تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٧)

الصفحة ٢ من ٢

أَحْمد بن حسن بن مُحَمَّد الشهَاب المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ نزيل المنكوتمرية وَقَرِيب التقي عبد الْغَنِيّ المنوفي. حفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي وَغَيرهمَا واشتغل يَسِيرا وَأخذ الْقرَاءَات عَن الزين جَعْفَر السنهوري بل قَرَأَ الْيَسِير بواسطته على شَيخنَا وَصلى بِهِ التَّرَاوِيح وَكَذَا أَخذ عَن قَرِيبه ابْن أبي السُّعُود والبدر حسن الْأَعْرَج وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ عَاقِلا فهما كيسا. مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سادس الْمحرم سنة إِحْدَى وَسبعين بعد توعكه أَيَّامًا وتأسف عَلَيْهِ غَالب معارفه وَقد جَازَ الْأَرْبَعين عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن حسن شهَاب الدّين الْمحلى الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن جليدة تَصْغِير جلدَة وَهِي شهرة خَاله تَلا عَلَيْهِ وعَلى الشهَاب الاسكندري القلقيلي للسبع وتصدر لإقراء الْأَطْفَال دهرا بل أَخذ عَنهُ جمَاعَة الْقُرْآن كالشمسين النوبي وَابْن أبي عبيد وَأم بِجَامِع الغمري بالمحلة وأقرأ وَلَده، وَكَانَ خيرا حج مرَارًا وجاور وَآخر الْأَمر توجه فِي الْبَحْر. وَمَات فِي شَوَّال سنة أَربع وَسبعين بِمَكَّة ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن حسن بن قفند. هَكَذَا كتبه ابْن عزم.

أَحْمد بن حسن الشهَاب الْحَنَفِيّ شيخ المنجكية. مَاتَ بعد انْقِطَاعه بالفالج مُدَّة فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصَارَت المشيخة لناصر الدّين الأخميمي أحد أَئِمَّة السُّلْطَان.

أَحْمد بن حسن الشهَاب الطنابي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الْمُؤَدب جد الْبَدْر الدَّمِيرِيّ الْآتِي فِي المحمدين لأمه قَالَ لي أَنه كَانَ يُؤَدب الْأَطْفَال بحانوت الزجاجيين وَله نِيَابَة عَن الْمُحْتَسب فِي النّظر فِي فُقَهَاء الْمكَاتب يقر المتأهل وَيمْنَع غَيره بصولة وَحُرْمَة وديانة وَمِمَّنْ انْتفع بتعليمه الْبَهَاء البُلْقِينِيّ والمناوي والضاني ويتولى مَعَ ذَلِك الْعُقُود وَالْقِرَاءَة بِصفة البيبرسية. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀.

أَحْمد بن حسن البطائحي. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن سُلَيْمَان.

أَحْمد بن الْحسن البيدقي الْمصْرِيّ أَمِين الحكم بهَا. سمع عَليّ الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وَحدث سمع عَلَيْهِ شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه وَأَنه مَاتَ خاملا فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة وَقد جَازَ السّبْعين، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه الَّذِي تولى الدَّعْوَى على نَاصِر الدّين بن مُحَمَّد بن الميلق.

أَحْمد بن حسن الْحلَبِي، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

أَحْمد بن حسن الرُّومِي الْمَكِّيّ الْفراش بهَا وَيعرف بالأقرع. مَاتَ بهَا فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.

أَحْمد بن حسن السندبسطي القاهري الْمَدِينِيّ الشَّافِعِي النَّاسِخ، كتب لِابْنِ حجي الْمطلب وَغَيره وَسمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل عِنْد الْفَخر المقسي فِي الْفِقْه وَقَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وعَلى ابْن قَاسم فِي الْفِقْه والعربية وَكَذَا حضر عِنْد يحيى الدماطي حِين كَانَ يَجِيء الزاوية، وجود الْكِتَابَة على ابْن سعد الدّين وَغَيره وَحج غير مرّة.

أَحْمد بن الْحسن العباسي الْحَنْبَلِيّ. مضى فِيمَن جده دَاوُد بن سَالم.

أَحْمد بن الْحسن الغماري العروسي. كَبِير الشُّهْرَة بالغرب كُله بالصلاح وَالْخَيْر عمر نَحْو الْمِائَة. وَمَات فِي رَمَضَان أَو شَوَّال سنة أَربع وَسبعين. أَفَادَهُ لي بعض المغاربة.

أَحْمد بن أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى الشهَاب الحسني السمهودي الشَّافِعِي وَالِد عبد الله الْآتِي وَكَانَ أَبوهُ من أَعْيَان سمهود وعدولها فَنَشَأَ وَلَده بهَا وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وارتحل إِلَى قوص

فتفقه بهَا وانتفع فِي الْفِقْه بأخي زَوجته القَاضِي نَاصِر الدّين السمهودي الْمَذْكُور جده عبد الرَّحِيم فِي الطالع السعيد وَولي قَضَاء بَلَده وقتا وَغير ذَلِك مَعَ مَا أضيف إِلَيْهَا من الْأَعْمَال فحسنت مُبَاشَرَته وَكَانَ ذَا ثروة تلقاها عَن أَبِيه فَلِذَا كَانَ متجملا فِي هَيئته وطريقته مَعَ الْعِفَّة فِي الْقَضَاء والطريقة

الْحَسَنَة، وَقد حج وَرجع إِلَى مصر فَمَاتَ بهَا بعد الْعشْرين. أفادنيه حفيده السَّيِّد عَليّ ابْن عبد الله نزيل طيبَة نفع الله بِهِ.

أَحْمد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم محيي الدّين الْمدنِي الأَصْل الدِّمَشْقِي وَالِد نجم الدّين. ولد سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَكَانَ أَبوهُ انْتقل من الْمَدِينَة إِلَيْهَا وَنَشَأ بِدِمَشْق فَطلب الْعلم وعني بصناعة الْإِنْشَاء وباشر التوقيع من صغره فِي أَيَّام جمال الدّين بن الْأَمِير وَدخل مصر بعد اللنك فباشر التوقيع أَيْضا ثمَّ قدم مَعَ شيخ وَمَعَهُ صهره الْبَدْر بن مزهر وَأسْندَ وَصيته إِلَيْهِ وَصَحب الفتحي فتح الله فاستكتبه أَيْضا فِي الْإِنْشَاء وعول عَلَيْهِ فِي الْمُهِمَّات فَلَمَّا مَاتَ رَجَعَ إِلَى دمشق ولي بهَا كِتَابَة السِّرّ فِي أَوَائِل سنة ثَمَان عشرَة وَكَانَ دينا عَاقِلا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس فَاضلا عفيفا كثير التِّلَاوَة متنسكا ورعا مشكور السِّيرَة عَارِفًا متوددا لَا يكْتب على شَيْء يُخَالف الشَّرْع لكنه ينْسب للتشيع. مَاتَ فِي صفر سنة عشْرين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَرَأَيْت من أرخه نقل ذَلِك غَلطا كالمقريزي فَإِنَّهُ قَالَ فِي عقوده أَنه مَاتَ فِي ثَالِث شعْبَان سنة ثَمَان عشرَة نعم أرخه ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سنة عشْرين لَكِن خَامِس عشري الْمحرم من السّنة بعد مَا تعلل مُدَّة وَدفن بتربة الصُّوفِيَّة بِدِمَشْق عَن نَحْو سبعين سنة وَكَانَ بِسَبَب تجرئه ينْسب إِلَى نففن ورد مَا نسب إِلَيْهِ من التَّشَيُّع وَأَنه كَانَ من خِيَار الْمُسلمين أهل السّنة ﵀.

أَحْمد بن حُسَيْن بن أَحْمد بن قاوان الشهَاب بن الْفَاضِل الْبَدْر بن الشهَاب الكيلاني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده وَهُوَ سبط السراج الْحَنْبَلِيّ الشريف قَاضِي الْحَرَمَيْنِ وَيعرف كسلفه بِابْن قاوان. أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَسمع مني وَعلي الْيَسِير بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ شَاب سَاكن سَافر إِلَى كلبرجة وَغَيرهَا وَلم يحصل فِي سَفَره على طائل لكَون عَم وَالِده قتل فِي تِلْكَ الْأَيَّام بل ضيع قدرا كَبِيرا فِي ذَهَابه وإيابه كَانَ مَعَه لِأَبِيهِ وسافر بعد مَوته إِلَى كنهايت فغرق مركبه قبل وصولها ثمَّ دَخلهَا فِي الْبر مُجَردا فسوعد فِي استرجاع بعض مَا كَانَ مَعَه من نقد وَغَيره ودام بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِيهَا أَو فِي غَيرهَا بعيد التسعين عوضه الله الْجنَّة.

أَحْمد بن حُسَيْن بن حسن بن عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن أرسلان بِالْهَمْزَةِ كَمَا بِخَطِّهِ ابْن أبي بكر الدِّمَشْقِي الْخَطِيب. ولد سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَكتب بِخَطِّهِ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين بِبَعْض الاستدعاءات وَمَا علمت أمره.

أَحْمد بن حُسَيْن بن حُسَيْن بن حُسَيْن الشهَاب أَبُو الْفَتْح بن الفتحي الْمَكِّيّ أَوسط أخوته الثَّلَاثَة وَخَيرهمْ وَزوج ابْنة الشَّمْس مُحَمَّد الكيلاني نَائِب الإِمَام بمقام الْحَنْبَلِيّ. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَسمع عَليّ.

أَحْمد بن حُسَيْن بن حسن بن عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن أرسلان بِالْهَمْزَةِ كَمَا بِخَطِّهِ وَقد تحذف فِي الْأَكْثَر بل هُوَ الَّذِي على الْأَلْسِنَة الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الرَّمْلِيّ الشَّافِعِي نزيل بَيت الْمُقَدّس وَيعرف بِابْن رسْلَان وَيُقَال أَنهم من عرب نعير وَقَالَ بَعضهم من كنَانَة كَانَ وَالِده خيرا قَارِئًا تَاجِرًا وَأمه أَيْضا من الصَّالِحَات لَهَا أَخ لَهُ أوراد وتلاوة كَثِيرَة فولد لَهما صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ثَلَاث أَو خمس وَسبعين وَسَبْعمائة برملة. ولد وَنَشَأ بهَا لم تعلم لَهُ صبوة على طَرِيق وَالِديهِ وخاله فحفظ الْقُرْآن وَله نَحْو عشر سِنِين وَيُقَال أَن أَبَاهُ أجلسه فِي حَانُوت بزاز فَكَانَ يقبل على المطالعة ويهمل أمرهَا فظهرت فِيهَا الخسارة فلامه على ذَلِك فَقَالَ أَنا لَا أصلح إِلَّا للمطالعة فَتَركه وَسلم لَهُ قياده، وَحكى ابْن أبي عذيبة نَحوه فَقَالَ وَكَانَ أَبوهُ تَاجِرًا لَهُ دكان فَكَانَ يَأْمُرهُ بالتوجه إِلَيْهَا فَيذْهب إِلَى الْمدرسَة الخاصكية للاشتغال بِالْعلمِ وينهاه أَبوهُ فَلَا يلْتَفت لنَهْيه بل لَازم الِاشْتِغَال وَكَانَ فِي مبدئه يشْتَغل بالنحو واللغة والشواهد وَالنّظم وَقَرَأَ الْحَاوِي الصَّغِير وحله على الشَّمْس القلقشندي وَابْن الهائم وَأخذ عَنهُ الْفَرَائِض والحساب وَولي تدريس الخاصكية ودرس بهَا مُدَّة ثمَّ تَركهَا والإفتاء ببرها وَأَقْبل على الله وعَلى الِاشْتِغَال تَبَرعا وعَلى التصوف وألبس خرقته جمَاعَة من المصريين والشاميين فِي مُدَّة لَا يكلم أحدا انْتهى. وَقَالَ آخر أَنه أقبل على الِاشْتِغَال وَحفظ كتبا وَاتفقَ قدوم مغربي الرملة وَكَانَ يقرئ الْبَيْت من ألفية ابْن مَالك بِربع دِرْهَم فَلَزِمَهُ حَتَّى أَخذهَا عَنهُ بِحَيْثُ تأهل لإقرائها واشتهر بِحسن إفادتها وإلقائها وتحول لبيت الْمُقَدّس فتفقه بالقلقشندي وَأخذ عَن ابْن الهائم وَصَحب الشهَاب بن الناصح والجلال عبد الله بن البسطامي وَمُحَمّد القرمي وَمُحَمّد القادري وَأخذ عَنْهُم التصوف وتلقن مِنْهُم الذّكر وَسمع من الشهَاب أَوَّلهمْ وَكَذَا من القرمي وَمن الشهَاب أبي الْخَيْر بن الْعَلَاء الصَّحِيح وَمن أبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن الزراتيتي الْمُوَطَّأ)

رِوَايَة يحيى بن بكير وانتفع فِي الْعلم أَيْضا بالشمس العيزري الْغَزِّي وَنظر فِي الحَدِيث وَغَيره.

وَقد قَالَ ابْن أبي عذيبة أَنه ارتحل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقُدس من الرملة فألبسه الشَّيْخ مُحَمَّد القرمي

الْخِرْقَة وَسمع عَلَيْهِ الصَّحِيح بِسَمَاعِهِ لَهُ على الحجار بِدِمَشْق وَكَذَا لبسهَا من الشهَاب ابْن الناصح وَأبي بكر الْموصِلِي وَسمع كثيرا من أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَابْن الْعِزّ وَابْن أبي الْمجد وَابْن صديق وَغَيرهم كَأبي الْخَيْر بن العلائي، وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ومسند الشَّافِعِي وَالْجمال بن ظهيرة والتنوخي وَابْن الكويك وبالرملة من أبي حَفْص عمر الزراتيتي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَمن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن سنجر المارديني الشفا وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وسيرة ابْن هِشَام وَابْن سيد النَّاس وغالب تصانيف اليافعي بروايته عَنهُ من نسيم بن أبي سعيد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الدقاق معالم التَّنْزِيل لِلْبَغوِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِير والعوارف للسهروردي ومسند الشَّافِعِي والأذكار وَالْأَرْبَعِينَ كِلَاهُمَا للنووي كل ذَلِك بقرَاءَته لِلْبَغوِيِّ على وَالِده عَن الصَّدْر أبي المجامع الْجُوَيْنِيّ عَن مُؤَلفه وبروايته لتصنيفي النَّوَوِيّ عَن عَليّ بن أَحْمد النويري الْعقيلِيّ بِسَمَاعِهِ من يحيى بن مُحَمَّد التّونسِيّ المغراوي أَنا مؤلفهما وَمن الشهَاب الحسباني صَحِيح البُخَارِيّ وَقَرَأَ غَالب البُخَارِيّ على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَأذن لَهُ بالإفتاء وَسمع وَالِده السراج وَحضر عِنْده وَقَرَأَ النَّحْو على الغماري، وَأَجَازَهُ النشاوري وَلَا زَالَ يدأب وَيكثر المذاكرة والملازمة للمطالعة والأشغال مُقيما بالقدس تَارَة وبالرملة أُخْرَى حَتَّى صَار إِمَامًا عَلامَة مُتَقَدما فِي الْفِقْه وأصوله والعربية مشاركا فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَالْكَلَام وَغَيرهَا مَعَ حرصه على سَائِر أَنْوَاع الطَّاعَات من صَلَاة وَصِيَام وتهجد ومرابطة بِحَيْثُ لم تكن تَخْلُو سنة من سنه عَن إِقَامَته على جَانب الْبَحْر قَائِما بِالدُّعَاءِ إِلَى الله سرا وجهرا آخِذا على يَدي الظلمَة مؤثرا صُحْبَة الخمول والشغف بِعَدَمِ الظُّهُور تَارِكًا لقبُول مَا يعرض عَلَيْهِ من الدُّنْيَا ووظائفها حَتَّى أَن الْأَمِير حسام الدّين حسن نَاظر الْقُدس والخليل جدد بالقدس مدرسة وَعرض عَلَيْهِ مشيختها وَقرر لَهُ فِيهَا فِي كل يَوْم عشرَة دَرَاهِم فضَّة فَأبى بل كَانَ يمْتَنع من أَخذ مَا يُرْسل بِهِ هُوَ وَغَيره إِلَيْهِ من المَال ليفرقه على الْقُرَّاء وَرُبمَا أَمر صَاحبه بتعاطي تفرقته بِنَفسِهِ محافظا على الْأَذْكَار والأوراد وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر معرضًا عَن الدُّنْيَا وبنيها جملَة حَتَّى أَنَّهَا لما سَافر الْأَشْرَف إِلَى آمد هرب من الرملة إِلَى الْقُدس فِي ذَهَابه وإيابه لِئَلَّا يجْتَمع بِهِ هُوَ)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.