تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (١٠)

الصفحة ١ من ٢

وَقت شَاءَ قَالَ لعلمه بتأهله لذَلِك فِي آخَرين مِنْهُم كشيخنا وَابْن المجدي والزين طَاهِر، وتصدى للاشتغال فِي حَيَاة جلّ شُيُوخه فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة وَرُبمَا كتب على الفتوي، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة قوي الحافظة حسن الفاهمة مشاركا فِي فنون طلق اللِّسَان محبا فِي الْعلم والمذاكرة والمباحثة غير منفك عَن التَّحْصِيل بِحَيْثُ أَنه كَانَ يطالع فِي مَشْيه ويقرئ الْقرَاءَات فِي حَال أكله خوفًا من ضيَاع وقته فِي غَيره

أعجوبة فِي هَذَا الْمَعْنى لَا أعلم فِي وقته من يوازيه فِيهِ طارحا للتكلف كثير التَّوَاضُع مَعَ الْفُقَرَاء سَهْما على غَيرهم سريع الْقِرَاءَة جدا، وَقد حج مَعَ وَالِده وَلم يزل على طَرِيقَته فِي الِاشْتِغَال والأشغال حَتَّى مَاتَ قبل أَن يتكهل فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ببيته فِي سويقة السباعين وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر وَدفن بتربة يُونُس الدوادار المستجدة تجاه تربة برقوق ﵀ وإيانا، وَلم يسلم من أَذَى البقاعي حَيْثُ وَصفه فِي بعض الْأَثْبَات بِابْن الْمُهْتَدي وَهَذَا لَو صَحَّ لم يكن بقادح فِيهِ وَالله حسيبه.

أَحْمد بن سُلَيْمَان الْهِنْدِيّ. يَأْتِي فِي مكي.

أَحْمد بن سِنَان بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ الْمَكِّيّ الْقَائِد. مَاتَ فِي يَوْم السبت تَاسِع رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين بِالْهَدةِ وَحمل إِلَى مَكَّة فوصلوا بِهِ فِي آخر لَيْلَة الْأَحَد فَدفن بالمعلاة.

أَحْمد بن سَنَد. هَكَذَا بخطى فِي الآخذين عني وَأَظنهُ مُحَمَّد بن سَنَد الْمُسَمّى أَبوهُ بعلي وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله.

أَحْمد بن شاه روخ بن تيمورلنك كوركان الْمَعْرُوف بِأَحْمَد جوكي. كَانَ من أَعْيَان أَوْلَاد أَبِيه وَمِمَّنْ لَهُ سطوة وإقدام وشجاعة فَكَانَ لذَلِك يُرْسِلهُ فِي العساكر إِلَى الأقطار وَفتح عدَّة بِلَاد وقلاع وَوَقع بَينه وَبَين اسكندر بن قرا يُوسُف متملك تبريز حروب ووقائع آخرهَا فِي سنة وَفَاته، وَمَات بعد ذَلِك فِي شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَاشْتَدَّ حزن أَبِيه عَلَيْهِ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار قَالَ وَاتفقَ أَن وَالِده مَاتَ لَهُ فِي هَذِه السّنة ثَلَاثَة أَوْلَاد كَانُوا مُلُوك الشرق بشيراز وكرمان وَهَذَا كَانَ من أَشَّدهم.

أَحْمد بن شاهين الكركي سبط شَيخنَا وشقيق يُوسُف الْآتِي. مَاتَ فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ بعد أَن استجاز لَهُ جده فِي سنة خمس وَعشْرين جمَاعَة.

أَحْمد بن شاور بن عِيسَى الشهَاب العاملي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الفرضي /

تقدم فِي الْفَرَائِض والحساب ومتعلقاتهما، وَمن شُيُوخه الشَّمْس الكلائي وَوَصفه الزين الْعِرَاقِيّ فِي طبقَة الشَّيْخ، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ عَالما بالفرائض مشاركا فِي غَيرهَا. مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ. قلت وَأخذ عَنهُ مِمَّن لَقيته الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن الرُّومِي الْحَنَفِيّ وكتبت لَهُ كَمَا فِي تَرْجَمته من معجمي إجَازَة بليغة والشهاب السيرجي وَله تقريظ لمنظومة أثْبته فِي تَرْجَمته.

أَحْمد بن شبوان بن عمر أَبُو الْعَبَّاس بن أبي الْجُود الحصيني من عرب بِالْقربِ من الجزائر العابدي الْعلوِي المغربي الْمَالِكِي. شيخ فَاضل مفنن قدم علينا الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على ألفية الْعِرَاقِيّ بحثا وَسمع مني فِي الأمالي وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ على ابْن قَاسم وَغَيره ثمَّ رَجَعَ إِلَى غَزَّة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا عِنْد قاضيها وَغَيره وَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ شَهِيدا وَكَانَ مَعَ فضيلته صَالحا ﵀ ونفعنا بِهِ.

أَحْمد بن الشَّرِيفَة. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب. يَأْتِي.

أَحْمد بن شعْبَان بن عَليّ بن شعْبَان الشهَاب الْأنْصَارِيّ الفارسكوري الأَصْل الْغَزِّي الشَّافِعِي أمثل بني أُميَّة وَيعرف بِابْن شعْبَان الكساني. نَشأ بغزة فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو وَغير ذَلِك كالشاطبية والرائية، وَأخذ عَن ابْن الْحِمصِي فِي الْفِقْه وَغَيره، وَقدم الْقَاهِرَة فاخذ عَن الْمَنَاوِيّ والعبادي وَغَيرهمَا وتلا فِيهَا للأربعة عشر على الزين جَعْفَر وَفِي بَيت الْمُقَدّس للسبع على الشَّمْس بن عمرَان وَفِي غَزَّة على الزين مُحَمَّد أبي شامة القادري وبرع وتفنن ونظم وَأفَاد وتصدى للتدريس والإفتاء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة مَعَ تصون وَخير واستقامة، وَقد أَخذ عني قَلِيلا ثمَّ بعد مُدَّة رَجَعَ إِلَى بَلَده فاستقر بهَا وتمشيخ وَصَارَ يجمع النَّاس على الذّكر فراج بَين عرب الْبَوَادِي والقرى بِالنِّسْبَةِ لكساد سوق الْعلم، وَحج وجاور وأقرأ الطّلبَة هُنَاكَ وبالاسكندرية ودمياط ودمشق وَبَيت الْمُقَدّس وَغَيرهَا وَكَثُرت طلبته وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي قِرَاءَة الحَدِيث بمدرسته بغزة وَنعم الرجل.

أَحْمد بن شعْبَان. عمل البرددارية فِي الْخَاص وتمول وَأَنْشَأَ دَارا حَسَنَة بِالْقربِ من زَاوِيَة الشَّيْخ مَدين بالمقسم وَكَانَ مِمَّن يثني عَلَيْهِ فِي طائفته مَعَ أَنه كَانَ قد أعرض عَن البرددارية وقتا وتعلل مُدَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشري جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بعد الصَّلَاة وَدفن فِي حوش

بِالْقربِ من تربة الْأَشْرَف برسباي وَكَانَ مصاهرا للبدر بن الْغَرْس فَعمل لَهُ بعد جُمُعَة مأتما عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن شُعَيْب خطيب بَيت لهيا كَانَ عابدا قَانِتًا كثير التَّهَجُّد وَالذكر حَتَّى قَالَ الشهَاب بن حجي أَنه قل من كَانَ يحلقه فِي ذَلِك. مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

أَحْمد بن شُعَيْب. فِي ابْن مُحَمَّد بن شُعَيْب. يَأْتِي.

أَحْمد بن سكر ويدعى بدير يَأْتِي فِي الْمُوَحدَة.

أَحْمد بن شهَاب الدّين بن أَحْمد بن شهَاب بن أَحْمد بن عَبَّاس الشرباصي ثمَّ الفارسكوري الخامي وَيعرف بِابْن الأديب. ولد تَقْرِيبًا فِي سنة ثَمَانمِائَة بشرباص يحركها أَولهَا مُعْجمَة وَآخِرهَا مُهْملَة من عمل دمياط، ونظم الشّعْر وارتزق من الحياكة، ولقيه ابْن فَهد والبقاعي وَابْن الإِمَام فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فَكَتَبُوا عَنهُ من نظمه قصيدة أَولهَا:

من ذَا الَّذِي من مقلتيه يقينيهَذَا الَّذِي أخلصت فِيهِ يقيني
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من ذا الذي من مقلتيه يقيني»

وَغير ذَلِك، وَكَانَ عاميا مطبوعا مَعَ كَونه أُمِّيا لَا يحسن الْكِتَابَة وَكَذَا كَانَ أَبوهُ من المشتهرين هُنَاكَ بالأدب.

أَحْمد بن الشَّهِيد. هَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي سنة ثَلَاث عشرَة من أنبائه وَقَالَ أَنه كَانَ أَولا يتعانى صناعَة الْفراء ثمَّ اشْتغل قَلِيلا وباشر فِي ديوَان السُّلْطَان ثمَّ ولي الوزارة ثمَّ وَقعت فتْنَة اللنك وَهُوَ وَزِير فاستصحبه إِلَى بِلَاده ثمَّ خلص مِنْهُ بعد ثَلَاثِينَ وَورد دمشق فباشر نظر الْجَيْش وَغَيره فِي شعْبَان انْتهى.

أَحْمد بن شيخ بن عبد الله المظفر الشهَاب أَبُو السعادات بن الْمُؤَيد المحمودي وَأمه سعادات من أهل الشَّام. ولد فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ولي السلطنة بعد أَبِيه فِي الْيَوْم الَّذِي دفن فِيهِ أَبوهُ من الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين وسنه حِينَئِذٍ سنة وَثَمَانِية أشهر وَبَعض شهر، وَدخل حلب مَعَ أمه لما تزَوجهَا الطَّاهِر ططر قبل أَن يتسلطن ثمَّ خلعه فِي شعْبَان مِنْهَا. وَمَات بعد ذَلِك فِي سجن الاسكندرية هُوَ وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم الصَّغِير الْمَاضِي فِي الطَّاعُون فَكَانَت وَفَاة هَذَا فِي لَيْلَة الْخَمِيس سلخ جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ ودفنا

بالثغر ثمَّ نقلا بعد مُدَّة إِلَى الْقَاهِرَة فدفنا عِنْد أَبِيهِمَا بالقبة من الْجَامِع المؤيدي وَكَانَ بِعَيْنِه حول فَاحش حصل عِنْد سلطنته من دق الكوسات حِين غَفلَة فلاقوه إِلَّا بِاللَّه. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار جدا والمقريزي فِي عقوده.

أَحْمد بن صَالح بن أَحْمد بن عمر وَاخْتلف فِيمَن فَوْقه فَفِي ثَبت الْبُرْهَان الْحلَبِي يُوسُف بن أبي السفاح وَقيل أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن صَلَاح الدّين أبي الْبَقَاء الْحلَبِي الشَّافِعِي وَالِد عمر وَصَالح الآتيين وأخو نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَيعرف بِابْن السفاح لكَون أَبِيه ابْن أُخْت قَاضِي حلب النَّجْم عبد الْوَهَّاب والزين عمر ابْني أبي السفاح. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَغَيره وَسمع من الْكَمَال بن حبيب سنَن ابْن مَاجَه وَغَيرهَا)

وعَلى الشهَاب بن المرحل وَغَيره واشتغل يَسِيرا وتعانى بِبَلَدِهِ الْكِتَابَة فِي التوقيع إِلَى أَن مهر فِيهِ ثمَّ ولي نظر الشَّيْخ بهَا بعد الْفِتْنَة التمرية ثمَّ عزل وسافر إِلَى الْقَاهِرَة فاستقر موقع الْأَمِير يشبك أتابك العساكر بعد أَخِيه نَاصِر الدّين ثمَّ ولي كِتَابَة السِّرّ بصفد ثمَّ بحلب مرّة بعد أُخْرَى وباشرها مُبَاشرَة حَسَنَة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَاسْتقر فِي توقيع الْأَشْرَف قبل سلطنته فَلَمَّا تسلطن اسْتَقر بِهِ كَاتب السِّرّ ابْن الكويز فِي كِتَابَة السِّرّ بِبَلَدِهِ إِرَادَة للراحة مِنْهُ فَتوجه إِلَيْهَا بعد أَن كَانَ يُبَاشر توقيع الدست مُدَّة فَلَمَّا مَاتَ الشريف شهَاب الدّين أَحْمد ابْن ابراهيم بن عدنان الْحُسَيْنِي كَاتب السِّرّ وَأَخُوهُ الْعِمَاد أَبُو برك استدعى الْأَشْرَف فاستقر بِهِ فِي كِتَابَة السِّرّ بِمصْر وَذَلِكَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بولده عمر عوضه فِي حلب فباشر الشهَاب الْوَظِيفَة بِدُونِ دربة وسياسة لكَونه لم يكن بالفاضل حَتَّى وَلَا فِي الْإِنْشَاء مَعَ سوء خطّ بِحَيْثُ أَنه أرسل مطالعة للأشرف فَلم يحسن الْبَدْر بن مزهر قرَاءَتهَا لضعف خطها وتركيب ألفاظها وَلَا فهم المُرَاد نها فَجَعلهَا فِي طي كتاب يتَضَمَّن أَنا قد عجزنا عَن فهمما فِي كتابك فالمخدوم ينْقل خطواته إِلَيْنَا ليقرأه على السُّلْطَان، وَكَانَ ذَلِك سَببا لغرامته جملَة وَكَذَا مَعَ طيش وخفة مزاج بِحَيْثُ أَنه كثيرا مَا كَانَ يكلم نَفسه وَمَعَ ذَلِك فاستمر فِيهَا حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ بعد توعكه خَمْسَة أَيَّام وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان والقضاة والأمراء والأعيان فِي مصلى المؤمني وَدفن بالقرافة الصُّغْرَى وَاسْتقر عوضه الصاحب كريم الدّين عبد الْكَرِيم بن كَاتب المناخات. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: وَكَانَ قَلِيل الشَّرّ غير مهاب ضَعِيف التَّصَرُّف قَلِيل الْعلم جدا وَلذَا كَانَ السُّلْطَان يتمقته

فِي طول ولَايَته مَعَ اسْتِمْرَار خدمته لَهُ بِبدنِهِ وَمَاله وَيُقَال أَنه أزعجه بِشَيْء هدده بِهِ فضعف قلبه من الرعب وَكَانَ ذَلِك سَبَب مَوته، وَقَالَ فِي مُعْجَمه: وَكَانَت قد انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الحلبيين بهَا. وَقَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية كَانَ أخي من الرضَاعَة وصديقي وَفِيه حشمة ومروءة وعصبية وَقيام فِي حَاجَة من يَقْصِدهُ مَعَ دين وميل إِلَى أهل الْعلم وَالْخَيْر وإحسان إِلَيْهِم قَالَ وَبنى بحلب مدرسة ورتب فِيهَا مدرسا وخطيبا على مَذْهَب الشَّافِعِي. وَقَالَ الْعَيْنِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس من بَيت مَشْهُور بحلب وَلكنه لم يكن من أهل الْعلم وَبِه بعض وَسْوَسَة، وَقد سَهَا شَيخنَا حَيْثُ سمى جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السفاح وَأما فِي مُعْجَمه فَلم يزدْ على اسْم أَبِيه. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ثلاثيات ابْن مَاجَه وَغَيرهَا الْمُحب بن الشّحْنَة، وَأثْنى التقي بن قَاضِي شُهْبَة عَلَيْهِ فَقَالَ أَنه بَاشر جيدا وَكَانَت وطأته خَفِيفَة على النَّاس بِالنِّسْبَةِ

إِلَى من تقدمه. وَاخْتصرَ المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته وأرخه فِي تَاسِع عشر رَمَضَان عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الحسني قَبيلَة من خولان الرازحي ورازح بَينهَا وَبَين أَب نَحْو يَوْمَيْنِ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي كتبت لَهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَنا بِمَكَّة على نُسْخَة مَعَه بالمنهاج إجَازَة وَهُوَ شيخ مبارك.

أَحْمد بن صَالح بن تَاج الدّين الشهَاب الْمحلى خطيب جَامع ابْن ميالة. يَأْتِي فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله.

أَحْمد بن صَالح بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم اللَّخْمِيّ السكندري شيخها الْمَالِكِي. ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بالاسكندرية وَسمع وَهُوَ كَبِير من العرضي لما قدمهَا عَلَيْهِم بعد سنة سِتِّينَ جَامع التِّرْمِذِيّ وَحدث بِهِ عَنهُ بِسَمَاعِهِ من زَيْنَب بنة مكي وإجازته من الْفَخر على ابْن البُخَارِيّ بسندهما وَكَذَا قَرَأَ على يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد الملقي كَمَا أثْبته ابْن الْجَزرِي فِي تَرْجَمَة يحيى إِلَى المفلحون قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لي فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين، وَمَات بعد الْقرن. قلت قد تَلا عَلَيْهِ السراج عمر بن يُوسُف البسلقوني فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة بل وَأخذ عَنهُ الْفِقْه أَيْضا وَقَالَ أَنه قَرَأَ على أبي عبد الله الأريسي القباقبي، وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.

أَحْمد بن صَالح بن خلاسة الشهَاب الزواوي المغربي الْمَالِكِي نزيل جَامع الْأَزْهَر. سمع على الشّرف بن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيرهمَا وَكتب عَن شَيخنَا

فِي الأمالي وَغَيرهَا وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَعمل فِيهَا حارسا بِبَعْض النّخل وَكَانَ الْمجد صَالح الزواوي الْآتِي يجْتَمع مَعَه هُنَاكَ لوثوقه بخيره وفضله وَكَثْرَة عِبَادَته وَقد أَقَامَ بالأزهر مُدَّة. وَمَات فِي ربيع الأول سنة خمس وَخمسين عَن نَحْو السّبْعين بعد أَن أجازني.

أَحْمد بن صَالح بن الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ الأَصْل والمنشأ الْهِنْدِيّ المولد الشَّافِعِي. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وتكسب بِعَمَل الْعُمر وَكَذَا بالتسبب قَلِيلا وسافر فِيهِ لليمن وَغَيره وَسمع مني بِمَكَّة ثمَّ سَافر إِلَى مندوه للمعيشة.

أَحْمد بن صَالح بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السفاح. هَكَذَا نسبه شَيخنَا فِي أنبائه وَصَوَابه أَحْمد صَالح بن أَحْمد بن عمر، وَقد تقدم.

أَحْمد بن صَالح بن مُحَمَّد شهَاب الدّين الشطنوفي القاهري وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي الأنباء فَقَالَ الْعَامِل بمودع الحكم بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ يجيد الْكِتَابَة والضبط وللجهد بِهِ جمال. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشري ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وتلاشى الْأَمر بعده جدا فَللَّه الْأَمر، وَذكر لي وَلَده وَهُوَ من النجباء أَن مولد وَالِده ومض، وَقَالَ غَيره أَنه جَازَ الثَّمَانِينَ ﵀.

أَحْمد بن صَالح الشَّاعِر. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن صَالح يَأْتِي.

أَحْمد بن صبح أحد الظلمَة بِدِمَشْق. مَاتَ بقلعتها فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين.

أَحْمد بن صحصاح بمهملات يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان.

أَحْمد بن صَدَقَة بن أَحْمد بن حُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو الْفضل بن فتح الدّين أبي الْفَتْح بن أبي الْعَبَّاس الْعَسْقَلَانِي الْمَكِّيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الصَّيْرَفِي، هَكَذَا أملي عَليّ نسبه وَأرَانِي مَكْتُوبًا مؤرخا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بابتياع وَالِده من أَبِيه وَغَيره مَكَانا بحارة زويلة ليشهد بذلك ثمَّ كتب لي ذَلِك بِخَطِّهِ وَزعم أَن جده كَانَ عَالما قَارِئًا للسبع وَأَن أَبَاهُ حُسَيْنًا كَانَ من أكَابِر التُّجَّار لَهُ وَصِيَّة فِيهَا قرب ومبرات ثبتَتْ على السُّبْكِيّ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وابتنى مَسْجِدا وَعَلِيهِ أوقاف بَاقٍ بَعْضهَا فَالله أعلم. كَانَ وَالِده صيرفيا بالاصطبلات الشَّرِيفَة وَيعرف بِابْن شهَاب وَكَانَ كأبيه يسكن بحارة زويلة فولد لَهُ هَذَا فِي سَابِع ذِي الْحجَّة سنة تسع وَعشْرين وَكتب لي بِخَطِّهِ أَنه وَقت صَلَاة الْجُمُعَة سَابِع ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَأَنه كَانَ توءما لآخر اسْمه أَبُو بكر عَاشَ سَبْعَة أشهر وَأَن أمهما رَأَتْ فِي زمن حملهَا رُؤْيا غَرِيبَة حَسَنَة وَأَنه

نَشأ فحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن تسع وَلم يحْتَج إِلَى إِعَادَته والعمدة والشاطبيتين والجزرية فِي التجويد وألفيتي الحَدِيث والنحو والتنبيه وَجمع الْجَوَامِع وتلخيص الْمِفْتَاح والخزرجية فِي الْعرُوض والقوافي وحاوي الْحساب والبردة وَبَانَتْ سعاد وانْتهى حفظه لَهَا فِي أَوَاخِر سنة خمس وَأَرْبَعين وَتزَوج فِي الَّتِي تَلِيهَا وَحج مَعَ أَبَوَيْهِ فِي الَّتِي تَلِيهَا فَلَمَّا رَجَعَ وَذَلِكَ فِي أول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين أقبل على التفهم وَالْأَخْذ عَن الْمَشَايِخ فِي الَّتِي تَلِيهَا فَأخذ الْقرَاءَات عَن الزين طَاهِر والنورين البلبيسي إِمَام الْجَامِع وَابْن يفتح الله والشموس أبي عبد الْقَادِر الضَّرِير الْأَزْهَرِي وَابْن الْعَطَّار وَابْن مُوسَى الْحَنَفِيّ والشهاب السكندري والتاج بن تمرية والْعَلَاء القلقشندي والزين بن عَيَّاش وَكَأَنَّهُ إِن صَحَّ لقِيه)

بِمَكَّة وأقصى مَا جمع للعشر، وَالْعرُوض والقوافي عَن الشهابين الْخَواص والأبشيطي وَغَيرهمَا والفرائض والحساب عَنْهُمَا وَعَن البوتيجي والشهاب الشارمساحي فِي آخَرين من المغاربة وَغَيرهم كَابْن المجدي فَإِنَّهُ أخذهما عَنهُ مَعَ الْجَبْر والمقابلة وَغير ذَلِك من الْحساب المفتوح وَغَيره والفلك والمقنطرات والجبر والهندسة والهيئة وَالْحكمَة والعربية عَن الْخَواص والقلقشندي وطاهر وَكَذَا الحناوي وَابْن قديد والشرواني والأبدي والبدر الْعَيْنِيّ فِي آخَرين من عُلَمَاء الْقَاهِرَة وَغَيرهم كالتقي الحصني فِيهَا وَفِي الصّرْف وَعلم الحَدِيث عَن شَيخنَا وَأَنه سمع عَلَيْهِ وعَلى الْعَيْنِيّ وَابْن الديري فِي آخَرين وَالْفِقْه والأصلين والمعاني وَالْبَيَان وفن الْأَدَب والبديع والمنطق والتصوف وَغَيرهَا عَن جمَاعَة، وَمن شُيُوخه الَّذين لازمهم فِي الْفِقْه وأصوله الْمحلى وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه لجمع الْجَوَامِع وغالب شَرحه للمنهاج الفرعي وَفِي العقليات وَنَحْوهَا الكافياجي والشرواني وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الْعَضُد مَعَ حَوَاشِيه وَشرح الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ للأسنائي، وَأخذ بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين التصوف عَن عبد الْمُعْطِي المغربي وَكَذَا مَعَ السلوك بِالْقَاهِرَةِ عَن أبي الْفَتْح بن أبي الْوَفَاء وتلقن الذّكر من مَدين ولازم فِي الْفِقْه وَغَيره القلقشندي والمناوي والبوتيجي وَقسم عَلَيْهِ الْمُهَذّب وَابْن حسان وَفِي الْكِتَابَة بأنواعها ابْن الصَّائِغ وَفِي الْكُوفِي والهندي مَعَ غَيرهمَا وبالتذهب بِالْمُشَاهَدَةِ من فقيهه الشَّمْس بن البهلوان، وَتعلم اللِّسَان التركي بِالْمُشَاهَدَةِ من بعض رفقائه فِي الْمكتب وَسمي من شُيُوخه فِي أَوَائِل اشْتِغَاله القاياتي والونائي وجد فِي التَّحْصِيل واجتهد فِي التَّفْرِيع والتأصيل والعقلي والنقلي وأنهى الْكتب الْكِبَار من مشكلات الْعُلُوم والفنون مَعَ الْمُحَقِّقين حَتَّى تميز وترافق مَعَ أبي البركات الغراقي فِيمَا أَخذه عَن شَيخنَا

من شرح الألفية وَفِيمَا أَخذه عَن الْعَيْنِيّ من شرح الشواهد لَهُ، وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة مَعَ مزِيد الذكاء وَسُرْعَة النادرة والطلاقة حَتَّى أذن لَهُ غير وَاحِد فِي التدريس والإفتاء وعظمه الْمحلى وَغَيره ودرس وَأفْتى وأسمع الحَدِيث بالطيبرسية لكَون إمامتها مَعَه ثمَّ حصلت لَهُ مشيختها وَكَانَ يجْتَمع عِنْده فِي ختومه الْأَئِمَّة وَعمل بِسَبَب ذَلِك التَّذْكِرَة فِي مجَالِس الْكِرَام فِي ختم البُخَارِيّ. وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة بل كتب عَنهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد فِيهَا حِين دَخلهَا مَعَ الرجبية وَكَانَ قَاضِي ركبهمْ بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْمَنَاوِيّ فَمن بعده وَجلسَ بقاعة الصالحية وإيوانها وقتا ثمَّ بخلوة فِيهَا وشق فِي الِابْتِدَاء ذَلِك على كثيرين سِيمَا أَهلهَا لصِغَر سنة وحرفة أَبِيه فَلم يلتف لهَذَا وَاسْتمرّ)

على طَرِيقَته فِي الِاشْتِغَال وتعاطي الْأَحْكَام إِلَى أَن صَار فِي الْأَيَّام الولوية من أماثل النواب وَزَاد حَتَّى سجل عَلَيْهِ فِي وصف أَبِيه بِالْعلمِ وَأكْثر من ذَلِك بل وصف جده بالتسليك وَنَحْوه وَمَا نَهَضَ أحد يمنعهُ سِيمَا وَقد أبرز الْمَكْتُوب الَّذِي أَشرت إِلَيْهِ أَولا وَيذكر بتساهل فِيهِ وَقَامَت عَلَيْهِ الثائرة حِين أثبت أَنه عصبَة لعَلي بن عبد الرَّحْمَن الصَّيْرَفِي بل وَفِي أَكثر مَا يخبر بِهِ سِيمَا فِي إكثاره الْحِكَايَة عَن شَيخنَا وَابْن المجدي مِمَّا اتّفق لَهُ مَعَهُمَا وَيكثر عجبي من إكثاره لذَلِك عَن أَولهمَا بحضرتي وَمَعِي مَعَ عدم التَّوَقُّف فِي تقدمه فِي الْفَضَائِل ولحاقه بالجوجري فِي تفننه وذكائه وتفرده عَنهُ بالقراءات كَمَا تفرد هُوَ بِصدق اللهجة وَحسن النّظم وَلَكِن قد أَكثر هَذَا مِنْهُ وَرَأَيْت من ينْسبهُ للشرقة فِيهِ أَحْيَانًا وَالْحق أَن الْكثير مِنْهُ كالتضمين، وَلَو فرغ نَفسه للْعلم فِي هَذِه الْأَزْمَان الَّتِي قل فِيهَا من يزاحمه فِي فضائله وَلزِمَ التَّحَرِّي لما لحقه غَيره وَقد حركته لذَلِك غير مرّة فَمَا وفْق. وَمن تصانيفه شرح التبريزي فِي الْفِقْه والورقة فِي أصُول الْفِقْه للعز بن جمَاعَة وَالْكَافِي لشيخه الْخَواص فِي الْعرُوض ومقدمة فِي الْفلك وَكِتَابَة على ديوَان ابْن الفارض وَهُوَ من رُؤُوس الذابين عَن كَلَامه الرافعين لأعلامه ونظم فِي واقعتها أَشْيَاء أودعتها فِي أَخْبَارهَا بل لَهُ جَوَاب أَكْثَره غير مرضِي وَلَقَد قَالَ لَهُ بعض الفسقة من الشُّعَرَاء حِين سمع مِنْهُ قَوْله فِي كائنتها لم أزل أَنا وَأبي وجدي وجد أبي نعتقده نَحن فِي وَاقعَة لَا ننتقل عَنْهَا إِلَى أَبْيَات لَيست فِي ضمنهَا أَو كَمَا قَالَ، ونظم النخبة لشَيْخِنَا والإرشاد فِي الْفِقْه لِابْنِ الْمقري وَالْحَاوِي فِي الْحساب لِابْنِ الهائم مَعَ شَرحه للْأَصْل وَفِي الْقرَاءَات قصيدة

على روى الشاطبية ووزنها وأبوابها مَعَ مَا تفرد بِهِ كل من الْكتب الثَّلَاثَة التَّيْسِير والعنوان والشاطبية بل لَهُ ديوَان شعر ومنظومة فِي الْعرُوض وَأُخْرَى فِي أصُول الْفِقْه، وسمعته ينشد كثيرا من نظمه وَمن ذَلِك:

أَسْتَار بَيْتك أَمن المستجير وَقدعلقتها طامعا فِي الْعَفو يَا باري
وَقد نزلت بِبَيْت قد أمرت بِأَننأتيه للأمن فِي العقبى من النَّار
وإنني جَار بَيت أَنْت حافظهفَارْحَمْ جواري كَمَا أوصيت للْجَار

وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالشيخونية برغبة الْجلَال بن الْأَمَانَة لَهُ عَنهُ وَفِي الميعاد وَالتَّفْسِير بالبرقوقية بعد اللَّقَّانِيّ وَعمل فِي كل مِنْهُمَا أجلاسا ثَانِيهمَا أحفل مَعَ كَونه أهمل، وتزايد انتماؤه للبدري أبي الْبَقَاء بن الجيعان وخدمته لَهُ وخطب بِالْمحل الَّذِي جدده بالزاوية الْحَمْرَاء وَكَذَا الْأَمِير أخور وَأَتْبَاعه وَكَانَ فِي رَكبه سنة ثَمَان وَتِسْعين مَعَ الانجماع وَكَأَنَّهُ للنفرة من مُخَالطَة)

غَيره مِمَّن كَانَ مَعَه.

أَحْمد بن صَدَقَة بن تَقِيّ الْعزي نِسْبَة للعز بن جمَاعَة لكَونه كَانَ فِي خدمته بل كَانَت أمه زوجا لمفتاح بن عبد الله عَتيق الْبَدْر وَالِد الْعِزّ أَخذ الْفِقْه واشتغل قَلِيلا ثمَّ لَازم سوق الْكتب فِي حَانُوت ثمَّ افْتقر فَصَارَ يُنَادي على الْكتب وينسخ مَعَ ضعف خطه وَكَانَ سَاكِنا ضَعِيف الْحَال والبنية. مَاتَ فِي سنة تسع. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده.

أَحْمد بن الصّلاح هُوَ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نصر بن المحمرة. يَأْتِي.

أَحْمد بن طَاهِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد جلال الدّين بن الزين بن جلال الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن جلال. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشر الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وَعرض على بعض الشُّيُوخ بل سمع على الزين بن أبي بكر المراغي واشتغل يَسِيرا عِنْد أَبِيه وَعَمه واعتنى بالأسفار وَقَضَاء حوائج أخوانه وَنَحْوهم ثمَّ توجه إِلَى الْحَج وَركب الْبَحْر فَانْقَطع خَبره وَيُقَال أَنه مَاتَ قبل الثَّمَانِينَ بنواحي سَمَرْقَنْد ﵀.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع