من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْألف (١٠)
الصفحة ١ من ٢
آسِيَة أُخْت إِبْرَاهِيم.
إِبْرَاهِيم بن الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الدِّمَشْقِي وَيعرف كأبيه بِابْن قديدار. اسْتَقر بعد أَبِيه فِي مشيخة زاويته بِدِمَشْق فَجرى على طَريقَة حَسَنَة وديانة مَعَ حسن السمت ﵀.
إِبْرَاهِيم بن الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الرضي أَبُو حَامِد بن الْعِزّ بن الْمُحب الْهَاشِمِي النويري الْمَالِكِي الشَّافِعِي أَخُو إِسْمَاعِيل الْآتِي. ولد فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا وَسمع على ابْن صديق والزين المراغي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب الْمَقْدِسِي وَأَجَازَ لَهُ البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والعراقي والهيثمي والتنوخي وَآخَرُونَ مِنْهُم ابْن الذَّهَبِيّ وَابْن العلائي وَأَقْبل على الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه والنحو وَالصرْف فَحصل طرفا وَقدم الْقَاهِرَة وَأخذ عَن أعيانها وَكتب بِخَطِّهِ كتبا وَكَانَ خطه صَالحا مَعَ خير وديانة وعفاف ورغبة فِي الْعِبَادَة بِحَيْثُ قَرَأَ فِي رَكْعَة إِلَى آخر يُوسُف فِيمَا أخبر بِهِ أَبوهُ وناب فِي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مرّة وَاحِدَة فحمدت خطابته وَصلَاته. وَمَات فِي حَيَاة أَبِيه بِالْقَاهِرَةِ فِي الطَّاعُون فِي ربيع الأول ظنا سنة تسع عشرَة وَجَاء نعيه إِلَى مَكَّة فَكثر الأسف عَلَيْهِ وسنه إِحْدَى وَعِشْرُونَ سنة وَسَبْعَة أشهر وَأَيَّام
يسيرَة رحمهمَا الله وعوضهما الْجنَّة. ذكره الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الحميد بن يُوسُف بن أبي الْجِنّ السَّيِّد برهَان الدّين بن الخواجا الشَّمْس الحسبني الدِّمَشْقِي القبيباتي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَابْن أبي الْجِنّ بَيت شهير كَانُوا نقباء الْأَشْرَاف بِدِمَشْق مِنْهُم عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس بن الْجِنّ بن الْعَبَّاس بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر وتحرر انتساب صَاحب التَّرْجَمَة إِلَيْهِم والتقاؤه مَعَهم. ولد فِي تَاسِع عشري شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة الخيميين بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وكتبا زعم أَنَّهَا تزيد على الْعشْرين كالمنهاج والألفيتين والشاطبيتين وَجمع الْجَوَامِع وَالتَّلْخِيص وَعرض على كثيرين كالمحلى والبوتيجي والبلقيني والمناوي والشمني وَابْن الديري وَأَنه تردد لجَماعَة للاشتغال فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والقراءات وَغَيرهَا كالجلال الْبكْرِيّ والبوتيجي والسنهوري والوراق فَكَانَ مِمَّا قَرَأَهُ على الْبكْرِيّ الْبَعْض من حَاشِيَته على الْمِنْهَاج وَالرَّوْضَة وعَلى البوتيجي قِطْعَة)
من شرح الألفية للعراقي ولازمه فِي الْفَرَائِض وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وعَلى السنهوري فِي النَّحْو وَالْأُصُول وعَلى الْوراق شَرحه لحاوي ابْن الهائم وَفِي الْفَرَائِض والحساب وَالْفِقْه على الزين زَكَرِيَّا واليسير على الشهَاب السجيني والبدر المارداني وَفِي شرح الْهِدَايَة الجزرية على مؤلفها عبد الدَّائِم وَأَنه قَرَأَ بعض الْمِنْهَاج على البُلْقِينِيّ وناب عَنهُ فِي الْقَضَاء والوروري وَربع البيع على الْعَبَّادِيّ فِي التَّقْسِيم وَحضر بعض تقاسيم الْمَنَاوِيّ ولازم الديمي وَغَيره وَأَنه جود الْقُرْآن على إِمَام الْأَزْهَر على جَعْفَر وَأما أَنا فَأعْلم تردد المحيوي الدمياطي إِلَيْهِ لقِرَاءَة جَامع المختصرات وَغَيره وَسمع على أم هَانِئ الهورينية وحفيد ابْن الملقن والحجازي وَابْن الفاقوسي وناصر الدّين الزفتاوي وَهَاجَر القدسية وَخلق وَقَرَأَ عَليّ فِي ألفية الْعِرَاقِيّ وَسمع مني غَيرهَا ثمَّ لما مَاتَ أَبوهُ اسْتَقر فِي نقابة الْأَشْرَاف بِدِمَشْق عوضا عَن السَّيِّد مُحَمَّد وَالِد الْعَلَاء الْحَنَفِيّ وكما زعم فِي النِّيَابَة فِي الْقَضَاء بهَا ورام الخيضري أَن يكون ذَلِك عَنهُ فَامْتنعَ فَتحَرك لأخذ وظيفته وكَالَة بَيت المَال وَكِتَابَة السِّرّ كِلَاهُمَا بِدِمَشْق وَاسْتقر فيهمَا فِي ربيع الثَّانِي سنة سبع وَسِتِّينَ ببذل كثير فدام فيهمَا دون سنة وأعيد الخيضري ثمَّ عَاد إِلَيْهِمَا بانضمام وظائف أخر كنظر القلعة والأسوار عوضا عَن الزين عمر
بن الصَّابُونِي فِي أَوَاخِر أَيَّام الظَّاهِر خشقدم وَلم يلبث أَن انْفَصل عَنْهَا فِي أَيَّام الظَّاهِر بلبان وَعَاد الخيضري لوظيفته ثمَّ فِي أثْنَاء أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي أُعِيد لنظر القلعة وَمَا مَعهَا عَن شرامرد المؤيدي نَائِب قلعة دمشق إِلَى أَن انْفَصل عَنْهَا بالنابلسي كل هَذَا ونقابة الْأَشْرَاف مَعَه إِلَى أَن صرف عَنْهَا وافتقر وَذهب مَا خَلفه لَهُ أَبوهُ من نقد وَغَيره وَتحمل ديونا كَثِيرَة وَصَارَ بعد عزه بِأَبِيهِ إِلَى حَالَة امتهان مَعَ إقدام وجرأة ومرافعة مِمَّا لَا يزْدَاد بِهِ إِلَّا مقتا وإبعادا نعم قربه الخيضري بعد كَونه السَّبَب فِي أَكثر مَا غرمه حِين تعرضه لِلشِّهَابِ بن المحوجب مِمَّا كَانَ سَببا لإنفاد موجوده وَلَا زَالَ يسترسل فِيمَا هُوَ كمين فِي نَفسه إِلَى أَن رام الإجحاف بِولد الشريف الْكَمَال المحيريق أخي زَوجته بعد أَبِيهِمَا فِي تركته فبادر الْوَلَد وشكاه إِلَى السُّلْطَان فَطَلَبه وشهوده وهما إِبْرَاهِيم الدَّمِيرِيّ والتقي بن مَحْمُود فغيبا وَأمْسك هُوَ فبدر بِكَلِمَات قبيحة فبمجرد وُقُوفه أَمر بضربه فَضرب ضربا مبرحا وَهُوَ يستغيث وَيَقُول أيفعل هَذَا بِابْن ابْنة النَّبِي ﷺ فَلَا يرحم حَتَّى كَاد أَن يهْلك ثمَّ أرسل بِهِ إِلَى المقشرة ورثى لَهُ كل أحد وَإِن كَانَ كَمَا قُلْنَا مقداما جريئا ثمَّ أطلق بعد يَوْمَيْنِ بسفارة الدوادار الْكَبِير والزيني بن مزهر بعد الْإِشْهَاد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يطْرق بَيت أحد)
من الْأُمَرَاء والقضاة وَغَيرهم بل وَلَا يجْتَمع بِاثْنَيْنِ وَلم يلبث أَن مَاتَ المرافع فِيهِ وسافر بعد يسير إِلَى مَكَّة فحج وَرجع إِلَى دمشق فخاصم نقيب الْأَشْرَاف بهَا فبادر إِلَى الْملك فانتصر لَهُ وأهان الْمشَار إِلَيْهِ وَعَاد إِلَى محبسه فدام بِهِ أشهرا إِلَى أَن تشفع فِيهِ شيخ تربته وَاسْتمرّ حَتَّى حج أَيْضا فِي موسم سنة خمس وَتِسْعين وجاور الَّتِي بعْدهَا وقصدني غير مرّة وَمن ذَلِك وَمَعَهُ وَلَده للعرض وكتبت لَهُ إجَازَة ولقيته بمنى فَأَعْلمنِي بِأَن خادمة وصل إِلَيْهِ من دمشق وَمَعَهُ لَهُ نَحْو مائَة وَخمسين دِينَارا فَضَاعَت مِنْهُ وَرجع إِلَى مصر بالحملة فَهِيَ غريقة وَلَا مَأْمُون وَقد كتب إِلَى بعض من وقف على مزعمه نِيَابَة الْقَضَاء من ثِقَات الشاميين مَا نَصه أَنه لم يلها قطّ وَالله أرأف بعباده من ذَلِك انْتهى.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد برهَان الدّين الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد وأخوته وَيعرف بِابْن زقرق. لَهُ منظومة فِي الْفِقْه سَمَّاهَا الْيُسْر وَقَالَ فِيهَا:
وسمى الْيُسْر لَعَلَّ اللهيرزقنا الْيُسْر بِحَق طه
مِمَّن أَخذ عَنهُ عبد الله الْبَصْرِيّ نزيل مَكَّة وَصَاحب قاضيها ابْن ظهيرة.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبُرْهَان الشنويهي القاهري الشَّافِعِي مِمَّن حفظ الْقُرْآن والتنبيه وتفقه بالأبناسي والبلقيني فِي حياتهما بالقراسنقرية وَغَيرهَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ من شُيُوخنَا الْبَدْر النمابة وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشهاب الْحِجَازِي وَكَانَ فَقِيها صَالحا ذَا عمل فِي التَّفْسِير والْحَدِيث. مَاتَ قبل البُلْقِينِيّ بِيَقِين وَكَانَ حَيا فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وَهُوَ وَالِد زَيْنَب وزليخا المذكورتين فِي مُعْجم النِّسَاء ﵀.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد العجيل الْيَمَانِيّ. مِمَّن أَخذ عَن أَبِيه عَن النفيس الْعلوِي أَخذ عَنهُ ابْن أُخْته أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عجيل.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ الْحلْوانِي وَالِده الْعَطَّار وَهُوَ يعرف بالحجازي سمع من الزين المراغي سنة أَربع عشرَة المسلسل وَغَيره. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَسبعين.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن ايدمر بن دقماق. سَيَأْتِي قَرِيبا بِدُونِ ايدمر.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن بهادر بن أَحْمد بن عبد الله برهَان الدّين الْقرشِي النَّوْفَلِي الْغَزِّي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن زقاعة بِضَم الزَّاي وَتَشْديد الْقَاف ثمَّ مُهْملَة وَمِنْهُم من يَجْعَل الزَّاي سينا مُهْملَة ولد بغزة فِي أول ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة كَمَا سَمعه مِنْهُ شَيخنَا قَالَ وَذكر
لي من أَثِق بِهِ عَنهُ غير ذَلِك. قلت وَأبْعد مَا قَالَ سنة أَربع وَعشْرين وتعانى الْخياطَة فِي مبدأ أمره وَسمع من قَاضِي بَلَده الْعَلَاء عَليّ بن خلف وَمن النُّور عَليّ الفوي وَغَيره وَأخذ القرآت عَن الشَّمْس الحكري وَالْفِقْه عَن الْبَدْر القونوي والتصوف عَن شخص من بني الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلي اسْمه عمر وتولع بالأدب فَقَالَ الشّعْر وَنظر فِي النُّجُوم وَعلم الْحَرْف وَمَعْرِفَة مَنَافِع النَّبَات والأعشاب وساح فِي الأَرْض لتطلبه وَالْوُقُوف على حقائقه وتجرد زَمَانا وتزهد فَعظم قدره وطار ذكره وَبعد صيته خُصُوصا فِي أول دولة الظَّاهِر برقوق فَإِنَّهُ استقدم من بَلَده مرَارًا عديدة لحضور المولد النَّبَوِيّ وتطارح النَّاس على اخْتلَافهمْ عَلَيْهِ ثمَّ انحل عَنهُ قَلِيلا فَلَمَّا استبد ابْنه النَّاصِر فرج تخصص بِهِ وتحول للقاهرة بعد الكائنة الْعُظْمَى بِدِمَشْق فقطنها وَسكن مصر على شاطئ النّيل وَتقدم عِنْد النَّاصِر جدا حَتَّى كَانَ لَا يخرج إِلَى الْأَسْفَار إِلَّا بعد أَن يَأْخُذ لَهُ الطالع وَلَا يتَعَدَّى الْوَقْت الَّذِي يُعينهُ لَهُ فنقم عَلَيْهِ الْمُؤَيد ذَلِك ونالته مِنْهُ محنة فِي أَوَائِل دولته ثمَّ أعرض عَنهُ وَاسْتمرّ فِي خموله بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة عشرَة بمنزله بِمصْر وَدفن خَارج بَاب النَّصْر وأرخه بَعضهم
فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَهُوَ غلط.
وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ إِنَّه جمع أَشْيَاء مِنْهَا دوحة الْورْد فِي معرفَة النَّرْد وتعريب التعجيم فِي حرف الْجِيم وَغير ذَلِك قَالَ وقرأت بِخَط صاحبنا خَلِيل بن مُحَمَّد الْمُحدث يَعْنِي الأقفهسي سَمِعت صاحبنا خَلِيل بن هَارُون الجزائري يَقُول سَمِعت الشَّيْخ مُحَمَّد القرمي بِبَيْت الْمُقَدّس يَقُول كنت يَوْمًا فِي خلْوَة فَسَأَلت الله تَعَالَى أَن يبْعَث لي قَمِيصًا على يَد ولي من أوليائه فَإِذا الشَّيْخ إِبْرَاهِيم وَمَعَهُ قَمِيص فَقَالَ أعْطوا هَذَا الْقَمِيص للشَّيْخ وَانْصَرف من سَاعَته قَالَ وَأول مَا اجْتمعت بِهِ فِي سنة تسع وَتِسْعين فَسمِعت من نظمه وفوائده ثمَّ اجْتمعت بِهِ بغزة قبل تحوله إِلَى الْقَاهِرَة وَسمعت كَذَلِك من نظمه وفوائده ثمَّ اجْتمعت بِهِ بغزة قبل تحوله إِلَى الْقَاهِرَة وَسمعت كَذَلِك من نظمه وفوائده ثمَّ كثر اجتماعنا بعد سكناهُ الْقَاهِرَة وَقد حج وجاور وَأَجَازَ لي رِوَايَة نظمه وتصانيفه مِنْهَا القصيدة التائية فِي صفة الأَرْض وَمَا احتوت عَلَيْهِ وَكَانَت أَولا خَمْسمِائَة بَيت ثمَّ زَاد فِيهَا إِلَى أَن تجاوزت خَمْسَة آلَاف وَكَانَ ماهرا فِي استحضار الحكايات والماجريات فِي الْحَال وَفِي النّظم والنثر عَارِفًا بالاوقاف وَكَانَ يخضب بِالسَّوَادِ ثمَّ أطلق قبل مَوته بِثَلَاث سِنِين وسَاق لَهُ مِمَّا أنْشدهُ لَهُ من نظمه فِي قصيدة نبوية:
غُصْن بَان بِطيبَةفِي حَشا الصب راسخ
من صباي هويتهوَأَنا الْآن شائخ
)
قمر لَاحَ نورهفاستضاءت فراسخ
عجبا كَيفَ لم يكنكَاتبا وَهُوَ نَاسخ
ذللت حِين بَعثهمن قُرَيْش شوامخ
أَسد سيف دينهذابح الشّرك شالخ
فاتح مطلب الْهدىوعَلى الشّرك صارخ
ومسيح تَحْتَهُطَائِر الْقلب نافخ
أَحْمد سيد الورىوَبِه شاد شالخ
مثل مَا شاد فالغمن قديم وفالخ
عقد أكسير ودهلَيْسَ لي عَنهُ فاسخ
يَا نخيلات وجدهإِن دمعي شمارخ
حرقي دست مهجتيفالهوى فِيهِ طابخ
قَالَ وَهَذَا عنوان نظمه وَرُبمَا ندر لَهُ مَا هُوَ أفحل مِنْهُ وَقَالَ فِي أنبائه أَنه كَانَ
أعجوبة زَمَانه فِي معرفَة الأعشاب واستحضار الحكايات والماجريات مقتدرا على النّظم عَارِفًا بالاوفاق وَمَا يتَعَلَّق بِعلم الْحَرْف مشاركا فِي الْقرَاءَات والنجوم وطرف من الكيمياء وعظمه الظَّاهِر جدا ثمَّ النَّاصِر حَتَّى كَانَ لَا يُسَافر إِلَّا فِي الْوَقْت الَّذِي يجده لَهُ وَمن ثمَّ نقم عَلَيْهِ الْمُؤَيد ونالته مِنْهُ محنة يسيرَة فِي أول دولته وَشهد عَلَيْهِ عِنْده جمَاعَة من الطواشية وَغَيرهم بِأُمُور مُنكرَة فأغضى عَنهُ وَقَالَ إِنَّه جاور فِي هَذَا الْعشْر يَعْنِي الَّذِي مَاتَ فِيهِ سنة بِمَكَّة قَالَ ونظمه كثير وغالبه وسط ويندر لَهُ الْجيد وَفِيه السفساف وَكتب إِلَيْهِ فِي سنة تسع وَتِسْعين:
تطلبت إِذْنا بالرواية عَنْكُمفعادتكم إِيصَال بر وإحسان
ليرْفَع مقداري ويخفض حاسديوأفخر بَين الطالبين ببرهان
فَأجَاب مخطئا للوزن فِي الْبَيْت الثَّانِي:
أجزت شهَاب الدّين دَامَت حَيَاتهبِكُل حَدِيث جَازَ سَمْعِي بإتقان
وَفقه وتاريخ وَشعر رويتهوَمَا سَمِعت أُذُنِي وَقَالَ لساني
وَقَالَ التقي المقريزي اجْتمع بِي بعد طول امتناعي من ذَلِك وأنشدني كثيرا من شعره وملأ آذَانِي بهذيانه وهذره وَنقل عَنهُ فِي عدد قصيدته الْمشَار إِلَيْهَا أَنَّهَا سَبْعَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسَبْعَة)
وَسَبْعُونَ بَيْتا وَكَانَ مكثارا مهذارا يُؤثر عَنهُ مخاريق وشعبذة ولآخرين فِيهِ اعْتِقَاد ويتلقون عَنهُ كرامات. قلت وَآخَرُونَ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ علمه وفضله وَمن الصُّوفِيَّة من كَانَ يزْعم أَنه يعلم الْحَرْف وَالِاسْم الْأَعْظَم بل وَصفه الْجمال بن ظهيرة وناهيك بِهِ بشيخنا الإِمَام الْعَلامَة شيخ الطَّرِيقَة والحقيقة وشعره سَائِر وَمِنْه مِمَّا كتبه عَنهُ الْجمال الْمشَار إِلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى عشرَة:
وَمن عجبي أَن النسيم إِذا سرىسحيرا بعرف البان والرند والآس
يُعِيد على سَمْعِي حَدِيث أحبتيفيخطر لي أَن الْأَحِبَّة جلاسى
وَمِمَّا كتبه عَنهُ أَبُو السعادات بن ظهيرة فِيمَا قَالَ:
رأى عَقْلِي ولبي فِيهِ حارافأضرم فِي صميم الْقلب نَارا
وخلاني أَبيت اللَّيْل ملقىعلى الأعتاب أَحْسبهُ نَهَارا
إِذا لَام العواذل فِيهِ جهلاأصفه لَهُم فينقلبوا حيارى
وَإِن ذكرُوا السلو يَقُول قلبِيتصامم عَن أباطيل النَّصَارَى
وَمَا علم العواذل أَن صبريوسلواني قد ارتحلا وسارا
فيا لله من وجد تولىعلى قلبِي فأعدمه القرارا
وَمن حب تقادم فِيهِ عهدفأورثني عناء وانكسارا
قضيت هواكم عشْرين عَاماوَعشْرين ترادفها استتارا
فنم الدمع من عَيْني فأبدىسرائر سر مَا أخْفى جهارا
إِذا مَا نسمَة البانات مرتعلى نجد وصافحت الغرارا
وصافحت الخزام وعتقواناوشيحا ثمَّ قبلت الجدارا
جِدَار ديار من أَهْوى قَدِيمارعى الرَّحْمَن هاتيك الديارا
أَلا يَا لائمي دَعْنِي فَإِنِّيرَأَيْت الْمَوْت حجا واعتمارا
فَأهل الْحبّ قد سَكِرُوا وَلَكِنصَحا كل وفرقتنا سكارى
وَله فِي قصيدة يمدح بهَا الْبُرْهَان بن جمَاعَة:
لملة أَحْمد برهَان دينيقوم بحفظها فِي كل ساعه
فمت فِي حبه إِن شِئْت تحيافَذا الْبُرْهَان قد أَحْيَا جمَاعه
وَله مِمَّا زعم بعض مريديه أَن فِيهِ الِاسْم الْأَعْظَم:)
سَأَلتك بالحواميم الْعَظِيمَةوبالسبع المطولة القديمه
وباللامين وَالْفَرْض المبدابِهِ قبل الْحُرُوف المستقيمه
وبالقطب الْكَبِير وصاحبيهوبالأرض المقدسة الكريمه
وبالغصن الَّذِي عكفت عَلَيْهِطيور قُلُوب أَصْحَاب العزيمه
وبالمسطور فِي رق الْمعَانِيوبالمنثور فِي يَوْم الوليمه
وبالكهف الَّذِي قد حل فِيهِأَبُو فتيانها وَرَأى رقيمه
وبالمعمور من زمن النَّصَارَىبأحجار بعجرتها مقيمه
ففجر فِي فُؤَادِي عين حبتروي فِي مشارحها صميمه
وَقد لقِيت غير وَاحِد من أَصْحَابه مِنْهُم مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الغزولي الْحَنْبَلِيّ وأنشدنا عَنهُ مَا سأورده فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله وَكَذَا روى لنا عَنهُ الْمُوفق الأبي قصيدة من نظمه أَولهَا:
سَلام كلما دارتببدر التم داراته
وَأُخْرَى أَولهَا:
سقى عقيق الأجرعغيث عقيق أدمعي
سمعهما مِنْهُ هُوَ وَالْجمال بن مُوسَى المراكشي الْحَافِظ وَكتب عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي من نظمه:
إلهي أَنْت فَوق رجا المرجيفَهَب لي قبل أَن أَلْقَاك توبه
فَإِن الْعَفو عَن زلات جَانأحب إِلَى الْكَرِيم من العقوبه
وَقَوله مِمَّا ينْقل من مشيخة الْبُرْهَان لشَيْخِنَا مَعَ كَلَام الْبُرْهَان فِيهِ قد حكاة لنجم بن فَهد فِي المشيخة الَّتِي خرجها للبرهان فَقَالَ اجْتمعت بِهِ فِي مَدِينَة غَزَّة فِي قدمتي إِلَيْهَا فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَوَجَدته رجلا صَالحا كثير الْمَعْرُوف وَوقت جلوسي عِنْده دق عَلَيْهِ الْبَاب مَرَّات وَيخرج وَيَجِيء وَهُوَ مسترزق من العقاقير وَبَعض النَّاس من أهل غَزَّة يَقُولُونَ أَنه ينْفق من الْغَيْب وَهُوَ رجل فَاضل يعرف قراآت ويصف أَشْيَاء للأوجاع كالأطباء وَيطْلب مِنْهُ الدُّعَاء وَقد طلب مني أَحَادِيث يسْمعهَا عَليّ فانتقيت لَهُ أَحَادِيث من كتاب الْعلم لأبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب وسمعها عَليّ فِي القدمة الثَّالِثَة وَسمعت أَنا عَلَيْهِ وقرأت أَيْضا بعض شَيْء من شعره وَأَجَازَ لي مَا لَهُ من نظم ونثر وَمِمَّنْ ذكره بِاخْتِصَار المقريزي فِي عقوده.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف وَيعرف بِابْن صديق. يَأْتِي فِيمَن جده
صديق.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن مَسْعُود بن رضوَان برهَان الدّين المري بِالْمُهْمَلَةِ الْمَقْدِسِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن أبي شرِيف. ولد فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن سبع وتلاه تجويدا بل وَلابْن كثير وَأبي عَمْرو على الشَّمْس بن عمرَان ولازم سِرَاجًا الرُّومِي فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول والمنطق وَيَعْقُوب الرُّومِي فِي الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان بل سمع عَلَيْهِمَا كثيرا من فقه الْحَنَفِيَّة وَسمع على التقي القلقشندي الْمَقْدِسِي والزين ماهر وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء أَخِيه شَيخنَا وَخلق وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة فَقَرَأَ على الْأمين الأقصرائي شرح العقائد للتفتازاني وَعلي الْجلَال الْمحلى نَحْو النّصْف من شَرحه لجمع الْجَوَامِع فِي الْأُصُول مَعَ سَماع بَاقِيه وتفقه بِهِ وبالعلم البُلْقِينِيّ وَغَيرهمَا وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن البوتيجي والشهاب الأبشيطي وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الألغاز فِي الْفَرَائِض نظمه وَالتَّفْسِير عَن ابْن الديري وَكَذَا أَخذ عَن أبي الْفضل المغربي وانتفع فِي هَذِه الْعُلُوم وَغَيرهَا بأَخيه بل جلّ انتفاعه بِهِ وَبحث عَلَيْهِ فِي مصطلح الحَدِيث وَحج مَعَه صُحْبَة أَبِيهِمَا فِي ركب الرجبية سنة
ثَلَاث وَخمسين فحج وَسمع بِمَكَّة وَالْمَدينَة على جمَاعَة كالتقي بن فَهد وَأبي الْفَتْح المراغي وَأبي الْبَقَاء بن الضياء وَأبي السعادات والمحب المطري وبرع فِي فنون وَأذن لَهُ غير وَاحِد بالإقراء والإفتاء وَعمل شرحا للحاوي مزجا فِي مُجَلد أَو اثْنَيْنِ ولقواعد الْإِعْرَاب لِابْنِ هِشَام فِي نَحْو عشرَة كراريس دمج فِيهِ الْمَتْن وللعقائد لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَسَماهُ عنوان الْعَطاء وَالْفَتْح فِي شرح عقيدة ابْن دَقِيق الْعِيد أبي الْفَتْح بل نظم العقيدة المشروحة وللنفحة القدسية فِي الْفَرَائِض نظم ابْن الهائم سَمَّاهُ الْمَوَاهِب القدسية ولقطعة من الْبَهْجَة الوردية وَمن الْمِنْهَاج الفرعي وَله منظومة فِي رِوَايَة أبي عَمْرو نَحْو خَمْسمِائَة بَيت بل نظم النخبة لشَيْخِنَا فِي نَيف ومئة بَيت وَهِي وَالَّتِي قبلهَا على روى الشاطبية وبحرها وقرضها لَهُ جمَاعَة من المصريين وَغَيرهم نظما ونثرا ونظم لقطَة العجلان للزركشي والجمل فِي الْمنطق ومنطق التَّهْذِيب للتفتازاني والورقات لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وشذور الذَّهَب وَكَذَا نظم عقائد النَّسَفِيّ وَسَماهُ الفرائد فِي نظم العقائد بل لَهُ حواش على شرح العقائد للتفتازاني وَتَفْسِير سُورَة الْكَوْثَر وَسورَة الْإِخْلَاص وَالْكَلَام على الْبَسْمَلَة وعَلى خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة وعَلى قَوْله تَعَالَى إِن ربكُم الله فِي)
سُورَة الْأَعْرَاف إِلَى إِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ وَشرع فِي نظم جَامع المختصرات فِي الْفِقْه وَكَذَا فِي مُخْتَصر فِي الْفِقْه حذا فِيهِ حَذْو مجمع الْبَحْرين فِي تضمين خلاف الْمذَاهب مَا عدا أَحْمد وَاخْتصرَ الرسَالَة القشيرية وَسَماهُ منحة الْوَاهِب النعم وَالقَاسِم فِي تَلْخِيص رِسَالَة الْأُسْتَاذ الْقشيرِي أبي الْقَاسِم. وقطن الْقَاهِرَة واختص فِيهَا بالشرف الْمَنَاوِيّ وَحضر دروسه بل صاهره على ابْنَته الَّتِي كَانَت زَوْجَة لِابْنِ الطرابلسي وَأخذ عَنهُ الطّلبَة فِي جَامع الْأَزْهَر وَغَيره وَقسم وأقرأ فنونا وَرُبمَا أفتى وَاسْتقر فِي تدريس التَّفْسِير بِجَامِع طولون وَفِي الْفِقْه والميعاد والخطابة ثلاثتها بالحجازية وَفِي الْفِقْه وَالنَّظَر بِجَامِع الفكاهين وَفِي غير ذَلِك وناب فِي الْفِقْه بالمزهرية وبالمؤيدية وتعاني التِّجَارَة وَعرف بالملاءة مَعَ الْفضل والبراعة وَالْعقل والسكون. وَمِمَّنْ كتب عَنهُ البقاعي وَقَالَ أَنه فِي الْعشْرين من عمره صَار من نَوَادِر الزَّمَان وَكَذَا كتبت عَنهُ أبياتا فِي مَوَانِع النِّكَاح وقصيدة فِي ختم البُخَارِيّ من أبياتها:
دموعي قد نمت بسر غراميوباح بوجدي للوشاة سقامي
فأضحى حَدِيثي بالصبابة مُسْندًاومرسل دمعي من جفوني دامي
وَكتب إِلَى أَخِيه متشوقا:
مَا خلت برقا بأرجاء الشآم بداإِلَّا تنفست من أشواقي الصعدا
وَلَا شممت عبيرا من نسيمكمإِلَّا قضيت بِأَن أَقْْضِي بِهِ كمدا
وَلَا جرى ذكركُمْ إِلَّا جرت سحبأوردت لظى بفؤاد أورثته ردى
يَا لوعة الْبَين مَا أبقيت من جلدأيقنت وَالله أَن الصَّبْر قد نفدا
حشوت أحشاي نيرانا قد اتقدتبأضلعي فأذابت مني الجسدا
كَيفَ السَّبِيل إِلَى عود اللِّقَاء وَهلهَذَا البعاد قضى الْمولى لَهُ أمدا
من يبلغ الصحب أَن الصب قد بلغتأشواقه حَالَة مَا مثلهَا عهدا
لم أنس أنس لَيَال بالهنا وصلتوَالنَّفس بالوصل أَمْسَى عيشها رغدا
أحادي العيس إِن حاذيت حيهمفحيهم وصف الوجد الَّذِي وجدا
وَأشْهد بِمَا شهِدت عَيْنَاك من حرقيهدا السقام وَمَا مِنْهَا الْفُؤَاد هدا
وَإِن حللت رَبِّي تِلْكَ الرباع فسلعَن جيرة لَهُم روح المشوق فدا
فالروح مَا بَرحت بالقدس مَسْكَنهَاوالجسم فِي مصر للتبريح قد قعدا
)
هِيَ الْبِقَاع الَّتِي شدّ الرّحال لَهَاعلى لِسَان رَسُول الله قد وردا
من حل أرجاءها ترجى النجَاة لَهُأكْرم بهَا معبدًا أعظم بهَا بَلَدا
صوب العهاد على تِلْكَ الْمعَاهد لَازَالَت سحائبه منهلة أبدا
وَهُوَ فِي كدر بِسَبَب ولد لَهُ.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر بن مُسلم الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن المدركل. ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع على مُحَمَّد بن يُوسُف من رِوَايَة المسلسل وعَلى زَيْنَب ابْنة الْكَمَال موافقاتها تَخْرِيج البرزالي. وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا المسلسل وَقَالَ بِلَفْظِهِ المعجرف وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْعشْرَة الثَّانِيَة من الموافقات قَالَ وَأَظنهُ مَاتَ فِي الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث يَعْنِي بِدِمَشْق وَتَبعهُ المقريزي فَذكره فِي عقوده وَلكنه جزم بتاريخ وَفَاته.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يُوسُف بن عمر بن أبي بكر برهَان الدّين الْحلَبِي الدماطي نِسْبَة لدوماط قَرْيَة من حلب على نَحْو مرحلَتَيْنِ من جِهَة الغرب نزيل الْقَاهِرَة الشَّافِعِي سبط الْجمال يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن قَاسم الزَّاهِد طَالب سريع الْكِتَابَة خَفِيف الْحَرَكَة بعيد عَن الضَّبْط والإتقان والفهم قدم الْقَاهِرَة
بعيد سنة خمس وَأَرْبَعين وَكتب ذيلا على طَبَقَات الشَّافِعِيَّة أَكثر فِيهِ الاستمداد مني وَكبره بِكَثِير من المهملين وأفرد حدودا وتعاريف فِي مُجَلد ورام من شَيخنَا تقريظه لَهُ فَمَا تيَسّر وَقد أَخذ عَنهُ شرح النخبة وَغَيرهَا وَتردد للْقَاضِي علم الدّين وقتا وَسمع عَليّ الشمني وَغَيره أَشْيَاء وَكتب الطباق وَدَار على الشُّيُوخ وَلم يتأهل فِي الْفَنّ وَلَا كَاد. مَاتَ بعد الْخمسين أَظُنهُ فِي سنة تسع بالبيمارستان المنصوري عَن نَحْو أَرْبَعِينَ سنة فتفرقت أوراقه فَلم ينْتَفع بهَا عَفا الله عَنهُ.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع