تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٥)

الصفحة ١ من ٢

لسلوك الْخَيْر وَالْعِبَادَة، وَحصل لَهُ فِي سَمعه ثقل ومتع بباقي حواسه قَالَ وَكَانَ يذكر أَنه من ذُرِّيَّة غنيم الْقُدسِي. مَاتَ فِي لَيْلَة الثَّامِن من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي مشْهد حافل تقدمهم شَيخنَا، ذكره فِي أنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ كَانَ حسن الْكِتَابَة متقنا للمباشرة وَفِيه شهامة وَهُوَ أكبر من بَقِي من شُهُود الْمُودع الْحكمِي قَالَ وأنجب عدَّة أَوْلَاد مِنْهُم وَلَده عَلَاء الدّين وَهُوَ أمثلهم طَريقَة، قلت وَقد مَسّه من القَاضِي علم الدّين بعض الْمَكْرُوه ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن ملك بن غَازِي سُلْطَان دهلك. أرخه ابْن عزم فِي سنة إِحْدَى وَخمسين.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن عمر بن عبد الْعَزِيز الهواري البنداري أَخُو مونس الْآتِي من رُؤُوس عرب هوارة، وَيُسمى فيهم بالأمير أحضرهُ الدوادار الْكَبِير مَعَه فعلق رَأسه فِي جمَاعَة بِبَاب زويلة وهم أَحيَاء إِلَى أَن مَاتَ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وتوجع النَّاس

من مشاهدته.

أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الشهَاب الأبشيطي القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ. ولد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا تفقه قَلِيلا وَلزِمَ قَرِيبه الصَّدْر الأبشيطي وأدب جمَاعَة من أَوْلَاد الْكِبَار ولهج بالسيرة البنوية فَكتب مِنْهَا كثيرا إِلَى أَن شرع فِي جمع كتاب حافل فِيهَا كتب مِنْهُ نَحْو ثَلَاثِينَ سفرا يحتوي على سيرة ابْن إِسْحَاق مَعَ مَا كتبه السُّهيْلي وَغَيره عَلَيْهَا وَمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ الْبِدَايَة للعماد بن كثير وعَلى مَا احتوت عَلَيْهِ الْمَغَازِي لِلْوَاقِدِي وَغير ذَلِك ضابطا للألفاظ الْوَاقِعَة فِيهَا وَكَانَ يتَكَلَّم على النَّاس فِي الْجَامِع الْأَزْهَر. مَاتَ فِي سلخ شَوَّال سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقد جَازَ السّبْعين. ذكره شَيخنَا فِي الأنباء والمعجم والمقريزي فِي عقوده وَقد شَارك الشهَاب الأبشيطي الْمَاضِي فِي اسْمه وَاسم أَبِيه ونسبته.

أَحْمد بن اقبرص. مضى فِي ابْن آق برص بمهملتين.

أَحْمد بن أويس بن الشَّيْخ حسن السريسري الْكَبِير بن الْحُسَيْن بن اقبغا ابْن ايلكان بن القان غياث الدّين صَاحب بَغْدَاد وتبريز وسلطانهما درب ملك الْعرَاق عَن أَبِيه الْمُتَوفَّى بتبريز فِي سنة سِتّ وَسبعين فَأَقَامَ إِلَى سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ قدم حلب وَمَعَهُ أَرْبَعمِائَة فَارس من أَصْحَابه جافلا من تمرلنك حِين استيلائه على بَغْدَاد لائذا بِالظَّاهِرِ برقوق فَأرْسل أَمر بإكرامه ثمَّ استقدمه الْقَاهِرَة وَبَالغ فِي إكرامه بِحَيْثُ تَلقاهُ وَأرْسل لَهُ نَحْو عشرَة آلَاف دِينَار ومائتي قِطْعَة قماش

وعدة خُيُول وَعشْرين جَارِيَة وَمثلهَا مماليك وَتزَوج السُّلْطَان أُخْتا لَهُ وَأقَام فِي ظله إِلَى أَن سَافر مَعَه حِين توجه بالعساكر لجِهَة الشَّام وحلب فَلَمَّا رَجَعَ عَاد أَحْمد إِلَى بِلَاده بعد أَن ألبسهُ تَشْرِيفًا وتزايدت وجاهته وجلالته فَلم يلبث أَن ساءت سيرته وَقتل جمَاعَة من الْأُمَرَاء فَوَثَبَ عَلَيْهِ الْبَاقُونَ وأخرجوه وكاتبوا نَائِب تمرلنك بشيراز ليتسلمها فَفعل وهرب هَذَا إِلَى قرا يُوسُف التركماني بالموصل فَسَار مَعَه إِلَى بَغْدَاد فَالتقى بِهِ أَهلهَا فكسروه وانهزما نَحْو الشَّام وقطعا الْفُرَات ومعهما جمع كَبِير من عَسْكَر بَغْدَاد والتركمان وَنزلا بالساجور قَرِيبا من حلب فَخرج إِلَيْهِمَا نَائِب حلب وَغَيره من النواب وَكَانَت وقْعَة فظيعة انْكَسَرَ فِيهَا الْعَسْكَر الْحلَبِي وَأسر نَائِب حماة وتوجها نَحْو بِلَاد الرّوم وَلما كَانَ قَرِيبا من بهسنا التقاه نائبها وَجَمَاعَة فكسروه واستلبوا مِنْهُ سَيْفا يُقَال لَهُ سيف الْخلَافَة وَغير ذَلِك وَعَاد إِلَى بَغْدَاد فَدَخلَهَا وَمكث بهَا مُدَّة حَاكما ثمَّ جَاءَ إِلَيْهَا التتار فَخرج هَارِبا بمفرده وَجَاء إِلَى حلب فِي صفر سنة سِتّ وَهُوَ بليد)

فِي زِيّ فَقير فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ رسم النَّاصِر باعتقاله بالقلعة فاعتقل بهَا ثمَّ طلب إِلَى الْقَاهِرَة فَتوجه إِلَيْهَا واعتقل فِي توجهه بقلعة دمشق ثمَّ أطلق بِغَيْر رضَا من السُّلْطَان وَعَاد إِلَى بَغْدَاد ودخلها بعد أَن نزل التتار عَنْهَا لوفاة تمرلنك وَاسْتمرّ على عَادَته ثمَّ تنَازع هُوَ وقرا يُوسُف فَكَانَت الكسرة عَلَيْهِ فَأسرهُ وَقَتله خنقا فِي لَيْلَة الْأَحَد سلخ ربيع الآخر سنة ثَلَاث عشرَة وَجَاء الْخَبَر إِلَى حلب بذلك فِي جُمَادَى الْآخِرَة. وَقد طول شَيخنَا ذكره فِي أنبائه وَأَنه سَار السِّيرَة الجائرة وَقتل فِي يَوْم وَاحِد ثَمَانمِائَة نفس من الْأَعْيَان قَالَ وَكَانَ سفاكا للدماء متجاهرا بالقبائح وَله مُشَاركَة فِي عدَّة عُلُوم كَالنُّجُومِ والموسيقا وَله تتبع كَبِير بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا وَكتب الْخط الْمَنْسُوب مَعَ شجاعة ودهاء وحيل وصحبة فِي أهل الْعلم. وَكَذَا طول المقريزي فِي عقوده وَابْن خطيب الناصرية تَرْجَمته وَقَالَ أَنه كَانَ حَاكما عَارِفًا مهيبا لَهُ سطوة على الرّعية فتاكا منهمكا على الشّرْب وَاللَّذَّات لَهُ يَد طولى فِي علم الموسيقا.

أَحْمد بن أويس بن عبد الله بن صلوة شهَاب الدّين بن شرف الدّين بن أكمل الدّين الجبرتي ثمَّ القاهري الصحراوي الشَّافِعِي مدرس تربة السِّت بالصحراء وإمامها وَابْن إمامها. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ أرخه شَيخنَا فِي أنبائه، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ إجَازَة لمن عرض عَلَيْهِ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة

وَكَذَا للزين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن عبيد القلعي الصمل فِي سنة ثَمَانمِائَة وَأَبوهُ مِمَّن أَخذ عَن ابْن القاصح وَغَيره.

أَحْمد بن اينال الْمُؤَيد الشهَاب أَبُو الْفَتْح بن الْأَشْرَف أبي النَّصْر العلائي الظَّاهِرِيّ ثمَّ الناصري من ذُرِّيَّة الظَّاهِر بيبرس فأمه ابْنة ابْن خَاص بك. ولد فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بغزة حِين كَانَ أَبوهُ بهَا وَهُوَ أَمِير عشْرين وَنَشَأ فَقَرَأَ عِنْد الْعَلَاء الْغَزِّي وَغَيره وترقى فِي أَيَّام أَبِيه وَكَانَت حجَّته هائلة تضرب بهَا الْأَمْثَال ثمَّ اسْتَقر فِي المملكة بعده فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسِتِّينَ بِعَهْد مِنْهُ لَهُ ودام إِلَى يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشر رَمَضَان مِنْهَا وَأرْسل بِهِ إِلَى الثغر السكندري فِي الْبَحْر وتألم النَّاس لذَلِك سِيمَا قَاضِي الْحَنَابِلَة بالعز الْكِنَانِي وَلم يتحاش عَن التظاهر بذلك فَإِنَّهُ كَانَ قد أحسن السِّيرَة فِي تِلْكَ الْأَيَّام وانكف المماليك بِهِ عَن تِلْكَ البليات الْعِظَام واتفقت الْقُلُوب على حبه وخضع الْأُمَرَاء فَمن دونهم لَهُ وتفاءلوا بِالْعَدْلِ وَالْخَيْر فِي سلطنته هَذَا مَعَ تلفته فِي غَالب أَيَّام أَمرته إِلَى الْعلمَاء وإكرامه لَهُم وتفقدهم وميله لرقائق الْأَشْعَار ورقة طباعه وَحسن عشرته ومزيد عقله وخبرته بالأمور وَبعد إرْسَاله لم يلبث)

أَن كسر قَيده بل قدم الديار المصرية بعد وَفَاة أمه وَتزَوج الدوادار الْكَبِير عَظِيم المملكة ابْنَته وَاسْتقر حِين كَونه بالاسكندرية فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فِي مشيخة الشاذلية وَكَانَ يلقنهم الذّكر ويحضر مجَالِسهمْ وَمن يتَوَجَّه مَعَه إِلَى بَيته من جمَاعَة الشاذلية يكرمهم بِالْإِطْعَامِ وَنَحْوه وَلَا وَجه لَهُ وَهُوَ هُنَاكَ لقَضَاء حَاجَة من يَقْصِدهُ إِلَّا بغرض. مَاتَ فِي منتصف صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَجِيء بجثته إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن عِنْد أَبِيه ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن إينال العلائي الظَّاهِرِيّ برقوق وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ فِي الْقُرْآن وَكَانَ فِيمَا قَالَ لي وَلَده يحفظ تحفة الْمُلُوك، وخدم عِنْد قايتباي الجركسي وأدارا فَحصل وَلم يتَعَرَّض الْأَشْرَف إينال لَهُ بعد انْقِضَاء دولة مخدومه لكَون أَبِيه من خجداشيته بل زَاد فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِ وَحج وانعزل ببيته على خير وَستر وبر للْفُقَرَاء حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن من الْغَد يَوْم عَاشُورَاء ﵀ وَعَفا عَنهُ.

أَحْمد بن إينال الْأَمِير شهَاب الدّين بن الْأَمِير أحد خَواص الظَّاهِر وَجهه

وصحبته أَرْبَعُونَ مَمْلُوكا لقِتَال بلَى من عرب الْحجاز ثمَّ عَاد وَمَعَهُ جمَاعَة سمروا ثمَّ وسطوا فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.

أَحْمد بن إينال شهَاب الدّين الْحَنَفِيّ خَادِم الشيخونية وسحنتها ووالد أحد فضلاء الْحَنَفِيَّة الشَّمْس مُحَمَّد. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَاسْتقر عوضه فِي الْخدمَة أَبُو الطّيب السُّيُوطِيّ وَلم يلْتَفت لوَلَده وَعز ذَلِك على كثيرين وَإِن كَانَ المستقر أضبط وأمتن.

أَحْمد بن أَيُّوب بن أَحْمد بن عبد الله بن عَفَّان بن رَمَضَان الفيومي الأَصْل أَخُو أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين.

أَحْمد بن الْبَدْر بن الشجاع عمر الْكِنْدِيّ ثمَّ الْمَالِكِي من بني ملك بطن من كِنْدَة الظفاري ملكهَا بعد أَبِيه الْآتِي ودبر المملكة مَعَه جمَاعَة من إخْوَته ثمَّ وَقعت بَينهم الْفِتْنَة وتفرق شملهم وَغلب بَعضهم على بعض حَتَّى تفانوا وَكَانَ من آخر أَمرهم تشتتهم فِي الأَرْض فَحَضَرَ بَعضهم إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا غَرِيبا طريدا إِلَى أَن خرج عَنْهَا فِي سنة خمس وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة فِي أَبِيه.

أَحْمد بن الْبَدْر بن مُحَمَّد بن أويس الشهَاب المغربي الأَصْل الطرابلسي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْبَدْر. روى عَن بهادر القرمي مُسْند طرابلس وَعَن غَيره ودرس وَأفْتى، أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم

ابْن الْوَجِيه والسوبيني وَكَانَ فَقِيها نحويا دينا متواضعا وجيها. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار، وَقَالَ لي الصّلاح الطرابلسي الْحَنَفِيّ أَن وَالِده أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات السَّبع فَالله أعلم.

أَحْمد بن بردبك سبط الْأَشْرَف إينال وأخو مُحَمَّد الْآتِي. /

أَحْمد بن برسباي الشهابي بن الْأَشْرَف الدقماق الظَّاهِرِيّ أَخُو الْعَزِيز يُوسُف وأصغر أَوْلَاد أَبِيه. مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ حمل وَأمه أم ولد جركسية. مَاتَ عَن نَحْو سبع وَعشْرين سنة فِي أَوَائِل ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بِالْقَاهِرَةِ بعد أَخِيه بِنَحْوِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَانَ قد تولى تَرْبِيَته زوج أمه قرقماس الأشرفي أَمِير سلَاح وأحضر لَهُ من علمه الْقُرْآن والخط الْمَنْسُوب وأقرأه الْعلم وَلم يكن يظْهر من بَيته الْبَتَّةَ حَتَّى وَلَا للْجُمُعَة مَعَ حسن الشكالة وامتداد الْقَامَة وَشهد السُّلْطَان فَمن دونه الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى المومني وَدفن مَعَ أَبِيه فِي تربته.

أَحْمد بن بَرَكَات بن مُحَمَّد بن مُحرز الجزائري. مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ أرخه ابْن عزم.

أَحْمد بركَة الشهَاب الدِّمَشْقِي كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعه قَوْله:

مليح يغيب الْبَدْر عِنْد حُضُورهويخجل غُصْن البان بالقد إِن خطر
لَهُ شامة فَوق الجبين كَأَنَّهَاقَلِيل سَواد الْغَيْم فِي طلعة الْقَمَر

وَقَوله:

لَهُ خَال بِخَط الْمسك قدراعلى كرْسِي الخدود قد تعلى
كشجر قد غَدا فِي روض وردوسالفة تمد عَلَيْهِ ظلا

أَحْمد بن بلبان بن عبد الله الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْقمرِي اللؤْلُؤِي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ، وَصفه الْبُرْهَان الْحلَبِي بالمحدث الْمُقْرِئ وَأَنه يحفظ الْقُرْآن ويستحضر كِتَابه فِي مَذْهَب أَحْمد وَأَنه قرا الحَدِيث بِصَوْت حسن وَأَنه قدم عَلَيْهِ فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن مَاجَه.

أَحْمد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْحكمِي من ذُرِّيَّة الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي بكر الْحكمِي. /

ذكره الْعَفِيف مُخْتَصرا وَلم يؤرخه.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْمَكِّيّ الْآتِي جده قَرِيبا، مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر

الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ. سمع من أبي مُحَمَّد بن الْقيم جُزْءا من حَدِيث أبي الْقسم المنبجي أنابه الْفَخر عَن مَحْمُود بن أَحْمد عَنهُ. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي، وبيض لوفاته.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف بن عبد الْملك بن عبد الله بن سَالم ابْن عبد الْملك بن عِيسَى بن أَحْمد بن عوَانَة بن حمود بن زِيَاد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَليّ التقي بن مُحَمَّد التقي بن عَليّ الرضى بن مُوسَى الكاظم بن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب أَبُو الْعَبَّاس بن أبي يحيى الْحُسَيْنِي القيرواني الأَصْل التّونسِيّ الْمَالِكِي نزيل مصر وَيعرف بِابْن عوَانَة. ولد فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بتونس وَنَشَأ بهَا وَقدم الْقَاهِرَة فِي أول دولة الْأَشْرَف إينال وَحج مِنْهَا فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَكَانَت الوقفة الْجُمُعَة وَصَحب خطيب مَكَّة فَنَوَّهَ بِهِ وعرفه بالأكابر من الْأُمَرَاء وَغَيرهم وشاع بَين الْعَامَّة شبهه بِالنَّبِيِّ ﷺ وَكِتَابَة عُلَمَاء

القيروان كَابْن أبي زيد صَاحب الرسَالَة فَمن قبله باستفاضة نسب شخص من أسلافه.

مَاتَ فِي مستهل الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين بالاسكندرية وَكَانَ توجه إِلَيْهَا بإلزام السُّلْطَان لَهُ مَعَ صهره أبي عبد الله البرنتيشي كالامين وَكَانَ كثير المحاسن عالي الهمة مَعَ من يَقْصِدهُ لَا يهاب ملكا وَلَا غَيره كَرِيمًا شهما متوددا متجملا فِي ملبسه ومركبه مِمَّن تكَرر تردده إِلَيّ مَعَ من يَقْصِدهُ فِي الِاجْتِمَاع بِي من غرباء بَلَده كقاضي الركب وَرُبمَا سمع مَعَهم عَليّ ومقاصده شريفة وخصاله منيفة عوضه الله الْجنَّة.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن سيف الدّين الْحَمَوِيّ الأَصْل الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ القادري وَالِد الزين عبد الْقَادِر الْآتِي وَيعرف بِابْن الرسام. ولد تَقْرِيبًا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ سنة ثَلَاث وسيعين وَسَبْعمائة أَو ثَلَاث وَسِتِّينَ كَمَا كتبه بَعضهم، وَأما شَيخنَا فَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه فِي حُدُود السّبْعين بل قبلهَا بحماة وَنَشَأ بهَا فاشتغل يَسِيرا وَسمع على قاضيها الشهَاب أبي الْعَبَّاس الماداوي الْأَرْبَعين المخرجة لَهُ والمعجم الْمُخْتَص للذهبي وعَلى الْحسن بن أبي الْمجد وَغَيرهمَا من شُيُوخ بَلَده وَأحمد بن حُسَيْن الْحِمصِي بهَا والعماد إِسْمَاعِيل بن بردس وَأبي عبد الله بن اليونانية ببعلبك وَمِمَّا سَمعه على ثانيهم الصَّحِيح والمحب الصَّامِت بِدِمَشْق وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ الْعلم وَالذكر وَالدُّعَاء كِلَاهُمَا ليوسف القَاضِي والبلقيني والعراقي وَجَمَاعَة بِالْقَاهِرَةِ وَأَجَازَ لَهُ ابْن رَجَب وَابْن سَنَد وَعبد الرَّحِيم بن مَحْمُود بن خطيب بعلبك)

وَيحيى بن يُوسُف الرَّحبِي وَآخَرُونَ واشتغل واذن لَهُ بالإفتاء وَلَكِن كَانَت طبقته فِي الْعلم متوسطة بل منحطة عَن ذَلِك، وَقد جمع فِي فَضَائِل الْأَعْمَال كتابا سَمَّاهُ عقد الدُّرَر واللآلي فِي فضل الشُّهُور وَالْأَيَّام والليالي فِي أَربع مجلدات وَفِي المتبانيات آخر يقْضِي الْعجب من وضعهما وَدلّ صنعه فِي ثَانِيهمَا على عدم علمه بموضوع التَّسْمِيَة سِيمَا وَقد أوقف شَيخنَا، وتعانى الْوَعْظ فاتى فِيهِ بأخبار مستحسنة وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد والأبي وَغَيرهمَا بل سمع مِنْهُ شَيخنَا وَابْن مُوسَى المراكشي وَولي قَضَاء بَلَده مرَارًا تخللها قَضَاء طرابلس ثمَّ حلب وَاسْتمرّ قَاضِيا بِبَلَدِهِ حَتَّى مَاتَ فِي ثامن عشر ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين كَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلَده وَرَأَيْت نُسْخَة من الصَّحِيح معظمها بِخَطِّهِ أرخ كِتَابَة بعض أَجْزَائِهَا فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين، وَكَانَ صَاحب دهاء وَرَأَيْت من قَالَ أَنه كَانَ يعرف بِابْن شيخ

السُّوق وَكَأَنَّهُ إِن صَحَّ هجر. وَقد تَرْجمهُ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه جمع كتابا فِي فَضَائِل الْأَيَّام وَكَانَ يحسن عمل المواعيد وَولي قَضَاء بَلَده ثمَّ قَضَاء حلب وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا سَمِعت من لَفظه بعض شَيْء من أربعي المرداوي باكباب وبراعة وَذكره بعض الْمُتَأَخِّرين فَقَالَ: ققاضي حماة وواعظها ومفتيها توفّي فِي شَوَّال عَن نَحْو سبعين سنة وَهُوَ وَالِد القَاضِي زين الدّين الرسام كَاتب سر حلب وناظر جيشها وَالْقَاضِي محب الدّين مُحَمَّد أبي الْوَلِيد الْمَالِكِي قَاضِي حماة، وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وَأَنه عمل المواعيد فأجاد.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُوسَى الْأَشْعَرِيّ الْيَمَانِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف بالمخدوعة مِمَّن لَهُ فضل وتمييز فِي الْعَرَبيَّة وَالنّظم ويتكسب بالنساخة الجيدة مَعَ مزِيد فاقته وَكَثْرَة أخلاقه وَعدم موافاته فِي الْكِتَابَة وَلَوْلَا ذَلِك لَكَانَ غَنِيا مِنْهَا وَقد كتب من تصانيفي كشرح الألفية وَحضر عِنْدِي كثيرا بل قرا عَليّ بعض تصانيفي وَغَيرهَا وَأنْشد بحضرتي شَيْئا من نظمه وامتدح بعض الْأَعْيَان وَحكى عَنهُ النَّجْم بن فَهد فِي تَرْجَمَة الْمُحب مُحَمَّد بن الْعَلَاء مُحَمَّد بن عفيف الدّين الايجي مناما.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن يحيى العامري الحرضي الْيَمَانِيّ. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَتِسْعين.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الصُّوفِي وَيعرف بِابْن الزَّاهِد. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَحج غير مرّة مِنْهَا)

فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وجاور سنة خمس فَسمع بهَا على الْعَفِيف اليافعي أَشْيَاء من تصانيفه ومروياته ثمَّ سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسمع بهَا على ابْن الصّديق والشهاب بن الناصح وَالشَّمْس مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد بن مخلوف الصّقليّ الْمَالِكِي وَأبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْعقيلِيّ الْمَالِكِي ثمَّ سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَسمع فِيهَا على الأبناسي وَدخل بَيت الْمُقَدّس فِي خلال ذَلِك فَسمع بِهِ فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على الْبَدْر أبي عبد الله مَحْمُود بن عَليّ العجلوني والاسكندرية بعد ذَلِك فَسمع بهَا على أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الْمَالِكِي المسلسلات بل سمع بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ وَسِتِّينَ على الْمُحب الخلاطي السّنَن للدارقطني وعَلى الْجمال بن نباتة السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَبعد ذَلِك على ابْن الفصيح وَابْن أبي الْمجد وَآخَرين، وَأَجَازَ لجَماعَة مِنْهُم التقي الشمني وَذَلِكَ فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة، وترجمته بأبسط مِمَّا هُنَا فِي تاريخي الْكَبِير وَرَأَيْت من أرخه سنة تسع عشرَة ﵀.

أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الهكاري الْكرْدِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَحفظ الْحَاوِي وَعرضه على الْعِمَاد الحسباني وَسمع من ابْن أميلة وَابْن قوالح والكمال بن حبيب وَالْجمال الْبَاجِيّ وَآخَرين بِدِمَشْق وحلب والقاهرة والاسكندرية وَتردد إِلَى مَكَّة غير مرّة وَانْقطع نَحْو أَربع عشرَة سنة مُتَوَالِيَة مُتَّصِلَة بِمَوْتِهِ على طَريقَة حَسَنَة برباط الْعِزّ الْأَصْبَهَانِيّ وَله أَصْحَاب من ذَوي الِاعْتِبَار بديار مصر يصل إِلَيْهِ مِنْهُم أَو من بَعضهم فِي كل سنة مَا يَسْتَعِين بِهِ فِي أمره، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ فِيهِ مُرُوءَة وكياسة ولطف عشرَة. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من صفر سنة ثَمَان عشرَة وَدفن بالمعلاة ﵀. ذكره التقي الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة وَابْن فَهد فِي مُعْجَمه.

أَحْمد بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل بن سليم ككبير بن قايماز بن عُثْمَان بن عمر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الكتاني البوصيري القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي الْعشْر الْأَوْسَط من الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بأبوصير من الغربية وَنَشَأ بهَا فحفظ لقرآن وجوده ببوصير على الشَّيْخ عمر بن الشَّيْخ عِيسَى وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمِيقَات وانتفع بلحظه ودعائه ثمَّ انْتقل بإشارته بعد استرضاء وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ الْفِقْه عَن النُّور الْآدَمِيّ وحصت لَهُ بركاته وطرفا من النَّحْو عَن الْبَدْر الْقُدسِي الْحَنَفِيّ وَسمع دروس الْعِزّ بن جمَاعَة فِي الْمَنْقُول والمعقول ولازم الشَّيْخ يُوسُف إِسْمَاعِيل الأنباني فِي الْفِقْه وَسمع الْكثير من جمَاعَة مِنْهُم التقي بن حَاتِم والتنوخي والبلقيني والعراقي)

والهيثمي وَكَثُرت عنايته بِهَذَا الشَّأْن ولازم فِيهِ ابْن الْعِرَاقِيّ على كبر كثيرا وَولده الْوَلِيّ وَكَذَا لَازم شَيخنَا قَدِيما فِي حَيَاة شيخهما الْمَذْكُور ثمَّ بعده إِلَى أَن مَاتَ حَتَّى كتب عَنهُ من تصانيفه اللِّسَان والنكت للكاشف وزوائد الْبَزَّار على السِّتَّة وَأحمد وَغير ذَلِك وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وَوَصفه بالشيخ الْمُفِيد الصَّالح الْمُحدث الْفَاضِل وَكتب بِخَطِّهِ أَيْضا منن تصانيف غَيره الْكثير كالفردوس وَمُسْنَده بِحَيْثُ علق بذهنه من أحاديثهما أَشْيَاء كَثِيرَة كَانَ يذاكر بهَا مَعَ عدم مُشَاركَة فِي غَيره وَلَا خبْرَة بالفن كَمَا يَنْبَغِي لكنه كَانَ كثير السّكُون والتلاوة وَالْعِبَادَة والانجماع عَن النَّاس والإقبال على النّسخ والاشتغال مَعَ حِدة فِي خلقه وخطه حسن مَعَ تَحْرِيف كثير فِي الْمُتُون والأسماء وَمِمَّا جمعه زَوَائِد ابْن مَاجَه على بَاقِي الْكتب الْخَمْسَة مَعَ الْكَلَام على أسانيدها وزوائد السّنَن الْكُبْرَى للبيهقي على السِّتَّة

فِي مجلدين أَو ثَلَاثَة وزوائد مسانيد الطَّيَالِسِيّ وَأحمد ومسدد والْحميدِي والعدني وَالْبَزَّار وَابْن منيع وَابْن أبي شيبَة وَعبد والحرث بن أبي أُسَامَة وَأبي يعلى مَعَ الْمَوْجُود من مُسْند ابْن رَاهَوَيْه على السِّتَّة أَيْضا فِي تصنيفين أَحدهمَا يذكر أسانيدهم وَالْآخر بِدُونِهَا مَعَ الْكَلَام عَلَيْهَا والتقط من هَذِه الزَّوَائِد وَمن مُسْند الفردوس كتابا جعله ذيلا على التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ سَمَّاهُ تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد فِي التَّرْغِيب والترهيب، وَمَات قبل أَن يهذبه ويبيضه فبيضه من مسودته وَلَده على خلل كثير فِيهِ فَإِنَّهُ ذكر فِي خطبَته أَنه يقتفي أثر الأَصْل فِي اصْطِلَاحه وسرده وَلم يوف بذلك بل أَكثر من إِيرَاد الموضوعات وَشبههَا بِدُونِ بَيَان عمل جُزْءا فِي خِصَال تعْمل قبل الْفَوْت فِيمَن يجْرِي عَلَيْهِ بعد الْمَوْت وَآخر فِي أَحَادِيث الْحجامَة إِلَى غير ذَلِك، وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد وناب فِي الْإِمَامَة الحسينية وَكَانَ قاطنا بهَا ثمَّ أم بالقبة مِنْهَا وتنزل فِي صوفية الشيخونية ثمَّ المؤيدية أول مَا فتحت وَاسْتمرّ على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ وَقت الزَّوَال من يَوْم الْأَحَد سَابِع عشري الْمحرم وَذَلِكَ يَوْم فتح السد عَام أَرْبَعِينَ بالحسينية بعد أَن نزل بِهِ الْحَال وَخفت ذَات يَده جدا وطالت عَلَيْهِ وَدفن بتربة طشتمر الدوادار ﵀ وإيانا، وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده وَابْن فَهد وَآخَرُونَ.

أَحْمد بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْحُسَيْنِي نسبا فِيمَا قَالَ وبلدا لِأَنَّهُ من أَبْيَات الْفَقِيه حُسَيْن من الْيمن ويشهر بالمذكور. رجل عَامي يسير بالقافلة إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة كل سنة غَالِبا وَرُبمَا يتَكَرَّر لَهُ أَكثر من مرّة فِي السّنة رَأَيْته كثيرا وَجَلَست مَعَه فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بالحرمين

وَذكر لي أَنه حِين توفّي الأهدل كَانَ ابْن خمس عشرَة سنة فَيكون مولده سنة أَرْبَعِينَ تَقْرِيبًا.

أَحْمد بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس الدنكلي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. اشْتغل بِالْعلمِ وتفقه وبرع قَالَ الأهدل فِي تَارِيخ فَقِيه مُحَقّق ولي قَضَاء المحالب وَاجْتمعت بِهِ ثمَّ ترك الْقَضَاء زهدا فِيهِ وَسمعت بوفاته سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع