تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٢٠)

الصفحة ١ من ٢

أَحْمد بن غُلَام الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الريشي القاهري الميقاتي. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ اشْتغل فِي فن النُّجُوم وَعرف كثيرا من الْأَحْكَام وَصَارَ يحل الزيج وَيكْتب التقاويم واشتهر بذلك. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد أناف على الْخمسين.

أَحْمد بن أبي الْفَتْح بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد شهَاب الدّين الْبَيْضَاوِيّ الْمَكِّيّ الزمزمي الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما. ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْمِنْهَاج وَغَيره وَسمع على القَاضِي عبد الْقَادِر وباشر الْأَذَان.

أَحْمد بن أبي الْفَتْح العثماني. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد.

أَحْمد بن أبي الْفضل بن ظهيرة. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة.

أَحْمد بن قَاسم بن أَحْمد بن عبد الحميد التَّمِيمِي التّونسِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن عَاشر، اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان فِي مشيخة تربته بعد شَيْخه القلصاني.

أَحْمد بن قَاسم بن ملك بن عبد الله بن غَانِم الشريف الْعلوِي الْمَكِّيّ. كَانَ مُقيما بالروضة من وَادي مر، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.

أَحْمد بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير

الشهَاب بن الشّرف بن الشهَاب بن أبي إِسْحَاق الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ، من بَيت كَبِير. ولد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة واشتغل فِي الْفِقْه على وَالِده وَعَمه عمر والبدر حُسَيْن الأهدل وتميز على أَخِيه أبي الْفَتْح وَغَيره بالاشتغال، وَقدم مَكَّة غير مرّة وَأخذ عَن نحويها القَاضِي عبد الْقَادِر الْعَرَبيَّة وترجمه بِأَنَّهُ ذَاكر لفقه الشَّافِعِي يدرس التَّنْبِيه وَالْحَاوِي وَنقل من فَوَائده جملَة. فَمِنْهَا:

وكل أداريه على حسب حَالهسوى حَاسِد فَهِيَ الَّتِي لَا أبالها
وَكَيف يُدَارِي الْمَرْء حَاسِد نعْمَةإِذا كَانَ لَا يرضيه إِلَّا زَوَالهَا
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «وداريت كل الناس لكن حاسدي»

وَقَول الْقَائِل:

إِن الزَّمَان إِذا رمى بصروفهشكيت عظائمه إِلَى عظمائه
فلجوا بجودهم دياجي صرفهعَمَّن رمى فَيَعُود فِي نعمائه

مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ.

أَحْمد بن أبي الْقسم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المغربي الخلوف. يَأْتِي فِيمَن اسْم أَبِيه مُحَمَّد قَرِيبا.

أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُحب النويري الْمَكِّيّ الْخَطِيب. يَأْتِي فِي أَحْمد بن مُحَمَّد.

أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو الْخَيْر النَّاشِرِيّ وَيُسمى عبد الْقَادِر أَيْضا. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن جده أبي عبد الله وارتحل لزبيد فَأخذ بهَا عَن الْمُوفق عَليّ بن أبي بكر النَّاشِرِيّ وتفقه بِابْن عَمه الْجمال أبي الطّيب وَبِغَيْرِهِ. وَسمع على ابْن الْجَزرِي وَغَيره، وَكَانَ فَقِيها عَلامَة صَالحا عَارِفًا بالفرائض والعربية منعزلا ورعا قانعا مديما للاشتغال وَلَا زَالَ يترقى فِي الْمُحَافظَة على الطَّاعَات، وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ جمَاعَة كأخويه إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عطيف، وناب عَن أَبِيه فِي الْأَحْكَام بسهام وَولي خطابتها بعد عَمه الْفَقِيه عَليّ، بل اسْتَقل بعد أَبِيه بِالْأَحْكَامِ بالكدرا وَمَا يواليها سِهَام. مَاتَ بعد سنة خمس وَأَرْبَعين.

أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عَليّ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر بن الرصافي الأندلسي الغرناطي نزيل مَكَّة وَشَيخ الْمُوفق. أثنى عَلَيْهِ ابْن عزم بِالسُّكُونِ والديانة والتحري وسلامة الصَّدْر المؤدية

للغفلة مَعَ إِلْمَام بالفقه وتصور جيد، وَقَالَ لي غَيره كَانَ عَارِفًا بالفقه مَعَ إكثاره الطّواف وَالْقِيَام والتلاوة بل قيل إِنَّه لم يكن ينَام اللَّيْل وَأَنه ورث من وَالِده نَقْدا كثيرا ذهب مِنْهُ بِحَيْثُ احْتَاجَ فِي آخر عمره. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين وَدفن بتربة المغاربة من المعلاة.

أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى العبدوسي. ذكره ابْن عزم.

أَحْمد بن أبي الْقسم الضراسي ثمَّ اليمني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. ولد فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة قَالَ فِيمَا كتب بِهِ إِلَيّ بِمَكَّة إِن من شُيُوخه الْمجد الشِّيرَازِيّ وَابْن الْجَزرِي والنفيس الْعلوِي وَابْن الْخياط وَغَيرهم وَمَا علمت قدرا زَائِدا على هَذَا. نع رَأَيْت القَاضِي محيي الدّين بن عبد الْقَادِر الْمَالِكِي قاضيها وَصفه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة شهَاب الدّين وَنقل عَن خطه سؤالا لشَيْخِنَا أَجَابَهُ عَنهُ أوردته فِي فَتَاوِيهِ.

أَحْمد بن أبي الْقسم القسنطيني. ذكره ابْن عزم أَيْضا.

أَحْمد بن قرطاي. مضى فِي ابْن عَليّ بن قرطاي.

أَحْمد بن قفيف بن فُضَيْل بن ذحير ثلاثتها بِالتَّصْغِيرِ العدواتي خَال مُحَمَّد بن بدير وَيعرف بِأَبِيهِ. قَتلهمَا الشريف مُحَمَّد بن بَرَكَات عِنْد مَسْجِد الْفَتْح بِالْقربِ من الجموم من وَادي مرفي يَوْم الْخَمِيس سَابِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وحملا إِلَى مَكَّة فدفنا بهَا.

أَحْمد بن قوصون الدِّمَشْقِي الشَّيْخ الْمقري. مَاتَ فِي لَيْلَة حادي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين.

أَحْمد بن قِيَاس بِكَسْر أَوله مخففا بن هِنْد والشهاب بن الْفَخر الشِّيرَازِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد. مَاتَ سنة تسع عشرَة.

أَحْمد بن كندغدي بنُون سَاكِنة بعد الْكَاف الْمَفْتُوحَة وغين مُعْجمَة بدل الْمُهْملَة المضمومة وَكسر الدَّال بعْدهَا تَحْتَانِيَّة شهَاب الدّين التركي القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الحسينية بِالْقربِ من جَامع آل ملك. كَانَ عَالما فَقِيها دينا بزِي الأجناد توجه عَن النَّاصِر فرج رَسُولا إِلَى تمرلنك فَمَرض بحلب وعزم على الرُّجُوع فَاشْتَدَّ مَرضه حَتَّى مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة السبت رَابِع عشر ربيع الأول سنة سبع وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن خَارج بَاب الْمقَام بتربة مُوسَى الْحَاجِب وَقد جَازَ السِّتين. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَأوردهُ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَضَبطه كَمَا قدمنَا وَقَالَ: أحد

الْفُضَلَاء المهرة فِي فقه الْحَنَفِيَّة والفنون اتَّصل أخيرا بِالظَّاهِرِ برقوق ونادمه ثمَّ أرْسلهُ النَّاصِر إِلَى تمرلنك فَمَاتَ بحلب فِي جُمَادَى الأولى كَذَا قَالَ سَمِعت من فَوَائده كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ صاحبنا الْمجد بن مكانس القمامات بحثا، زَاد فِي إنبائه وَكَانَ يجيد تقريرها على مَا أَخْبرنِي بِهِ الْمجد وَقَالَ فِيهِ إِن اشْتغل فِي عدَّة عُلُوم وفَاق فِيهَا واتصل بِالظَّاهِرِ فِي أَوَاخِر دولته ونادمه بتربته شيخ الصفوي أحد خَواص الظَّاهِر وَحصل الْكثير من الدُّنْيَا وَقَالَ إِنَّه مَاتَ قبل أَن يُؤَدِّي الرسَالَة فِي رَابِع عشر ربيع الأول. أرخه الْبُرْهَان الْمُحدث وَأثْنى عَلَيْهِ بِالْعلمِ والمروءة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق. وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ

ذكيا مستحضرا مَعَ بعض مجازفة وَيتَكَلَّم بالتركي.

وَمِمَّنْ ذكره القمريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه قَارب الْخمسين وَبَلغهَا ﵀.

أَحْمد بن لاجين الظَّاهِر جقمق الْآتِي أَبوهُ لَهُ ذكر فِيهِ.

أَحْمد بن مباركشاه وَيُسمى مُحَمَّد بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الشهَاب القاهري السيفي يشبك الْحَنَفِيّ الصُّوفِي بالمؤيدية وَيعرف بِابْن مباركشاه. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ واشتغل بالعلوم على ابْن الْهمام وَابْن الديري وَآخَرين حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وصنف أَشْيَاء وَجمع التَّذْكِرَة وأقرأ الطّلبَة مَعَ التَّوَاضُع وَالْأَدب والسكون والقناعة والمداومة على التَّحْصِيل والإفادة وتعانى نظم الشّعْر على الطَّرِيقَة البيانية وَقد سَمِعت مِنْهُ من نظمه الْكثير بل سَمِعت بقرَاءَته على شَيخنَا فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ وَفِي غَيره، وَكَانَ شَيخنَا كثير التبجيل لَهُ والإصغاء إِلَى كَلَامه، وامتدحه بقصيدة طنانة دالية أودعتها الْجَوَاهِر وغالب الظَّن أنني سمعته وَهُوَ ينشدها لَهُ، وَمن العجيب أنني رَأَيْته كتب نُسْخَة بِخَطِّهِ من مَنَاقِب اللَّيْث لَهُ وَقرأَهَا على أبي الْيُسْر بن النقاش عَنهُ. مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَمِمَّا كتبته من نظمه:

لي فِي القناعة كنز لَا نفاد لَهُوَعزة أوطأتني جبهة الْأسد
أَمْسَى وَأصْبح مسترفدا أحداوَلَا ضنينا بميسور على أحد

أَحْمد بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ وَيعرف بالهدباني نِسْبَة لأمير حج وَمَا حققت لماذا، وَكَانَ من أَعْيَان أَشْرَاف ذَوي رميثة مَشْهُورا فيهم بالشجاعة وتجرأ على قتل الْقَائِد مُحَمَّد بن سِنَان بن عبد الله بن عمر الْعمريّ وَمَا الْتفت إِلَى أقربائه مَعَ فروسيتهم وَتزَوج ابْنة السَّيِّد أَحْمد بن عجلَان وَورث مِنْهَا عقارا طَويلا تجمل بِهِ حَاله. مَاتَ فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة

سنة عشْرين وَنقل إِلَى مَكَّة فَدفن بالمعلاة مِنْهَا عَن بضع وَسِتِّينَ سنة، تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ الشهَاب أَبُو زرْعَة بن الشَّمْس بن الْبُرْهَان البيجوري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي شقيقه إِبْرَاهِيم وجدهما والآتي والدهما. ولد فِي أَيَّام التَّشْرِيق سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَأمه ابْنة أُخْت جده. وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وبلوغ المرام لشَيْخِنَا والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية الحَدِيث والنحو وتلخيص الْمِفْتَاح وَغير ذَلِك، وَعرض على جمَاعَة فَمنهمْ مِمَّن لم يَأْخُذ عَنهُ بعد الْبَدْر بن الْأَمَانَة والجلال الْمحلي، واعتنى بِهِ

أَبوهُ فأسمعه على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَابْن الْجَزرِي والفوي والواسطي والزين القمني والكلوتاتي وَشَيخنَا، وَمِمَّا سَمعه من لفظ الْأَوَّلين المسلسل وَكَذَا سَمعه على الرَّابِع وَعَلِيهِ وعَلى الأول جُزْء الْأنْصَارِيّ فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من أَصْحَاب الْمَيْدُومِيُّ وَابْن الخباز وَغَيرهمَا، وتفقه بالشرف السُّبْكِيّ والْعَلَاء القلقشندي والونائي ولمناوي وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن وَالِده وَشَيخنَا والقاياتي وَالْعلم البلقين، وَأكْثر من مُلَازمَة الْبُرْهَان بن خضر فِي الْفِقْه بِحَيْثُ أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وَالْحَاوِي والمنهاج وجامع المختصرات إِلَّا نَحْو ورقتين من أول الْجراح من الْأَخير فَقَرَأَهُمَا على ابْن حسان، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن وَالِده والقلقشندي وَابْن خضر والأبدي وَالشَّمْس الْحِجَازِي والبدرشي وَابْن قديد والشمني وَأبي الْفضل المغربي، وَالصرْف عَن وَالِده والفرائض والحساب عَن الْحِجَازِي وَأبي الْجُود والبوتيجي، وأصول الْفِقْه عَن القلقشندي وَابْن حسان والآبدي والشمني وأصول الدّين عَن الآبدي والمغربي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والمعاني وَالْبَيَان عَن الشمني، والمنطق عَن القلقشندي وَابْن حسان والآبدي والمغربي والتقي الحصني وطاهر نزيل البرقوقية، والطب عَن الزين ابْن الْجَزرِي والميقات عَن الشَّمْس الطنتدائي نزيل البيبرسية والجيب عَن الْعِزّ الونائي وَالْكِتَابَة عَن الزين بن الصَّائِغ وتدرب فِي صناعَة الحبر وَنَحْوهَا والنشابة عَن الأسطا حَمْزَة وبيغوت وطرفا من لعب الدبوس وَالرمْح عَن ثَانِيهمَا والميقات عَن الشَّمْس الشَّاهِد أخي الْخَطِيب دراية والشاطر شومان وصنعة النقطة وابداب المساحة عَن أَحْمد بن شهَاب الدّين وتفنن فِيمَا ذكرته فِي غَيره حَتَّى برع فِي سبك النّحاس وَنقل المبارد وَعمل ريش الفصاد والزركش بِحَيْثُ لَا أعلم الْآن من اجْتمع فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ فِي كثير من الصَّنَائِع أستاذ بل بَعْضهَا بِالنّظرِ وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ خامل بِالنِّسْبَةِ لغيره مِمَّن هُوَ دونه بِكَثِير. وَقد تصدى للإقراء بالأزهر على رَأس الْخمسين وأقرأ فِيهِ كتبا فِي فنون، وَحج غير)

مرّة وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي سنة سِتّ وَخمسين وأقرأ بهَا أَيْضا كتبا فِي فنون وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل الاسكندرية ومنوف والمحلة ودمياط ورسخ قدمه بهَا من سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وهلم جرا وانتفع بِهِ جمَاعَة من أَهلهَا وَصَارَ يتَرَدَّد أَيَّامًا من الْأُسْبُوع لفارسكور للتدريس بمدرسة ابتناها الْبَدْر بن شُعْبَة، وَفِي غُضُون ذَلِك حج عَن زَوْجَة للأمير تمراز وسمعته بعد عوده يَقُول إِن فَرِيضَة الْحَج سَقَطت عَنَّا لعدم الِاسْتِطَاعَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي تدريس مدرسته هُنَاكَ ثمَّ فِي مشيخة المعينية بعد وَفَاة الجديدي بعد

مُنَازعَة بَينهمَا فِيهَا أَولا، وعلق على مَا علمه من الدبوس وَالرمْح شَيْئا وَاخْتصرَ مِصْبَاح الظلام فِي المنقاف وَزَاد عَلَيْهِ أَشْيَاء تلقفها عَن شَيْخه وَكَذَا اختصر من كتاب الْمنَازل لأبي الْوَفَاء البوزجاني الْمنزلَة الَّتِي فِي المساحة وَزَاد عَلَيْهَا أَشْيَاء من مساحة التبريزي وَشرح جَامع المختصرات لكَونه أمس أهل الْعَصْر بِهِ وَسَماهُ فتح الْجَامِع ومفتاح مَا أغلق على الْمطَالع لجامع المختصرات ومختصر الْجَوَامِع وَرُبمَا اختصر فَيُقَال مِفْتَاح الْجَامِع وَاخْتَصَرَهُ وَسَماهُ أَسْنَان الْمِفْتَاح. وَهُوَ مِمَّن صحبته قَدِيما وَسمع بِقِرَاءَتِي وَمَعِي أَشْيَاء وراجعني فِي كثير من الْأَحَادِيث وَنعم الرجل توددا وتواضعا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلامَة الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو المحاسن بن الشَّمْس بن الْبُرْهَان الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي جده. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز وَعرض فِي سنة خمس وَخمسين فَمَا بعْدهَا على غير وَاحِد بِبَلَدِهِ والقاهرة ودمشق مِنْهُم السَّيِّد عَليّ لعجمي شيخ الباسطية وَابْن الديري والأمين والمحب الأقصرائيين وَابْن الْهمام والزين قَاسم والكافياجي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الحنفيون والبلقيني والمحلي والعبادي والْعَلَاء الشِّيرَازِيّ وَالسَّيِّد عَليّ الفرضي الشافعيون والولوي السنباطي والقرافي المالكيان والعز الْحَنْبَلِيّ وَأَجَازَ لَهُ من عدا المالكيين وَابْن الْهمام والأمين واشتغل عَلَيْهِ وعَلى الْعِزّ والكافياجي وَالسَّيِّد المذكرين والشرواني وَابْن يُونُس وَعُثْمَان الطرابلسي، وَفضل بِحَيْثُ درس وَخلف أَبَاهُ فِي إِمَامَة الْحَنَفِيَّة المستجدة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ خيرا دينا فَاضلا. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ قدم من الشَّام فقطن بصالحية قطيا وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من الْبَدْر الْحَنْبَلِيّ وَاسْتقر بعده فِي الْإِمَامَة أَخُوهُ إِبْرَاهِيم الْمَاضِي.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هَاشم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْكَمَال الْأنْصَارِيّ الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد المحمدين الْجلَال الْعَالم والكمال. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن البُلْقِينِيّ والطبقة وَكتب من تصانيف ابْن الملقن وَحفظ التَّنْبِيه وتكسب بِالتِّجَارَة فِي الْبر وَكَانَ خيرا رَأَيْته، وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَولده غَائِب فِي الْحَج فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربتهم تجاه تربة جوشن خَارج بَاب النَّصْر ﵀.

احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر وَقيل عبد الله بدل أبي بكر وَكَأن

أَبَا بكر كنية عبد الله الشهَاب بن الشَّمْس الشطنوفي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد كَمَا بِخَط أَبِيه فِي سنة سبع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل يَسِيرا وَأخذ عَن وَالِده وَغَيره وترافق هُوَ والزين السندبيسي على أَبِيه فِي شرح التسهيل لِابْنِ أم قَاسم وَلكنه لم يتَمَيَّز، وَسمع على ابْن الكويك والكمال بن خير وَالْجمال عبد الله بن فضل الله والشمسين الشَّامي وَابْن البيطار والكلوتاتي والفوي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وتنزل فِي الْجِهَات كالمؤيدية وباشر أوقاف الْحَرَمَيْنِ بل وتدريس الحَدِيث بالشيخونية تَلقاهُ عَن وَالِده واختص بشيخنا وبولده وعظمت محبته فيهمَا وَكَذَا كَانَ من خَواص الزين البوتيجي ومحبيه، وَقد زوج الْمَنَاوِيّ وَلَده زين العابدين بابنته، سَمِعت عَلَيْهِ كتاب الثَّمَانِينَ للأجراء بِقِرَاءَة التقي القلقشندي برباط الْآثَار الشَّرِيفَة. وَكَانَ خيرا دينا متواضعا وقورا كثير التودد حسن الْعشْرَة لين الْجَانِب.

مَاتَ فِي سادس عشري صفر سنة خمس وَخمسين وَدفن من الْغَد وَاسْتقر بعده فِي الشيخونية الْفَخر عُثْمَان المقسي نِيَابَة واستقلالا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن سعيد الصفي أَبُو اللطائف بن الشَّمْس الْوَزير الْمَالِكِي أَبوهُ الْحَنَفِيّ هُوَ لأجل جده لأمه نور الدّين السدميسي الْحَنَفِيّ. عرض عَليّ فِي ربيع الأول سنة تسعين الْأَرْبَعين النووية والكنز وَسمع مني المسلسل بالأولية وَكَانَ مَعَه الْمُحب القلعي خَازِن المؤيدية، وَهُوَ فطن لَبِيب.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي البركات الْبَهَاء أَبُو المحاسن بن الْجمال أبي السُّعُود بن الْبُرْهَان الْقرشِي الْمَكِّيّ شَقِيق الصّلاح مُحَمَّد الْآتِي وَهَذَا أصغرهما وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَسمع مني حضورا بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ فِي

الرَّابِعَة المسلسل وَغَيره وَكَذَا على أم حَبِيبَة زَيْنَب ابْنة الشوبكي من أول ابْن مَاجَه إِلَى بَاب التوقي وَمن الشَّفَاعَة إِلَى آخِره مَعَ مَا فِيهِ من الثلاثيات وثلاثيات البُخَارِيّ وجزء أبي سهل بن زِيَاد الْقطَّان وَأبي يعلى الْخَلِيل وأسلاف النَّبِي ﷺ للمسيتي وَحَدِيث الول للديرعاقولي، ثمَّ سمع عَليّ بِقِرَاءَة أَخِيه الشفا وَغَيره، وَدَار مَعَ وَالِده قبل ذَلِك الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَسمع بهَا على الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي الْفرج المراغي، ولازم وَالِده فِي سَمَاعه الحَدِيث وَغَيره، وَهُوَ حاذق فطن بورك فِيهِ.

أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي اليمني. تفقه بِعَمِّهِ أَحْمد وبالأزرق وَغَيرهمَا وَمَات بعد أَبِيه بِنَحْوِ ثَلَاث سِنِين قَالَه الأهدل.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل ابْن شَافِع وَقيل ابْن عَطِيَّة بن قيس الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الفيشي بِالْفَاءِ والمعجمة ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نزيل الحسينية وَيعرف بالحناوي بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون. ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بفيشا المنارة من الغربية بِالْقربِ من طنتدا وانتقل وَهُوَ صَغِير مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فجود بهَا الْقُرْآن على الْفَخر وَالْمجد عِيسَى الضريرين وَعرض ألفية ابْن مَالك على الشَّمْس بن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ وَابْن الملقن وأجازا لَهُ وَقَالَ أَولهمَا إِنَّه سَمعهَا على الشهَاب أحد كتاب الدرج عَن ناظمها، وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس الزواوي والنور الجلاوي بِكَسْر الْجِيم وَيَعْقُوب المغربي شَارِح ابْن الْحَاجِب الفرعي وَغَيرهم، والنحو عَن الْمُحب بن هِشَام ولازمه كثيرا حَتَّى بحث عَلَيْهِ الْمُغنِي لِأَبِيهِ وَسمع عَلَيْهِ التَّوْضِيح لِأَبِيهِ أَيْضا الطنبذي، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي الْعُلُوم الَّتِي كَانَت تقْرَأ عَلَيْهِ مُدَّة طَوِيلَة وانتفع بِهِ، وَكَذَا لَازم فِي فنون الحَدِيث الزين الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بالعلامة وَمرَّة بالشيخ الْفَاضِل الْعَالم وَكتب عَنهُ كثيرا من أَمَالِيهِ وَسمع عَلَيْهِ ألفيته فِي السِّيرَة غير مرّة وألفيته فِي الحَدِيث وَشَرحهَا أَو غالبه وَمن لَفظه نظم غَرِيب الْقُرْآن وَأَشْيَاء وَسمع أَيْضا على الهيثمي بمشاركة شَيْخه الْعِرَاقِيّ وَعلي الحراوي والعز بن الكويك وَابْن الخشاب وَابْن الشيخة والسويداوي وَمِمَّا سَمعه على الحراري رباعيات الصَّحَابَة ليوسف بن خَلِيل وَفضل صَوْم سِتّ شَوَّال للدمياطي وعَلى ابْن الكويك موطأ ملك ليحيى بن يحيى بفوت، ولازم الْحُضُور عِنْد الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ السراج مِمَّن يجله وانتفع بدروس أَبِيه كثيرا وجود الْخط عِنْد الوسيمي فأجاد وَأذن لَهُ وَكَانَ يَحْكِي أَن بَعضهم رَآهُ عِنْده وَقَالَ لَهُ وَقد رأى حسن تصَوره

أترك الِاشْتِغَال بِالْكِتَابَةِ وَأَقْبل على الْعلم فقصارى أَمرك فِي الْكِتَابَة أَن تبلغ مرتبَة شيخك فَقِيه كتاب فنفعه الله بنصيحته وَأَقْبل على الْعلم من ثمَّ، وَحج مرَّتَيْنِ وناب فِي الحكم عَن الْجمال الْبِسَاطِيّ فَمن بعده وحمدت سيرته فِي أَحْكَامه وَغَيرهَا، وَعرف بالفضيلة التَّامَّة لَا سِيمَا فِي فن الْعَرَبيَّة، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ خلق وَصَارَ غَالب فضلاء الديار المصرية من تلامذته، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ النُّور بن الرزاز الْحَنْبَلِيّ مَعَ شيخوخته، وَكَانَ حسن التَّعْلِيم للعربية جدا نصُوحًا، وَله فِيهَا مُقَدّمَة سَمَّاهَا الدرة المضية فِي علم الْعَرَبيَّة مَأْخُوذَة من شذور الذَّهَب كثر الاعتناء بتحصيلها وحرص هُوَ على إفادتها بِحَيْثُ كَانَ يكْتب النّسخ مِنْهَا بِخَطِّهِ للطلبة وَنَحْوهم وَكنت مِمَّن أَعْطَانِي نُسْخَة بِخَطِّهِ، حكى أَن سَبَب تصنيفها أَنه بحث الألفية جَمِيعهَا فِي مبدأ حَاله فَلم يفتح عَلَيْهِ بِشَيْء فَعلم أَنه لَا بُد للمبتدئ من مُقَدّمَة يتقنها قبل الْخَوْض فِيهَا أَو فِي غَيرهَا من الْكتب الْكِبَار أَو الصعبة وَلذَا لم يكن يقرئ الْمُبْتَدِئ إِلَّا إِيَّاهَا، وَشَرحهَا جمَاعَة من طلبته كالمحيوي الدماطي وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وَطوله جدا بل كَانَ المُصَنّف قد أمْلى على عَليّ الولوي بن الزيتوني عَلَيْهَا تَعْلِيقا، ودرس الْفِقْه بالمنكوتمرية وَولي مشيخة خانقاه تربة النُّور الطنبذي التَّاجِر فِي طرف الصَّحرَاء بعد الْجمال الْقَرَافِيّ النَّحْوِيّ وَكَذَا مشيخة التربة الكلبكية بِبَاب الصَّحرَاء، وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَعرضت عَلَيْهِ عُمْدَة الْأَحْكَام وَأخذت عَنهُ بِقِرَاءَتِي وَغَيرهَا أَشْيَاء والتحقت فِي ذَلِك بجدي لأمي فَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ وَلذَا كَانَ الشَّيْخ يكرمني، وَكَانَ خيرا دينا وقورا سَاكِنا قَلِيل الْكَلَام كثير الْفضل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مديما للتلاوة سريع الْبكاء عِنْد ذكر الله وَرَسُوله كثير المحاسن على قانون السّلف مَعَ اللطافة والظرف وإيراد النادرة وَكَثْرَة الفكاهة والممازحة ومتع بسمعه وبصره وَصِحَّة بدنه، من لطائفه قَوْله تَأَمَّلت اللَّيْلَة وِسَادَتِي الَّتِي أَنَام عَلَيْهَا أَنا وَأَهلي فَإِذا فَوْقهَا مائَة وَسَبْعُونَ عَاما فَأكْثر لِأَن كل وَاحِد منا يزِيد على ثَمَانِينَ أَو نَحْوهَا، وَكَانَ يُوصي أَصْحَابه إِذا مَاتَ بشرَاء كتبه دون ثِيَابه ويعلل ذَلِك بمشاركة ثِيَابه لَهُ فِي غَالب عمره فَهُوَ لخبرته بهَا يحسن سياستها بِخِلَاف من يَشْتَرِيهَا فَإِنَّهُ بِمُجَرَّد غسله لَهَا تتمزق أَو كَمَا قَالَ، مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بمقبرة البوابة عِنْد حَوْض الكشكشي من نواحي الحسينية ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الشكيلي الْمدنِي ملقن الْأَمْوَات بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ

النَّبَوِيَّة. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصره. كتب إِلَيّ بوفاته الْفَخر الْعَيْنِيّ.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخواجا شهَاب الدّين الكيلاني الْمَكِّيّ وَيعرف بشفتراش بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة وَفَاء أَو موحة وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ الحلاق. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس صفر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ مُبَارَكًا حَرِيصًا على الْمُبَادرَة للْجَمَاعَة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع