تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْألف (١٠)

الصفحة ٢ من ٢

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر برهَان الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْعدْل وَيعرف بِابْن الْحداد سمع فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة من الْحَافِظ أبي بكر بن الْمُحب النّصْف الأول من عوالي أبي يعلى الصَّابُونِي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ مقربا عدلا مَاتَ.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الخازن. هَكَذَا ذكره ابْن عزم فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَأَظنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن الخازن الْآتِي.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حُسَيْن برهَان الدّين القاهري الْمَالِكِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالموصلي كَانَ رجلا مُبَارَكًا تكسب بِالشَّهَادَةِ خَارج بَاب زويلة وأدب بهَا الْأَطْفَال ثمَّ قدم مَكَّة وَأقَام بهَا ثَلَاثِينَ

سنة فأزيد وَكَانَ كثير الْعِبَادَة بِالطّوافِ سالكا غَايَة الْوَرع والنسك وَالدّين المتين وَالْعِبَادَة بِحَيْثُ كَانَ يحجّ مِنْهَا مَاشِيا وَله إِلْمَام بِالْعلمِ وَخط حسن يتكسب بالنسخ بِحَيْثُ كتب بِهِ مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَشَرحه لِابْنِ الْحَاجِب الفرعي وَكَانَ يذكر أَنه من تلامذته ولازم بِمَكَّة دروس الشَّيْخ مُوسَى على المراكشي وَسمع مِنْهُ وَمن الْعَفِيف النشاوري وَغَيرهمَا وأدب الْأَطْفَال بِمَكَّة سِنِين كَثِيرَة هِيَ محصورة فِي ثَلَاثِينَ وَسكن برباط السِّدْرَة مِنْهَا بل كَانَ يشرف على مَا يتَحَصَّل من ريع وَقفه بصيانة وعفاف بِحَيْثُ يتورع عَن أَخذ كثير من الصَّدقَات. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس عشرَة بعد أَن وقف شرح ابْن الْحَاجِب وَغَيره مِمَّا كتبه وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السّبْعين فِيمَا أَحسب. ذكره الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة وَقَالَ أَنه شهد الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه وأغفله شَيخنَا فِي أنبائه نعم ذكره فِي إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن الْحُسَيْن فِي سنة أَربع عشرَة وَالَّتِي تَلِيهَا للْخلاف فِي ذَلِك وَكَذَا ذكره المقريزي لكنه جزم بِسنة خمس عشرَة.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن أبي بكر بن مُحَمَّد أَبُو الْمَعَالِي بن الشَّمْس الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن القباقبي. ولد وَقَرَأَ على الزين ماهر وَأخذ الْفِقْه عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَالْأُصُول عَن الْمحلى والقراءات عَن أَبِيه

وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَمِمَّا كتبته من نظمه:

يَا نفس كفى كفى مَا كَانَ من زللفِيمَا مضى واجهدي فِي صَالح الْعَمَل
وَعَن هَوَاك اعدلي ثمَّ اعذلي وعظيبِمن مضى واغنمي الطَّاعَات واعتدلي
وَلَا تغرنك الدُّنْيَا وَزينتهَافَإِنَّهَا شرك الأكدار والعلل
مَا أضحكت يَوْمهَا إِلَّا وَفِي غدهاأبكت فكوني بهَا مِنْهَا على وَجل
فَتلك دَار غرور لَا بَقَاء لَهَاوَلَا دوَام لدانيها على أمل
أَيْن الْقُرُون الَّتِي كَانَت بهَا سلفتكَأَنَّهَا لم تكن فِي الأعصر الأول
فلازمي كل مَا لله فِيهِ رضَاواستمسكي بالتقى فِي القَوْل وَالْعَمَل
فَمن أطَاع سعيد عِنْد خالقهفِي جنَّة الْخلد فِي حلى وَفِي حلل

وَقَوله:

مَا خلى من حب ليلى كمن لميتَّخذ فِي الورى رَوَاهَا خَلِيلًا
كم طوى البيد فِي هَواهَا وأضحىلَا يُرَاعِي فِي العذل عَنهُ الخلي لَا

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل الْبُرْهَان أَبُو الْوَفَاء الطرابلسي الأَصْل طرابلس الشَّام الْحلَبِي المولد

وَالدَّار الشَّافِعِي سبط ابْن العجمي لكَون أمه ابْنة عمر بن مُحَمَّد بن الْمُوفق أَحْمد بن هَاشم بن أبي حَامِد عبد الله بن العجمي الْحلَبِي وَيعرف الْبُرْهَان بالقوف لقبه بِهِ بعض أعدائه وَكَانَ يغْضب مِنْهُ وبالمحدث وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُثبتهُ بِخَطِّهِ. ولد فِي ثَانِي عشري رَجَب سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة بالجلوم بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد اللَّام المضمومة بِقرب فرن عميرَة بِفَتْح الْعين وهما من بلبان حارة من حلب وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير جدا فكفلته أمه وانتقلت بِهِ إِلَى دمشق فحفظ بِهِ بعض الْقُرْآن ثمَّ رجعت بِهِ إِلَى حلب فَنَشَأَ بهَا وأدخلته مكتب الْأَيْتَام لناصر الدّين الطواشي تجاه الشَّاة بُخْتِيَّة الْحَنَفِيَّة بسوق النساب فأكمل بِهِ حفظه وَصلى بِهِ على الْعَادة التَّرَاوِيح فِي رَمَضَان بخانقاة جده لأمه الشَّمْس أبي بكر أَحْمد بن العجمي وَالِد وَالِدَة الْمُوفق أَحْمد الْمَذْكُور فِي نَسَبهَا بِرَأْس درب البازيار وتلا بِهِ عدَّة ختمات تجويدا على الْحسن السايس الْمصْرِيّ ولقالون إِلَى آخر نوح على الشهَاب بن أبي الرضى وَلأبي عَمْرو ختمتين على عبد الْأَحَد بن مُحَمَّد بن عبد الْأَحَد الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي ولعاصم إِلَى آخر سُورَة فاطر عَلَيْهِ وَلأبي عَمْرو إِلَى أثْنَاء بَرَاءَة فَقَط على الماجدي وَقطعَة من أَوله لكل من أبي عَمْرو وَنَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر على أبي الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَيْمُون الْقُضَاعِي الأندلسي

وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْكَمَال عمر بن إِبْرَاهِيم بن العجمي والْعَلَاء عَليّ بن حسن بن خَمِيس البابي والنور مَحْمُود بن عَليّ الْحَرَّانِي وَالِده بن الْعَطَّار وَولده التقي مُحَمَّد وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الصَّفَدِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بشيخ الْوضُوء والشهب ابْن أبي الرضى والأذرعي وَأحمد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة بن الْحَنْبَلِيّ والشرف الْأنْصَارِيّ والسراجين البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن وَبَعض هَؤُلَاءِ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض والنحو عَن أبي عبد الله بن جَابر الأندلسي ورفيقه أبي جَعْفَر والكمال إِبْرَاهِيم بن عمر الخابوري والزين عمر بن أَحْمد بن عبد الله بن مهَاجر وأخيه الشَّمْس مُحَمَّد والعز مُحَمَّد بن خَلِيل الحاضري والكمال بن العجمي والزين أبي بكر بن عبد الله بن مقبل التَّاجِر وَأَخذه أَيْضا عَنْهُم متفاوت واللغة عَن الْمجد الفيروزابادي صَاحب الْقَامُوس وطرفا من البديع عَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله الأندلسي وَمن الصّرْف عَن الْجمال يُوسُف الْمَلْطِي الْحَنَفِيّ وجود الْكِتَابَة على جمَاعَة أكتبهم الْبَدْر حسن الْبَغْدَادِيّ النَّاسِخ وَلبس خرقَة التصوف من شيخ الشُّيُوخ النَّجْم عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْحلَبِي ومصطفى وَأحمد القريعة وجلال الدّين عبد الله البسطامي الْمَقْدِسِي والسراج بن الملقن)

وَاجْتمعَ بالشيخ الشهير الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن القرمي وَسمع كَلَامه وفنون الحَدِيث عَن الصَّدْر الياسوفي والزين الْعِرَاقِيّ وَبِه انْتفع فَإِنَّهُ قرا عَلَيْهِ ألفيته وَشَرحهَا ونكته على ابْن الصّلاح مَعَ الْبَحْث فِي جَمِيعهَا وَغَيرهَا من تصانيفه وَغَيرهَا وَتخرج بِهِ بل أَشَارَ لَهُ أَن يخرج وَلَده الْوَلِيّ أَبَا زرْعَة وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَالْكِتَابَة على الحَدِيث وَعَن البُلْقِينِيّ قِطْعَة من شرح التِّرْمِذِيّ لَهُ وَمن دروسه فِي الْمُوَطَّأ ومختصر مُسلم وَغَيرهَا من متعلقات الحَدِيث وَعَن ابْن الملقن قِطْعَة ابْن دَقِيق الْعِيد وَكتب عَنهُ شَرحه على البُخَارِيّ فِي مجلدين بِخَطِّهِ الدَّقِيق الَّذِي لم يحسن عِنْد مُصَنفه لكَونه كتب فِي عشْرين مجلدا وَأذن لَهُ كل مِنْهُمَا وَكَذَا أَخذ علم الحَدِيث عَن الْكَمَال بن العجمي والشرف الْحُسَيْن بن حبيب وَكَانَ طلبه للْحَدِيث بِنَفسِهِ بعد كبره فَإِنَّهُ كتب الحَدِيث فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبعين وأقدم سَماع لَهُ فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وعني بِهَذَا الشَّأْن أتم عناية فَسمع وَقَرَأَ الْكثير بِبَلَدِهِ على شيوخها كالأذرعي والكمال بن العجمي وقريبه الظهير والكمال بن حبيب وأخويه الْبَدْر والشرف والكمالين ابْن العديم وَابْن أَمِين الدولة والشهاب بن المرحل وَابْن صديق وَقَرِيب من سبعين شَيخا حَتَّى أَتَى على غَالب مروياتهم وارتحل إِلَى الديار المصرية مرَّتَيْنِ الأولى

فِي سنة ثَمَانِينَ وَالثَّانيَِة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَسمع بِالْقَاهِرَةِ ومصر والاسكندرية ودمياط وتنيس وَبَيت الْمُقَدّس والخليل وغزة والرملة ونابلس وحماة وحمص وطرابلس وبعلبك ودمشق وَأدْركَ بهَا الصّلاح بن أبي عمر خَاتِمَة أَصْحَاب الْفَخر وَلم يسمع من أحد من أَصْحَابه سواهُ وَسمع بهَا من الْمُحب الصَّامِت وَأبي الهول وَابْن عوض وَالشَّمْس بن قَاضِي شُهْبَة وعدة نَحْو الْأَرْبَعين وشيوخه بِالْقَاهِرَةِ الْجمال الْبَاجِيّ والبدر بن حسب الله وَابْن ظافر والحراوي والتقي بن حَاتِم والتنوخي وَجُوَيْرِية الهكارية وَقَرِيب من أَرْبَعِينَ أَيْضا وبمصر الصّلاح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر البلبيسي وَغَيره وبالاسكندرية الْبَهَاء عبد الله بن الدماميني والمحيوي الْقَرَوِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن يفتح الله وَآخَرُونَ وبدمياط أَحْمد الْقطَّان وبتنيس بِالْقربِ من جَامعهَا الَّذِي خرب بعض رفقائه قَرَأَ عَلَيْهِ بإجازته الْعَامَّة من الحجار وببيت الْمُقَدّس الشَّمْس مُحَمَّد بن حَامِد بن أَحْمد والبدر مَحْمُود بن عَليّ بن هِلَال العجلوني والجلال عبد الْمُنعم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان بن الْحسن بن مُوسَى بن غَانِم وَغَيرهم وبالخليل نزيله عُمَيْر بن النَّجْم بن يَعْقُوب الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بالمحرد وبغزة قاضيها الْعَلَاء عَليّ بن خلف بن كَامِل أَخُو صَاحب ميدان)

الفرسان الشَّمْس الْغَزِّي وتلميذه وبالرملة بَعضهم وبنابلس الشَّمْس مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم وشهود بَنو عبد الْقَادِر بن عُثْمَان وَغَيرهم وبحماة أَبُو عمر أَحْمد بن عَليّ بن عَبْدَانِ العداس وَشرف ابْنة الْبَدْر مُحَمَّد بن حسن بن مَسْعُود وَجَمَاعَة وبحمص الْجمال إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن فِرْعَوْن وَعُثْمَان بن عبد الله بن النُّعْمَان الجزار وبطرابلس الشهَاب المسلك أَحْمد بن عبد الله الرواقي الْحَمَوِيّ وببعلبك الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد ابْن اليونانية والعماد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس وَآخَرُونَ. وَأَجَازَ لَهُ قبل رحلته ابْن أميلة وَأَبُو عَليّ بن الهبل وَغَيرهمَا.

وقرأت بِخَطِّهِ: مشايخي فِي الحَدِيث نَحْو الْمِائَتَيْنِ وَمن رويت عَنهُ شَيْئا من الشّعْر دون الحَدِيث بضع وَثَلَاثُونَ وَفِي الْعُلُوم غير الحَدِيث نَحْو الثَّلَاثِينَ وَقد جمع الْكل من شُيُوخ الْإِجَازَة أَيْضا صاحبنا النَّجْم بن فَهد الْهَاشِمِي فِي مُجَلد ضخم بَين فِيهِ أسانيده وتراجم شُيُوخه وانتفع بِبَيْت الشَّيْخ فِي ذَلِك وَفَرح الشَّيْخ بِهِ لكَونه كَانَ أَولا فِي تَعب بالكشف من الثبت وَكَذَا جمع التراجم وألم بالمسموع شَيخنَا لَكِن مَا أَظن صَاحب التَّرْجَمَة وقف عَلَيْهَا وَلَو علم بِالَّذِي قبله مَا عَملهَا.

وَحج فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة وَكَانَت الوقفة الْجُمُعَة وَلم يحجّ سواهَا وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس أَربع مرار وَلما

هجم اللنك حلب طلع بكتبه إِلَى القلعة فَلَمَّا دخلُوا الْبَلَد وسلبوا النَّاس كَانَ فِيمَن سلب حَتَّى لم يبْق عَلَيْهِ شَيْء بل وَأسر أَيْضا وَبَقِي مَعَهم إِلَى أَن رحلوا إِلَى دمشق فَأطلق وَرجع إِلَى بَلَده فَلم يجد أحدا من أَهله وَأَوْلَاده قَالَ فَبَقيت قَلِيلا ثمَّ خرجت إِلَى الْقرى الَّتِي حول حلب مَعَ جمَاعَة فَلم أزل هُنَاكَ إِلَى أَن رَجَعَ الطغاة لجِهَة بِلَادهمْ فَدخلت بَيْتِي فَعَادَت إِلَيّ أمتِي نرجس وَذكرت أَنَّهَا هربت مِنْهُم من الرها وَبقيت زَوْجَتي وأولادي مِنْهَا وصعدت حِينَئِذٍ القلعة وَذَلِكَ فِي خَامِس عشري شعْبَان فَوجدت أَكثر كتبي فأخذتها وَرجعت.

واجتهد الشَّيْخ ﵀ فِي هَذَا الْفَنّ اجْتِهَادًا كَبِيرا وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن الْكثير فَمن ذَلِك كَمَا تقدم شرح البُخَارِيّ لِابْنِ الملقن بل فقد مِنْهُ نصفه فِي الْفِتْنَة فَأَعَادَ كِتَابَته أَيْضا وعدة مجاميع وَسمع العالي والنازل وقرا البُخَارِيّ أَكثر من سِتِّينَ مرّة وَمُسلمًا نَحْو الْعشْرين سوى قِرَاءَته لَهما فِي الطّلب أَو قراءتهما من غَيره عَلَيْهِ واشتغل بالتصنيف فَكتب تَعْلِيقا لطيفا على السّنَن لِابْنِ مَاجَه وشرحا مُخْتَصرا على البُخَارِيّ سَمَّاهُ التلقيح لفهم قَارِئ الصَّحِيح وَهُوَ بِخَطِّهِ فِي مجلدين وبخط غَيره فِي أَرْبَعَة وَفِيه فَوَائِد حَسَنَة وَقد الْتقط مِنْهُ شَيخنَا حَيْثُ كَانَ بحلب مَا ظن أَنه لَيْسَ عِنْده لكَون شَرحه لم يكن مَعَه كراريس يسيرَة وَأفَاد فِيهِ أَشْيَاء وَالَّذِي كتبه مِنْهُ مَا يحْتَاج)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.