تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٤)

الصفحة ٢ من ٢

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن صَدَقَة الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ صهر الأمشاطي ابْن أخي زَوجته وَيعرف بِابْن الصَّائِغ. ولد فِي سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَأخذ عَن الشمني والأقصرائي والتقي الحصني وَكَذَا الْعَلَاء وبرع وتنزل بعناية صهره فِي الْجِهَات كالأشرفية بل استنابه فِي الْقَضَاء وَاسْتمرّ بِهِ مَعَ فَضِيلَة عقل وتودد، وَقد حج فِي سنة سِتّ وَتِسْعين ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين كِلَاهُمَا فِي الْمَوْسِم وَتردد إِلَيّ فِي كليهمَا ثمَّ فِي سنة سبع وَسَبْعمائة وجاور سنة ثَمَان وَسكن بِالْمَدْرَسَةِ الزمامية فَأَصَابَهُ مَا أصَاب الْمُسلمين من التهبة الْعَام من بني إِبْرَاهِيم وأعوانهم وَلم يبقوا أُسْوَة كنزله شَيْئا من الْمُسلمين. ثمَّ حج سنة ثَمَان وَرجع إِلَى مصر سالما عمرسه سَافر من مَكَّة فِي أَوَائِل محرم برا صُحْبَة الأتابكي قيت الرجبي.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن رَسُول النَّاصِر بن الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل بن الْمُجَاهِد بن الْمُؤَيد بن المظفر بن الْمَنْصُور مُلُوك

الْيمن صَاحب زبيد وعدن وتعز وجبلة وَغير من بِلَاد الْيمن. ملك بعد أَبِيه فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة فَلم تحمد سيرته وَجَرت لَهُ كائنات وَكَانَ فَاجِرًا جائرا من شرار بني رَسُول وَفِي أَيَّامه خرب غَالب بِلَاد الْيمن لِكَثْرَة ظلمه وعسفه وَعدم سياسته وتدبيره وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى سَقَطت صَاعِقَة على حصنه الْمُسَمّى قَوَارِير من زجاج خَارج مَدِينَة زبيد فارتاع من صَوتهَا وتمرض أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي سادس عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَعشْرين قَالَ الله تَعَالَى: وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء وَحمل لتعز فَدفن بمدرسة أَبِيه بهَا إِذْ لم يبن لَهُ مدرسة. وَوَصفه الْعَفِيف النَّاشِرِيّ بِأَنَّهُ كَانَ مَوْصُوفا عِنْد الْعَام وَالْخَاص بوفور الْحلم التَّام بِحَيْثُ أَنه ترفع إِلَيْهِ الْأُمُور الْعِظَام الَّتِي لَا تحْتَمل فَلَا يغْضب لَهَا وَهَذَا يُؤَيّد مَا تقدم. وَملك بعده ابْنه الْمَنْصُور عبد الله الْآتِي إِن شَاءَ الله هُوَ وَولد هَذَا إِسْمَاعِيل وجده. وَذكره المقريزي فِي عقوده مطولا.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الشهَاب الطّيب وَيعرف بالحريري. اشْتغل بالطب وتعانى الْأَدَب

وَنظر فِي الْمنطق وَكَانَ خاملا فاتفق أَن كَاتب السِّرّ فتح الله قربه من الظَّاهِر برقوق فِي عَارض عرض لَهُ فَحصل لَهُ الْبُرْء سَرِيعا فَأقبل عَلَيْهِ وولاه عدَّة وظائف يَعْنِي كمشيخة خانقاه سَالَ وتدريس الْجَامِع الحصراي وَالْجَامِع الحاكمي عوضا عَن الْعَلَاء الأقفهسي بعد منازعات فنبه قدره بعد خمول طائل وَلم يطلّ فِي ذَلِك. وَمَات فِي خماس عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع. قَالَه شَيخنَا فِيمَا استدركه على المقريزي فِي تَارِيخ مصر وَإِلَّا فَهُوَ فِي عقوده، وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه كَانَ ذكيا فَاضلا تعانى الِاشْتِغَال بالطب وَالْأَدب وفنونا أُخْرَى وَمهر وَكَانَ يتزيا بزِي الْأَعَاجِم فِي شكله وملبسه ثمَّ ولي فِي آخر عمره بعض المناصب لما توصل إِلَى خدمَة الظَّاهِر وَحسنت حَاله بعد ذَلِك فِي دينه ودنياه إِلَى أَن مَاتَ بِمصْر، سَمِعت من فَوَائده كثيرا وأنشدني من نظمه فِي عويس بَيْتَيْنِ ثمَّ وقفت على أَنَّهُمَا لغيرة. وَقَالَ فِي الأنباء أَنه مهر فِي الطِّبّ والهيئة والمعقولات وَنظر فِي الْأَدَب وَكَانَ خاملا ملقا جدا اجْتمعت بِهِ فِي الكتبيين مرَارًا وَسمعت من نظمه وفوائده ثمَّ اتَّصل بِأخرَة بِالظَّاهِرِ فَأعْطَاهُ وظائف الشَّيْخ عَلَاء الدّين الأقفهسي فأثري وَحسنت حَاله وَتزَوج وسلك الطَّرِيق الحميدة وَله نظم ونثر لكنه يطعن فِي النَّاس كثيرا وَيَدعِي دعاوى عريضة انْتهى، وَقَالَ المقريزي مَا مَعْنَاهُ: وَمن الغرائب أَن صاحبنا الشَّمْس

الْعمريّ كَاتب الدست حج مَعَ الركب الموسمي فِي شَوَّال سنة تسع والشهاب هَذَا بهَا طيب فَلَمَّا قدم المبشر على الْعَادة كَانَ مَعَه كتاب الْعمريّ أبي فتح الله كَاتب السِّرّ فَكَانَ مِمَّا أخبر فِيهِ أَنه اجْتمع فِي مَكَّة بولِي لله يُقَال لَهُ مُوسَى الْمَنَاوِيّ فَسَأَلَهُ عَن جمَاعَة من المصريين مِنْهُم الحريري هَذَا فَأخْبرهُ أَنه طيب حَسْبَمَا فَارقه فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ مُدَّة يذكر عندنَا بِعَرَفَة فِي كل سنة وَفِي هَذِه لم يذكر وَكَانَ قد توفّي قبل الْوُقُوف فَكَانَت عَجِيبَة وفيهَا بشرى لصَاحب التَّرْجَمَة ﵀.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الدِّمَشْقِي. سمع عَليّ بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان بن أَحْمد بن رشيد بن إِبْرَاهِيم شرف الدّين ثمَّ دعِي شهَاب الدّين الشهرزوري الْهَمدَانِي التبريزي الكوراني ثمَّ القاهري عَالم بِلَاد الرّوم، وَرَأَيْت من زَاد فِي نسبه يُوسُف قبل إِسْمَاعِيل. ولد فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بقرية من كوران وأرخه المقريزي فِي ثَالِث عشر ربيع الأول سنة تسع بشهرزور وَحفظ الْقُرْآن وتلاه للسبع عَليّ الزين عبد الرَّحْمَن بن عمر الْقزْوِينِي الْبَغْدَادِيّ الْجلَال واشتغل وَحل عَلَيْهِ الشاطبية وتفقه بِهِ وَقَرَأَ)

عَلَيْهِ الشَّافِعِي وحاشية للتفتازاني وَأخذ عَنهُ النَّحْو مَعَ علمي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْعرُوض وَكَذَا اشْتغل على غَيره فِي الْعُلُوم وتميز فِي الْأَصْلَيْنِ والمنطق وَغَيرهَا وَمهر فِي النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا من العقليات وشارك فِي الْفِقْه ثمَّ تحول إِلَى حصن كيفا فَأخذ عَن الْجلَال الْحلْوانِي فِي الْعَرَبيَّة وَقدم دمشق فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ فلازم الْعَلَاء البُخَارِيّ وانتفع بِهِ وَكَانَ يرجح الْجلَال عَلَيْهِ وَكَذَا قدم مَعَ الْجلَال بَيت الْمُقَدّس وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْكَشَّاف ثمَّ الْقَاهِرَة فِي حُدُود سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَهُوَ فَقير جدا فَأخذ عَن شَيخنَا بقرَاءَته فِي البُخَارِيّ وَشرح ألفية الْعِرَاقِيّ ولازمه وَغَيره وَسمع فِي صَحِيح مُسلم أَو كُله على الزين الزَّرْكَشِيّ ولازم الشرواني كثيرا، قَالَ المقريزي وقرأت عَلَيْهِ صَحِيح مُسلم والشاطبية فبلوت مِنْهُ براعة وفصاحة وَمَعْرِفَة تَامَّة لفنون من الْعلم مَا بَين فقه وعربية وقراءات وَغَيرهَا انْتهى. وأكب على الِاشْتِغَال والأشغال بِحَيْثُ قَرَأَ على الْعَلَاء القلقشندي فِي الْحَاوِي ولازم حُضُور الْمجَالِس الْكِبَار كمجلس قِرَاءَة البُخَارِيّ بِحَضْرَة السُّلْطَان وَغَيره واتصل بالكمال بن الْبَارِزِيّ فَنَوَّهَ بِهِ وبالزيني عبد الباسط وَغَيرهم من المباشرين والأمراء بِحَيْثُ اشْتهر وناظر الأماثل وَذكر بالطلاقة والبراعة والجرأة الزَّائِدَة فَلَمَّا ولي الظَّاهِر جقمق وَكَانَ يَصْحَبهُ تردد إِلَيْهِ فَأكْثر وَصَارَ أحد ندمائه وخواصه فانهالت عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَتزَوج مرّة بعد أُخْرَى

لمزيد رغبته فِي النِّسَاء مَعَ كَونه مطلاقا وَظهر لما ترفع حَاله مَا كَانَ كامنا لَدَيْهِ من اعْتِقَاد نَفسه الَّذِي جر إِلَيْهِ الطيش والخفة وَلم يلبث أَن وَقع بَينه وَبَين حميد الدّين النعماني الْمَذْكُور أَنه من ذُرِّيَّة الإِمَام أبي حنيفَة مباحثة سَطَا فِيهَا عَلَيْهِ وتشاتما بِحَيْثُ تعدى هَذَا إِلَى آبَائِهِ وَوصل علم ذَلِك إِلَى السُّلْطَان فَأمر بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وسجنه بالبرج ثمَّ ادّعى عَلَيْهِ عِنْد قَاضِي الْحَنَفِيَّة ابْن الديري وأقيمت الْبَيِّنَة بالشتم وبكونه من ذُرِّيَّة الإِمَام فعزز بِحَضْرَة السُّلْطَان نَحْو الثَّمَانِينَ بل وَأمر بنفيه وَأخرج عَنهُ تدريس الْفِقْه بالبرقوقية وَكَانَ قد اسْتَقر فِيهِ بعد ابْن يحيى وَعمل فِيهِ أجلاسا فاستقر بعده فِيهِ الْجلَال الْمحلى وَخرج الشهَاب منفيا قَالَ المقريزي بعد أَن بَاعَ أثاثه وأخرجت وظائفه ومرتباته إِلَى دمشق فَلَمَّا خرج الْحَاج توجه مَعَه فَرد إِلَى حلب فَلم يشعروا بِهِ حَتَّى قدم الطّور ليمضي فِي الْبَحْر إِلَى مَكَّة فَقبض عَلَيْهِ وسير بِهِ حَتَّى تعدى الْفُرَات وَذَلِكَ كُله سنة أَربع وَأَرْبَعين وَلَا يظلم رَبك أحدا انْتهى، وتوصل الشهَاب إِلَى مملكة الرّوم وَلَا زَالَ يترقى بهَا حَتَّى اسْتَقر فِي قَضَاء الْعَسْكَر وَغَيره وتحول حنفيا وَعظم اخْتِصَاصه بِملك الرّوم ومدحه وَغَيره بقصائد طنانة وَحسنت حَالَته)

هُنَاكَ جدا بِحَيْثُ لم يصر عِنْد مُحَمَّد بن مُرَاد أحظى مِنْهُ وانتقل من قَضَاء الْعَسْكَر إِلَى منصب الْفَتْوَى وَتردد إِلَيْهِ الأكابر وَشرح جمع الْجَوَامِع وَكثر تعقبه الْمحلى بِمَا اخْتلف الْفُضَلَاء فِيهِ تصويبا وردا وَقَالَ فِيهِ إِن من قصائده فِي ملكه قَوْله:

هُوَ الشَّمْس إِلَّا أَنه اللَّيْث باسلاهُوَ الْبَحْر إِلَّا أَنه مَالك الْبر

وَكَذَا بَلغنِي أَنه عمل تَفْسِيرا وشرحا على البُخَارِيّ وقصيدة فِي علم الْعرُوض نَحْو سِتّمائَة بَيت وَغَيرهَا من القصائد وَأَنْشَأَ باسطنبول جَامعا ومدرسة سَمَّاهَا دَار الحَدِيث بل لَهُ مَسْجِد بِخطْبَة وَآخر بِدُونِهِ وَفِي الغلطة تجاهها مَسْجِد إِلَى غَيرهَا من الدّور، وَقد أَخذ عَنهُ الأكابر حَتَّى أَن المقريزي روى عَنهُ حِكَايَة عَن شَيْخه الْجلَال فِي فضل أهل الْبَيْت هَذَا مَعَ كَونه مِمَّن أَخذ عَنهُ كَمَا أسلفته، وغالب مَا نقلته عَنهُ من عقوده. وَلما كنت بحلب وَذَلِكَ فِي سنة تسع وَخمسين دَخلهَا ثمَّ الْبِلَاد الشامية وَهُوَ فِي ضخامة زَائِدَة وَحج فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وترامى عَلَيْهِ البقاعي فِي هَذَا الْآن ليتوصل بِهِ إِذا رَجَعَ بِهِ للملكة الرومية فِي طلب كِتَابه المناسبات من هُنَاكَ رَجَاء أَن يحصل لَهُ رواج بذلك وتبينه زعم بِمن يسره الله لَهُ ذَلِك بِدُونِ تكلّف وَلَا تطلب وَالْتزم لَهُ بتولي إشهار شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَأخذ على جاري عَادَته فِي المبالغات إِذا كَانَت موصلة لأغراضه وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور وَلم

يزل الكوراني على جلالته وطريقته حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان فَمن دونه وَلَعَلَّه دفن بمدرسته ﵀.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن شمس الزمزمي وَيُقَال لَهُ نابت وَهُوَ بِهِ أشهر. يَأْتِي فِي النُّون.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن صَالح الفرنوي. مَاتَ سنة سبعين وَثَمَانمِائَة، أرخه ابْن عزم.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن كثير الشهَاب بن الْحَافِظ الْعِمَاد البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي أَخُو عبد الْوَهَّاب الْآتِي وَيعرف كأبيه بِابْن كثير. ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وأحضر على ابْن الشيرجي أحد أَصْحَاب الْفَخر بن البُخَارِيّ وتزيا بزِي الْجند وَحصل لَهُ إقطاع وَكَانَ فِيمَا قَالَه الشهَاب بن حجي أحسن أخوته سمتا عَارِفًا بالأمور. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب الونائي القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس الْآتِي /

بَلغنِي عَن شَيخنَا ابْن خضر أَنه كَانَ يَقُول هُوَ أقعد من أَخِيه غير أَنه كَانَ سَاكِنا انْتهى. وَهُوَ مِمَّن حضر عِنْد شَيخنَا وَسمعت أَنه قَرَأَ على القاياتي وَرُبمَا أَقرَأ وتأخرت وَفَاته عَن أَخِيه وَله ولد فِي الْأَحْيَاء فيحقق أمره مِنْهُ إِن كَانَ يحسن.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ القطب الْمَقْدِسِي الأَصْل القلقشندي المولد القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْعَلَاء عَليّ وَإِخْوَته الْمَذْكُورين فِي محالهم. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بقلقشندة وانتقل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة وَهُوَ شَاب فحفظ كَمَا قَالَ التقي ابْنه الْقُرْآن والمنهاج مَعَ غَيره قَالَ وَطلب من نَفسه فَأخذ الْفِقْه عَن ابْن حَاتِم والأبناسي والبهاء ابي الْفَتْح البُلْقِينِيّ وَعَلِيهِ قَرَأَ الْفُرُوع لِابْنِ الْحداد، والضياء القرمي بحث عَلَيْهِ الْمِنْهَاج وَأذن لَهُ فِي التدريس وَكَذَا حضر عِنْد البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن واشتغل فِي النَّحْو على مُوسَى الدلاصي نزيل المشهد الْحُسَيْنِي بِالْقَاهِرَةِ والصدر الأبشيطي وَشهد لَهُ أَنه لم يَأْتِ من بَلَده أنحى مِنْهُ وَفِي الحَدِيث على التقي الدجوي ولازمه مُدَّة وَسمع على النَّجْم بن رزين وَابْن الخشاب وَالْجمال الْبَاجِيّ والمطرز والشهاب الْجَوْهَرِي والشرف بن الكويك وَطَائِفَة وتلا على يَعْقُوب الجوشني الضَّرِير وتميز فِي الْفَرَائِض والحساب وَكتب الْخط الْحسن وناب فِي الحكم قَدِيما بِبَعْض النواحي عَن التقي الزبيرِي ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ عَن شَيخنَا وَكَذَا بَاشر فِي أوقاف الجرمين وجامع ابْن طولون وَحدث بالبخاري وَابْن مَاجَه وَغَيرهم سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد، وَكَانَ دينا خيرا شهما سليم الْفطْرَة ملازما

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.