تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٥)

الصفحة ٢ من ٢

أَحْمد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن بن عمر أَبُو النَّصْر بن الزين المراغي الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو شَيخنَا أبي الْفَتْح مُحَمَّد وَذَاكَ الْأَكْبَر ظنا، سمع مَعَه على أَبِيه وَالْعلم سُلَيْمَان بن أَحْمد السقا والعراقي والهيثمي وَابْن حَاتِم وَغَيرهم وَبَعض ذَلِك فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَفِي ظَنِّي أَن وَفَاته فِي هَذَا الْقرن فيحرر.

أَحْمد بن أبي بكر حُسَيْن شهَاب الدّين القاهري الصَّيْرَفِي وَيعرف بِابْن حيينة حفظ الْقُرْآن وَاسْتقر فِي الصّرْف بالبيبرسية وَغَيرهَا ثمَّ فصل عَنْهَا بعد أَن تمول وَأَنْشَأَ دَارا فَأكْثر وتنزل فِي جِهَات وباشر صرف الجوالي حِين تكلم ابْن الجمالي نَاصِر الْخَاص ثمَّ الزين بن عبد الباسط ثمَّ وَلَده فِيهَا وَوضع يَده فِيمَا قيل على مَال ليستوفي مِنْهُ بعض مَا كَانَ أوردهُ للذخيرة مِمَّا اسْتهْلك فِيهِ بِزَعْمِهِ مَاله فرسم عَلَيْهِ لاسترجاعه مِنْهُ وَأقَام فِي الترسيم نَحْو سِتّ سِنِين بل أهين بِالضَّرْبِ وَغَيره كل ذَلِك وَهُوَ مصر على إِظْهَار الْعَجز وقاسى ذلا بعد عز وثروة ورثى لَهُ كَثِيرُونَ حَتَّى من كَانَ سيئ الْمُعَامَلَة مَعَه من الْمُسْتَحقّين مِمَّا الظَّن أَنهم سَبَب محنته، وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشري رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بحوش البيبرسية عوضه الله خيرا وسامحه.

أَحْمد بن أبي بكر بن رسْلَان بن نصير ككبير بن صَالح بن شهَاب بن عبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن مُسَافر الشهَاب البُلْقِينِيّ ثمَّ الْمحلي قاضيها الشَّافِعِي ابْن أخي السراج البُلْقِينِيّ وأخو الْبَهَاء أبي الْفَتْح رسْلَان وجعفر وناصر الدّين مُحَمَّد ووالد أوحد الدّين مُحَمَّد وَيعرف بالعجيمي بِضَم الْعين مصغر ولد فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ببلقينة وَتُوفِّي أَبوهُ وَهُوَ ابْن خمس سِنِين فانتقلت بِهِ أمه إِلَى الْمحلة فحفظ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ ثمَّ تحول إِلَى عَمه السراج بِالْقَاهِرَةِ فحفظ الْعُمْدَة وَالْمُحَرر وألفية ابْن مَالك وَبَعض الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَمن أول التدرب لَهُ إِلَى الْفَرَائِض وَبحث عَلَيْهِ فِي الْفِقْه وأصوله وَكَذَا على أَخِيه الْبَهَاء أبي الْفَتْح وَفِي النَّحْو على سرحان الْمَالِكِي إِمَام الصالحية والمحب بن هِشَام وَحضر دروس الأبناسي وَالْقَاضِي نَاصِر)

الدّين بن الميلق والبدر الطنبذي بل قَرَأَ على الشهَاب الْأَذْرَعِيّ درسا وَاحِدًا لما قدم عَلَيْهِم الْقَاهِرَة وَكَانَ يَقُول أَيْضا أَنه سمع على أبي الْيمن بن الكويك والمعين عبد الله قيم الكاملية والفرسيسي وَابْن الملقن ثمَّ عَاد إِلَى الْمحلة فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَأخذ فِي الْفِقْه أَيْضا عَن قاضيها الْعِمَاد الباريني وناب فِي الحكم بهَا عَن قاضيها الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن سليم بِالتَّصْغِيرِ جد الْمُحب بن الإِمَام لأمه ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ عَن ابْن عَمه الْجلَال البُلْقِينِيّ مَعَ إِضَافَة عدَّة قرى إِلَيْهِ بل ولي الْقَضَاء الْأَكْبَر بالمحلة سنة عشر وَثَمَانمِائَة عَنهُ وَعَن من بعده إِلَى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ سوى تخللات يسيرَة وأثرى وصنف فِي الْفَرَائِض كتابا سَمَّاهُ الرَّوْضَة الأريضة فِي قسم الْفَرِيضَة قرضه لَهُ ابْن عَمه والجلال بن خطيب داريا وَكَأَنَّهُ أَخذهَا عَن سرحان، وَكَانَ إِمَامًا فَقِيها عَالما مفننا وقورا عَاقِلا يُوصف بالدهاء والحيل

وَيذكر بَين غَالب أهل بَلَده بِسوء السِّيرَة فِي الْقَضَاء وَغَيره مَعَ قَول بعض الثِّقَات أَنه مَا أَخذ عاله فِي مَال يَتِيم قطّ وَكَانَ يحْكى أَنه أسلم على يَدَيْهِ نَيف وَثَلَاثُونَ نفسا. مَاتَ بالمحلة فِي عصر يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدفن صَبِيحَة يَوْم الثُّلَاثَاء فِي مشْهد حسن صلى عَلَيْهِ عمر وَلَده وَهُوَ المستقر فِي قَضَاء الْمحلة بعده وأثنوا على الْمَيِّت خيرا ﵀ وإيانا. وَمن حكاياته عَن عَمه السراج أَنه حكى أَن الشَّيْخ عِيسَى بن الشَّيْخ عمر النفياي نزل الْبَحْر يتَوَضَّأ فَرَأى الْجِنّ وهم يَقُولُونَ:

لَيْت الْغنى لَو دَامَوشملنا يلتام

وَمِمَّنْ ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَابْن فَهد وَآخَرُونَ.

أَحْمد بن أبي بكر بن سراج البابي. فِيمَن جده عَليّ بن سراج.

أَحْمد بن أبي بكر بن صَالح بن عمر الشهَاب أَبُو الْفَضَائِل المرعشي ثمَّ الْحلَبِي الْحَنَفِيّ خَال الشَّمْس بن أجا. ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بمرعش من الْبِلَاد الحلبية وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَبَعض المختصرات واشتغل يَسِيرا ثمَّ تحول مِنْهَا إِلَى منتاب فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فتفقه بهَا عل عالمها عِيسَى ثمَّ إِلَى حلب فِي سنة سِتّ عشرَة فقطنها وَبحث الْكَشَّاف وَشرح الْمِفْتَاح على الزين عمر الْبَلْخِي وَالْمُغني فِي الْأُصُول وَغَيره على الْبَدْر بن سَلامَة مَعَ قِرَاءَة الصَّحِيحَيْنِ عَلَيْهِ وَتقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وشارك فِي فنون وَأذن لَهُ غير وَاحِد فِي الْإِفْتَاء وَالْإِلْقَاء وتصدر من سنة عشْرين بحلب فَانْتَفع النَّاس بِهِ وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَصَارَ عَالم حلب)

وفقيهها ومفتيها وَعرض عَلَيْهِ الظَّاهِر جقمق قضاءها فتنزه عَنهُ مَعَ تقلله. وصنف كنوز الْفِقْه ونظم الْعُمْدَة للنسفي فِي أصُول الدّين وَزَاد عَلَيْهَا أَشْيَاء وَكَذَا نظم الْكَنْز وَخمْس الْبردَة، أجَاز فِي بعض الاستدعاءات ولقيه الْعِزّ بن فَهد وَقد اسن فَكتب عَنهُ تخميس الْبردَة وَأخذ عَنهُ الشَّمْس بن المغربي الْمقري أَخُو قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِمصْر وَكَذَا الشَّيْخ عبد الْقَادِر الْأَبَّار. وَمَات عقب ابْن فَهد بِيَسِير فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمن نظمه:

وَلما رَأينَا عَالما بجواهرخدمناه بِالْعقدِ المنظم من در
على رَأْي من يروي من الشّعْر حِكْمَةخلافًا لمن قَالَ القريض بِنَا يزري

ومدحه بَعضهم بقوله:

عَن الْعلمَاء يسألني خليليأَلا قل لي فَمن أهْدى وأرشد
وَمن أحمدهم فعلا وفضلافَقلت المرعشي الشَّيْخ أَحْمد

أَحْمد بن أبي بكر بن طباجوا البعلي الخباز أَبوهُ الْعَطَّار هُوَ. سمع فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة بِبَلَدِهِ عَن مُحَمَّد بن عَليّ اليوتيني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحُسَيْنِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجردي الصَّحِيح قَالُوا أنابه الحجار، وَحدث أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَمَا لَقيته فِي الرحلة وَكَأَنَّهُ مَاتَ قبلهَا.

أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر العزابي الْخَيْر بن الْعِمَاد بن الزين الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد وأخوته وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق. ولد فِي سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد إِسْمَاعِيل العجلوني وَتَجْرِيد الْعِنَايَة لِابْنِ الْحَاج واشتغل فِي الْفِقْه والعربية عِنْد التقي بن قندس وَأذن لَهُ بالإفتاء والإقراء وسَمعه أَخُوهُ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَمَا بعْدهَا على ابْن نَاصِر الدّين وَابْنَة ابْن الشرائحي وَابْن الطَّحَّان وَآخَرين وَحدث باليسير وَيذكر بالشجاعة والإقدام وَنَحْو ذَلِك وَلكنه سقط عَن فرسه فعجز عَن الْمَشْي إِلَّا بعكازين. مَاتَ بِدِمَشْق فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَدفن عِنْد أَقَاربه.

أرخه اللبودي.

أَحْمد بن الزكي أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْمصْرِيّ أَخُو إِبْرَاهِيم وَعلي وَعمر، مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.

أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن أَيُّوب جلال الدّين أَبُو الْفضل الطولوني الغزولي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أخي الريس. حفظ الْقُرْآن وَغَيره وَأخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره وتلقى عَن عَمه الشَّمْس مُحَمَّد بن الْجمال عبد الله الْآتِي الرياسة وَسَائِر وظائفه بالجامع الطولوني بل بَاشر النقابة عِنْد الونائي فِي ولَايَته الثَّالِثَة لدمشق وَكَانَ سمسارا فِي الْغَزل ذَا حَظّ تَامّ فِيهَا بِحَيْثُ لَا يدانيه فِي قبُول كلمة عِنْد البَائِع والمشرتي غَيره مَعَ خير وكرم، وَقد روى عَنهُ البقاعي مناما فِي تَرْجَمَة شَيْخه السُّبْكِيّ وَوَثَّقَهُ مَعَ طعنه فِي شَهَادَة شيخ النَّاس الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ. مَاتَ سنة أَربع وَسبعين.

أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الشهَاب الْقرشِي المَخْزُومِي الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وَسَبْعمائة بزبيد من بِلَاد الْيمن وَنَشَأ بهَا وَتردد إِلَى مَكَّة مرَارًا لِلْحَجِّ وَسمع بهَا من عَمه الْجمال بن ظهيرة وَأَجَازَ لَهُ

الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن صديق وَطَائِفَة وَحدث سمع مِنْهُ صاحبنا ابْن فَهد وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا كثير الطّواف سَاكِنا متكسبا بِالتِّجَارَة وَانْقطع بِأخرَة بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين بعد أَن أجَاز لي.

أَحْمد بن الْفَخر أبي بكر بن عبد الله الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّاهِد أَبوهُ مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة وَأَهْلهَا وَكثير مِنْهُم ينازعون فِيهِ.

أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْملك بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن التَّاج عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ الْمصْرِيّ القباني عَم صاحبنا الشهَاب الْآتِي، ولد سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وتكسب بالقبان وجاور بعد الثَّمَانِينَ. مَاتَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين تَقْرِيبًا.

أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الشهَاب الْمحلى أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. تكسب بِالشَّهَادَةِ وناب فِي الْقَضَاء وَعمل أَمَانَة الحكم بهَا مُدَّة وَكَانَ حسن الْخط خيرا يقْرَأ الْقُرْآن ويجيد الصِّنَاعَة. مَاتَ بعد الْخمسين قبل أَخِيه.

أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن سراج شهَاب الدّين البابي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي. تفقه بعبيد بن أبي المنى وَتخرج فِي الْكِتَابَة بِابْن الْمَجْرُوح وناب عَن ابْن خطيب الناصرية فَمن بعده بِالْبَابِ إِلَى أَن انْفَصل عَنهُ وَأنْشد حِينَئِذٍ:)

عاديتمونا بِلَا ذَنْب وَلَا سَبَبوَقد عدوتم كَمَا الْحَيَّات تنساب
لأرحلن إِلَى أَرض أعيش بهَالَا النَّاس أَنْتُم وَلَا الدُّنْيَا الْبَاب

وتكسب بِالشَّهَادَةِ بل وَقع للسَّيِّد التَّاج عبد الْوَهَّاب حِين قَضَائِهِ بحلب وَتردد للقاهرة غير مرّة وَأخذ عَن شَيخنَا فِيمَا قيل وَكتب عَنهُ بعض الطّلبَة من نظمه وَغَيره فِي الهجاء كثيرا. مَاتَ فِي عيد الْأَضْحَى سنة سبع وَثَمَانِينَ بحلب وَقد جَازَ السِّتين.

أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن عبد الله بن بوافي بِفَتْح الْمُوَحدَة والواووكسر الْفَاء ابْن يحيى بن مُحَمَّد بن صَالح الشهَاب بن الْفَخر بن الْوَلِيّ النُّور أبي الْحسن الْأَسدي المعشمي بميمين أولاهما مَفْتُوحَة وَبعدهَا عين مُهْملَة سَاكِنة ثمَّ شين مُعْجمَة مَفْتُوحَة الْمَكِّيّ سبط الْبُرْهَان الأردبيلي وَيعرف جده بالطواشي. ولد فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة ظنا وَحضر على الْعِزّ بن جمَاعَة بل سمع الضياء الْهِنْدِيّ وَفَاطِمَة ابْنة التقي الْحرَازِي وَعبد الْوَهَّاب القزوي وَأَجَازَ لَهُ الْكَمَال بن حبيب وَأَخُوهُ الْحُسَيْن وَآخَرُونَ، وَكَانَ خيرا دينا متواضعا متقشفا فِي لِبَاسه متعبدا منعزلا عَن النَّاس مُعْتَقدًا فيهم. مَاتَ فِي ضحى يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر

شعْبَان سنة تسع وَعشْرين وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْجُمُعَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَدفن بالشبيكة من أَسْفَل مَكَّة بِوَصِيَّة مِنْهُ وحملت جنَازَته على الرؤوس وشيعه أَمِير مَكَّة عَليّ بن عنان ﵀. تَرْجمهُ الفاسي فِي تَارِيخه وَشَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده وَابْن فَهد فِي مُعْجَمه.

أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن يَعْقُوب الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الرضي بن الْمُوفق النَّاشِرِيّ بنُون ومعجمة الزبيدِيّ بِفَتْح الزَّاي الشَّافِعِي. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ وَالْجمال الريمي وَالشَّمْس أَبُو ضوء وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث من أيبه وَالْمجد الشِّيرَازِيّ وَطَائِفَة وَكَانَ عَالما عَاملا فَقِيها كَامِلا فريدا تقيا ذكيا غَايَة فِي الْحِفْظ وجودة النّظر فِي الْفِقْه ودقائقه مَقْصُودا من الْآفَاق بِحَيْثُ ازْدحم عَلَيْهِ الْخَلَائق وتفقه بِهِ جمع كَثِيرُونَ فِي المملكة اليمنية وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ من أهل بَيته الْمُوفق عَليّ بن أبي بكر النَّاشِرِيّ وَولده الْجمال مُحَمَّد الطّيب والفقيه موفق الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد والشرف بن الْمقري والكمال مُوسَى بن مُحَمَّد الضجاعي وَالْجمال بن الْخياط وَالْجمال بن كبن، ودرس بالصلاحية من زبيد وَغَيرهَا كل ذَلِك مَعَ التَّوَاضُع والتقلل من الدُّنْيَا وبذل همته للطلبة سِيمَا من أنس مِنْهُ الْفَائِدَة حَتَّى أَنه)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.