِيه من المغاربة وَغَيرهم وَرُبمَا قيل لَهُ الحدري وَهُوَ تَحْرِيف.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الأردبيلي ثمَّ الشماخي الشَّافِعِي قدم الْقَاهِرَة لِلْحَجِّ فِي أول سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَهُوَ ابْن نَحْو من سِتِّينَ سنة فَأَقَامَ أشهرا وَظَهَرت تَمام فضيلته مَعَ الدّين والتواضع فقرئ عَلَيْهِ الْيَسِير ثمَّ حج وَرجع مَعَ الركب الشَّامي ثمَّ عَاد إِلَى بِلَاده وَهُوَ مِمَّن يقْصد فِيهَا بالفتاوى والإقراء وَله فِيهَا مآثر وَآخر الْعَهْد بِهِ فِي سنة سبع وَسبعين.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْحِجَازِي الْعَطَّار. مِمَّن سمع عَليّ فِي مَكَّة.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْحَمَوِيّ.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الرصافي كَانَ من ذَوي الْيَسَار فَقطع عَلَيْهِ الطَّرِيق وَقتل فِي سنة ثَلَاث عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد برهَان الدّين الْكرْدِي ثمَّ الْمَكِّيّ نزيل الْحَرَمَيْنِ وَالِد مُحَمَّد مؤدب الْأَبْنَاء بِمَكَّة
وَيعرف وَالِده بشمس العقري كَانَ مُتَوَلِّي مشيخة البيمارستان بِمَكَّة بعد موت الشَّمْس الْبَلَدِي وَهُوَ المجدد فِي أوقافه الْمَكَان المجاور لباب الدربية اشْتَرَاهُ من ريعه فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين جزاه الله خيرا وكف من يروم أَخذه وَله شهرة بالصلاح وَالْخَيْر وَكَثْرَة الزِّيَارَة للنَّبِي ﷺ على قَدَمَيْهِ بل يُقَال أَنه كَانَ يزور فِي كل سنة. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا وَاسْتقر بعده فِي المشيخة الشَّمْس بن قليب.
إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن عبد الحميد بن هِلَال الدولة عمر بن مُنِير الْحَارِثِيّ الصَّالِحِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن هِلَال الدولة. ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع فِي سنة إِحْدَى أَو ثَلَاث وَتِسْعين من التقي أبي بكر بن مُحَمَّد بن الزكي عبد الرَّحْمَن الْمزي مَجْلِسا من فَوَائِد اللَّيْث بن سعد رِوَايَة يحيى بن بكير عَنهُ أنابه الحجار بِسَنَدِهِ وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد وَغَيره. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم الْعِزّ بن النَّجْم بن الْعِزّ التسترِي الأَصْل الهرمزي
الشَّافِعِي مِمَّن اشْتغل وَلَقي الأفاضل كالسيد معِين الدّين بن صفي الدّين وبرع وَقدم مَكَّة فحج ثمَّ وصل الْقَاهِرَة مَعَ الْمَوْسِم فِي أول سنة تسعين متجردا قَاصِدا التسليك فَلم يجد مرشدا فقطن عِنْد الْجمال يُوسُف العجمي فِي زاويته بالقرافة وَاجْتمعَ بحفيده عَليّ فَأَجَازَهُ ثمَّ قصدني فَسمع مني المسلسل وَبَعض البُخَارِيّ وَغير ذَلِك مِمَّا قصد بِهِ فِيمَا أخبر التَّوَصُّل إِلَى رَسُول الله ﷺ وكتبت لَهُ إجَازَة وأعجبني سمته وهديه يسر الله لَهُ طرق الْخَيْر.
إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن أَحْمد بن حسن أَبُو الطّيب الأقصرائي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ المواهبي الْآتِي وَلَده مَحْمُود مِمَّن نسب نَفسه كَذَلِك للتلمذة لأبي الْمَوَاهِب ابْن زغدان وَقَبله صحب الشَّيْخ مُحَمَّد بن عمر المعربي نزيل جَامع كزلبغا وَهُوَ حَنَفِيّ أَخذ عَن اينال باي الْفِقْه وَذكره لي الْمُحب بن جرياش بِمَا أَعرَضت عَن ذكره وَأَنا أَبَاهُ كَانَ من المقطعين وَقد جاور بِمَكَّة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة أشهرا وانتمى إِلَيْهِ جمَاعَة ووصفوه بالعارف وَقد أرسل إِلَيّ بولده مَحْمُود فِي رَجَب سنة خمس وَتِسْعين فَعرض عَليّ الْأَرْبَعين للنووي وَالْمجْمَع لِابْنِ الساعاتي ثمَّ أَنه جاور فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَكَانَ يقصدني بِالسَّلَامِ وَيَقُول قد استجيبت دعوتكم فِي إجَازَة الْوَلَد بِجمع الشمل بِهَذَا الْحرم الشريف وَلم أر مِنْهُ إِلَّا
الْأَدَب والتواضع وَأثْنى عَلَيْهِ عِنْدِي القَاضِي خير الدّين السخاوي قَاضِي الْمَالِكِيَّة بِطيبَة وَالله الْمُوفق.
إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن عبد الرَّحِيم بن أبي بكر بن مَحْمُود بن عَليّ بن أبي الْفَتْح الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ الْآتِي أَبوهُ وجده وابناه مُحَمَّد ومحمود. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس بن الرزاز فِي جَامع السُّلْطَان والمنهاج وَسمع على الشَّمْس بن الْأَشْقَر ثمَّ تحول صُحْبَة أَبِيه إِلَى الْقَاهِرَة فِي أول أَيَّام الظَّاهِر جقمق فَسمع من شَيخنَا وَفِي البُخَارِيّ بالظاهرية وَقَرَأَ على السَّيِّد النسابة فِي الْفِقْه والحناوي فِي الْعَرَبيَّة والعز عبد السلام الْبَغْدَادِيّ فِي الحَدِيث وَغَيره والتقي الحصي الحاجبية وَبَعض الْمُتَوَسّط وَإِمَام الكاملية فِي آخَرين وسلك طَرِيق جده فِي الْوَعْظ وَحصل لَهُ قبُول بَين بعض الْعَوام وَكثير من النسْوَة وخطب بالأشرفية برسباي وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ثمَّ بعْدهَا وَعمل هُنَاكَ ميعادا وَهُوَ خير نير حسن الملتقي كثير التَّوَاضُع وَالْأَدب حسن الْقِرَاءَة فِي الميعاد زارني مرَارًا وتيمنت بدعائه
وسافر هُوَ وَولده وعيالهما مَعَ خوند زَوْجَة الأتابك وَابْنَة الظَّاهِر إِلَى مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين فَأَدْرَكته منيته فِي توجهه قبل سطح الْعقبَة يَوْم الْأَحَد ثامن عشر شَوَّال مِنْهَا وَكثر الأسف عَلَيْهِ ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ.
إِبْرَاهِيم بن أبي مَحْمُود. فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن هِلَال.
إِبْرَاهِيم بن مخاطة سعد الدّين أَخُو الشّرف مُوسَى وَعم إِبْرَاهِيم الآتيين كَانَ أحد كتاب المماليك وَمَعَهُ عدَّة مباشرات زوجه القَاضِي سعد الدّين إِبْرَاهِيم بن الجيعان ابْنَته واستولدها. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين بعد أَن أثكل وَلَده أَحْمد الْآتِي.
إِبْرَاهِيم بن مكرم كمحمد بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن إِبْرَاهِيم بن مكرم الْعِزّ بن السراج الفالي الشِّيرَازِيّ وفال بِالْفَاءِ بَلْدَة من عَملهَا بَينهمَا عشرَة أَيَّام الشَّافِعِي وَالِد الْعَلَاء مُحَمَّد الْآتِي من بَيت علم اشْتغل على أَبِيه ثمَّ على ابْن عَمه الْجمال إِسْحَاق بن يحيى الْآتِي كل مِنْهُمَا ثمَّ ارتحل إِلَى شيراز فَأخذ عَن أئمتها وَقَرَأَ الْمِفْتَاح للسكاكي فِي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان وَبَعض شَرحه على ولد الشَّارِح الشَّمْس مُحَمَّد بن السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ وَأخذ البُخَارِيّ وَغَيره عَن الصّلاح خَلِيل الأقفهسي وَحج وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَالتَّفْسِير والمنطق وَصَارَ مشارا إِلَيْهِ فِي تَحْقِيق الْمعَانِي وَالْبَيَان والكشاف فَأقبل على التدريس والإفتاء وَتخرج بِهِ الْفُضَلَاء وَمِنْهُم قَرِيبه وصهره نعْمَة الله الْآتِي كل ذَلِك مَعَ الِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة والحرص على الْجَمَاعَة
والأعراض عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا والإقبال على الْآخِرَة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة بعد فرَاغ الإِمَام من صَلَاة الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسبعين ﵀. ومكرم الْأَعْلَى فِي نسبه هُوَ خَال صفي الدّين مَسْعُود وَالِد القطب مُحَمَّد شَارِح اللّبَاب والتقريب والكشاف. أفادنيها ابْنه وسبطه.
إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن أَيُّوب الْبُرْهَان أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو مُحَمَّد الأبناسي ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي الْفَقِيه. ولد فِي أول سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا كَمَا كتبه بِخَطِّهِ وَقَالَ مرّة حِين سُئِلَ عَنهُ لَا أَدْرِي يَعْنِي تَحْقِيقا بأبناس وَهِي قَرْيَة صَغِيرَة بِالْوَجْهِ البحري من مصر وَكتبه الْعِرَاقِيّ الأبنهسي وَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ شَاب فحفظ الْقُرْآن وكتبا وتفقه بالأسنوي وَولي الدّين الملوي المنفلوطي وَغَيرهمَا فِي الْفِقْه والعربية وَالْأُصُول وَتخرج بِالْعَلَاءِ مغلطاي وَسمع الحَدِيث على الوادياشي والميدومي وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي وَأبي نعيم الاسعردي والعرضي وَطَائِفَة
بِالْقَاهِرَةِ والعفيف عبد الله بن الْجمال المطري وخليل بن عبد الرَّحْمَن والشهاب أَحْمد بن قَاسم الحراري فِي آخَرين بِمَكَّة وَابْن أميلة والمنبجي بِالشَّام وَمِمَّا سَمعه المسلسل وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ والموطأ والشفا وجزءي البطاقة وَأكْثر ذَلِك بقرَاءَته وَأَجَازَهُ جمَاعَة وَخرج لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ مشيخة حدث بهَا وبالكتب السِّتَّة وَغَيرهَا وَتقدم قَدِيما وتصدى للإفتاء والتدريس دهرا وَلبس عَنهُ غير وَاحِد الْخِرْقَة بلباسه لَهَا من الْبَدْر أبي عبد الله مُحَمَّد بن الشّرف أبي حَفْص عمر بن أبي الْحسن الدومراني بلباس كل مِنْهُم من أَبِيه بلباس أبي الأول من أبي عَمْرو عُثْمَان بن مليك الزفتاوي وَأبي الثَّانِي من وَالِده وَأبي الثَّالِث من أبي مُحَمَّد عبد الله الغماري بلباس الثَّلَاثَة من أبي الْعَبَّاس الْبَصِير الَّذِي جمع الشَّيْخ مناقبه ودرس بمدرسة السُّلْطَان حسن وبالآثار النَّبَوِيَّة وجامع المقسي مَعَ الخطابة بِهِ وَغَيرهَا وَولي مشيخة سعيد السُّعَدَاء مُدَّة وَصرف عَنْهَا وَاتخذ بِظَاهِر الْقَاهِرَة فِي المقس زَاوِيَة فَأَقَامَ بهَا يحسن إِلَى الطّلبَة ويجمعهم على التفقه ويرتب لَهُم مَا يَأْكُلُون وَيسْعَى لَهُم فِي الأرزاق حَتَّى كَانَ أَكثر فضلاء الطّلبَة بِالْقَاهِرَةِ من تلامذته ووقف بهَا كتبا جليلة ورتب فِيهَا درسا وطلبة وَحبس عَلَيْهَا رزقه وَنَحْو ذَلِك وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَشَيخنَا وَقَالَ اجْتمعت بِهِ قَدِيما وَكَانَ صديق أبي ولازمته بعد التسعين وبحثت عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وقرأت عَلَيْهِ أَشْيَاء والعز مُحَمَّد بن عبد السَّلَام المنوفي وَكتب لَهُ إجَازَة بالتدريس)
طنانة كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته والفاسي وثنا عَنهُ من لَا أحصيه كَثْرَة وَآخر من تفقه بِهِ الشَّمْس البشبيشي والزين الشنواني والبرهان الكلمشاوي كل ذَلِك مَعَ حسن الْأَخْلَاق وَجَمِيل الْعشْرَة ومزيد التَّوَاضُع والتقشف والتعبد وَطرح التَّكَلُّف وَحسن السمت ومحبة الْفُقَرَاء وتقريبهم والمناقب الجمة بِحَيْثُ قل أَن ترى الْعُيُون فِي مَجْمُوعه مثله وَقد عين مُدَّة لقَضَاء الديار المصرية فَلَمَّا بلغه ذَلِك توارى وَذكر أَنه فتح الْمُصحف فِي تِلْكَ الْحَالة فَخرج لَهُ قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا تدعونني إِلَيْهِ الْآيَة فأطبقه وَتوجه إِلَى منية الميرج فاختفى بهَا أَيَّامًا حَتَّى ولي غَيره فَعَاد وَقد أَشَارَ إِلَى أصل ذَلِك القَاضِي تَقِيّ الدّين الزبيرِي فَإِنَّهُ قَالَ فِي حوادث سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة لما أَرَادَ برقوق صرف الْبُرْهَان بن جمَاعَة عَن الْقَضَاء لِأَنَّهُ تخيل مِنْهُ أَنه لَا يُوَافقهُ على استبداده بالسلطنة طلب من يصلح فَذكرُوا لَهُ جمَاعَة مِنْهُم الأبناسي فَأرْسل
إِلَيْهِ موقعه أوحد الدّين وعرفه بِسَبَب الطّلب فوعده أَن يحضر إِلَيْهِ فِي وَقت عينه لَهُ ثمَّ تغيب واختفى فَلَمَّا لم يحضر طلب ابْن أبي الْبَقَاء فاستقر بِهِ وَذكره العثماني فِي الطَّبَقَات فَقَالَ الْوَرع الْمُحَقق مفتي الْمُسلمين شيخ الشُّيُوخ بالديار المصرية ومدرس الْجَامِع الْأَزْهَر لَهُ مصنفات يألفه الصالحون وتحبه الأكابر وفضله مَعْرُوف. وَقَالَ المقريزي أَنه صنف فِي الْفِقْه والْحَدِيث والنحو وَكَانَ أبر مَشَايِخ مصر بالطلبة طارحا للتكلف مُقبلا على شَأْنه وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد وَوهم فَزَاد فِي نسبه بَين اسْمه وَاسم أَبِيه الْحسن. وَقد حج كثيرا وجاور مرّة وَحدث هُنَاكَ وأقرأ ثمَّ رَجَعَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيق فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ بِمَنْزِلَة كفافه فَحمل إِلَى المويلحة فَغسل وكفن وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْم تاسوعاء ثمَّ حمل إِلَى عُيُون الْقصب فَدفن بهَا وقبره بهَا يتبرك بِهِ الحجيج وعملت لَهُ قبَّة. قلت قد زرته وأصل الْقبَّة لبهادر الجمالي الناصري أَمِير الْحَج كَمَا قرأته على لوح قَبره وَأَنه مَاتَ فِي رُجُوعه من الْحَج فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَهُوَ مُوَافق لما ذكر فِي تَرْجَمته وَقبل الدُّخُول إِلَيْهَا مَكَان آخر وَأَظنهُ مَحل دفن الشَّيْخ وَلَا قبَّة تعلوه. ورثاه الزين الْعِرَاقِيّ بِأَبْيَات دالية وَكَانَ صديقا لَهُ وَهُوَ الَّذِي سعى لوَلَده الْوَلِيّ فِي غَالب مَا حصل لَهُ من الْوَظَائِف. وَمن تصانيفه الشذى الفياح فِي مُخْتَصر ابْن الصّلاح شحنه بزوائد من نكت الْعِرَاقِيّ وَشَرحه للألفية وَغير ذَلِك وشرحا لألفية ابْن مَالك ومناقب الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس الْبَصِير وَحكى الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْأَسْلَمِيّ نزيل الجيزة وَأحد فضلائها وصلحائها وَهُوَ من تلامذته أَنه سَمعه يَقُول للبلقيني أَنه سمع كَلَام)
الْمَوْتَى فِي قُبُورهم وَأَنه كَانَ فِي البقيع من الْمَدِينَة فَوقف عِنْد قبر جَدِيد ليسأل عَن صَاحبه فَقَالَ لَهُ شخص كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ من قبر يَا سَيِّدي لم تقف عِنْد قبر هَذِه الرافضية قَالَ فَرَأَيْت البُلْقِينِيّ احمر وَجهه وَنزلت دُمُوعه وَقَالَ آمَنت بذلك وناهيك بِهَذِهِ الْقِصَّة فِي جلالة الْبُرْهَان وَبَلغنِي أَيْضا أَنه كَانَ رُبمَا يتَرَدَّد لِابْنِ المقسي لما يرى مِنْهُ من مزِيد الْإِحْسَان للزاوية وَأَهْلهَا بل هُوَ الْآخِذ لَهُ مشيخة سعيد السُّعَدَاء فَبَيْنَمَا هُوَ فِي بعض الْأَيَّام دَاخل عَلَيْهِ إِذْ سَمعه يُخَاطب آخر بقوله اخلع هَذِه الْعِمَامَة والبس عِمَامَة بَيْضَاء وادخل فِي دينهم وتحكم فيهم أَو كَمَا قَالَ وَأَنه دخل فَوجدَ الْمَقُول لَهُ هَذَا نَصْرَانِيّا فانزعج وَمن ثمَّ لم يصل إِلَيْهِ. وَحكى لي الشريف الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمُنعم الجرواني.
أَنه كَانَ عِنْده فَجَاءَتْهُ فتيا فَكتب عَلَيْهَا ثمَّ بعد أَن أَخذهَا السَّائِل تبين لَهُ الْخَطَأ فِيهَا فَأرْسل من يُدْرِكهُ فَمَا أمكن فتألم لذَلِك فَمَا مضى أَلا الْيَسِير وَجَاء السَّائِل وَأخْبر بِأَن الورقة سَقَطت مِنْهُ فِي الْبَحْر فَحَمدَ الشَّيْخ الله وسر ثمَّ كتب لَهُ الْجَواب. وَكَذَا حكى لي الْعِزّ السنباطي عَن شَيْخه الشَّمْس البوصيري أَن الأبناسي خرج فِي بعض ليَالِي طاعون سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة من سكنه بِالْمَدْرَسَةِ الشرابيشية بِالْقربِ من جَامع الْأَقْمَر ليستضيء فَمَا وجد من يقد مِنْهُ إِلَّا فِي الدَّرْب الْأَحْمَر لاستيلاء الطَّاعُون على النَّاس. وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي تَارِيخ مصر مَعَ غلط فِيهِ كَمَا قدمنَا وَفِي الْعُقُود بِاخْتِصَار.
إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن بِلَال بن عمرَان بن مَسْعُود بن دمج بتحريك الْمُهْملَة وَالْمِيم وَآخره جِيم الْبُرْهَان العدماني الكركي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالكركي. ولد فِي سنة خمس أَو سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَجزم مرّة بِالثَّانِي وَاقْتصر أُخْرَى على الأول كَمَا هُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ بِمَدِينَة كرك الشوبك وَزعم أَنه حفظ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ على الْعَادة وَأَن وَالِده مَاتَ وَهُوَ صَغِير فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَنه حفظ الْعُمْدَة وألفية الحَدِيث والنحو والمنهاج الفرعي والأصلي والشاطبية ونظم قَوَاعِد الْإِعْرَاب لِابْنِ الهائم وَغَيرهَا وَأَنه عرض الْعُمْدَة على الْعَلَاء الفاقوسي عَن القطب الْحلَبِي والمنهاج على الْبَدْر مَحْمُود العجلوني بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْأَذْكَار والرياض بروايته لَهَا عَن القَاضِي نَاصِر الدّين العرياني عَن الْمُؤلف وَكَذَا عرضه على البُلْقِينِيّ وَولده الْجلَال وَحضر دروسهما وَعرض ألفية الحَدِيث على ناظمها بل سمع عَلَيْهِ الصَّحِيح بفوت وَعرض نظم الْقَوَاعِد على ناظمه بِبَيْت الْمُقَدّس ولازمه وَعرض بِهِ الشاطبية على الشَّيْخ بير وتلا عَلَيْهِ لنافع وَابْن كثير وَأبي عَمْرو وَابْن عَامر وَعلي الشهَاب بن مُثبت)
الْمَالِكِي لَهَا مَا عدا ابْن عَامر وعَلى السراج بن الهليس ببلبيس لباقي السَّبع وَكَذَا عرض بِالْقَاهِرَةِ الشاطبية على الْفَخر البلبيسي أَمَام الْأَزْهَر وتلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو وعَلى الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي للسبغ مَعَ يَعْقُوب من طرق التَّيْسِير والعنوان والشاطبية وَعَلِيهِ سمع الشاطبية وبدمشق على الشَّمْس بن اللبان لِحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وعَلى كل من تِلْمِيذه أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَيَّاش وَالْفَخْر بن الزكي إِمَام الكلاسة للسبع أفرادا ثمَّ جمعا على ابْن عَيَّاش وَحده بِمَا تضمنته القصيدة وَأَصلهَا والعنوان والإعلان للصفراوي وَعَن التنوخي جمعا لَهَا وَكَذَا بِبِلَاد الْخَلِيل على الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن عُثْمَان للسبع مَعَ يَعْقُوب وَأبي جَعْفَر وَخلف بِمَا تضمنه نظم الجعبري وَأَنه سمع
الشاطبية أَيْضا على الشَّمْس مُحَمَّد بن دَاوُد الكركي الشهير بِابْن الْعَالم والتاج عبد الْوَهَّاب بن يُوسُف بن السلار الدِّمَشْقِي مفترقين وَقَالَ إِن أَولهمَا سمعهما على الشهَاب أبي شامة وَهُوَ عَجِيب فوفاة أبي شامة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَأخذ أَيْضا الْقرَاءَات عَن أبي عبد الله المغربي التوزري وَعنهُ أَخذ النَّحْو والمنطق وَالصرْف وَأخذ النَّحْو فَقَط تلفيقا للألفية عَن الْعَلَاء بن الرصاص الْمَقْدِسِي والأبناسي بِالْقَاهِرَةِ وَبهَا تصريف الْعُزَّى على الشَّيْخ قنبر بالجامع الْأَزْهَر وَالْفِقْه عَن الشَّمْس بن حبيبحب البلبيسي بهَا والمنهاج وَنصف التَّنْبِيه بالكرك عَن الْعَلَاء الفاقوسي تلميذ الأزرعي وَربع الْعِبَادَات من أَولهمَا بِدِمَشْق على الشهَاب بن الْجبَاب وَحضر دروس الشَّمْس بن قَاضِي شُهْبَة والمنهاج تلفيقا عَن الأبناسي وتلميذه التقي الكركي بِالْقَاهِرَةِ وَعَن ثَانِيهمَا أَخذ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ ومنهاج العابدين للغزالي ولازم بِالْقَاهِرَةِ الْبُرْهَان البيجوري وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَمن قبلهمَا الْبَدْر الطنبذي فِي الْفِقْه وَكَذَا لَازم فِيهِ بِبَيْت الْمُقَدّس الشَّمْس القلقشندي وَالشَّمْس بن الْخَطِيب والزيني القمني وترافق مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة وانتفع فِي الْفِقْه والعربية والْحَدِيث وَغَيرهَا بالشمس والشهاب بن السنديوني وقاسم بن عمر بن عواض لَقِيَهُمْ بدمنهور الْوَحْش وهم مِمَّن أَخذ عَن الشهَاب أَحْمد بن الجندي شيخ تِلْكَ النَّاحِيَة ومفتيها والمتوفي قَرِيبا من لقِيه لَهُم وَأكْثر من التَّرَدُّد للعلاء بن مغلى فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَغَيرهَا وَسمع البُخَارِيّ بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره على التقي مُحَمَّد بن المحيوي بن الزكي الكركي ثمَّ الأربلي القَاضِي قَالَ أنابه الحجار وَكَذَا سَمعه على الْبَهَاء أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَابْن صديق والتنوخي وَابْن البيطار وَابْن الكشك الْحَنَفِيّ الدِّمَشْقِي والكمال عمر بن العجمي وَابْن أبي الْمجد والعراقي والهيثمي مفترقين مَعَ عدَّة من كتب الحَدِيث على ثالثهم وعَلى)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع