من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (٧)
الصفحة ١ من ٢
كَيفَ أَنْتُم فَتَبَسَّمَ وَقَالَ طيب فمشيت مَعَه إِلَى الْبَاب فَكَانَ من جملَة مَا سَأَلته أَيهمَا أفضل الِاشْتِغَال بالفقه أَو الحَدِيث فَقَالَ الحَدِيث بِكَثِير قَالَ فَقلت لَهُ أدع لي فَدَعَا لي بِثَلَاث بوفاء الدّين وخاتمة الْخَيْر ونسيت الثَّالِثَة ثمَّ الْتفت إِلَيّ كَالْمُودعِ فَقَالَ أَنهم يشكرونك فَقلت من قَالَ الْمَلَائِكَة فَقلت بِاللَّه قَالَ نعم قَالَ فَاسْتَيْقَظت مَسْرُورا. بل أَشَارَ شَيخنَا لَهَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ وَمن الْفَوَائِد عَنهُ مَا وجدته بِخَط الْمُحدث خَلِيل بن مُحَمَّد هُوَ الأقفهسي أَنه سَمعه يَقُول رَأَيْت أبي فِي النّوم فَعرفت أَنه ميت فَقلت كَيفَ أَنْت قَالَ طيب بعد أَن تَبَسم فَقلت أَيّمَا أفضل الِاشْتِغَال بالفقه أَو الحَدِيث قَالَ الحَدِيث بِكَثِير انْتهى. وَسلم من الْفِتْنَة الْعُظْمَى وَمَات فِي سادس الْمحرم سنة
سِتّ عشرَة ﵀ وإيانا. وَقد ذكره ابْن مُوسَى وَابْن فَهد فِي معجميهما وَابْن قَاضِي شُهْبَة فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة وَآخَرُونَ كالمقريزي فِي عقوده وَأَنه جرت بَينهمَا مبَاحث بِمَجْلِس كَاتب السِّرّ فتح الله.
أَحْمد أَمِير بن حسن السِّرّ الزردكاش. كَانَ مُتَقَدما فِي صناعته ثمَّ اعتزل النَّاس واعتقد. مَاتَ فِي يَوْم السب تَاسِع صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر فِي طَائِفَة وَدفن فِي بَيت وَالِده بِالْقربِ من زَاوِيَة بني وفا بحارة عبد الباسط.
أَحْمد بن حسن شاه الشهَاب أَبُو الْفضل القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الْحسن. اشْتغل بعد بُلُوغه وَحفظ كتبا وبرع فِي فنون بعد جُلُوسه أَولا عِنْد السدار على بَاب الكتبيين ثمَّ تنزل فِي صوفية الأشرفية. وَمن شُيُوخه الشمني والأقصرائي والحصني وَآخَرُونَ واختص بالأولين حِين عقد لَهُ أَولهمَا على ابْنَته قبل مَوته وَجعله أحد أوصيائه فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي حَيَاة وَالِده قبل أَن يتكهل فِي ظهر يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَسبعين قبل دُخُوله على الْمشَار إِلَيْهَا لصغرهاوصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَكَانَ قد حج فِي موسم سنة إِحْدَى وَسبعين وَأحرم فارنا وَأَخْبرنِي وَأَنا هُنَاكَ بمصاهرته للشَّيْخ سُرُورًا مِنْهُ بذلك، وَنعم الشَّاب فضلا وديانة وعقلا وانجماعا، وَقد سمع بِقِرَاءَتِي على السَّيِّد النسابة والبارنباري وَالشَّمْس السكرِي والأزهري.
أَحْمد بن حسن بن إِبْرَاهِيم شهَاب الدّين الدماطي ثمَّ الْأَزْهَرِي كَانَ بارعا فِي الْكِتَابَة والتذهيب يجيد الْقِرَاءَة فِي الجوق مِمَّن اشْتهر ببني الجيعان، وَحج غير مرّة وَجَرت على يَدَيْهِ كثير من المبرات وَصَارَ خَبِيرا بتقرقتها بل جدد جَامع جَزِيرَة الْفِيل وأحكمه وأتقنه مستعينا فِي ذَلِك بِمَا يَأْخُذهُ من الرؤساء وَنَحْوهم وَرُبمَا توفر لَهُ مِنْهُ مَا يضمه لما يتَحَصَّل لَهُ من جهاته وَنَحْوهَا)
بِحَيْثُ خلف من النَّقْد وَغَيره مَا يوازي ثَلَاثَة آلَاف دِينَار بل كَانَ الظَّن بِهِ أَكثر، كل ذَلِك مَعَ تعاني الظّرْف مَعَ كثافته والسخرية بِالنَّاسِ حَتَّى بِمن عرف بِهِ مَعَ ركاكته وَقد عزره أَبُو البركات الهيثمي بِشَيْء سلكه فِي سخريته بقوالح وَإِلَّا مروراء هَذَا، وَبَلغنِي أَنه لم يتَزَوَّج قطّ وَأَنه رُبمَا نظم ورأيته كتب على مَجْمُوع البدري:
يَا شمس بدر جَاءَنِيبِوَجْهِهِ يَنْفِي الْحزن
وَقَالَ صفني وَاخْتصرَفَقلت مَجْمُوع حسن
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسعين وَقد قَارب السّبْعين ظنا عَفا الله عَنهُ وإيانا.
أَحْمد بن حسن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم شهَاب الدّين الخريمي الْكِنَانِي الجازاني الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بالجازاني. ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِأبي عَرِيش من أَعمال جازان من الْيمن وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَهَاجَر لمَكَّة صُحْبَة خَاله فقطنها وَحفظ الْإِرْشَاد وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو واشتغل بهَا وبالمدينة على غير وَاحِد من أَهلهَا والقادمين عَلَيْهَا كإسماعيل بن أبي يزِيد وَمعمر والنور للطنتدائي وَأبي الْخَيْر بن أبي السُّعُود والسمهودي فِي الْفِقْه والفرائض والعربية وَغير ذَلِك، وَمن شُيُوخه فِي الْعَرَبيَّة الْبَدْر حسن الْمرْجَانِي قَرَأَ عَلَيْهِ الكافية وَالنّصف الأول من الْمُتَوَسّط مَعَ جَمِيع شَرحه لقواعد ابْن هِشَام بل قَرَأَ عَلَيْهِ مؤلفا لَهُ فِي الدِّمَاء وَحضر دروس الْجمال بل سمع على وَالِده فِي الصَّحِيحَيْنِ والسيرة وعَلى عَمه الْفَخر أبي بكر قَلِيلا فِي الْفِقْه وفرائض الْإِرْشَاد وَكَذَا قَرَأَ على السَّيِّد للكمال بن حَمْزَة فِي الْإِرْشَاد حِين مجاورته بِمَكَّة وَقبل ذَلِك فِيهِ إِنَّمَا على الشهَاب الْخَولَانِيّ بل قَرَأَ على النُّور بن عطيف الْإِيضَاح فِي الْمَنَاسِك للنووي والفاعلية وعَلى الْمُحب بن أبي السعادات مفترقين، وَدخل الشَّام وَبَيت الْمُقَدّس وَأخذ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف والتقي بن قَاضِي عجلون وَكَذَا أَخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن عبد الْحق السنباطي والزين النشاوي وَحضر عِنْد زَكَرِيَّا حِين دُخُوله مصر وَكتب من تصانيفي تَرْجَمَة النَّوَوِيّ والابتهاج وقرأهما ولازمني فِي مجاورتي بعد الثَّمَانِينَ فِي مجاورتي بعد التسعين فَسمع الْكثير وَمن ذَلِك ألفية الحَدِيث بكمالها بحثا وَقَرَأَ على جملَة من أَوَائِل الْكتب وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة والآن فِي سنة تسع وَتِسْعين مُقيم بِالْقَاهِرَةِ قضى الله مآربه وَهُوَ خير سَاكن كَانَ رُبمَا يتكسب بالتأديب ثمَّ أعرض عَنهُ وَله حرص على التَّحْصِيل.
أَحْمد بن حسن بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن
قدامَة بن مِقْدَام الشهَاب بن الْبَدْر الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ ابْن أخي الْحَافِظ الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي ووالد الْبَدْر حسن الْآتِي وَيعرف بِابْن عبد الْهَادِي. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع على أَبِيه وَعَمه إِبْرَاهِيم بن أَحْمد وَأبي حَفْص البالسي فِي آخَرين مِنْهُم الصّلاح بن أبي عمر وَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه بِالسَّمَاعِ سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء فِي الْمسند لِأَحْمَد والجزء الثَّانِي من أمالي أبي بكر بن الْأَنْبَارِي، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء
كَابْن فَهد أجَاز لي وَكَانَ صَالحا دينا خيرا قانعا متعففا من بَيت صَلَاح وَعلم وَرِوَايَة مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث رَجَب سنة سِتّ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري وَدفن بالروضة بسفح قاسيون جوَار الْمُوفق بن قدامَة رحمهمَا الله وإيانا.
أَحْمد بن حسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن فليتة الجدي الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بالحنش. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فِي مَكَّة.
أَحْمد بن حسن بن أَحْمد الشهَاب الهيتمي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي نقيب الأسيوطي وَولد عبد الْقَادِر. /
نَشأ بَين المجاورين فَقَرَأَ الْقُرْآن وَكتب الْمَنْسُوب وَنسخ بِهِ أَشْيَاء بِالْأُجْرَةِ وَغَيرهَا وَقَرَأَ فِي الأجواق وتنزل فِي الصُّوفِيَّة وَنَحْوهم وانتمى لبنى ابْن عليبة بتعليم أبنائهم وخدمهم فَصَارَ يتَكَلَّم فِي تعلقاتهم لحذقه بالْكلَام فَترفع حَاله وَعرف بَين النَّاس خُصُوصا وَقد خدم لولوي الأسيوطي حَتَّى كَانَ هُوَ الْمُتَوَلِي لأموره كلهَا لَا يقدم عَلَيْهِ غَيره وَصَارَ عِنْده شبه النَّقِيب وَاسْتمرّ فِي نمو من المَال إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَانَ توجه للاسكندرية لملاقاة الزين عبد الْقَادِر بن عليبة فَحم هُنَاكَ فَرجع فَأَقَامَ دون أُسْبُوع ثمَّ مَاتَ وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر فِي مشْهد حافل وَدفن بِالْقربِ من تربة الشَّيْخ سليم وتأسف الأسيوطي على فَقده لمزيد نصحه لَهُ وَأَظنهُ جَازَ الْأَرْبَعين عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن حسن بن أَحْمد الطَّائِي الصعدي الْيَمَانِيّ. لَقيته بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وعَلى ختم السِّيرَة الهشامية ومؤلفي فِي خَتمهَا وقصيدة البوصيري الهمزية وكتبت لَهُ إجَازَة وَقَالَ لي أَنه ولد فِي آخر سنة خمس وَخمسين أَو أول الَّتِي تَلِيهَا بصعدة واشتغل قَلِيلا وَسمع على بعض الآخذين عَن يحيى العامري وَقَرَأَ فِي هَذِه السّنة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة حِين كَانَ فِيهَا للزيارة على قاضيها خير الدّين بن القصبي الْمَالِكِي فِي الْمُوَطَّأ)
وَرجع إِلَى بِلَاده.
أَحْمد بن حسن بن إِسْمَاعِيل بن يَعْقُوب بن إِسْمَاعِيل الشهَاب العنتابي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد ومحمود الْمَعْرُوف كل مِنْهُمَا بالأمشاطي مِمَّن اشْتغل وَفضل وَذكر بِالْخَيرِ ورافق شَيخنَا فِي السماع قبل الْقرن على بعض شُيُوخه فِي الْمُسْتَخْرج وَغَيره وَأثبت اسْمه فِي الطباق وَشَيْخه وَنسبه فِي بَعْضهَا عجميا وَفِي بَعْضهَا كحكاويا وَفِي بَعْضهَا عينتابيا وَكَذَا سمع بعد ذَلِك. مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة.
أَحْمد بن حسن بن خَلِيل بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن رَمَضَان بن الْخضر بن خَلِيل
بن أبي الْحسن الشهَاب بن الْبَدْر بن الْغَرْس التنوخي الطَّائِي العجلوني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْغَرْس. ولد فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَسمع عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالْجمال بن الشرائحي أجَاز لي وَكتب بِخَطِّهِ أَنه سمع عَلَيْهَا الثلاثيات وَأَن من شُيُوخه الشَّمْس مُحَمَّد القلقشندي الْمَقْدِسِي والضياء والتقي أَبُو بكر الفرعوني وَغَيرهم وَوَصفه ابْن نَاصِر الدّين بالشيخ الْمُحدث ووالده بالشيخ الصَّالح الْبركَة الْمُقْرِئ الْعَالم.
مَاتَ فِي
أَحْمد بن حسن بن دَاوُد بن سَالم بن معالي الشهَاب العباسي الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ. ولد فِي سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْمُحَرر فِي الْفُرُوع والطوفي فِي أصولهم وألفيتي الحَدِيث وَابْن مَالك والشذور وتفقه بِالْعَلَاءِ بن المغلي، وَقَالَ ابْن أبي عذيبة أَنه سمع الْكثير من مَشَايِخ عصره وَوَصفه بالشيخ الإِمَام وَاقْتصر من نسبه على أَبِيه، وَولي قَضَاء بَلَده فِي سنة خمس وَعشْرين فَأَقَامَ إِلَى أَن كف بعد السِّتين فاستقر فِيهِ وَلَده الْمُوفق عبد الرَّحْمَن الْآتِي. وَمَات فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث وَسبعين.
أَحْمد بن حسن بن صلح الشهَاب السُّبْكِيّ مؤدب أَوْلَاد الزكي بِمَكَّة سمع عَليّ مَعَهم فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة.
أَحْمد بن الْحسن بن عبد الله الْجَوْهَرِي. صَوَاب جده عَليّ وَسَيَأْتِي.
أَحْمد بن حسن بن عجلَان بن رميثة وَاسم رميثة منجد بن أبي نمى مُحَمَّد بن أبي سعد حسن بن عَليّ بن قَتَادَة بن إِدْرِيس بن مطاعن الشريف الحسني الْمَكِّيّ. نَشأ بِمَكَّة وأشركه أَبوهُ مَعَ أَخِيه بَرَكَات فِي إمرتها سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وتكرر لَهُ ذَلِك وَبعد موت أَبِيهِمَا توجه إِلَى
زبيد من الْيمن مفارقا لِأَخِيهِ الْمَذْكُور فَمَاتَ هُنَاكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن حسن بن عَطِيَّة بن مُحَمَّد بن فَهد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وجده سمع عَليّ بِمَكَّة.
أَحْمد بن حسن الرِّبَاط بن عَليّ بن أبي بكر البقاعي عَم إِبْرَاهِيم بن عمر الْمَاضِي ووالد يُوسُف الَّذِي وَرثهُ. نقل عَنهُ ابْن أَخِيه أَنه كَانَ يَقُول من أَرَادَ أَن يغْتَسل بِالْمَاءِ الْبَارِد فِي زمن الْبرد وَلَا يضرّهُ فَلْيقل يَا مَاء لَا تؤذيني أشتكيك غَدا إِلَى رب الْعَالمين وَأَنه كَانَ إِذا اغْتسل يَقُوله فَوَجَدَهُ صَحِيحا قَالَ مَعَ أَنِّي لَا أَغْتَسِل بِالْمَاءِ الْحَار إِلَّا نَادرا وَرُبمَا اغْتَسَلت والثلج ينزل على جسمي وَقَالَ أَنه هُوَ
الَّذِي علمه الْكِتَابَة واستفاد مِنْهُ وأرخ مولده قبل سنة سبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بخربة روحا من الْبِقَاع ووفاته بهَا سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة ظنا عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن هَاشم بن بعاس ابْن جَعْفَر الشريف الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْحُسَيْنِي القسطيني الأَصْل الْمصْرِيّ المولد والمنشأ الشَّافِعِي وَيعرف بالنعماني نِسْبَة للأستاذ أبي عبد الله بن النُّعْمَان. ولد تَقْرِيبًا سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِمَسْجِد النُّور شَرْقي راوية الْأُسْتَاذ الْمشَار إِلَيْهِ من مصر وَسمع على أبي مُحَمَّد عبد الله بن خَلِيل بن فرج بن سعيد الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزل الْحرم الصَّحِيحَيْنِ والمصابيح وتأليفه تحفة المريدين وعَلى مهنا بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم خَادِم الْفُقَرَاء برباط الحوري مِصْبَاح الظلام لِابْنِ النُّعْمَان وَلبس الْخِرْقَة النعمانية من أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أبي عبد الله بن النُّعْمَان وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قفل الْقرشِي وَأقَام بالزاوية الْمشَار إِلَيْهَا مديما للذّكر والأوراد والإرشاد فَانْتَفع بِهِ النَّاس وَصَارَت لَهُ وجاهة وجلالة وشفاعات مَقْبُولَة، وَمِمَّنْ كَانَ يقوم مَعَه فِي مهماته لاعتقاد جلالته الْأمين الأقصرائي وَأخذ عَنهُ الشَّمْس بن عبد الرَّحِيم المنهاجي سبط ابْن اللبان والمحب الفيومي وَالْجمال البارنباري وَابْنه الولوي والشهاب بن الدقاق والجلال الْبكْرِيّ وَآخَرُونَ، وَكَانَ نقمة على أهل الذِّمَّة فِيمَا يجدونه فِي كنائسهم بل هُوَ الْقَائِم فِي هدم كَنِيسَة النَّصَارَى الملكيين بقصر الشمع حَتَّى صَارَت جَامعا وَقَالَ لي صاحبنا الْبُرْهَان النعماني أحد أَصْحَابه وخليفته فِي المشيخة أَنه أسلم على يَدَيْهِ ثَمَانُون كَافِرًا وَأَنه لم يبْق فِي قصر الشمع وَلَا دموة وَلَا فِي الْمَدِينَة كَنِيسَة للْيَهُود وَلَا النَّصَارَى إِلَّا وَقد شملها من السَّيِّد إِمَّا هدم أَو بعض هدم وَإِمَّا إِزَالَة مِنْبَر أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا فِيهِ إهانة لَهُم وَأَنه كَانَ كثير الصَّدَقَة وَالصِّيَام والتهجد وَالذكر والبكاء غير مَانع لَهُ عَن ذَلِك مَا بِهِ من مرض الْبَاسُور)
والفتق وَغَيرهمَا كثير المحاسبة لنَفسِهِ والتوبيخ لَهَا غَايَة فِي التَّوَاضُع والحث على الْخَيْر، حج وجاور بِمَكَّة سبع سِنِين وعزم على الاستيطان هُنَاكَ لعداوة بعض من كَانَ أَرْكَان الدولة الناصرية لَهُ فاتفق أَن بعض أهل الْكَشْف لقِيه إِمَّا فِي الطّواف أَو فِي الْحرم فامسك بأذنه وَقَالَ لَهُ ارْجع إِلَى مصر وَعمر الزاوية فَإِن الْكلاب تدْخلهَا من حَائِط انْهَدم فِيهَا فقدمات عَدوك فِي هَذَا الْيَوْم ورحم فِي تابوته فانثنى عزمه عَن الْإِقَامَة وَرجع وَكَانَ الْأَمر كَذَلِك. مَاتَ وَقد عمر فِي لَيْلَة
الثُّلَاثَاء ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِمصْر وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بجامعها فِي مشْهد حافل لم ير بِمصْر أعظم مِنْهُ وَدفن بالزاوية النعمانية وَأوصى أَن يُقَال حِين دَفنه سبعين ألفا لَا إِلَه إِلَّا الله فنفذت وَصيته ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن عبد الله الشهَاب النشوي القاهري الْحَنَفِيّ. اشْتغل وتميز فِي الْكِتَابَة وشارك فِي الْجُمْلَة مَعَ لطف وَحسن عشرَة وَلما كنت بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَكَانَ قاطنا بهَا صُحْبَة شيخ الخدام بهَا قَائِم قَرَأَ على الشفا ولازمني فِي أَشْيَاء ثمَّ بعد مَوته قدم الْقَاهِرَة فِي أول سنة إِحْدَى وَتِسْعين ثمَّ عَاد إِلَيْهَا صُحْبَة شاهين وَلكنه لم يكن مَعَه كَذَاك ثمَّ رَأَيْته بِمَكَّة فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَرجع إِلَى الْمَدِينَة وَنعم الرجل توددا أحسن الله إِلَيْهِ.
أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب الْأَذْرَعِيّ الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. ولد باذرعات وتحول مِنْهَا إِلَى دمشق وَحفظ الْقُرْآن وَأخذ عَن نَاصِر الدّين بن قديدار فِي الْعلم والتصوف وَأم بِجَامِع بني أُميَّة فاتفق أَن الْمُؤَيد حِين كَانَ نائبها سمع قِرَاءَته فطرب فاستدعى بِهِ فقرره إِمَامه وَلما كَانَت الْوَقْعَة بَينه وَبَين النَّاصِر وَانْهَزَمَ النَّاصِر حضرت الْمغرب فَتقدم للْإِمَامَة على الْعَادة فَقَرَأَ فِي الأولى واذْكُرُوا إِذْ أَنْتُم قَلِيل مستضعفون فِي الأَرْض الْآيَة فاستحسنها الْأَمِير وتفاءل بِتمَام النَّصْر فَكَانَ كَذَلِك وَلذَا زَاد حِين تمّ الْأَمر لَهُ فِي تقريبه وَجعله من ندمائه وَاسْتقر بِهِ وبذريته فِي إِمَامَة جَامعه وَكَذَا اخْتصَّ بالزيني عبد الباسط وَاسْتقر بِهِ فِي مشيخة مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِخَط الكافوري وأثرى وَلم يزل يؤم من بعد الْمُؤَيد من الْمُلُوك حَتَّى مَاتَ بعد تعلله نَحْو سَبْعَة أشهر بالاستسقاء وَغَيره فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين عَن ثَلَاث وَسبعين سنة وَخلف ثَلَاثَة عشر ذكرا سوى الْإِنَاث وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا نيرا مشاركا جيد الْقِرَاءَة فِي الْمِحْرَاب إِلَى الْغَايَة ندي الصَّوْت بِحَيْثُ كَانَ يُشَارك فِي الموسيقا منطويا على ديانَة وَخير واهتمام مَعَ من يَقْصِدهُ ومحبة فِي الْمَعْرُوف ومزيد انقياد)
للشَّرْع وتعظيم حَملته. وَمن لطائفه أَنه اسْتعْمل فِي إغراء السُّلْطَان بالأكرم النَّصْرَانِي فَقَرَأَ بِهِ فِي الصَّلَاة سُورَة اقْرَأ فَلَمَّا انْتهى إِلَى قَوْله وَرَبك الأكرم بَكَى وَقطع الْقِرَاءَة فَسَأَلَهُ الْمُؤَيد عَن ذَلِك فَقَالَ أجللت هَذَا الْوَصْف الْعَظِيم أَن يتسمى بِهِ هَذَا اللعين وَأَشَارَ إِلَى النَّصْرَانِي فَكَانَ ذَلِك سَببا لإتلافه، ومحاسنه كَثِيرَة وَهُوَ مِمَّن سمع على شَيخنَا وَكَانَ مبجلا لَهُ وَقد أطلت تَرْجَمته فِي التبر المسبوك.
أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب بن الْبَدْر الطلخاوي الأَصْل القاهري الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض وَحضر درس أَبِيه وَكَذَا سمع عَليّ وزوجه أَبوهُ ابْنة للخطيب عَليّ بن عبد الْحق.
أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ الشهَاب الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري. ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَقَرَأَ كثيرا وَسمع على الشَّمْس بن قَاضِي شُهْبَة بعض الْأَمْوَال لأبي عبيد ولازم الْعَلَاء على الأقفاصي وَغَيره كالبدر الطنبذي، ونظم الشّعْر فأجاد وتكسب بِالشَّهَادَةِ بل نَاب فِي لحكم وَكَانَ أديبا فَاضلا. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه مَا عدا أَخذه عَن الطنبذي وَأنْشد لَهُ:
إِن الحلاوي مَعَ قوم يخالطهمإِلَّا محاسومه عَنْهُم محاسنهم
السعد وَالْفَخْر والطوخى صَاحبهمْفَأَصْبحُوا لَا ترى إِلَّا مساكنهم
فالسعد وَالْفَخْر هما الأخوان أَبنَاء غراب والطوخي هُوَ الْبَدْر الْوَزير، قَالَ شَيخنَا فَلَمَّا سمعتهما عززتهما بثالث بعد قتل النَّجْم بن حجي:
وَابْن الكويز وَعَن قرب أَخُوهُ قضىوالبدر والنجم رب اجْعَلْهُ ثامنهم
والبدر هُوَ ابْن محب الدّين والنجم هُوَ ابْن حجي قَالَ وَقد لَازم الْمشَار إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ السَّبْعَة مُلَازمَة شَدِيدَة واختص بِكُل مِنْهُم اختصاصا بَالغا، وَلم يؤرخ شَيخنَا وَفَاة الْجَوْجَرِيّ هَذَا وَقد كَانَ شيخ التصوف بالبشتكية مَعَ خزن كتب العرابية بجوارها وَغير ذَلِك، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ الْجيد نظما يمدح بِهِ الجعبرية فِي الْفَرَائِض أَوله:
سقى الله قبر المعتني بالمصالحوتاج الدنا وَالدّين ذِي الْفضل صَالح
وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وَلم يعين وَفَاته أَيْضا وسمى جده عبد الله غَلطا وَنسب نظم شَيخنَا لصَاحب التَّرْجَمَة أَيْضا.
أَحْمد بن حسن بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ أمه آمِنَة ابْنة أَحْمد بن يُوسُف الْمدنِي أجَاز لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة الْعِرَاقِيّ والهيثمي والحلاوي والسويداوي وَابْن سبع وَابْن قوام وابنتا ابْن عبد الْهَادِي وَابْنَة ابْن المنجا وَعمر البالسي وَآخَرُونَ وَلم يؤرخ ابْن فَهد وَلَا غَيره وَفَاته نعم قَالَ أَنه لم يعقب.
أَحْمد بن حسن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس البطائحي
الْمصْرِيّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة. ولد فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من الخلاطي السّنَن للدارقطني وَعَن الْعِزّ بن جمَاعَة قِطْعَة من قَضَاء الْحَوَائِج لِابْنِ أبي الدُّنْيَا وَمن الْحسن بن عبد الْعَزِيز الْمدْخل لِابْنِ الْحَاج وَمن الْبَدْر بن الخشاب قِطْعَة من مُسْند أبي يعلى وَمن الْعلم سُلَيْمَان بن سَالم الْغَزِّي الْأَذْكَار وَكَانَ يذكر أَن ابْن عبد الْهَادِي أجَاز لَهُ وَاسْتقر فِي خدمَة البيبرسية وَحدث بِخَتْم مُسلم وَالنَّسَائِيّ شَرِيكا لِابْنِ الكويك وَغَيره بِقِرَاءَة شَيخنَا وَكَذَا حدث بالأذكار سمع مِنْهُ غير وَاحِد مِمَّن أَخذنَا عَنهُ. وَمَات بالبيبرسية فِي سنة عشر. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار، وتحرر وَفَاته فَإِنَّهُ أجَاز فِي استدعاء لِابْنِ فَهد مؤرخ بِذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْ عشرَة.
وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه كَانَ يلازم ابْن الملقن. وَلم يجْزم بمولده بل قَالَ فِيهِ تخمينا وَالْأول أضبط وَسمي وَالِده حسنا، وجوزت كَونه من النَّاسِخ إِن لم أكن احاشيه عَن هَذَا.
أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن يحيى بن مَسْعُود بن غنيمَة بن عمر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْمُحدث الْبَدْر أبي مُحَمَّد الْقُدسِي السويداوي الأَصْل القاهري المولد وَالدَّار الشَّافِعِي وَيعرف بالسويداوي. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وأسمعه أَبوهُ الْكثير من شُيُوخ عصره كَابْن الْمصْرِيّ وَابْن فضل الله وَابْن القماح وَمُحَمّد بن غالي وَأحمد بن كشغدى وَإِبْرَاهِيم بن الخيمي وَابْن طي وَابْن أَيُّوب المشتولي وَصَالح بن مُخْتَار الأشنهي وَأبي حَيَّان وَعَائِشَة ابْنة الصنهاجي وَغَيرهم من أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم والنجيب وَنَحْوهم وَأكْثر من الشُّيُوخ والمسموع وَأَجَازَ لَهُ من دمشق الْمزي والبرزالي والذهبي والشهاب الْجَزرِي وَابْنَة الْكَمَال فِي آخَرين لَيْسَ بِبَعِيد أَن يكون مِنْهُم الحجار والختني والدبوسي والواني وَابْن قُرَيْش لحصر وَالِده على الطّلب وَلَكِن لم نقف على ذَلِك، وَأخذ عَن القطب الْحلَبِي والركن بن القريع. وتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي وَحضر الدُّرُوس وَبحث فِي الرَّوْضَة وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وَحدث قَدِيما قبل الثَّمَانِينَ وَتفرد بِكَثِير من مروياته وَكَانَت عِنْده)
عدَّة أَجزَاء من مروياته وَهُوَ أصُول وَالِده وَكَانَ يحدث مِنْهَا ثمَّ توزعها الطّلبَة، وَسمع مِنْهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ، وَأكْثر عَنهُ شَيخنَا وروى لنا عَنهُ خلق تَأَخّر بَعضهم إِلَى بعد السّبْعين قَالَ شَيخنَا وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الطّلبَة بِإِجَازَة بعض من أدْركهُ بِالظَّنِّ والتخمين فلتحقق إِجَازَته مِنْهُم ثمَّ تجَاوز فَقَرَأَ عَلَيْهِ المعجم الْكَبِير للطبراني بإجازته من عبد الله بن عَليّ الصنهاجي وَهُوَ
خطأ قَبِيح فَإِن الصنهاجي مَاتَ قبل مولد الشَّيْخ بِسنة وَقد نبهت الشَّيْخ بعد مُدَّة على فَسَاد ذَلِك فَأشْهد على نَفسه بِالرُّجُوعِ عَنهُ ثمَّ أشهدني أَنه رَجَعَ عَن جَمِيع مَا قرئَ عَلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ إِلَّا إجَازَة مُحَققَة وَكَانَ خيرأ محبا للْحَدِيث وَأَهله وأضر بِأخرَة وأقعد بتربة السِّت زَيْنَب خَارج بَاب النَّصْر إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة التَّاسِع عشر من ربيع الآخر سنة أَربع وَقد قَارب الثَّمَانِينَ أَو أكملها وَدفن هُنَاكَ، وَكَانَ نعم الشَّيْخ ﵀. وَمِمَّنْ تَرْجمهُ الأقفهسي فِي مُعْجم ابْن ظهيرة وَرُوِيَ عَنهُ بِالْإِجَازَةِ قَالَ وَكَانَ خيرا صَالحا، والتقي الفاسي فِي ذيله والقريزي فِي عقوده وَأَنه سمع عَلَيْهِ كثيرا وَكَانَ نعم الرجل خيرا محبا للْحَدِيث وَأَهله وَأَبوهُ كَانَ من كبار الْمُحدثين سمع الْكثير وَجمع وَأما جده فَكَانَ يعرف بالقدسي لصحبة الْقُدسِي الْوَاعِظ وتعاني الْوَعْظ فتعلم مِنْهُ وَسمع من النجيب وَابْن مُضر وَمَنْصُور بن سليم وَله نظم ونثر. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع