تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٤)

الصفحة ١ من ٢

متين الأسئلة بَين الْأَجْوِبَة مشاركا فِي فنون مُتَقَدما فِي الْقرَاءَات محبا فِي الْعلم مثابرا على التَّحْصِيل حَتَّى مِمَّن هُوَ دون طبقته رَاغِبًا فِي الْفَائِدَة وَلَو من آحَاد الطّلبَة سريع التَّقْيِيد لذَلِك للخوف من تفلته مبالغا فِي لتوضع مستكثرا من تَحْصِيل نفائس الْكتب متمولا كثير التحصل من الْوَظَائِف والأملاك وَكَذَا المعلامات وَالْقَضَاء قَلِيل المصروف وَلِهَذَا كَانَ مَاله فِي نمو مَعَ كَونه أَيْضا غير متأنق فِي مركبه وملبسه وَلَا أعلم فِيهِ مَا يعاب سوى الْمُبَالغَة فِي الْحِرْص وَحب الدُّنْيَا وَإِلَّا فقد كَانَ من محَاسِن مصر ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن اسكندر بن صَالح بن غَازِي بن قرا أرسلان بن أرتق بن أرسلان ابْن ايلغازي بن البي بن تمرباش بن اليلغازي بن أرتق الْملك الصَّالح شهَاب الدّين الأرتقي صَاحب ماردين. /

نَشأ فِي دولة ابْن عَمه الظَّاهِر مجد الدّين عِيسَى بن المظفر واختص بِهِ وززوجه ابْنَته واستخلفه على ماردين غير مرّة وَآل أمره إِلَى أَن رغب عَنْهَا لقرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد بِعشْرَة آلَاف دِينَار وَألف فرس وَعشرَة آلَاف رَأس غنم وزوجه ابْنَته وَأَعْطَاهُ الْموصل فَتوجه إِلَيْهَا فَلم يقم سوى ثَلَاثَة أَيَّام. وَمَات هُوَ وَالزَّوْجَة الْمشَار إِلَيْهَا فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَيُقَال أَن قرا يُوسُف سمه وَخلف أَرْبَعَة أَوْلَاد مُحَمَّد وَأحمد ومحمود وَعلي فَأخْرجهُمْ قرا يُوسُف من الْموصل وَهُوَ آخر الْمُلُوك من بني أرتق وماردين، وَقد طول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ جُمُعَة الْبُحَيْرِي الأَصْل القاهري الْمصرف بِبَاب سكَّة الجمالي حِين حسبته وَقبلهَا وَكَانَ الْمشَار إِلَيْهِ فِي الْحِسْبَة ولجده جُمُعَة ضريح بِدِمَشْق وَكَانَ أَعور الْعين الْيُسْرَى من جدري كَانَ عرض لَهُ وَهُوَ صَغِير، مِمَّن نَشأ مَعَ أَبِيه فِي خدمَة قَائِم التَّاجِر الأتابكي فأبوه مهتاره وَهَذَا فِي طشتخانته وسافر مَعَه للروم ثمَّ مَعَ غَيره من الْأُمَرَاء وَغَيرهم فِي الثَّانِيَة بِحَيْثُ طَاف الْأَمَاكِن ثمَّ اقْتصر على خدمَة الْمشَار إِلَيْهِ وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ برداره فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين وَدفن بِإِزَاءِ أَبِيه وَكَانَ عاميا مَحْضا عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عجيل الْأمين الْيَمَانِيّ وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي. من بَيت شهير.

مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن سعيد بن عَليّ الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّيْخ أبي السُّعُود المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي السعودي نزيل الْقَاهِرَة

وَيعرف بِابْن أبي السُّعُود الْآتِي أَبوهُ فِي مَحَله. ولد فِي شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بمنوف الْعليا. وَمَات وَالِده وَهُوَ صَغِير فتشأ يَتِيما وَحفظ هُنَاكَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ والمنهاج وَبحث فِيهِ وَفِي ألفية النَّحْو على الْبُرْهَان الكركي ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَعشْرين فحفظ بهَا الألفية والمنهاج الْأَصْلِيّ وَبحث فِي الْفِقْه أَيْضا على الزين القمني وأظن من شُيُوخه الْبِسَاطِيّ وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن الشهَاب بن المحمرة والْعَلَاء القلقشندي وَكَثُرت ملامته لَهُ حَتَّى أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس مَعَ يبسه فِي ذَلِك ثمَّ القاياتي والونائي وَالْعلم البُلْقِينِيّ يَسِيرا والمحلى وَبِه تخرج فِي الْأُصُول وَغَيره)

والمناوي وَأكْثر من ملازمته وَكَانَ يبجله ويعتقد وَالِده، وَأخذ الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا عَن ابْن المجدي والبوتيجي فِي آخَرين والعربية عَن الحناوي وَعلم الْكَلَام عَن الشرواني والطب وَغَيره عَن الزين بن الْجَزرِي والْحَدِيث عَن شَيخنَا واختص بِهِ ولازمه فِي مجْلِس الْإِمْلَاء وَغَيره وَكَانَ يمِيل إِلَيْهِ حَتَّى أَنه انْقَطع غير مرّة فَقَالَ لَهُ أَنِّي أحب مَعَ الْمحبَّة القلبية الِاجْتِمَاع الصُّورِي، وَكَذَا سمع عَليّ الزيون القمني وَالزَّرْكَشِيّ وَابْن الطَّحَّان والشهابين ابْن نَاظر الصاحبة والكلوتاتي والْعَلَاء بن بردس وَالْجمال البالسي والشرف وَعَائِشَة الحنبلية وَجَمَاعَة، وَتقدم فِي الْفَرَائِض والحساب وتعاني الْأَدَب فبرع فِيهِ وساد وطارح الشُّعَرَاء وَقَالَ الشّعْر الْجيد والنثر البديع الْمُفْرد واشتهر اسْمه وَبعد وَصيته فِي ذَلِك وَقَالَ الوعاظ من كَلَامه فِي المحافل والمجامع وَصَحب غير وَاحِد من الرؤساء فاختص بهم واغتبطوا بعقله وتحرزه فِي مَنْطِقه حَتَّى أَنه كَانَ يجمع بَين صُحْبَة الأضداد وَيرى كل مِنْهُم أَنه هُوَ الْمُخْتَص بِهِ، وناب فِي الْقَضَاء مسؤولا عَن الْمَنَاوِيّ وَغَيره وأضيف إِلَيْهِ قَضَاء الجزيرة وَكَذَا لبيار ورام الْمَنَاوِيّ بولايته إِيَّاهَا كف الْعَلَاء بن اقبرص عَنْهَا وَكَانَ يعين عَلَيْهِ بالشيخ بن الشَّيْخ وَلم يكثر من تعَاطِي الْأَحْكَام وتعفف جدا ودرس بِأم السُّلْطَان وباقراسنقرية وَكَانَت مَحل سكنه وَالْفِقْه والْحَدِيث بتربة السِّت طغاي بالصحراء والفرائض بالسابقية وَكَانَ الزين الاستادار عينه لمشيخة مدرسته أول مَا فتحت ثمَّ صرفهَا عَنهُ للشمس الشنشي بسفارة السفطي وَلم يكن ذَلِك بمانع لِلشِّهَابِ عَن مزِيد الْإِحْسَان لَهُ لكَونه كَانَ صديقا لوالده بل حكى لي من رَآهُ مرّة يقدم نَعله، وَأعْرض بِأخرَة عَن تعَاطِي الشّعْر بل غسل جَمِيع مَا كَانَ عِنْده من نظم ونثر بِحَيْثُ لم يتَأَخَّر مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ ببرز قيل وَيُقَال إِن ذَلِك لم يكن

عَن قصد وَإِنَّمَا اتّفق أَنه جمع أوراق نظمه ثمَّ أفرد مِنْهَا مَا لَا يرتضيه ليغسله ففاجأه بعض أَصْحَابه فَقَامَ لتقيه وَأمر بعض من كَانَ عِنْده بِغسْل الأوراق الَّتِي عَن يَمِين مَجْلِسه فَاشْتَبَهَ الْأَمر عَلَيْهِ بِحَيْثُ غسل مَا كَانَ يحب بَقَاءَهُ فَلَمَّا عَاد سقط فِي يَده وَغسل الْبَاقِي وَأكْثر حِينَئِذٍ من النّظر فِي الْفِقْه والمداومة على الِاشْتِغَال بِهِ بل وَتردد إِلَى الشرواني للقسرة عَلَيْهِ لأجل بعض الرؤساء من أَصْحَابه فولع بِهِ جمَاعَة من الشبَّان وَنَحْوهم تلحينا وردا فَتحمل وتجرع كل مَكْرُوه من ذَلِك وَمَا وجد قَائِما يردعهم وَآل أَمرهم مَعَه إِلَى أَن أبرز مُصَنف ملقب بِجَامِع المارداني فِيهِ من الهجو وَنَحْوه مَا لَيْسَ بمرضي مِمَّا الْحَامِل عَلَيْهِ الْحَسَد وَهُوَ مَعَ ذَلِك يكابد ويتجلد وَلم يُقَابل أحدا مِنْهُم بنظم وَلَا نثر ثمَّ رام قطع هَذِه الْحَادِثَة)

فَأَنْشَأَ السّفر إِلَى الْحَج فحج وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَعَاد فِي الْبَحْر فَأَقَامَ يَسِيرا وَصَارَ يتودد لأكْثر من أَشرت إِلَيْهِم ثمَّ رَجَعَ بعد صلَاته على الْعلم البُلْقِينِيّ إِلَى الْحَرَمَيْنِ فِي الْبَحْر أَيْضا وصحبته ميبرات لأهلهما فوصل الْمَدِينَة فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ فَأَقَامَ بهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى مَكَّة صحب الركب الشَّامي فحج ثمَّ عَاد إِلَيْهَا أَيْضا فَأَقَامَ بهَا إِلَى نصف شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ رَجَعَ من الينبوع إِلَى مَكَّة فاستمر بهَا إِلَى ربيع الأول لسنة سبعين فَشهد المولد ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر إِلَى الْمَدِينَة أَيْضا فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ مبطونا فِي ثَالِث عشر شَوَّال من السّنة بعد أَن تعلل مُعظم رَمَضَان وَدفن بِالبَقِيعِ بَين السَّيِّد إِبْرَاهِيم وَالْإِمَام مَالك ﵄ وغبط بذلك كُله وتفرق النَّاس جهاته. وَكَانَ ﵀ فَاضلا بارعا ذكيا وجيها حسن المحاضرة والمفاكهة والمعاملة كثير التخيل كثير التَّحَرِّي فِي الطَّهَارَة مداوما على الضُّحَى والإكثار من الصّيام وَالْقِيَام والتلاوة مَعَ خضوع وخشوع متحرزا فِي أَلْفَاظه وتحسين عِبَارَته متأنقا فِي ملبسه ومشيته ومسكنه وخدمته وهيبته عطر الرَّائِحَة حسن الْعمة بهجة فِي أُمُوره كلهَا بارا بِكَثِير من الْفُقَهَاء والفقراء ساعيا فِي إِيصَال الْبر إِلَيْهِم حسن السفارة لَهُم وبغيرهم مِمَّن يَقْصِدهُ من جِيرَانه فَمن دونهم مَقْبُول الْكَلِمَة خُصُوصا عِنْد الزيني بن مزهر صَاحبه وَقد جر إِلَيْهِ خيرا كثيرا وَحصل لفقراء الْحَرَمَيْنِ بواسطته بر وَفضل، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ فِي أَوَاخِر عمره حَسَنَة من حَسَنَات دهره، وَمِمَّا بَالغ فِي أذيته وتقبيح سيرته وطويته ورميه الدَّائِم بالعظائم البقاعي بِحَيْثُ قَالَ لي صَاحب التَّرْجَمَة قد عجزت عَن استرضائه ليكف كل ذَلِك لكَونه لما بلغه قَوْله فِي قصيدة وَمَا أنيسي إِلَّا السَّيْف فِي عنقِي قَالَ يسْتَحق مَعَ مُلَاحظَة كَون النَّاس استحسنوا

قصيدة صَاحب التَّرْجَمَة فِي ختم فتح الْبَارِي على قصيدته وَكَونه عمل مرثية لشَيْخِنَا على روى قصيدته الثَّقِيلَة وَزنهَا فَكَانَت بديعة الانسجام والرقة مَعَ انه لخوفه من شَره لم يبرزها إِلَى غير ذَلِك بل كَاد مرّة أَن يقْتله فَإِنَّهُ برك عَلَيْهِ فِي مجْلِس الْإِمْلَاء والخنجر بِيَدِهِ هَذَا مَعَ مطارحة بَينهمَا فَكَانَ جَوَاب البقاعي:

أيا من سما حذقا وحفظا ومقولافَكَانَ إياسا أحمدا وَكَذَا قسا
معَاذ إلهي أَن أفرط فِي الَّذِيجعلت لنابسطا بنظمك أَو أنسى

وَبَين يَدي الله تلتقي الْخُصُوم، وَقد صحبته كثيرا وَسمعت من نظمه ونثره مِمَّا كتبت مِنْهُ جملَة فِي المعجم والوفيات وَغَيرهمَا وكتبت عَنهُ القصيدة الْمشَار إِلَيْهَا وأودعتها فِي الْجَوَاهِر بل)

وَسمعت أَيْضا وَلكنه لم يسمح لي بكتابتها لما قلت وَمن نظمه فِي مليح منجم:

لمحبوبي المنجم قلت يَوْمًافدتك النَّفس يَا بدر الْكَمَال
براني الهجر واكشف عَن ضميريفَهَل يَوْمًا أرى بَدْرِي وَفِي لي

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الصَّدْر أَبُو البركات بن الْمجد المكراني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وأخو مُحَمَّد الْآتِي. اشْتغل فِي الْفِقْه والعربية وَالصرْف وَنَحْوهَا يَسِيرا ولازمني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة فَسمع على كثيرا وَمن ذَلِك مجَالِس من شرحي للألفية بحثا وكتبت لَهُ إجَازَة وَهُوَ سَاكن جامد اضْطربَ فِي اسْم أَبِيه فَقَالَ مرّة هَكَذَا وَمرَّة عبد الْقَادِر لكَونه لَا يعرفهُ إِلَّا بلقبه وَكَأن إِسْمَاعِيل أصح.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس بن الْمجد القاهري الحريري الْجَوْهَرِي القادري الْحَنَفِيّ أحد نوابهم وَيعرف بِابْن إِسْمَاعِيل. ولد فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَالَّتِي بعْدهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ حمل فَلَمَّا ترعرع حفظ الْقُرْآن والعمدة والقدوري وألفية ابْن مَالك والجرومية وَعرض فِي سنة سِتِّينَ فَمَا بعْدهَا على الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والأقصرائي والعز الْحَنْبَلِيّ والقرافي آخَرين مِمَّن أجَازه بل عرض جَمِيع فُصُول أبقرات فِي الطِّبّ على الصَّدْر السُّبْكِيّ وأماكن مِنْهَا على الشّرف بن الخشاب وَغَيرهمَا من رُؤَسَاء الطِّبّ ومهرته ثمَّ أعرض عَن تعَاطِي ذَلِك وَأَقْبل على الِاشْتِغَال فاخذ عَن التقي الشمني الْفِقْه والعربية والْحَدِيث وَجل ذَلِك بقرَاءَته وَكَذَا عَن الْأمين الأقصرائي وَالسيف والكافياجي ولازم الزين قاسما حَتَّى حمل عَنهُ الْكثير جدا فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وأوقاف الْخصاف وَجُمْلَة من رسائله وتصانيفه وَسمع عَلَيْهِ مُخْتَصر مُشكل الْآثَار لِابْنِ رشد وَكَذَا اشتدت عنايته

بملازمة الأمشاطي قبل قَضَائِهِ وَبعده وَكَانَ قَارِئ دروسه أَيَّام قَضَائِهِ وَبعده لَازم نظاما فِي شرح الشمسية للقطب وَفِي شرح أكمل الدّين عَليّ الْمنَار فِي الْأُصُول وَفِي الطارقية فِي الْإِعْرَاب وقرا عَلَيْهِ مَشَارِق الصغاني وَغَيره وعَلى الْبَدْر بن الْغَرْس جُزْءا فِي القضايا لَهُ وعَلى المظفر الأمشاطي فِي شرح الموجز وَلم يقْتَصر فِي الْأَخْذ عَن عُلَمَاء مذْهبه بل أَخذ مُعظم ألفية ابْن مَالك تقسيما عَن السنهوي وَفِي ابْتِدَائه فِي الجرومية والمكودي عَن النُّور الْوراق المالكيين والقطر وَشَرحه عَن الشّرف عبد الْحق السنباطي وَقطعَة من توضيح ابْن هِشَام عَن الْجَوْجَرِيّ ومعظم شرح العقائد عَن الزيني زَكَرِيَّا وَجَمِيع ألفية الْعِرَاقِيّ عني مَعَ قِرَاءَة قِطْعَة من أول شرحي عَلَيْهَا بعد أَن)

حصله وَقطعَة تقرب من النّصْف من شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي، وَسمع على النشاوي وَعبد الصَّمد الهرساني وَأم هاني الهورينية وَهَاجَر القدسية والنور على حفيد الْجمال يُوسُف العجمي وتلقن مِنْهُ الذّكر وَألبسهُ الْخِرْقَة والعذبة وَطَائِفَة، وَقد حج فِي سنة سبعين وَدخل الشَّام للنزهة وَاجْتمعَ بالبدر بن قَاضِي شُهْبَة وزار بَيت الْمُقَدّس وتنزل فِي الْجِهَات كالأشرفية برسباي والصرغتمشية والشيخونية وناب فِي الْقَضَاء عَن الْمُحب بن الشّحْنَة فَمن بعده ورقاه الأمشاطي فِي مستهل ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسبعين للجلوس بِجَامِع الصَّالح عوضا عَن الصُّوفِي وَبعده جلس فِي أَيَّام الشَّمْس الْغَزِّي بِجَامِع الفكاهين ثمَّ بالصالحية وَأذن لَهُ غير وَاحِد كالزين قَاسم فِي التدريس وَغَيره كالنظام فِيهِ وَفِي الْإِفْتَاء أَيْضا وحضرنا مَعَه خَتمه لمتن الْمنَار وَشَرحه عَلَيْهِ وَصرح بحضرتنا بِمَا هُوَ أَعلَى من ذَلِك، وَاسْتقر فِي تدريس الجمالية برغبة ابْن الْغَرْس لَهُ عَنهُ ثمَّ فِي تدريس الحسينية بعد شَيْخه نظام وَأعَاد بِجَامِع طولون كل ذَلِك مَعَ عدم تهالكه على الْقَضَاء ومداومته للاشتغال ومزيد الرَّغْبَة فِي الْعلم وتحصيله مَعَ بهجته وتواضعه وعقله وفضيلته حسن محاضرته بِحَيْثُ كنت أستأنس بِهِ سِيمَا وَله إِلَيّ أتم الْميل وَالرَّغْبَة وإقباله على مَا يهمه وكثره تعلله بالرمد وَغَيره. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وتأسفنا لفقده وَاسْتقر بنوه فِي جهاته ﵀ وعوضه الْجنَّة.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن عمر بن بريد بموحدة وَرَاء وَآخره دَال أَو هَاء مصغر وَيُقَال خلد بدله فَلَعَلَّهُ اسْمه وَالْآخر لقبه الشهَاب الأبشيطي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل طيبَة وَأحد السادات. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بابشيط بِكَسْر الْهمزَة ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة بعْدهَا مُعْجمَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة

وطاء مُهْملَة قَرْيَة من قرى الْمحلة من الغربية وَنَشَأ بصندنا فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْعُمْدَة والتبريزي، وَأخذ بهَا الْفِقْه عَن الْبَدْر بن الصَّواف والشهاب بن حميد وَولي الدّين بن قطب وتلا لأبي عَمْرو على أَحْمد الرمسيسي الْبُحَيْرِي ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة عشْرين فقطن جَامع الْأَزْهَر مُدَّة وَأخذ بهَا الْفِقْه عَن الْبُرْهَان البيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشهاب السيرجي وَآخَرين مِنْهُم القاياتي وَعنهُ وَعَن ابْن مصطفى القرماني والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ أَخذ الْمنطق وَأخذ النَّحْو عَن الشهَاب أَحْمد الصنهاجي وَالشَّمْس الشطنوفي وناصر الدّين البارنباري والمحب بن نصر الله وَعنهُ أَخذ فقه الْحَنَابِلَة والفرائض والحساب والجبر والمقابلة وَغَيرهَا عَن ابْن المجدي والبارنباري تلميذ ابْن)

الهائم وأصول الدّين والمعاني وَالْبَيَان عَن البدرشي وأصول الْفِقْه عَنهُ وَعَن القاياتي والمحلى والمحب بن نصر الله والشرف السُّبْكِيّ وَقَالَ أَنه كَانَ عَلامَة فِي حل الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ لَا يلْحق فِيهِ وَسمع على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والتلواني وَابْن نصر الله وَابْن الديري وَآخَرين مِنْهُم شَيخنَا بل كتب عَنهُ فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَكَانَ كثير الِاعْتِقَاد فِيهِ حَتَّى أَن الْبَهَاء بن حرمي حكى لي أَنه قَالَ أحب ملاحظتكم لي فَلَا تقطع توجهك إِلَيْهِ بعد مَوته فَإِنَّهُ يَكْفِيك وَكَذَا بَلغنِي أَن شخصا سَأَلَهُ أَن يرِيه بعض أَوْلِيَاء الله فَمشى بِهِ إِلَى بَيت الْمحلى وَقَالَ هَذَا بَيت شخص مِنْهُم، وَكَانَ مَعَ ملازمته للقاياتي رُبمَا يتَعَرَّض لَهُ فِيمَا لم يعلم سَببه بِحَيْثُ أَن جمَاعَة تعصبوا وأهانوه بل حموا ابْن المبارزي على إهانته وَبعد ذَلِك سكن وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى برع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والفرائض والحساب وَالْعرُوض والمنطق وَغَيرهَا وَنزل فِي صوفية الْحَنَابِلَة المؤيدية أول مَا فتحت لشدَّة فاقته وَحفظ مُخْتَصر الْخرقِيّ وَصَارَ يحضر عِنْد مدرسهم الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ فَمن بعده مَعَ أقرائه فقه الشَّافِعِيَّة وَقد تصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْن أَسد والشرف يحيى الْبكْرِيّ والجوجري وَآخَرُونَ طبقَة بعد أُخْرَى وصنف نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه ونظم أبي شُجَاع والناسخ والمنسوخ للبارزي وَشرح الرحبية والمنهاج وَابْن الْحَاجِب الأصليين وتصريف ابْن مَالك وَلَا ميته والجمل للخونجي وإيساغوجي والخزرجية ولسان الْأَدَب لِابْنِ جمَاعَة وخطبة الْمِنْهَاج الفرعي وَله الْحَاشِيَة الجلية السّنيَّة على حل تراكيب أَلْفَاظ الياسمينية فِي الْجَبْر والمقابلة لخصها من شرحها لِابْنِ الهائم والتحفة فِي الْعَرَبيَّة فِي مُجَلد

ومنظومة فِي الْمنطق وأفراد مُثَلّثَة وروى الصادي وعجالة الغادي وَغير ذَلِك وَعرف بالزهد وَالْعِبَادَة ومزيد التقشف والإيثار والانعزال والإقبال على وظائف الْخَيْر وَكَونه مَعَ فقره جدا بِحَيْثُ لم يكن فِي بَيته شئ يفرشه لَا حَصِير وَلَا غَيره بل ينَام على بَاب هُنَاكَ كَانَ يتَصَدَّق من خبزه بالمؤيدية إِلَى أَن كَانَ فِي موسم سنة سبع وَخمسين فحج وزارة النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَانْقطع عِنْده بهَا وَعظم انْتِفَاع أَهلهَا بِهِ فِي الْعلم والإيثار وحفظوا من كراماته وبديع إشاراته مَا يفوق الْوَصْف وَكَانَ بَينهم كلمة إِجْمَاع وَبَالغ هُوَ فِي إكرامهم وَفِي وَصفهم بِخَطِّهِ فِيمَا يَكْتُبهُ لَهُم يترجى اتصافهم بذلك وَصَارَ فِي غَالب السنين يحجّ مِنْهَا بل جاور بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَكنت هُنَاكَ فَكثر اجتماعي بِهِ واستئناسي بمحادثته وَأَقْبل وَللَّه الْحَمد عَليّ بكليته وَسمعت من فَوَائده ومواعظه وَكنت أبتهج بِرُؤْيَتِهِ وَسَمَاع دعواته وَكَانَ على قدم عَظِيم من)

الِاشْتِغَال بوظائف الْعِبَادَة صَلَاة وطوافا ومشاهدة وتلاوة وإيثارا وتقشفا وتحرزا فِي لَفظه بل وغالب أَحْوَاله منعزلا عَن أَهلهَا الْبَتَّةَ وَرُبمَا جلس فِي بعض مجَالِس الحَدِيث بأطراف الْحلقَة وحاوله جمَاعَة فِي الإقراء فَمَا وَافق بل امْتنع من التحديث فِي الْمَدِينَة أدبا مَعَ أبي الْفرج المراغي فِيمَا قيل وَالظَّاهِر أَنه للأدب مَعَ النَّبِي ﷺ وَلَا زَالَ فِي ترق من الْخَيْر وأخباره ترد علينا بِمَا يدل على ولَايَته حَتَّى مَاتَ بعد أَن توعك قَلِيلا بالحمى بعد عصر يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ صبح يَوْم السبت بالروضة ثمَّ دفن بِالبَقِيعِ وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل جدا وتأسف النَّاس خُصُوصا أهل الْمَدِينَة على فَقده وقبره ظَاهر يزار ﵀ وإيانا ونفعنا ببركاته، وَمِمَّا سمعته من نظمه:

المنجيات السَّبع مِنْهَا الواقعهوَقبلهَا يس تِلْكَ الجامعه
وَالْخمس الانشراح وَالدُّخَانوَالْملك والبروج وَالْإِنْسَان

وَوَصفه البقاعي بالشيخ الْفَاضِل البارع المفنن الزَّاهِد الشَّافِعِي ثمَّ الْحَنْبَلِيّ وَأَنه جاور بِالْمَدِينَةِ أَكثر من عشْرين سنة وانتفع بِهِ أَهلهَا وَأَنه امْتنع من إخْبَاره بمولده.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن خَليفَة بن عبد العالي الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْعِمَاد أبي الْفِدَاء النابلسي الحسباني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي، هَكَذَا رَأَيْت بِخَط الْوَلِيّ فِي تَرْجَمَة وَالِده من ذيله على العبر تَكْرِير خَليفَة وَكَذَا بِخَط غَيره ورايت من جعل عبد العالي بَينهمَا. ولد فِي أَوَاخِر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل فِي حَيَاة وَالِده وَبعده فِي الْفِقْه وأصوله والفرائض والعربية والْحَدِيث وَغَيرهَا وَكَانَ مِمَّن

أَخذ عَنهُ الْفِقْه والفرائض وَالِده والنحو أَبُو الْعَبَّاس العنابي وَسمع الْكثير وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَطلب الحَدِيث بِدِمَشْق والقاهرة فَأكْثر وَحمل الْكثير من الْأَجْزَاء وَالْمَسَانِيد وَعِنْده جمع جم من أَصْحَاب الْفَخر بن البُخَارِيّ وَغَيرهم كَابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن الهبل وَابْن رَافع إِلَى أَن ترافق مَعَ شَيخنَا فِي السماع على جمَاعَة من شُيُوخه وَدخل حلب فَسمع بهَا على عمر بن ايدغمش وخليل بن مَحْمُود وجالس بهَا البُلْقِينِيّ وَغَيره وَمهر فِي الْفَنّ وَضبط الْأَسْمَاء واعتنى بتحرير المشتبه وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء وَتقدم على أقرانه فِي عدَّة فنون وَهُوَ شَاب وَكَانَ ذكيا مستحضرا صَاحب فنون سريع الْقِرَاءَة مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَولي تدريس الحَدِيث بالأشرفية وَغَيرهَا كالأمينية قَدِيما وناب فِي الحكم بل اسْتَقل فِي دولة الْمُؤَيد أَيَّام تغلبه بِغَيْر إِذن النَّاصِر فَكَانَ يتورع زعم ويشتد فِي تَنْفِيذ الْأَحْكَام إِلَى أَن أذن)

بعض رفقته ثمَّ امتحن فِي أَيَّام النَّاصِر وَولي الْقَضَاء أَيَّامًا قَلَائِل فِي دولة المستعين وَكَانَ مِمَّن أعَان على مُوجب قتل النَّاصِر وبواسطة دُخُوله فِي الْولَايَة وحبه للرياسة فتر بعد الْفِتْنَة عَن الِاشْتِغَال سِيمَا وَنَشَأ لَهُ ابْنه تَاج الدّين فَزَاد الْأَمر إفسادا وألقاه فِي مهاوي المهالك، وَقد تَرْجمهُ رَفِيقه الشهَاب بن حجي فَقَالَ إِنَّه برع فِي الْعَرَبيَّة وَسمع الْكثير بِدِمَشْق ومصر وَقَرَأَ بِنَفسِهِ قِرَاءَة صَحِيحَة وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن جيد الْفَهم حسن التدريس إِلَّا أَنه كَانَ شَرها فِي طلب الْوَظَائِف كثير المخالطة للدولة شَدِيد الجرءة والإقبال على التَّحْصِيل قَالَ وعزل غير مرّة وامتحن مرَارًا فِي كل مرّة يبلغ الْهَلَاك ثمَّ يَنْمُو وَقد تغير بِأخرَة لما جرى عَلَيْهِ من الممن وَكَانَ يحب وَلَده فيرميه فِي المهالك ويمقته النَّاس بِسَبَبِهِ وَهُوَ لَا يُبَالِي بهم قَالَ شَيخنَا وَأَخْبرنِي الشَّيْخ نور الدّين الأبياري أَنه عذله لما دخل الْقَاهِرَة فِيهِ فَقَالَ يَا أخي النَّاس يحسدونه لِأَنَّهُ أعرف مِنْهُم بالتحصيل قَالَ فَعرفت أَنه لَا يُفِيد فِيهِ العتاب. وَمِمَّا قَالَه ابْن حجي فِي تَرْجَمَة أَبِيه أَنه لما مَاتَ أثبت ابْن الْجَزرِي محضرا بِأَن من شَرط وقف جَامع التَّوْبَة أَن يكون خَطِيبه حَافِظًا لِلْقُرْآنِ وَأَن الشهَاب يَعْنِي صَاحب التَّرْجَمَة لَا يحفظه فقرر فِيهَا لذَلِك وَكَانَ الشهَاب بِمصْر فَقدم وَمَعَهُ توقيع بهَا وانتزعها من ابْن الْجَزرِي، وَذكره العثماني قَاضِي صفد فِيمَن كَانَ بِدِمَشْق من أَعْيَان الشَّافِعِيَّة فِي الْعشْر الثَّامِن من الْقرن الثَّامِن فَقَالَ فِي حَقه شيخ دمشق وَابْن شيخها الْعَلامَة شهَاب الدّين لَهُ حَلقَة بالجامع الْأمَوِي وَشرع فِي تَفْسِير أَجَاد فِي تهذيبه وناب فِي الحكم مُدَّة ثمَّ ولي

قَضَاء دمشق اسْتِقْلَالا فَلم يحمد، وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه رَأَيْت بِخَطِّهِ أَنه علق على الْحَاوِي الصَّغِير وعَلى ألفية ابْن مَالك وَعمل شَيْئا من تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ وَسَماهُ شافي العي فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ، اجْتمعت بِهِ مرَارًا وأفادني كثيرا من أَجْزَائِهِ الَّتِي كَانَ يضن بهَا على غَيْرِي وحَدثني من لَفظه بِجُزْء من حَدِيث الجلالي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ بِسَمَاعِهِ لَهُ على ابْن الهبل، زَاد فِي أنبائه وَكَانَ شَيخنَا البُلْقِينِيّ يُحِبهُ ويعظمه وَشهد لَهُ أَنه أحفظ أهل دمشق للْحَدِيث حَتَّى ولي الأشرفية وَقد أكرمني بِدِمَشْق ثمَّ قدم الْقَاهِرَة بعد الكائنة فأعطيته جملَة من الْأَجْزَاء وَشهد لي بِالْحِفْظِ فِي عنوان تَعْلِيق التَّعْلِيق قَالَ وَكَانَ قد شرع فِي تَفْسِير كَبِير أكمل مِنْهُ كثيرا وَعَلِيهِ فِيهِ مآخذ ثمَّ عدم فِي الكائنة قَالَ أَيْضا وَعمل طَبَقَات الشَّافِعِيَّة. زَاد غَيره وترتيب طَبَقَات الْقُرَّاء، وَقَالَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة جرت لَهُ مَعَ جمَاعَة فتْنَة وأوذي أَذَى كثيرا ثمَّ نجا، قَالَ شَيخنَا وَكَانَ نده كرم مفرط قد يُفْضِي إِلَى الْإِسْرَاف وَعِنْده)

شجاعة وإقدام وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ ابْن مُوسَى الْحَافِظ والأبي. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء عَاشر ربيع الآخر سنة خمس عشرَة بِمَنْزِلَة الصالحية وَدفن بهَا مصروفا عَن الْقَضَاء بالأخنائي عَفا الله عَنهُ. وترجمه شَيخنَا أَيْضا فِيمَا استدركه على تَارِيخ مصر للمقريزي وَلكنه عِنْده فِي عقوده وَابْن خطيب الناصرية فِي ذيله وَابْن فَهد فِي مُعْجَمه. وَأَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع