من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (١٦)
الصفحة ١ من ٢
وَاسْتقر بعد الْعِزّ فِي تدريس الأشرفية برسباي بكلفة لمساعدة وَكَذَا أعَاد لي الصَّالح ودرس وَأفْتى وتعانى الْقِرَاءَة على الْعَامَّة فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وراج بَينهم بذلك وَهُوَ قوي الحافظة وَفِي فهمه قُصُور عَنْهَا مَعَ ديانَة وَخير مَا أعلم لَهُ صبوة وَلكنه لَا تَدْبِير لَهُ بِحَيْثُ أَنه هُوَ المحرك بفتياه لِابْنِ الشّحْنَة فِي كائنة شقرا مِمَّا كَانَ السَّبَب فِي عَزله وأسوأ من ذَلِك أَنه عمل مؤلفا حِين تحدث الْملك بجباية شَهْرَيْن من الْأَمَاكِن فِي سنة أَربع وَتِسْعين ليستعين بذلك فِي الْإِنْفَاق على المجردين لدفع الْعَدو ومؤيدا لَهُ فقبحه الْعَامَّة فِي ذَلِك وأطلقوا ألسنتهم فِيهِ نظما ونثرا وكادوا قَتله وإحراق بَيته حَتَّى أَنه اختفى وَلم يجد لَهُ مغيثا وَلَا ملْجأ وَنقص بذلك نقصا فَاحِشا وَسَار أَمر تقبيحه فِيهِ إِلَى الْآفَاق وَلم يلبث أَن مَاتَ شخص مغربي بعدن كَانَ لَهُ مَعَه زِيَادَة على ألفي دِينَار بَعْضهَا أَو كلهَا لتركة بني الشَّيْخ الْجَوْهَرِي فَإِنَّهُ أحد الأوصياء وَكَاد يَمُوت من كلا الْأَمريْنِ وَلَكِن ورد عَلَيْهِ الْعلم بِأَنَّهُ قبل مَوته أقرّ ثمَّ ضبط وَحفظ
مِمَّا اطْمَأَن بِهِ فِي الْجُمْلَة وسافر لمَكَّة فِي الْبَحْر بعياله أثْنَاء سنة سبع وَثَمَانِينَ فَأَقَامَ بهَا وَعقد الميعاد فَلم يكن لَهُ تِلْكَ القابلية بِمصْر وَاسْتمرّ حَتَّى حج ثمَّ رَجَعَ فِيهَا مَعَ الركب على أَنه قد دخل فِي عدَّة وَصَايَا وَكَاد أمره فِي أَيَّام الأمشاطي أَن يتم فِي الْقَضَاء حِين صرف الْبَدْر وَكَذَا قيل أَنه تحدث لَهُ فِي قَضَاء مَكَّة بعد السَّيِّد المحيوي الفاسي ولمي يتهيأ لَهُ ذَلِك.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف بن أبي الْحسن الشهَاب المنزلي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد السكرِي لِأَبِيهِ خَاصَّة وَيعرف بِابْن الْقطَّان. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بالمنزلة، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج الفرعي ثمَّ تحول مَعَ أَخِيه إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وجاور بالأزهر فجود الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه عمر التتائي وأكمل الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع والألفيتين وَعرض على الْمَنَاوِيّ والشمني والأقصرائي والكافياجي وَالْفَخْر السُّيُوطِيّ وَجَمَاعَة وَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ وَالْفَخْر المقسمي ولازم تقسيمهما فِي الْفِقْه من سنة سبعين إِلَى أَن مَاتَ ثَانِيهمَا وَكَذَا أَخذ بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره عَن التقي الحصني الْفِقْه والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَعلم الْكَلَام، ولازم إِبْرَاهِيم العجلوني فِي الْفِقْه وأصوله والشرف عبد الْحق السنباطي فِي الْعُلُوم المتداولة والسنهوري فِي الْعَرَبيَّة وأصول الْفِقْه بل قَرَأَ عَلَيْهِ كلا من الصَّحِيحَيْنِ وَسنَن أبي دَاوُد وَعظم انتفاعه بِهِ وأصول الْفِقْه أَيْضا عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف والعربية أَيْضا وَغَيرهَا عَن الْجَوْجَرِيّ والنور ابْن التنسي والمنطق عَن أَحْمد بن
يُونُس المغربي والفرائض والسحاب عَن الْبَدْر المارداني، وجود مُعظم الْقُرْآن على عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي وَسمع على الجلالين ابْن الملقن والقمصي والشاوي والزفتاوي ونشوان والهوريني وَهَاجَر وَخلق كالديمي والمشهدي وَطلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ الْكثير ولازمني فِي الِاصْطِلَاح والمالي وَغير ذَلِك دراية وَرِوَايَة، وَحج فِي سنة أَربع وَسبعين وجاور الَّتِي بعْدهَا وَقَرَأَ هُنَاكَ على النَّجْم ابْن فَهد والكمال الْمرْجَانِي بل وَحج قبلهَا وَاجْتمعَ بالشرواني وَهُوَ أحد قراء شرح الرَّوْض على مُؤَلفه الزيني زَكَرِيَّا أَيَّام قَضَائِهِ وَأَقْبل عَلَيْهِ لحسن تصَوره وسكونه وعقله وتواضعه ولطافة عشرته، وَله ذوق حسن فِي الْأَدَب وطبع مُسْتَقِيم فِي الْوَزْن وَغَيره بِحَيْثُ تخرج بِهِ بعض من صَار شَاعِرًا وَكَذَا تميز فِي الْقبُول بِهَذَا الشَّأْن وَخرج بمراجعتي لشيخه النُّور على سبط الْجمال يُوسُف بن العجمي عَن شُيُوخه
وقرأه عَلَيْهِ بحضرتي، كل ذَلِك مَعَ تقلله وَكَونه لَيست مَعَه وَظِيفَة وَلَا تصوف بل هُوَ فِي ظلّ أَخِيه وَلزِمَ من ذَلِك مساعدته لَهُ فِي صناعته وتعب فِي ذَلِك كثيرا سِيمَا فِي هَذِه السنين وكل وَقت يهم بِالْإِعْرَاضِ عَنهُ ويأبى الله إِلَّا مَا أَرَادَ ثمَّ أَنه سَافر فِي الْبَحْر وطلع مِنْهُ لجدة فِي ليَالِي الْحَج من سنة سبع وَتِسْعين فَلم يتَمَكَّن من إِدْرَاكه وجاور السّنة الَّتِي تَلِيهَا وأقرأ الطّلبَة مَعَ ملازمته لإقراء الْبَدْر ابْن أخي وللقراءة على دراية وَرِوَايَة بِحَيْثُ ختم على فِيهَا كتبا وَكُنَّا مستأنسين بِهِ وَحضر كثيرا من دروس القَاضِي وَأثْنى عَلَيْهِ سِيمَا حِين الْمُرَاجَعَة بَينه وَبَين الْخَطِيب الوزيري بل كَانَ الْفُضَلَاء كلهم مَعَه فِيمَا قَالَه ثمَّ رَجَعَ مَعَ الركب أسمعنا الله عَنهُ كل خير.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي قَاضِي الركب الْعِرَاقِيّ وَيعرف بِابْن الدخنة. /
سجن بالبرج مُدَّة ثمَّ خلص بعد أَن أجزته.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب البقاعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن عبِّيَّة وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق وصاهر الْعَلَاء المرداوي على ابْنَته وَكَانَ سريع الْحَرَكَة مِمَّن نافره البقاعي مَعَ اخْتِصَاصه بِهِ وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ عني. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانِينَ عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب السكندري ثمَّ القاهري الْمَالِكِي أَخُو الشَّاهِد بالكعكيين وَيعرف بِابْن الْقصاص مِمَّن سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية وَمن ذَلِك الْمجْلس الْأَخير بل قَرَأَ فِي شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين على الزَّرْكَشِيّ بعض صَحِيح مُسلم وَسمع على شَيخنَا واشتغل وَفهم. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَلم يكن مَحْمُودًا عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب الزيَادي الأَصْل نِسْبَة لمحلة زِيَاد بِالتَّشْدِيدِ من الغربية القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمنهاج وَعرض على جمَاعَة وجود الْخط وَكتب بِهِ أَشْيَاء وَحضر دروس الْبكْرِيّ وَغَيره وَكَذَا حضر عِنْدِي فِي البرقوقية وَغَيرهَا وتنزل فِي بعض الْجِهَات وَقَرَأَ فِي الجوق وَحج وجاور بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَهُوَ فَقير خير متودد.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب الطَّيِّبِيّ القاهري ابْن عَم يُوسُف بن مُحَمَّد الْآتِي مِمَّن أَخذ عني. /
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الحسني الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الْأَمِير صَاحب وَاسِط
من وَادي مر. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد النويري الْمَالِكِي إِمَام مقَام الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم.
أَحْمد بن عَليّ بن أزدمر شهَاب الدّين الطرابلسي النَّاسِخ وَيعرف بِابْن يومند. ولد فِي الْمحرم سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بطرابلس الشَّام وَنَشَأ بهَا وَسمع ببعلبك من الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحُسَيْنِي وَمُحَمّد بن عَليّ بن أَحْمد اليونيني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجردي صَحِيح البُخَارِيّ، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وتكسب بِالشَّهَادَةِ. مَاتَ فِي
أَحْمد بن عَليّ بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مصلح بن عمر بن عبد الْعَزِيز حاجي هَكَذَا أملي على نسبه وَسَاقه بَعضهم فَجعل بعد مُحَمَّد الثَّانِي عمر بن عبد الْعَزِيز بن مصلح فَالله أعلم. شهَاب الدّين بن الْعَلَاء التَّمِيمِي الدَّارِيّ الخليلي الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْآتِي وسبط الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن مَحْمُود القرماني الْمَاضِي. ولد فِي ثامن عشري ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالخليل وَنَشَأ بِهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة مِنْهُم الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن مكي وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان وَغَيرهمَا وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاج وألفية ابْن مَالك وَعرض على وَالِده وَكَانَ قَاضِي بَلَده وَابْن الهائم والزين القمني والْعَلَاء بن الرصاص فِي آخَرين وتفقه بِأَبِيهِ وَعنهُ أَخذ فِي الْعَرَبيَّة وَعَن ابْن الهائم فِي الْفَرَائِض وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِيمَا أخبر عَن جده لأمه بل قَالَ أَنه سَمعه على أبي الْخَيْر بن الْعَلَاء بِقِرَاءَة القلقشندي وَوَجَدته كَذَلِك بِخَط الْعِمَاد إِسْمَاعِيل بن جمَاعَة وَالله أعلم. وَحج مرَّتَيْنِ وَولي قَضَاء الْخَلِيل والرملة فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة وأضيف إِلَيْهِ مرّة قَضَاء غَزَّة مَعَ الْخَلِيل وانفصل
فِي أثْنَاء ذَلِك مرَارًا وَكَذَا نَاب بِالْقَاهِرَةِ عَن شَيخنَا بِجَامِع الصَّالح وبولاق. وَولي بِأخرَة قَضَاء بَيت الْمُقَدّس عوضا عَن الْبُرْهَان بن جمَاعَة فَأَقَامَ دون نصف سنة وانفصل بالمذكور فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا، وَمَات فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن بمقبرة بَاب الرَّحْمَة ﵀. وَكَانَ متواضعا خيرا ذَاكِرًا لمسائل وأشعار وَسمعت من يصفه بالعفة فِي قَضَائِهِ وَلكنه كَانَ رَأس إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ المتحاربتين بِبَلَد الْخَلِيل نسْأَل الله التَّوْفِيق. وَمِمَّا كتبت عَنهُ مَا أنشدنيه لفظا من نظمه:
أُمَم أَمَام الْمُصْطَفى فلك الهنابِالْفَضْلِ والفوز الْكثير وبالمنى
وَانْزِلْ بساحته ولذ بجنابهمَا خَابَ من يلجو إِلَيْهِ وَإِن جنى
يحمي النزيل بجاهه وذمامهنَالَ السَّعَادَة من أَتَى هَذَا الفنا
هَذَا الفنا قد حل فِيهِ بَيناهَذَا الفنا قد حل فِيهِ شفيعنا
أَحْمد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى تَاج الدّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن القَاضِي عَلَاء الدّين البهنسي الأَصْل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الظريف بِالْمُعْجَمَةِ المضمومة وَتَشْديد التَّحْتَانِيَّة بعْدهَا فَاء. ولد فِي الْمحرم سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَسمع من نَاصِر الدّين التّونسِيّ السّنَن لأبي دَاوُد وَمن الْعِزّ بن جمَاعَة المسلسل والبردة وَغَيرهمَا وبمكة من قاضيها الشهَاب الطَّبَرِيّ وَعلي بن الزين وَالشَّيْخ خَلِيل الْمَالِكِي وَمُحَمّد بن سَالم بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ، وَطلب الْعلم فأتقن الشُّرُوط وَمهر فِي الْفَرَائِض والحساب وَالْفِقْه وانْتهى إِلَيْهِ التميز فِي فنه مَعَ حَظّ كَبِير من الْأَدَب وَمَعْرِفَة حل المترجم وَفك الألغاز والذكاء المفرط، وَقد وَقع للحكام بل نَاب فِي الحكم وَنسخ بِخَطِّهِ التَّارِيخ الْكَبِير للصفدي وتذكرته بكمالها وَشرح عرُوض ابْن الْحَاجِب وَجُمْلَة، قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه وَكَانَ يودني كثيرا وَكتب عني من نظمي وَقد نقم عَلَيْهِ بعض شهاداته وَحكمه ثمَّ نزل عَن وظائفه بِأخرَة وَتوجه إِلَى مَكَّة فَمَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة، وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ أوحد عصره فِي معرفَة الوثائق سريع الْخط جدا وافر الذكاء يحل المترجم والألغاز فِي أسْرع من رَجَعَ الطّرف نَاب فِي الحكم فَلم يحمد ثمَّ خم لَهُ بِخَير فَإِنَّهُ حج فِي سنة عشر فجاور بِمَكَّة فَمَاتَ بهَا فِي رَجَب من الَّتِي تَلِيهَا، سَمِعت عَلَيْهِ الْعَاشِر من أبي دَاوُد وَأَخْبرنِي الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ الهيثمي قَالَ اجْتمعت مَعَه فَكتبت لَهُ مترجما:
هَذَا المترجم قد كتبت لكَي أرىمن ذهنك الْوَقَّاد مَا لَا يُوصف
)
فَامْنُنْ على بحله فِي سرعَةإِذْ كنت فِي حل المترجم تعرف
قَالَ فَكتب لي بعد أَن تفكر فِيهِ لأجل حلّه:
إِنِّي إِذا كتب المترجم لي فَتىأظهرت أَنِّي عِنْده لَا أعرف
فأطيل فِيهِ الْفِكر وقتا وَاسِعًاهَذَا الَّذِي من أَجله أتوقف
وَقد تَرْجمهُ الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة وذيل التَّقْيِيد وَأَنه دفن بالمعلاة بِقرب الفضيل بن عِيَاض بعد تعلله مُدَّة بالاستسقاء وَقَالَ أَنه اجْتمع بِهِ بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَلم يقدر لَهُ السماع مِنْهُ لكنه أجَاز لَهُ، وَذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه أجَاز لَهُ الْعَفِيف اليافعي والشهاب الْحَنَفِيّ والتقي الْحرَازِي وَطَائِفَة وَلم يدانه أحد فِي زَمَنه فِي معرفَة الوثائق والسجلات وَلَا فِي سرعَة كتَابَتهَا بِحَيْثُ أَنه يفرغ من كِتَابَة الْبَسْمَلَة
قبل أَن تَجف الْبَسْمَلَة فِي الْمَكْتُوب الْكَبِير الَّذِي هُوَ عدَّة أسطر، وَكَانَ جميل المحاضرة حسن الْعشْرَة جيد المذاكرة وَكَانَ يَرْمِي قبل كِتَابَته بعظائم فِي تَصْوِير الْحق بِصُورَة الْبَاطِل وَعَكسه وامتحن بِسَبَب ذَلِك وَتردد إِلَى مَكَّة غير مرّة وَلم يرقى مَعْنَاهُ مثله.
وَمن محاسنه أَنه كَانَ لَا يرى غَضبا بل لَا يزَال بشوشا انْتهى. وَقد سمع مِنْهُ جمَاعَة عدَّة أَجزَاء من السّنَن مِمَّن حَدثنَا عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن عَليّ بن إينال شهَاب الدّين بن الْعَلَاء بن الأتابك اليوسفي. نَشأ بِالْقَاهِرَةِ فَلَمَّا ترعرع أَخذه الظَّاهِر جقمق وَهُوَ إِذْ ذَاك من أُمَرَاء العشرات لسابق حُقُوق لِأَبِيهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رقّه قبل استرقاق الظَّاهِر برقوق لَهُ وَكَذَا كَانَ يُقَال جقمق العلائي فرباه ورقاه وَعَمله خازنداره ثمَّ بسفارته أمره الْأَشْرَف بطرابلس فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن ملك الظَّاهِر فَأمره بِالْقَاهِرَةِ عشرَة ثمَّ عمله نَائِب الاسكندرية مُدَّة ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بإمرة طبلخاناه فدام كَذَلِك سِنِين ثمَّ أعطَاهُ مُقَدّمَة بعد انْتِقَال إينال الأجرود إِلَى الأتابكية فَأَقَامَ حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سَابِع عشري ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان بسبيل المؤمني وَقد تَرْجمهُ فِي الوفيات مطولا.
أَحْمد بن عَليّ بن أَيُّوب الشهَاب المنوفي إِمَام الصالحية بِالْقَاهِرَةِ. اشْتغل كثيرا وَكَانَ كثير المزاح حَتَّى رَمَاه بَعضهم بالزندقة. مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَله سِتُّونَ سنة، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده: الشَّافِعِي اشْتغل كثيرا وضبطت عَلَيْهِ كَلِمَات حمله عَلَيْهَا مجونه لَو نُوقِشَ عَلَيْهَا هلك.
أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر بن حسن الشهَاب بن أبي الْحسن الشوبكي الأَصْل النحريري
القاهري نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة ووالد الشَّمْس مُحَمَّد النحريري الْمَالِكِي. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَخمسين عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة. وَله ذكر فِي وَلَده.
أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر بن شَدَّاد شهَاب الدّين الزبيدِيّ الْمقري. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من وَالِده وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء روى عَنهُ ابْن فَهد فَإِنَّهُ أجَاز لَهُ فِي استدعاء مؤرخ بالمحرم سنة تسع عشرَة.
أَحْمد بن عَليّ بن الشّرف أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشهَاب بن النُّور الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الْآتِي أَبوهُ وَعَمه عبد الرَّحِيم. الْموقع بِبَاب الشَّافِعِي بل أحد جمَاعَة الْمُودع مِمَّن اشْتغل فِي التَّنْبِيه على الشَّمْس الْعِمَاد الأقفهسي وَسكن بِالْقربِ من سَيِّدي حبيب جوَار بَيت ابْن الْعلم. مَاتَ بِالْعقبَةِ وَهُوَ مُتَوَجّه لمَكَّة آخر شَوَّال سنة ثَمَان
وَتِسْعين وَدفن بهَا فِي مستهل ذِي الْقعدَة وَكَانَ بارعا فِي التوقيع سَاكِنا جَامِدا.
أَحْمد بن القَاضِي موفق الدّين عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله الشهَاب أَبُو الْفضل النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ أَخُو عبد الْمجِيد الْآتِي. ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْمِنْهَاج وَكَثِيرًا من الْفَوَائِد الأدبية وَحضر مجَالِس عَمه الشهَاب أَحْمد وَسمع الْمجد اللّغَوِيّ وَابْن الْجَزرِي وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على عبد الله بن مُحَمَّد النَّاشِرِيّ والفرائض على عَليّ بن أَحْمد الجلاد وَأخذ عَنهُ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَوَصفه بِالْفَضْلِ والأخلاق الْحَسَنَة وَالشَّمَائِل المرضية مَعَ مداومة الْعِبَادَة وَالْقِيَام والأوراد وَأَنه ولي قَضَاء زبيد نِيَابَة عَن وَالِده من سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع وَخمسين وأنجب أَوْلَادًا مِنْهُم الْجمال مُحَمَّد وَكَانَ أَبوهُ ولي الْقَضَاء الْأَكْبَر بعد الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر الرداد الْمَاضِي.
أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن قوام الشهَاب البالسي ثمَّ الصَّالِحِي. ولد فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحضر فِي الرَّابِعَة على عمر بن مُحَمَّد الشحطبي السَّابِع من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة وَسمع من عَليّ بن الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن المقدسيين وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر البالسي والمحب الصَّامِت وَأبي الهول الْجَزرِي وَآخَرين، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَشَيخنَا الأبي، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لابنتي رَابِعَة وَمن مَعهَا وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده. وَمَات قريب الْعشْرين.
أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر الشهَاب الْحُسَيْنِي سكنا الترجمان أحد الصُّوفِيَّة بخانقاه سعيد
السُّعَدَاء. ولد قبل الْقرن بِكَثِير بل الظَّن أَنه قبل سنة سبعين وَكَانَ يذكر أَنه كتب عَن الزين الْعِرَاقِيّ من أَمَالِيهِ. وروى عَن الشَّيْخ عمر السمنودي مَا أنْشدهُ إِيَّاه وَكَأَنَّهُ من نظمه:
يَا أَيهَا الراضي بأحكامنالَا بُد أَن تحمد عُقبى الرِّضَا
فوض إِلَيْنَا وابق مستسلمافالراحة الْعُظْمَى لمن فوضا
فِي أَبْيَات. كتب عَنهُ البقاعي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَقَالَ أَنه مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ.
أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر الشهَاب بن النُّور بن الزين الشارمساحي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمقري الفرضي، وشارمساح من أَعمال دمياط. شيخ جَاوز الثَّمَانِينَ بِيَسِير لكنه لم يكتف بسنه حَتَّى ادّعى أَنه عمر وَجَاز الْمِائَة بِأَرْبَعِينَ سنة فَأكْثر وأعانه
على ذَلِك الْهَرم فهرع إِلَيْهِ من لَا يُحْصى ثمَّ تبين لَهُم حَيْثُ روجعت فِيهِ فَسَاده وَظُهُور الْخلَل فِيهِ بالكشط فِي أوراق عرضه وَغَيرهَا فانكشف الْمُعظم عَنهُ. وَقد حفظ الْعُمْدَة والشاطبيتين وَالْحَاوِي وَعرض فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَمَا بعده على الأبناسي وَابْن الملقن والعسقلاني والغماري والنور أخي بهْرَام وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن يُوسُف الْمقري الضَّرِير عرف بالشنشي، وأجازوا لَهُ ولقب فِي أَكْثَرهَا بِالْوَلَدِ على الْعَادة، وَسمع على الفوي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين صَحِيح مُسلم وسيرة ابْن سيد النَّاس وَكَانَ يذكر أَنه أَخذ الْقرَاءَات عَن الْعَسْقَلَانِي وَأبي الصَّفَا خَلِيل بن الْمسيب وَغَيرهمَا كَأَخِي بهْرَام وَأَنه تفقه بالأبناسي والطبقة وَأخذ الْعَرَبيَّة والفرائض عَن الغماري وَأَنه تجرد وَطَاف الْبِلَاد وكل ذَلِك مُمكن، وَهُوَ مِمَّن برع فِي الْفَرَائِض والحساب والقراءات وَمهر فِي الْحَاوِي مَعَ مُشَاركَة فِي فنون كالنحو وَكتب على مَجْمُوع الكلائي شرحا حافلا فِي مُجَلد أقرأه الطّلبَة وَكَذَا أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات والفرائض والحساب جمَاعَة وَيُقَال أَن مِمَّن أَخذ عَنهُ الشَّمْس البامي وَحدث باليسير. مَاتَ وَقد ضعف بَصَره فِي رَجَب سنة خمس وَخمسين بعد أَن كتب على استدعاء بعض الْأَوْلَاد وَدفن دَاخل الْمدرسَة الجاولية ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن عَليّ بن حسن الغمري. مِمَّن سمع مني فِي سنة خمس وَتِسْعين.
أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن بن حسن بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد الشهَاب الْعَبَّادِيّ ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي ابْن أخي السراج عمر الْآتِي. ولد فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بمنية عباد وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفيتي الحَدِيث والنحو وَجمع
الْجَوَامِع وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة واشتغل عِنْد الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والبرهان البيجوري وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والطبقة ثمَّ شَيخنَا وداوم مَجْلِسه فِي الْإِمْلَاء وَفِي رَمَضَان وَأَحْيَانا فِي غَيرهمَا وَابْن المجدي والقاياتي والنائي وَالْعلم البُلْقِينِيّ بِحَيْثُ صَار يستحضر الْكثير من الْفِقْه وتصدى للإقراء بِجَامِع الْأَزْهَر فِيهِ غَالِبا وَرُبمَا أَقرَأ الْفَرَائِض والحساب واليسير من الْعَرَبيَّة وَعَمله فِي الْفِقْه أحسن من ذَلِك كُله وحافظته أمتن من غَيرهَا كل ذَلِك مَعَ المداومة على التِّلَاوَة وشهود الْجَمَاعَة ومباشرة إمْلَائِهِ بالخشابية وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهمَا وتصوفاته بالجمالية والبيبرسية وَغَيرهمَا وَعدم انفكاكه عَن ذَلِك وارتفاقه فِي معيشته بِالشَّهَادَةِ بحانوت الطارمة وَصَارَ بِأخرَة يقْصد بالفتاوى وشكر بعض الطّلبَة كِتَابَته فِيهَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ خيرا قَلِيل الفضول كثير السّكُون محبا فِي المذاكرة بِالْعلمِ شَدِيد الصحب فِي مباحثاته
وَهُوَ مِمَّن أنكر على البقاعي من التَّوْرَاة وَنَحْوهَا وتحرك لذَلِك فتوسل إِلَيْهِ بِعَمِّهِ حَتَّى سكت على مضض وَنعم الرجل كَانَ. مَاتَ بعد انْقِطَاعه أَزِيد من شهر فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشر ربيع الأول سنة ثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالأزهر بمصلى بَاب النَّصْر وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء وَقد جَازَ السّبْعين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن عَليّ ن حُسَيْن بن عَليّ بن يُوسُف الشهَاب الدمياطي وَيعرف بالأشموني نِسْبَة لأمه لكَون أَصْلهَا مِنْهَا. ولد بدمياط وَنَشَأ بهَا قبانيا ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْعلم فَأخذ عَن الشهَاب الجديدي ولازم الشهَاب البيجوري فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا حَتَّى برع وَمِمَّا حمله عَنهُ جَامع المختصرات، وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وَأخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَكَذَا قَرَأَ على الْبُرْهَان العجلوني فِي الْفِقْه والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا وَعَن الْجَوْجَرِيّ وَابْن قَاسم وزَكَرِيا وَلَكِن جلّ انتفاعه إِنَّمَا هُوَ بالشهابين وبثانيهما أَكثر بِحَيْثُ لم يشْتَهر بِغَيْرِهِ وَقَرَأَ فِي تَقْسِيم التَّنْبِيه عِنْد إِمَام الكاملية وَحضر عِنْدِي فِي عدَّة مجَالِس وَكَذَا أَخذ عَن البقاعي وتزايد اخْتِصَاصه بِهِ بِحَيْثُ كَانَ يُرْسل إِلَيْهِ بِبَعْض تصانيفه وناب عَن الصّلاح بن كميل فِي قَضَاء دمياط وَحج وجاور وانْتهى هُنَاكَ لِابْنِ أبي الْيمن وَكتب عَنهُ، وَلما مَاتَ الصّلاح ضيق عَلَيْهِ فانتمى للأمير تمراز فكفهم عَنهُ وَاسْتمرّ مُقيما عِنْده حَتَّى سَافر مَعَه فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ إِلَى الْبِلَاد الحلبية ودام مَعَه حَتَّى مَاتَ بحلب غَرِيبا فِي ثَانِي ربيع الأول سنة تسعين عَن نَحْو خمسين سنة وَخلف أما وأولادا ﵀ وَعَفا عَنهُ، وَكَانَ شَدِيد الْحِرْص على التَّحْصِيل بِدُونِ تحر وَلَا تعفف مَعَ تضييق على نَفسه بِحَيْثُ تمول جدا حَسْبَمَا بَلغنِي وَأَنه زَائِد الذكاء حسن الْفَهم قَلِيل الحافظة بِحَيْثُ لم يحفظ الْقُرْآن
شَدِيد الحقد عديم التصون لَهُ ذوق فِي النّظم وَمِنْه قَوْله:
إِذا وَافق الأربعا رَابِعورابع عشر مضى أَو بَقِي
ورابع عشْرين أَو أَربعبَقينَ فنحس فثق وَاتَّقِ
وَبَلغنِي أَنه كتب للمحلى سؤالا فَرَأى قُوَّة تركيبه فَسَأَلَهُ عَن كِتَابه فَقَالَ جَامع المختصرات فَقَالَ وَلذَلِك سؤالك يكد أَو كَمَا قَالَ.
أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن بن الْبَدْر النَّجْم بن الزين الرِّفَاعِي الصحراوي شيخ طائفته ووالد عَليّ الْآتِي. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَتردد إِلَيّ كثيرا فِي سَماع الحَدِيث ومجالس الْإِمْلَاء وَكَذَا سمع على بقايا من المسندين وَقَرَأَ على إِمَام الكاملية وَفِيه حشمة وتودد.
أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن جوشن كَانَ
أحد التُّجَّار بِمَكَّة وَبَلغنِي أَنه وقف على الْفُقَرَاء جِهَة بِالْهَدةِ بني جَابر. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
قَالَه الفاسي فِي تاريخها.
أَحْمد بن عَليّ بن خلف بن عبد الْعَزِيز بن بدران الشهَاب الطنتدائي ثمَّ القاهري الْحُسَيْنِي لسكناه الحسينية مِنْهَا الشَّافِعِي وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَغَيره لَازم شَيخنَا البُلْقِينِيّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكتب عَنهُ من فَتَاوِيهِ قدر مُجَلد وَمن غَيرهَا وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وشارك فِي الْفُنُون وَكتب الْخط الْحسن وَكَانَ حسن الْقِرَاءَة للْحَدِيث جدا لطيف المزاج حسن الْخلق رافقنا فِي السماع على عدَّة مَشَايِخ وَسَمعنَا من فَوَائده ونظمه مرَارًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة وَقد زوجه الشَّمْس البوصيري ابْنَته واستولدها وناهيك بِهَذَا جلالة لصَاحب التَّرْجَمَة أَيْضا. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه سمع بقرَاءَته الْحَسَنَة على البُلْقِينِيّ.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع