من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين
الصفحة ١ من ٢
أَحْمد بن آق برس بِالسِّين الْمُهْملَة آخِره وَرُبمَا قلبت صادا ابْن بلغاق بن كنجك ابْن نَار قمس الْمسند شهَاب الدّين الْخَوَارِزْمِيّ الكنجي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي وَرَأَيْت شَيخنَا فِي فَوَائِد أبي بكر بن أبي الهيتم من فهرسته قطع حُرُوف نسبته
وضبطها ك ن ج ك ى. ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع من إِسْحَاق بن يحيى الْآمِدِيّ وَمُحَمّد بن عبد الله بن الْمُحب وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سبع وَعشْرين الختني والدبوسي ووجيهة وَابْن القماح والمزي والبرزالي وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الواني وَغَيرهم من المصريين والشاميين.
وروى لنا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الزين شعْبَان وَابْن عَمه شَيخنَا وَقَالَ أَنه كَانَ حسن الْخلق خيرا وَكَذَا سمع مِنْهُ من شُيُوخنَا الْعِزّ عبد السَّلَام الْقُدسِي وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وجده ذكره القطب الْحلَبِي فِي تَارِيخ مصر وَأَنه سمع من عبد الدَّائِم. وَمَات بِمصْر سنة تسع وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب الشهَاب ولقبه شَيخنَا بالضياء أَبُو الْعَبَّاس المرشدي الفوي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي سبط الْجمال مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمُعْطِي وأخو الْجمال مُحَمَّد والجلال عبد الْوَاحِد. ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَحضر بهَا فِي الْخَامِسَة على الْعِزّ بن جمَاعَة منسكه الْكَبِير وتساعياته الْأَرْبَعين وَغير ذَلِك وعَلى اليافعي الصَّحِيح وَسمع على الزين بن الْقَارِي جُزْء ابْن الطلاية وعَلى جده لأمه صَحِيح ابْن حبَان وَغير ذَلِك وعَلى زَيْنَب ابْنة أَحْمد بن مَيْمُون التّونسِيّ والأختين أم الْحسن وَأم الْحُسَيْن الْمُسَمَّاة كل مِنْهُمَا فَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ فِي آخَرين بل ذكر أَنه سمع بِالْقَاهِرَةِ من ابْن الشَّهِيد نظم السِّيرَة لَهُ وبدمشق من الْمُحب الصَّامِت الْكثير وَأَجَازَ لَهُ بن رَافع والأسنائي والبهاء السُّبْكِيّ والكمال بن حبيب وَعمر بن إِبْرَاهِيم النقبي وَابْن قواليح وَابْن الهبل وَابْن النَّجْم)
وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالتقي بن فَهد وولديه والأبي والبرهان بن ظهيرة. وَمَات فِي ظهر يَوْم الْجُمُعَة رَابِع ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة بعد أَن أضرّ وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر ثمَّ دفن بالمعلاة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَهُوَ مِمَّن ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ أجَاز لأولادي بإفادة المراكشي وَقَالَ فِي أنبائه أَنه حدث قبل مَوته بِسنة بشرح السّنة لِلْبَغوِيِّ بإجازته من بعض شُيُوخه وَمن قبل مَوته بِشَهْر بالشمائل بإجازته من الصّلاح. وأرخ مولده سنة سِتِّينَ ووفاته يَوْم الْخَمِيس وَالْأول فيهمَا أثبت. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن ثَابت الشهَاب النابلسي الْمَاضِي أَبوهُ. نَشأ فحفظ الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَعرض على الزين خطاب وَغَيره واشتغل
فِي الْعَرَبيَّة على أبي الْعَزْم الحلاوي ولازم خطابا والنجم بن قَاضِي عجلون وَنَشَأ متصونا مَعَ صباحة وَجهه وَلما اسْتَقر أَبوهُ فِي الْوكَالَة كَانَ هُوَ وَكيل السُّلْطَان بِدِمَشْق وراج أمره فِي ذَلِك بِحَيْثُ لم يكن لنائبها فَمن دونه مَعَه كَلَام وزاحم أَبَاهُ بل رُبمَا فاقه فِي جمع الْأَمْوَال وَنَحْوهَا إِلَى أَن أرسل إِلَيْهِ قبل مسك أَبِيه بأيام من قبض عَلَيْهِ وأودعه فِي الْحَدِيد واستخلص مِنْهُ بِالضَّرْبِ وَغَيره مَا لَا يضْبط إِلَى أَن مَاتَ فِي أثْنَاء ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بل قيل أَنه طعن نَفسه وَلم يبلغ خمْسا وَعشْرين سنة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن رَجَب شهَاب الدّين البقاعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْأَعْرَج ابْن أُخْت القَاضِي تَاج الدّين والماضي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الزُّهْرِيّ. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بالبقاع العزيزي وانتقل صُحْبَة وَالِده إِلَى دمشق فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي لشعبان الآثاري وعرضها على الشَّمْس الكفيري واللوبياني وَغَيرهمَا وتلا الْقُرْآن على الشّرف صَدَقَة بن سَلامَة الضريري والزين بن اللبان وَعبد المحسن النيني وَأخذ فِي الْفِقْه عَن خَاله التَّاج والبرهان بن خطيب عذراء وَكَذَا عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ حِين إِقَامَته بِدِمَشْق وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الشَّمْس البصروي وَفِي الْأُصُول عَن الشّرف بن مُفْلِح وَسكن صفد مَعَ وَالِده مُدَّة ثمَّ سَافر إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا الوَاسِطِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ والكلوتاتي والْعَلَاء بن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَآخَرين وتنزل فِي صوفية الباسطية بهَا وقتا وَقَرَأَ البُخَارِيّ عِنْد الْغَرْس خَلِيل السخاوي وناب فِي الْقَضَاء بهَا عَن الْهَرَوِيّ ثمَّ عَن
شَيخنَا ثمَّ بصفد عَن أَبِيه ثمَّ اسْتَقل بهَا بعد مَوته وعزل مِنْهَا مرَارًا وَكَذَا بَاشر الْقَضَاء بأماكن كالرملة وحماة وطرابلس وغزة وحلب فَلم تحمد سيرته فِيهَا خُصُوصا حلب فَإِنِّي كنت فِيهَا حِين كَونه قَاضِيا بهَا فَسمِعت من أعيانها فَمن دونهم فِي وَصفه كل عَجِيب وَهُوَ الْحَاكِم بهدم بعض بَيت ابْن الشّحْنَة بعناية بعض الْأَعْيَان وَقد عرض عَلَيْهِ الصّلاح الطرابلسي الْحَنَفِيّ محافيظه فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَظنهُ كَانَ حِينَئِذٍ قاضيهم. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن لم يذكر بِعلم وَلَا دين بل يُوصف بنقيضهما مَعَ خبث الطوية وإزراء الْهَيْئَة والتجاهر بالرشا والإقدام وَآل أمره إِلَى أَن صَار مطرحا مهملا
دائرا على قَدَمَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ الْأمين الأقصرائي وَأسْندَ وَصيته إِلَيْهِ وَإِلَى النوري الانبابي نَائِب كَاتب السِّرّ وَكَانَ جَاره وَترك أما لَهُ مُسِنَّة وَلم يخلف ولدا وَلَا زَوْجَة عَفا الله عَنهُ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن غَنَائِم شهَاب الدّين البعلي الْمدنِي ثمَّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ أَبُو الْفَتْح وَيعرف بِابْن علبك وَهُوَ لقب لجده أَحْمد القادم الْمَدِينَة وَكَأَنَّهُ مُخْتَصر من بعلبك ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بِيَسِير بِالْمَدِينَةِ وَسمع على الْبُرْهَان بن فَرِحُونَ وَابْن صديق والزين المراغي وَالْعلم سُلَيْمَان السقا فِي سنة سبع وَتِسْعين وَقبلهَا وَبعدهَا حَتَّى فِي سنة خمس عشرَة وتحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد موت أَبِيه فقطنها وداخل رؤساءها فترقى فِي الحشمة وَركب الْخُيُول النفيسة وَاسْتمرّ بهَا إِلَى أَن مَاتَ بعد الْخمسين ظنا وَورثه شقيقه أَبُو الْفَتْح الْمشَار إِلَيْهِ.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الحتاتي بِمُهْملَة ومثناتين مخففا التَّاجِر ابْن التَّاجِر مِمَّن كَانَ يزاحم طلبة الْعلم ويحضر عِنْد الأبناسي وَنَحْوه وَرُبمَا جَاءَنِي مَعَ سرعَة حَرَكَة وَإِظْهَار تودد وحزم وسافر لمَكَّة فِي التِّجَارَة مرَارًا وجاور. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأسْندَ وَصيته لتاج الدّين بن عبد الْغَنِيّ بن الجيعان وَيُقَال أَنه وجد لَهُ شَيْء كثير بِحَيْثُ خدم مِنْهُ الْملك بِأَلف وَكَانَ قد تزوج عبد الْعَزِيز الْعقيلِيّ ابْنَته وَكَانَ مَوْتهمَا متقاربا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْبُحَيْرِي الخانكي ثمَّ الْمَكِّيّ. لازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيره بِمَكَّة فِي الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسبعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الهروجي الْهِنْدِيّ القَاضِي لَقِيَنِي بِمَكَّة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الشهَاب العقبي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي ولد كَمَا ذكر فِي سنة ثَلَاث
وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَأَرْبَعين فلازم الزين البوتيجي وَسكن عِنْده الْفَاضِلِيَّةِ وَعرف بِهِ وَكتب الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا بل وَأخذ عَنهُ فِي شرح الألفية وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ عَن ابْن حسان وَغَيره وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء واختص بِابْن الجريس وقتا وَصَارَ فِي ظله حَتَّى مَاتَ وَبعده تحول إِلَى تعز وَهِي بِالْقربِ من بَلَده وَأقَام بهَا وَصَارَ يحجّ مِنْهَا كل سنة وَنعم الرجل سكونا ومشاركة فِي الْجُمْلَة مَعَ تعفف مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد شهَاب الدّين القوصي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن كَانَ أَبوهُ مَشْهُورا من أهل قوص وَنَشَأ هُوَ بهَا وَولي بهَا عدَّة مناصب
ثمَّ دخل الْيمن فقطنها وناب فِي بعض بلادها عَن الْمجد الشِّيرَازِيّ وَكَانَ كثير الفكاهة قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه قَالَ وَذكر لي أَنه سمع من محيي الدّين بن الرَّحبِي بِدِمَشْق فَسمِعت مِنْهُ حَدِيثا وَاحِدًا بِمَدِينَة المهجم علقته فِي البلدانيات وَحج مَعنا فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْيمن وبلغنا أَنه حج أَيْضا. قلت وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار وَهُوَ غير أَحْمد بن عبد الله القوصي الْمصْرِيّ الْآتِي فاتفقا فِي الِاسْم وافترقا فِي النّسَب والبلد.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هَاشم الشهَاب الْمحلي القاهري ولد قبل الْخمسين وَسَبْعمائة وَسمع على القلانسي أَكثر صَحِيح مُسلم وَأَجَازَ لَهُ سُلَيْمَان بن سَالم الْغَزِّي بل ذكر أَنه سمع عَلَيْهِ عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بالبيبرسية ويتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي بولاق ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ أجَاز لأولادي مَاتَ فِي أول سنة خمس وَعشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ. قلت وَهُوَ عَم أبي شَيخنَا الْجلَال الْمحلي وَكَانَ لَهُ ولد اسْمه شمس الدّين مُحَمَّد ولمحمد ابْن اسْمه عبد الْقَادِر مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَتِسْعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد المرشدي. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن أبي بكر.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس النابلسي وَيعرف بِابْن الدرويش سمع على الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وَغَيره وعَلى ابْن القارى جُزْء ابْن الطلاية والمسلسل بالصف وَحدث سمع ذَلِك مِنْهُ شَيخنَا التقي أَبُو بكر القلقشندي وَغَيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وعاش حَتَّى أجَاز فِي استدعاء فِيهِ ابْن شَيخنَا سنة إِحْدَى وَعشْرين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن عجلَان الْحُسَيْنِي مِمَّن خَالف على عَمه بَرَكَات وقتا وَرُبمَا هجم
مَكَّة وَكَانَت جَوْلَة مَاتَ فِي عشري شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِأَرْض خلد وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الزموري مَاتَ بعد الْعشْرين أرخه ابْن عزم.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن مُحَمَّد الْحلَبِي الميقاتي مَاتَ بعد الْخمسين ذكره ابْن عزم مُجَردا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم الشهَاب القليوبي ثمَّ القاهري أَخُو عَليّ الْآتِي مولده بعد الثَّمَانِينَ أَو قبلهَا تَقْرِيبًا وَسمع على المطرزي والتقي الدجوي والشرف بن الكويك فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة مَا حدث من أبي دَاوُد
وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بِسَعِيد السُّعَدَاء وَمِمَّنْ يتكسب بِبيع الشبارى وَنَحْوهَا مَعَ الْخَيْر ولين الْجَانِب مَاتَ فِي أَوَائِل رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان شهَاب الدّين العكاري ثمَّ الطرابلسي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعلم لكَون جده يلقب علم الدّين تفقه بِبَلَدِهِ على البُلْقِينِيّ وَغَيره ثمَّ دخل دمشق واشتغل بهَا على الْعِمَاد الحسباني ورحل مَعَ الصَّدْر الياسوفي إِلَى حلب فَسمع بهَا بقرَاءَته فِي سنة سبعين على الكمالين مُحَمَّد بن نصر الله بن أَحْمد بن النّحاس وَابْن حبيب وَأحمد بن قطلو وَغَيرهم وَولي قَضَاء عكار وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة ويتكسب من الشَّهَادَة قَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية اجْتمعت بِهِ بطرابلس وَكَانَ فَاضلا مَاتَ بطرابلس فِي صفر سنة ثَمَان وَمَا عَلمته حدث. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب الأبودري الْمَالِكِي وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَعرض الرسَالَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين والعمدة فِي الَّتِي تَلِيهَا فَكَانَ مِمَّن عرض عَلَيْهِ الأبناسي وَابْن الملقن والبلقيني والعراقي وَعبد الْخَالِق عَليّ بن الْفُرَات وأجازوه فِي خلق.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ شهَاب الدّين الْموصِلِي الأَصْل الدِّمَشْقِي نزيل الصالحية وَيعرف بِابْن الخباز سمع من أبي بكر بن الرضي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ صاحبنا الْحَافِظ غرس الدّين الأقفهسي وَأَظنهُ استجازه لي وَمَات فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى عَن بضع وَثَمَانِينَ سنة قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن صَدَقَة الصَّيْرَفِي وَيعرف بِخِدْمَة السخاوي كتب عني فِي
الأمالي وَغَيرهَا وَحصل القَوْل البديع وارتياح الأكباد وَأَشْيَاء من تصانيفي وَله رَغْبَة فِي الْفَائِدَة وَكَانَ فِي أول أمره فِي ثروة فَلم يراع نعمتها فَانْحَطَّ إِلَى غَايَة حَتَّى صَار يخالط أولى المكس بالشَّيْء الْيَسِير مَعَ اشْتِغَاله مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الْمُحب بن الْبُرْهَان بن الْجمال الْمَقْدِسِي بن جمَاعَة أَخُو إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد الآتيين اشْتغل وَسمع على جده والتقي القلقشندي وتميز فِي الْفَرَائِض وَاسْتقر فِي ربع الخطابة بالأقصى وَنصف مشيخة التصوف بالصلاحية وَغير ذَلِك وباشر الخطابة وَغَيرهَا وَهُوَ مِمَّن سمع مَعنا هُنَاكَ مَاتَ فِي لَيْلَة السبت خَامِس رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد زَاد على الْخمسين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن الْمُفْرد مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة فِي الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسبعين الْكثير من القَوْل البديع ومني فِي الأمالي وَغير ذَلِك.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكرْدِي الصَّالِحِي الحنبيل وَيعرف بِابْن معتوق ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وسمى جده معتوقا وَقَالَ لَقيته بالصالحية فَقَرَأت عَلَيْهِ صفة الْجنَّة لأبي نعيم بِسَمَاعِهِ لَهُ على عَليّ بن أبي بكر بن حصن الْحَرَّانِي قَالَ وَمَات فِي حِصَار دمشق فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَأَعَادَهُ فِي أبي بكر وَلم ويسمه وسمى جده أَيْضا معتوقا وَأما فِي أنبائه فَسَماهُ أَحْمد وجده عبد الله وَقَالَ الْمَعْرُوف بِابْن معتوق وَأَنه مَاتَ بعد عيد الْفطر وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِدُونِ عبد الله.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْمُهَيْمِن شهَاب الدّين بن فَخر الدّين القليوبي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُحَمَّد الَّاتِي وَيعرف بِابْن الخازن لكَون أَبِيه كَمَا مضى كَانَ خَازِن حَاصِل البيمارستان المنصوري سمع فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِقِرَاءَة شَيخنَا على سارة بن التقي السُّبْكِيّ الْجُزْء الرَّابِع من تَارِيخ أبي زرْعَة الدِّمَشْقِي وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ بعض الطّلبَة وَلم تطب نَفسِي بِالسَّمَاعِ مِنْهُ لما كَانَ متلبسا بِهِ مَعَ أَنه كَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ على بَاب الكاملية لكنه أجَاز ثمَّ وجدت لَهُ سَماع جُزْء فِيهِ الحَدِيث المسلسل بالأولية من رِوَايَة الْجمال بن الشرائحي عَلَيْهِ أنابه أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود المنبجي وَغَيره وَمَات فِي سنة سبع وَخمسين عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن علبك الْمدنِي مضى فِيمَن جده أَحْمد بن غَنَائِم.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الْبُرْهَان الأبناسي الصحراوي الشَّافِعِي
الْمَاضِي أَبوهُ وَكَانَ خيرا سَاكِنا متكرما مَعَ تقلل متوددا كثير التِّلَاوَة والتوجه رَاغِبًا فِي الصَّالِحين مِمَّن يشْتَغل أَحْيَانًا عِنْد الزين الأبناسي وَقَرَأَ عَليّ بعض البُخَارِيّ وَولى مشيخة الصُّوفِيَّة بتربة الْأَشْرَف اينال شركَة لِأَخِيهِ ولي الدّين مَاتَ فِي تَاسِع صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ عقب قدومه من الْحَج وَكَانَ توجه مَاشِيا فَلَمَّا وصل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة عجز فأركب ووجع بالبطن فَلم يلبث أَن مَاتَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصر يَوْمه وَدفن عِنْد أَبِيه بتربة الزين عبد الباسط وَلم أقصر بِهِ عَن الْخمسين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن الْكَمَال مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن الشهَاب ابْن عَالم الْحجاز ورئيسه الْبُرْهَان بن ظهيرة الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. ولد يَوْم الْجُمُعَة عَاشر
ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَأمه نور الصَّباح الحبشية فتاة أَبِيه وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج والألفية وَجمع الْجَوَامِع وَسمع على أَبِيه وَحضر دروس أَخِيه الجمالي وَكَذَا حضر فِي الْإِرْشَاد عِنْد السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة حِين جاور فِي سنة سبع وَتِسْعين وَقَرَأَ عَليّ فِي البُخَارِيّ بعد أَن سمع عَليّ فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده أَشْيَاء وعَلى أَعْيَان فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَالْأُصُول.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس العسلقي نِسْبَة إِلَى العمالق طَائِفَة من الْعَرَب الْيَمَانِيّ اشْتغل بِالْعلمِ وتفقه بِأَبِيهِ وبرع فِي الْفِقْه وَغَيره من الْعُلُوم واشتهر بذلك ذكره الأهدل فِي تَارِيخه وَقَالَ كَانَ فَقِيها مجودا للفقه نحويا لغويا مُفَسرًا مُحدثا وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير أَخذه عَن ابْن شَدَّاد بزبيد وَله معرفَة تَامَّة بِالرِّجَالِ والتواريخ وَالسير وَيَد قَوِيَّة فِي أصُول الدّين وَله قصيدة حَسَنَة رد بهَا على يَهُودِيّ فِي مَسْأَلَة الْقدر وَأُخْرَى أَكثر من ثلثمِائة بَيت فِي الرَّد على من يُبِيح السماع وَكَانَ دأبه تدريس الْفِقْه وإسماع الحَدِيث وملازمة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد والتلاوة من ثلث اللَّيْل الْأَخير سريع الْكِتَابَة مَعَ جودة الْخط يُقَال أَنه كَانَ ينْسَخ فِي الْيَوْم أَرْبَعِينَ ورقة متجردا من أشغال الدُّنْيَا عاكفا على الْعلم والتحصيل صَاحب نور وهيبة وَيُقَال أَنه كَانَ يعرف الِاسْم الْأَعْظَم. مَاتَ سنة سِتّ عَن سِتّ وَثَمَانِينَ وَقد كف بَصَره وَمَعَ ذَلِك فَلم يتْرك صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد ﵀.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن عَليّ الشهَاب أَبُو الْفضل بن الْبُرْهَان الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن الْمحلى التَّاجِر الْمَاضِي أَبوهُ قَالَ شَيخنَا كَانَ شَابًّا حسنا كريم الشَّمَائِل خَفِيف الرّوح وَقَالَ فِي أَبِيه مِنْهُ أَنه بلغ الْغَايَة فِي الْمعرفَة بِأُمُور التِّجَارَة وَدخل الْيمن وَكَانَ بهَا حِين وَفَاة أَبِيه بِمصْر.
مَاتَ بعد أَبِيه بِيَسِير بِمَكَّة فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ. وَذكره التقي الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة)
فَقَالَ: كَانَ وافر الملاة إِلَى الْغَايَة خَبِيرا بِالتِّجَارَة وَفِيه انفعال للخير وَكَانَ صاحبنا الْحَافِظ شهَاب الدّين بن حجر يحضه عَلَيْهِ لمكانته عِنْده وَجَرت لَهُ على يَده صدقَات وَكَانَ يثني عَلَيْهِ بالعفة وَهِي عَجِيبَة من مثله وَكَانَ مبتلي بعلة الصرع وَبهَا مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري ذِي الْقعدَة عَن سِتّ وَعشْرين سنة بعد قدومه من الْيمن باربعة أَيَّام وَكَانَ طلب مِنْهُ ليفوض لَهُ أَمر المتجر السلطاني بِمصْر بعد موت أَبِيه فسبقت الْمنية.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى الشهَاب بن الْبُرْهَان الْقرشِي وَيعرف بِابْن الْبُرْهَان ولي قَضَاء الْقصير وَغَيره من عمل دمشق ثمَّ قَضَاء صفد مرَارًا وَتُوفِّي بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة
ثَالِث عشر رَجَب سنة تسع عشرَة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة وَكَانَ قَلِيل الْمعرفَة للفقه حضر عِنْدِي إِلَى مجْلِس الحكم بِدِمَشْق فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَرَأَيْت مِنْهُ ذَلِك زَاد غَيره وَسمع على جمَاعَة كثيرين وَكَانَ أَبوهُ أَيْضا قَاضِيا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البسطيني الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده. ولد فِي ثامن رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة بجدة وَأمه حبشية لِأَبِيهِ ثمَّ تحول بعد شهر مَعَ أَبَوَيْهِ لمَكَّة فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والبردة وألفية النَّحْو والمنهاج وَعرض بَعْضهَا على التقي بن قَاضِي عجلون حِين جاور سمع عَليّ بِمَكَّة فِي تِلْكَ الْمُجَاورَة ثمَّ فِي سنة سبع وَتِسْعين الشفا وَالْبُخَارِيّ وَكَذَا سمع بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي الْفرج الشفا بِقِرَاءَة أَبِيه وَبَعض البُخَارِيّ واشتغل فِي النَّحْو وَغَيره عِنْد عيان وَغَيره.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن خَلِيل الشَّيْخ موفق الدّين أَبُو ذَر بن الْحَافِظ الْبُرْهَان أبي الوفا الطرابلسي الأَصْل ثمَّ الْحلَبِي المولد وَالدَّار الشَّافِعِي وَالِد أبي بكر الْآتِي وَهُوَ بكنيته أشهر ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع صفر سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده على أَبِيه والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفيتي الحَدِيث والنحو وَعرض على الْعَلَاء بن خطيب الناصرية فَمن دونه من طلبة أَبِيه وتفقه بالعلاءين الْمَذْكُور وَابْن مَكْتُوم الرَّحبِي وَالشَّمْس السلَامِي وَبِه انْتفع فِيهِ وَفِي الْعَرَبيَّة وَآخَرين وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن الأعزازي وَالشَّمْس الْمَلْطِي والزين الخرزي وَجَمَاعَة وَالْعرُوض عَن صَدَقَة وعلوم الحَدِيث عَن وَالِده وَشَيخنَا وَسمع عَلَيْهِمَا وعَلى غَيرهمَا من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وَدخل الشَّام فِي توجهه لِلْحَجِّ فَسمع بهَا على ابْن نَاصِر الدّين وَابْن الطَّحَّان وَابْن الْفَخر الْمصْرِيّ وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي وَلم)
يكثر بل جلّ سَمَاعه على أَبِيه وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء صاحبنا ابْن فَهد وتعاني فِي ابْتِدَائه فنون الْأَدَب فبرع فِيهَا وَجمع فِيهَا تصانيف نظما ونثرا ثمَّ أذهبها حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ عَن آخرهَا وَمن ذَلِك عروس الأفراح فِيمَا يُقَال فِي الراح وَعقد الدُّرَر واللآل فِيمَا يُقَال فِي السلسال وَستر الْحَال فِيمَا قيل فِي الْخَال والهلال المستنير فِي العذار المستدير والبدر إِذا استنار فِيمَا قيل فِي العذار. وَكَذَا تعاني الشُّرُوط وَمهر فِيهَا أَيْضا بِحَيْثُ كتب التوقيع بِبَاب ابْن خطيب الناصرية ثمَّ أعرض عَنْهَا أَيْضا وَلزِمَ الاعتناء بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه وأفرد مبهمات البُخَارِيّ وَكَذَا إعرابه بل جمع عَلَيْهِ تَعْلِيقا لطيفا لخصه من
الْكرْمَانِي والبرماوي وَشَيخنَا وَآخر أخصر مِنْهُ وَله التَّوْضِيح للأوهام الْوَاقِعَة فِي الصَّحِيح ومبهمات مُسلم أَيْضا وقرة الْعين فِي فضل الشَّيْخَيْنِ والصهرين والسبطين وَشرح الشفا والمصابيح وَلكنه لم يكمل والذيل على تَارِيخ ابْن خطيب الناصرية وَغير ذَلِك وأدمن قِرَاءَة الصَّحِيحَيْنِ والشفا خُصُوصا بعد وَفَاة وَالِده وَصَارَ مُتَقَدما فِي لغاتها ومبهماتها وَضبط رجالها لَا يشذ عَنهُ من ذَلِك إِلَّا النَّادِر وَلما كَانَ شَيخنَا بحلب لَازمه واغتبط شَيخنَا بِهِ وأحبه لذكائه وخفة روحه حَتَّى أَنه كتب عَنهُ من نظمه:
الطّرف أحور حوى رقى غنج نُعَاسوَقد قد القنا أهيف نضر مياس
ريقتك مَاء الحيا يَا عاطر الأنفاسعذارك الْخضر يَا زيني وَأَنت الياس
وَصدر شَيْخي كِتَابَته لذَلِك بقوله وَكَانَ قد ولع بنظم المواليا وَوَصفه بالامام موفق الدّين وَمرَّة بالفاضل البارع الْمُحدث الْأَصِيل الباهر الَّذِي ضاهى كنيه فِي صدق اللهجة الماهر الَّذِي ناجى سميه فَفَدَاهُ بالمهجة الْأَخير الَّذِي فاق الأول فِي البصارة والنضارة والبهجة أمتع الله الْمُسلمين بِبَقَائِهِ وَأذن لَهُ فِي تدريس الحَدِيث وَأفَاد بِهِ فِي حَيَاة وَالِده وراسله بذلك بعد وَفَاته فَقَالَ وَمَا التمسه أبقاء الله تَعَالَى وأدام النَّفْع بِهِ كَمَا نفع بِأَبِيهِ وبلغه من خيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مَا يرتجيه من الْإِذْن لَهُ بالتدريس فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ فقد حصلت بغيته وحققت طلبته وأذنت لَهُ أَن يقرئ عُلُوم الحَدِيث مِمَّا عرفه ودريه من شرح الألفية لشَيْخِنَا حَافظ الْوَقْت أبي الْفضل وَمِمَّا تلفقه من فَوَائِد وَالِده الْحَافِظ برهَان الدّين تغمده الله تَعَالَى برحمته وَمن غير ذَلِك مِمَّا حصله بالمطالعة واستفاده بالمراجعة وَكَذَا غير الشَّرْح الْمَذْكُور من سَائِر عُلُوم الحَدِيث وَأَن يدرس فِي مَعَاني الحَدِيث كل كتاب قرئَ لَدَيْهِ ويقيد مَا يُعلمهُ من ذَلِك إِذا قَرَأَهُ هُوَ وَسمع عَلَيْهِ وأسأله أَن لَا ينساني من صَالح دعواته فِي مجَالِس الحَدِيث النَّبَوِيّ إِلَى آخر كَلَامه وَقد لَقيته بحلب وَسمع بِقِرَاءَتِي وَسمعت بقرَاءَته بل كتبت عَنهُ من نظمه سوى مَا تقدم مَا أثْبته فِي)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع