من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين
الصفحة ٢ من ٢
مَوضِع آخر وَزَاد اغتباطه بِي وَبَالغ فِي الإطراء لفظا وخطا وَكَانَت كتبه بعد ذَلِك ترد على بالاستمرار على لمحبة وَفِي بَعْضهَا الْوَصْف بشيخنا وَكَانَ خيرا شهما مبجلا فِي ناحيته منعزلا عَن بني الدُّنْيَا قانعا باليسير محبا للانجماع كثير التَّوَاضُع والاستئناس بالغرباء والأكرام لَهُم شَدِيد التخيل طارحا للتكلف ذَا فَضِيلَة تَامَّة وذكاء مفرط واستحضار جيد خُصُوصا لمحافيظه وحرص على صون كتب وَالِده قل أَن يُمكن
أحدا مِنْهَا بل حسم الْمَادَّة فِي ذَلِك عَن كل أحد حَتَّى لَا يتَوَهَّم بعض أهل بَلَده اخْتِصَاصه بذلك وَرُبمَا أَرَاهَا بعض من يَثِق بِهِ بِحَضْرَتِهِ ومسه مزِيد الْأَذَى من بعض طلبه وَالِده وَصرح فِيهِ بِمَا لَا يَلِيق وَلم يرع حق أَبِيه وَلَكِن لم يُؤثر ذَلِك فِي وجاهته قَالَ البقاعي وَله حافظة عَظِيمَة وملكة فِي تنميق الْكَلَام وتأديته على الْوَجْه المستظرف قَوِيَّة مَعَ جودة الذِّهْن وَسُرْعَة الْجَواب وَالْقُدْرَة على اسْتِخْرَاج مَا فِي ضَمِيره يذاكر بِكَثِير من المبهمات وغريب الحَدِيث قَالَ وبيننا مَوَدَّة وصداقة وَقد تولع بنظم الْفُنُون حَتَّى برع فِي المواليا وأنشدني من نظمه كثيرا وسَاق مِنْهُ شَيْئا وَوَصفه فِي مَوضِع آخر بالأديب البارع المفنن وَقد تصدى للتحدث والإقراء وانتفع بِهِ جمَاعَة من أهل بَلَده والقادمين عَلَيْهَا بل وَكتب مَعَ القدماء فِي الاستدعاآت من حَيَاة أَبِيه وهلم جرا. وترجمه ابْن فَهد وَغَيره من أَصْحَابنَا وَكَذَا وَصفه ابْن أبي عذيبة فِي أَبِيه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة وسمى بعض تصانيفه مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشري ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ بعد أَن اخْتَلَط يَسِيرا وحجب عَن النَّاس وَدفن عِنْد أَبِيه قَالَ البقاعي أَنه مرض فِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ثمَّ عوفي من الْمَرَض وَحصل لَهُ اخْتِلَاط وفقد بَصَره وَاسْتمرّ بِهِ ذَلِك إِلَى أثْنَاء سنة أَربع وَثَمَانِينَ ثمَّ عوفي مِنْهُ وَرجع إِلَيْهِ بَصَره ثمَّ مَاتَ. قلت وَلم يخلف بعده هُنَاكَ مثله ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عرب الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْيَمَانِيّ الأَصْل الرُّومِي الزَّاهِد نزيل الشيخونية وَيعرف بِابْن عرب أَصله من الْيمن ثمَّ انْتقل أَبوهُ مِنْهَا إِلَى بِلَاد الرّوم فسكنها وَولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فَنَشَأَ بِمَدِينَة برصا فَكَانَ يُقَال لَهُ ابْن عرب على عَادَة الرّوم وَالتّرْك فِي تسميتهم من لم يكن مِنْهُم عَرَبيا وَكَانَت نشأته حَسَنَة على قدم جيد ثمَّ قدم وَهُوَ شَاب الْقَاهِرَة وتنزل فِي القاعة الَّتِي استجدها أكمل الدّين صوفيا بالشيخونية وَقَرَأَ على إمامها خير الدّين سُلَيْمَان بن عبد الله وَغَيره وَنسخ بِالْأُجْرَةِ مُدَّة واشتغل ثمَّ انْقَطع عَن النَّاس فَلم يكن يجْتَمع بِأحد بل اخْتَار الْعُزْلَة مَعَ الْمُوَاظبَة على الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات ويبكر إِلَى الْجُمُعَة بعد)
اغتساله لَهَا بِالْمَاءِ الْبَارِد شتاء وصيفا وَلَا يكلم أحدا فِي ذَهَابه وإيابه وَلَا يجترئ أحد على الْكَلَام مَعَه لهيبته ووقاره وَأمره فِي الْوَرع وَالْعِبَادَة إِلَى الْغَايَة وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يُرَاجع الشَّمْس البيجوري الشَّافِعِي نزيل الخانقاه الشيخونية فِيمَا يشكل عَلَيْهِ فَإِذا أوضح لَهُ مَا أشكل عَلَيْهِ فَارقه وَلم يكلمهُ بِكَلِمَة بعد ذَلِك وَلذَا قيل
إِنَّه شَافِعِيّ الْمَذْهَب وَرَأَيْت بخطى وَصفه بالحنفي وَمَا علمت مستندي فِيهِ وَكَانَ مَعَ ذَلِك يدْرِي الْقرَاءَات وَاقْتصر على اللبَاس الحقير الزَّائِد الخشونة وَلذَا يقنع باليسير من الْقُوت وتوزع جدا بِحَيْثُ أَنه لم يكن يقبل من أحد شَيْئا وَمَتى علم أَن أحدا من الباعة حاباه لكَونه عرفه لم يعد إِلَيْهِ وللخوف من ذَلِك كَانَ يتنكر وَيَشْتَرِي بعد الْعشَاء قوت يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة وَكَانَ النَّاس يبيتُونَ بالشيخونية رَجَاء رُؤْيَته وَأقَام على هَذِه الطَّرِيقَة أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة وكراماته كَثِيرَة وَكَانَ فريدا فِيهَا لم يكن فِي عصره من يدانيه فِي طَرِيقَته قَالَ الْعَيْنِيّ وَثَبت بالتواتر أَنه أَقَامَ أَكثر من عشْرين سنة لَا يشرب المَاء أصلا وَكَانَ يقْضِي أَيَّامه بالصيام ولياليه بِالْقيامِ مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي ربيع الأول سنة ثَلَاثِينَ وَتقدم الْعَيْنِيّ النَّاس فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ. قَالَ شَيخنَا وَمن عجائب أمره أَنه لما مَاتَ كَانَ الْجمع فِي جنَازَته موفورا وَأكْثر النَّاس كَانُوا لَا يعلمُونَ بِحَالهِ وَلَا بسيرته فَلَمَّا تسامعوا بِمَوْتِهِ هرعوا إِلَيْهِ وَنزل السُّلْطَان من القلعة فصلى عَلَيْهِ بالرميلة وأعيد إِلَى الخانقاه فَدفن بهَا بجوار أكمل الدّين وَحمل نعشه على الْأَصَابِع وتنافس النَّاس فِي شِرَاء ثِيَاب بدنه واشتروها بأغلى الْأَثْمَان فاتفق أَن جملَة مَا اجْتمع من ثمنهَا حسب فَكَانَ قدر مَا تنَاوله من الْمَعْلُوم من أول مَا نزل بهَا إِلَى أَن مَاتَ لَا يزِيد وَلَا ينْقض وعد هَذَا من كراماته ﵀ ونفعنا بِهِ. وَمِمَّنْ ذكره المقريزي فِي عقوده.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هبة الله بن أَحْمد بن هبة الله بن أَحْمد بن يحيى شهَاب الدّين بن جمال الدّين بن نَاصِر الدّين بن كَمَال الدّين بن عز الدّين أبي البركات بن الصاحب محيي الدّين أبي عبد الله بن نجم الدّين بن جلال الدّين أبي الْفضل بن مجد الدّين أبي غَانِم بن جمال الدّين بن نجم الدّين الْعقيلِيّ بِالضَّمِّ الْحلَبِي الْحَنَفِيّ أَخُو الْكَمَال بن العديم قَاضِي مصر وَيعرف بِابْن العديم وبابن أبي جَرَادَة. ولد فِي ثَالِث عشر صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فَسمع من أَبِيه والكمال مُحَمَّد بن عمر بن حبيب والشرف أبي بكر الْحَرَّانِي والبدر مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سَالم بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي وَابْن صديق وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ مَحْمُود المنبجي وَابْن الهبل وَابْن السيوفي وَابْن أميلة وَابْن النَّجْم
وزغلش وَابْن قَاضِي الْجَبَل ومُوسَى بن فياض وَغير وَاحِد وَكَانَ يذكر أَنه كتب توقيعه بِقَضَاء بَلَده بعد الْفِتْنَة كجميع من أوردته من آبَائِهِ إِلَّا مُحَمَّد الثَّانِي وَلكنه لم يُبَاشر وَقَول شَيخنَا
فِي مُعْجَمه أَنه ولي قضاءها لَا يُنَافِيهِ، وَكَذَا ولي عدَّة مدارس وحمدت سيرته وَكَانَ محافظا على الْجَمَاعَة والأذكار وَلم يكن تَامّ الْفَضِيلَة مَعَ اشْتِغَاله فِي صغره، وَقد حدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد من أَصْحَابنَا بل كَانَ شَيخنَا مِمَّن سمع عَلَيْهِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ عشرَة الْحداد وَغَيرهَا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه أجَاز لابنته رَابِعَة وَمن مَعهَا، وَأثْنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَذكره المقريزي بِاخْتِصَار جدا وَقَالَ أَنه مَاتَ بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، قلت مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء منتصف شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطر بن عَليّ بن عُثْمَان شهَاب الدّين أَبُو الْقسم بن ضِيَاء الدّين أبي إِسْحَاق بن جمال الدّين أبي عبد الله بن عماد الدّين، ذكره ابْن فَهد وَأَنه أجَاز لَهُم فِي سنة تسع عشرَة وَلم يزدْ.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر الشهَاب بن الْبُرْهَان النابلسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ثمَّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة والماضي أَبوهُ والآتي وَلَده أَبُو بكر، ولد فِي عَاشر رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بنابلس وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَنَشَأ كأبيه حنبليا وَحفظ كتبا فِي الْمَذْهَب ثمَّ اتَّصل بالبهاء بن حجي وصهره الْكَمَال الْبَارِزِيّ بِدِمَشْق واختص بهما فتحول بأمرهما شافعيا وتفقه بِعَبْد الْوَهَّاب الحريري وَسمع الحَدِيث على ابْن نَاصِر الدّين وَأبي شعر واشتغل بالنحو على الْعَلَاء القابوني بِدِمَشْق والنظام يحيى الصيرامي لما قدم عَلَيْهِم نابلس وَكثر تردده لكل من دمشق والقاهرة وقطنهما وَقَالَ أَنه سمع بِبَيْت الْمُقَدّس على القبابي المسلسل وَغَيره وبالقاهرة غير أَنه لم يكن يرتضي مَا يَقع لَهُ مِنْهُ وَهُوَ حُلْو الْكَلَام سريع الْجَواب حُلْو النادرة نزيه المحاضرة ثمَّ أنْشد عَنهُ قَوْله وَقد اقترح الْبَهَاء بن حجي عَلَيْهِ وعَلى الْجمال يُوسُف الباعوني أَن يضمن قَول الشَّاعِر فوَاللَّه مَا أَدْرِي الْبَيْت الْآتِي قَالَ وَكَانَ ذَلِك أول شَيْء نظمه فَقَالَ:
أَرَاك إِذا مَا مست يَوْمًا على الربىتَرَ لَك الورقا ويبدو وجيبها
فوَاللَّه مَا أَدْرِي أءنت كَمَا أرىأم الْعين مزهو إِلَيْهَا حبيبها
وَقَالَ الْجمال:)
أَرَاك حبيب الْقلب تزهو لناظريوَإِن مَرضت نَفسِي فَأَنت طبيها
فوَاللَّه مَا أَدْرِي اليبت، وَمِمَّا حكاة الشهَاب أَنه كَانَ بِدِمَشْق فِي بعض حماماتها بلان
كسيح يخْدم النَّاس بِالْحلقِ والغسيل وَهُوَ جَالس وَأَنه رأى فِي مَنَامه الشَّيْخ رسْلَان فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدي انْظُر حَالي أَنا لست فِي هَذَا الْمقَام وَلَكِن سيدخل عَلَيْك اثْنَان فسلهما حَاجَتك ثمَّ خرج من عِنْده فَدخل عَلَيْهِ اثْنَان فاذاهما النَّبِي ﷺ وَأَبوهُ الْخَلِيل إِبْرَاهِيم ﵊ فَشَكا إِلَيْهِمَا حَاله فَقَالَا لَهُ قُم فَقَامَ وَأصْبح صَحِيحا، قَالَ الشهَاب حاكيها وَكنت مِمَّن رَأَيْته كسيحا ثمَّ رَأَيْته صَحِيحا وَسمعت هَذَا الْمَنَام من جمع لَا يُحْصى قلت ثمَّ عرضت عَلَيْهِ هَذِه الْحِكَايَة فَأنْكر أَن يكون رأى البلان أَو يعرفهُ وَإِنَّمَا الحاكي لَهَا عَنهُ هُوَ الَّذِي رَآهُ وَالَّذِي فِيهَا مَعَ ذَلِك أَن رسْلَان هُوَ الَّذِي أَخذ بِيَدِهِ دون مَا بعده فَالله أعلم وَكَذَا أسلفت عَنهُ حِكَايَة فِي تَرْجَمَة أَبِيه، وَقد امتحن وأهين من الْأَشْرَف قايتباي فِي كائنة جرت بَينه وَبَين أبي الْحَجَّاجِي الأسيوطي.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد شهَاب الدّين الْعقيلِيّ الْحلَبِي وَيعرف بِابْن العديم. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد عرم بن عبد الْعَزِيز.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد محيي الدّين الدِّمَشْقِي ثمَّ الدمياطي الْحَنَفِيّ ثمَّ الشَّافِعِي الْمُجَاهِد وَيعرف بِابْن النّحاس. انجفل فِي التنة اللنكية من دمشق إِلَى الْمنزلَة فَأكْرمه أَهلهَا ثمَّ تحول إِلَى دمياط فاتوطنها وَكَانَ يعرف الْفَرَائِض والحساب أتم معرفَة بِحَيْثُ كَانَ يُصَرح باقتداره على إِخْرَاج طرف الْحساب بالهندسة وصنف فِيهِ مَعَ الْمعرفَة الجيدة بالفقه والمشاركة فِي غَيره من الْفُنُون وَلكنه كَانَ يَقُول أَنه اشْتغل فِي النَّحْو فَلم يفتح عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْء وَهُوَ صَاحب مشارع الْأَسْوَاق إِلَى مصَارِع العشاق ومثير الغرام إِلَى دَار السَّلَام فِي مُجَلد كَبِير ضخم حافل فِي مَعْنَاهُ انْتفع بِهِ النَّاس وتنافسوا فِي تَحْصِيله وقرضه الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَقد اخْتَصَرَهُ مُؤَلفه أَيْضا وَله كتاب تَنْبِيه الغافلين فِي معرفَة الْكَبَائِر والصغائر والمناهي والمنكرات والبدع وَكتاب بَيَان الْمغنم فِي الْورْد الْأَعْظَم وَغير ذَلِك كاختصار الرَّوْضَة لكنه لم يكمل وَكَانَ حَرِيصًا على أَفعَال الْخَيْر مؤثرا للخمول لَا يتكبر بمعارفه بل رُبمَا يتوهمه من لم يعرفهُ عاميا مَعَ الشكالة الْحَسَنَة واللحية الجميلة وَالْقصر مَعَ اعْتِدَال الْجَسَد، أَكثر المرابطة وَالْجهَاد حَتَّى قتل شَهِيدا بِالْقربِ من الطية بأيدي الفرنج بأيدي الفرنج مَعَ رَفِيقَيْنِ لَهُ بعد أَن قتلوا من الْكفَّار جمَاعَة فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع عشرَة فلف الثَّلَاثَة فِي أكياب وحملوا إِلَى دمياط فدفنوا بهَا فِي أكيابهم)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع